فورين بوليسي: جيش الاحتلال يواجه عدوًا متمرسًا في رفح
تاريخ النشر: 7th, May 2024 GMT
رغم تحذير كبار مسؤولي الأمم المتحدة من أن أي اجتياح أو غزو إسرائيلي لمدينة رفح قد يدفع 1.5 مليون فلسطيني نازح إلي حافة الهاوية مما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، مما يجعل التوصل إلي حل مستحيلاً، تجاهلت إسرائيل كافة التحذيرات والدعوات الدولية لثنيها عن شن عملية برية في رفح، الملاذ الأخير لسكان غزة.
وقال خبراء أن القوات الإسرائيلية، أثناء تقدمها بريا في رفح بزعم القضاء على كتائب حماس الأربعة، والتي يدعي جيش الاحتلال تواجدها هناك، ستواجه عدوًا متمرسًا في القتال ولديه القدرة على الاشتباك وإعادة الإمداد من خلال شبكة واسعة من الأنفاق، وفق تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الامريكية.
وقال جوناثان لورد، وهو زميل بارز ومدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز الدراسات الدولية: "ستبدو مدينة رفح مختلفة بعض الشيء بشكل أساسي"، بالمقارنة بأي مدينة فلسطينية آخري خاض فيها الاحتلال اشتباكات مع حركة المقاومة حماس.
وقال لورد إن الإسرائيليين حاولوا في السابق إقامة جدار تحت الأرض لمنع حماس من استخدام أي أنفاق، لكنهم لم ينجحوا. وأضاف: "على الأرجح أن حماس متحصنة ومستعدة للقتال من مواقع متمركزة حيث يمكنها الوصول إلى الأنفاق وإعادة الإمداد والقدرة على التسلل والهروب والتحرك".
ونقلت فورين بوليسي عن مايكل مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق الذي يعمل الآن مع مجموعة فوجبو، التي تساعد في إنشاء رصيف المساعدات في غزة، إن الإسرائيليين أخبروا المنظمات غير الحكومية أن عملية الإخلاء ستستغرق حوالي 10 أيام، على الرغم من أن جماعات الإغاثة تعتقد أنها قد تستغرق وقت أطول بكثير.
وقال مولروي إن العملية قد تؤدي إلى إغلاق المعابر الحدودية إلى غزة لمدة تصل إلى ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وقال مولروي إن الإسرائيليين سيحتاجون إلى فرقتين على الأقل، مظليات وعناصر مدرعة، إلى جانب فرق أصغر من المدفعية وقوات العمليات الخاصة.
وأوضح كينيث ماكنزي، وهو جنرال متقاعد من مشاة البحرية ورئيس القيادة المركزية الأمريكية حتى عام 2022: "ستكون معركة متعددة الأبعاد.. سيتعين عليهم القتال تحت الأرض، وفوق الأرض، وسيتعين عليهم القتال في الغلاف الجوي المنخفض للأرض، لأن كل من إسرائيل وحماس سيستخدمان على الأرجح الكثير من الطائرات بدون طيار."
وشدد ماكنزي: "ستكون معركة قاسية ودموية وقبيحة أخرى"، مضيفًا أن كلا الطرفين بالتأكيد سيطبقان ما تعلماه من دروس معاركهم في شمال غزة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رفح فورين بوليسي الاحتلال حماس غزة
إقرأ أيضاً:
غزة.. عشرات القتلى بقصف عنيف وصحيفة أمريكية تنشر فيديو يدحض روايات إسرائيلية
مع إعلان الجيش الإسرائيلي، توسيع العملية العسكرية البرية في شمال قطاع غزة، قتل 38 فلسطينيا قتلوا في غزة، جراء قصف عنيف.
وأعلن الدفاع المدني ” 30 شخصا على الأقل في القطاع منذ فجر الجمعة، جراء ضربات وعمليات عسكرية تنفذها إسرائيل في قطاع غزة مع إعلانها توسيع عملياتها في شماله”.
ووفق وسائل إعلام فلسطينية، “قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلاً في حي الشجاعية شرق مدينة غزة؛ ما أدى لمقتل وإصابة عدد من المواطنين، كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وسط مدينة رفح، ومنطقة عريبة ومحيطها شمال المدينة”.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، “أن طائرة مسيّرة للاحتلال قصفت بصاروخ تكية طعام خيرية بمخيم القطاطوة غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة؛ ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين”.
وأضافت أن “طائرة مسيّرة قصفت شقة سكنية وسط خان يونس؛ ما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة زوجته وطفله بجروح”، مشيرة إلى أن “مدفعية الاحتلال قصفت شارع السكة بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة؛ ما أدى لاستشهاد مواطنة”.
في السياق، وأعلن الجيش الإسرائيلي، توسيع العملية العسكرية البرية في شمال قطاع غزة.
وقال في بيان إن “قوات جيش الدفاع بدأت العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية في شمال قطاع غزة بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية”، وأكد أن “القوات تواصل القتال في قطاع غزة لحماية الإسرائيليين”.
وكانت “أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع إلى 50609 قتلى و115063 إصابة، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023”.
سياسيا، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة، أن “مصر قدمت مؤخرا مقترحا جديدا في محاولة لتقريب وجهات النظر بين إسرائيل وحركة “حماس” بهدف استئناف المفاوضات المتعلقة بالهدنة في غزة”.
وأوضحت المصادر أن “المستوى السياسي الإسرائيلي يعتقد بوجود خلافات داخلية في صفوف حركة “حماس”، مما دفع إسرائيل إلى زيادة الضغط العسكري، ما قد يؤدي إلى تغيير موقف الحركة بشأن مفاوضات غزة”.
وقالت الهيئة إنه “في الوقت الذي وسع فيه الجيش الإسرائيلي مناوراته البرية في قطاع غزة، تحاول مصر إيجاد صيغة تسوية تعيد إسرائيل و”حماس” إلى طاولة المفاوضات، لكن إسرائيل تعتقد أن الضغط العسكري الإضافي سيحرك “حماس” عن موقعها، وأنه يجب السيطرة على مساحات كبيرة من أراضي قطاع غزة”.
وذكرت الهيئة أن “إسرائيل طالبت في أحدث مقترحاتها، بالإفراج عن 11 رهينة أحياء مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما، لكن “حماس” ردت بأنها مستعدة لإطلاق سراح الرهائن الخمسة أحياء”.
وتابعت أن “إسرائيل قالت حينها إنه إذا لم تقبل “حماس” العرض، فسوف يتم توسيع المناورات البرية في قطاع غزة”.
وقال وزراء إسرائيليون إن “العمليات العسكرية ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة، وتقول “حماس” إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب”.
الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد الاستخبارات العسكرية في “كتائب المجاهدين”
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، “اغتيال قائد الاستخبارات العسكرية في “كتائب المجاهدين” محمد عوض، في قصف طال شمال قطاع غزة”.
وقال أدرعي في بيان: “جيش الدفاع والشاباك قضيا على المدعو “محمد عوض” القائد العسكري المقرب من كبار قادة تنظيم كتائب المجاهدين والذي اقتحم الحدود وتسلل إلى كيبوتس نير عوز في السابع من أكتوبر”.
مسؤول إسرائيلي: سندمر كل الأنفاق الموجودة في محور فيلادلفيا
ذكرت هيئة البث العبرية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن “الجيش الإسرائيلي سيدمر كل الأنفاق الموجودة في محور فيلادلفيا جنوبي قطاع غزة”.
وفي منتصف مارس الماضي، ذكر موقع “واللا” العبري أن “قوات الهندسة في الجيش تمكنت من الكشف عن حوالي 90 نفقا بأطوال مختلفة على طول المحور من معبر رفح المغلق وحتى ساحل البحر”.
وأشارت إلى أن “بعض الأنفاق اجتازت الحدود مع إسرائيل ووصل بعضها إلى منطقة الحدود الفلسطينيةـ المصرية ولم يكن بعضها مستخدماً وحفر بصورة جزئية”.
ووفقا لتقديرات مصادر عسكرية من المحتمل “وجود أنفاق أخرى لم تكتشف رغم النشاطات الهندسية التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع قوات الأمن، شعبة الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة “الشاباك”.
“نيويورك تايمز” تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس الماضي
في دحض للرواية الإسرائيلية، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز“، “مقطع فيديو يظهر مقتل عمال إغاثة في غزة تحت وابل من النيران، وأضواء سيارات الإسعاف مضاءة”.
ويظهر تسجيل فيديو، عثر عليه على هاتف أحد المسعفين الذين عثر عليهم مع 14 عامل إغاثة آخرين في مقبرة جماعية بمدينة رفح بغزة أواخر مارس، أن “سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كانوا يستقلونها كانت تحمل علامات واضحة، وكانت أضواء الطوارئ مضاءة عندما أطلقت القوات الإسرائيلية وابلا من النيران عليها”.
وقال مسؤولون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة في الأمم المتحدة، أداره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بأنهم “قدموا التسجيل، الذي تبلغ مدته قرابة سبع دقائق، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن “المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن القوات الإسرائيلية لم “تهاجم سيارة إسعاف عشوائيا”، ولكن تم رصد عدة سيارات “تتقدم بشكل مثير للريبة” دون مصابيح أمامية أو إشارات طوارئ باتجاه القوات الإسرائيلية، مما دفعها إلى إطلاق النار. وقال العقيد شوشاني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن تسعة من القتلى كانوا مسلحين فلسطينيين”.
ووفق الصحيفة، “يسمع في الفيديو صوت المسعف وهو يصور وهو يردد، مرارا وتكرارا، “لا إله إلا الله، محمد رسول الله”، يستغفر الله ويقول إنه يعلم أنه سيموت، وقال: “سامحيني يا أمي. هذا هو الطريق الذي اخترته – مساعدة الناس”. قال: “الله أكبر”.