أطلقت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، خلال مؤتمر "آر سي إيه" في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا استراتيجية الولايات المتحدة الدولية الخاصة بمجال الفضاء الإلكتروني والسياسة الرقمية.

وتأتي الاستراتيجية الجديدة تحت عنوان "نحو مستقبل رقمي مبتكر وآمن ويحترم الحقوق"،  وقد قامت وزارة الخارجية بتطويرها عبر العمل مع وكالات فيدرالية أخرى، لتوجيه المشاركة الدولية بشأن دبلوماسية التكنولوجيا، وتعزيز استراتيجية الأمن الوطني في الفضاء الإلكتروني.

وتركز الاستراتيجية على مفهوم التضامن الرقمي، والذي يمثل الرغبة في العمل الجماعي لتحقيق أهداف مشتركة، ومساعدة الشركاء على بناء القدرات وتقديم الدعم المتبادل.

ويعني التضامن الرقمي أن من يستخدم التكنولوجيات الرقمية بطريقة تحترم الحقوق يصبح أكثر أمنا ومرونة وازدهارا وقدرة على تقرير المصير، مع السعي لتحقيق الابتكار في مجال التفوق التكنولوجي.

ويرتكز مفهوم التضامن الرقمي على الجهود الرامية إلى بناء قدرات في المجال الرقمي والفضاء الإلكتروني، حيث يتمتع الشركاء بقدرة أكبر على بناء نظام رقمي مرن ويمكن الدفاع عنه، ويتمتعون أيضا بقدرة الاستجابة والتعافي بسرعة عند وقوع الحوادث ومحاسبة المجرمين والجهات الفاعلة الخبيثة.

ووفقا لبيان الخارجية، تحدد الاستراتيجية ما يلي بهدف بناء تضامن رقمي واسع النطاق:

ثلاثة مبادئ توجيهية

1 رؤية إيجابية لفضاء إلكتروني آمن وشامل يرتكز على القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

2 التكامل بين الأمن في الفضاء الإلكتروني والتنمية المستدامة والابتكار التكنولوجي.

3 مقاربة سياسة شاملة تستخدم الأدوات الدبلوماسية المناسبة والحنكة الدولية عبر النظام الرقمي بأكمله.

أربعة مجالات عمل

1 بناء وتعزيز النظام الرقمي المفتوح والشمولي والآمن والمرن والمحافظة عليه.

2 المواءمة بين المقاربات التي تحترم الحقوق والحوكمة الرقمية والخاصة بالبيانات والشركاء الدوليين.

3 تعزيز سلوك الدولة المسؤول في الفضاء الإلكتروني ومواجهة التهديدات من خلال بناء تحالفات والعمل مع الشركاء.

4 تعزيز وبناء قدرة الشركاء الدوليين في المجال الرقمي والفضاء الإلكتروني، بما في ذلك القدرة على محاربة الجرائم.

وأشار البيان إلى "إساءة الأنظمة القمعية وبعض الجهات الفاعلة الأخرى استخدام الأدوات الرقمية والخاصة بالفضاء الإلكتروني لتهديد السلام والاستقرار الدوليين وإيذاء الآخرين وممارسة النفوذ الخبيث وتقويض ممارسة حقوق الإنسان".

وتعد استراتيجية الفضاء الإلكتروني والتكنولوجيا الرقمية المبتكرة التي تحترم الحقوق أمرا أساسيا لمصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية والخاصة بالسياسة الخارجية.

وستعمل الولايات المتحدة مستقبلا مع مجموعة كبيرة من الشركاء في مختلف أنحاء العالم من أجل تحقيق التضامن الرقمي وتوسيع نطاقه.

وتابع البيان "سنعمل مع الحلفاء والشركاء وأصحاب المصلحة لتشكيل التقنيات الرقمية والخاصة بالفضاء الإلكتروني وتطويرها وحوكمتها واستخدامها لتعزيز الرخاء الاقتصادي، وتعزيز الأمن ومكافحة الجرائم في الفضاء الإلكتروني، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، ومعالجة التحديات العابرة للحدود. ونرحب بكافة من يسعون إلى تطوير ونشر التكنولوجيا التي تتوافق مع تلك الأهداف".

وتحدد هذه الاستراتيجية مسارا للولايات المتحدة حتى تحشد كافة الموارد المتاحة لها لتنفيذ هذه الرؤية الإيجابية والاستباقية التي من خلالها يربط بناء التضامن الرقمي بين الناس والمعلومات بشكل غير مسبوق، مما يعزز عالما أكثر شمولا وأمنا وازدهارا وسلامة وإنصافا واحتراما للحقوق.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی الفضاء الإلکترونی التضامن الرقمی

إقرأ أيضاً:

فتوى مسيسة تفتح أبواب الجحيم.. دعوة إلى مراجعة خطابات الدين والسياسة

بغداد اليوم - كردستان

علق الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية الكردية، سالار تاوكوزي، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، حول فتوى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين التي يترأسها الشخصية الكردية علي قره داغي، معتبرا إياها "منحازة ومسيسة".

وقال تاوكوزي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "هذه ليست مجرد فكرة، بل فتوى أصدرتها لجنة الاجتهاد والفتوى التابعة للاتحاد، الذي يشتهر بدعمه للإخوان المسلمين واحتكار الخطاب الديني لصالح الإسلام السياسي".

وأضاف أن "الفتوى تم إصدارها في توقيت غير مناسب، ومن الممكن أن تفتح باب جحيم جديد في حال تم تطبيقها على أرض الواقع، حيث ستكون إسرائيل هي المستفيد الوحيد منها، كما استفادت من هجمات حركة حماس، مما سمح لها بتدمير غزة وتشريد سكانها".

ودعا تاوكوزي المسلمين إلى عدم الانجرار وراء مثل هذه الفتاوى، مؤكدا ضرورة أن "يطبق أعضاء الاتحاد، وفي مقدمتهم الشيخ علي القرداغي، هذه الفتاوى بأنفسهم أولا، وألا يقتصروا على إصدارها فقط".

وأشار إلى أن "العديد من رجال الدين المروجين لمثل هذه الفتاوى يعيشون في رفاهية بينما يعاني أبناء المسلمين من تبعاتها المدمرة".

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أصدر بيانا، شديد اللهجة، أكد فيه: "وجوب الجهاد المسلّح ضد الاحتلال الإسرائيلي"، داعيا إلى حصاره برًا وبحرًا وجوًا، ومشدّدًا على ضرورة التدخل العسكري الفوري من قِبل الدول الإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية على المستويات العسكرية والمالية والسياسية.

مقالات مشابهة

  • تفاصيل تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية في عهد السيسي وماكرون
  • فتوى مسيسة تفتح أبواب الجحيم.. دعوة إلى مراجعة خطابات الدين والسياسة
  • من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
  • بعد صدمة الرسوم.. ما أدوات ترامب في وجه الشركاء التجاريين؟
  • المدرسة الأميركية الجديدة للعلاقات الدولية
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • طعن بالزور في الشهادة الطبية يثير الجدل في محاكمة شيماء التي صفعت قائدا في تمارة مع ظهور أسرار جديدة (+تفاصيل)