لا شك أنّك انطلقت في زيارة إلى أحد المعابد أو المتاحف الأثرية يومًا ما، وفي كل مرة تقف عاجزًا عن فهم الكلمات والرموز المحفورة على جدرانها، والتي تُشكّل جزءًا من الحضارة المصرية القديمة التي تمتد لأكثر من 7000 عام، وهو ما كان دافعًا للشابة المصرية هدى عبدالعزيز في إطلاق حملة لتعليم الأطفال والكبار المبادئ الرئيسية في اللغة المصرية القديمة.

حملة لفهم اللغة المصرية القديمة

المبادرة التي أطلقتها هدى عبدالعزيز لتعليم اللغة المصرية القديمة مرّت بعدة مراحل، إذ انطلقت أولًا من داخل المدارس الدولية من خلال الدمج بين الحضارة المصرية القديمة والمناهج التعليمية، حتى باتت الصفحة الشخصية لها على فيس بوك منصة لعرض هذا المحتوى بشكل مجاني والذي يتمثل في تعليم اللغة المصرية القديمة والحضارة المصرية لتناسب جميع الفئات العمرية والمجتمعية.

هدى عبدالعزيز استشاري مناهج تعليمية ومتخصصة في الحضارة المصرية القديمة والفنون، وحصلت على الدراسات العليا من جامعة فلوريدا، تروي لـ«الوطن» أنّها بدأت في هذه المبادرة بسبب دراستها في الدراسات العليا التي دفعتها للتفكير في دمج الحضارة المصرية القديمة في جميع العلوم سواء العربي أو الإنجليزي أو العلوم أو الرياضيات: «بدأت أعمل تجارب على فئات عمرية مختلفة، وقدرت أتوصل لمناهج تفاعلية يقدر الطلاب من خلالها يتعلموا الحضارة المصرية واللغة المصرية القديمة بكل سهولة».

وعلى الرغم من الاستجابة الملموسة من الطلاب إلا أنّ ثمة عواقب وقفت حاجزًا أمام الشابة المصرية، خاصة وأنّ بعض الطلاب وأولياء الأمور يرون أنّ هذه اللغة لا قيمة لها وتعتبر محتوى زائدا على الطالب، تقول «هدى»: «كان لازم نفّهم الطلاب أهمية اللغة المصرية القديمة وأهمية الهوية، ونقوله لازم تفهم تاريخك ومتستناش حد يحكيهولك، ويتعلم الأخلاق من المصري القديم اللي كان فَجر الأخلاق».

ومن خلال بعض النصوص المقررة المحفوظة، التي تتيحها الشابة المصرية للطلاب، خاصة وأنّ معظم مقتنيات المتاحف تكون تابعة للملك بألقابه وأسمائه، يستطيع الطالب التعرف إليها وحفظها بسهولة، وبالتالي يستطيع فهم مضمون الحضارة المصرية، كما أنّ المقابر الموجودة بمنطقة سقارة تنتمي إلى الدولة القديمة وتتميز بلغتها البسيطة وتحتوي على عدد محدود ومحفوظ من الصيغ مثل صيغة تقديم العطايا التي تتميز بسهولتها وتداركها من قِبل الطلاب.

رحلات ميدانية ومحتوى أكاديمي

وتحرص هدى عبدالعزيز من خلال الحملة مراعاة الفئات العمرية للتعريف بالحضارة المصرية القديمة، فعلى سبيل المثال الطلاب من 1 لـ3 ابتدائي يفضلون الزيارات الميدانية التي تتضمن التنقيب والكشف عن الآثار، في حين يفضل الطلاب من 3 لـ5 ابتدائي الأنشطة التفاعلية داخل المدرسة، أما طالب الإعدادي والثانوية يفضل الرحلات الميدانية دون توجيه على أن يقتني الكُتيب الخاص به ويكتشف بنفسه رموز المعابد.

وبسبب اللغة السهلة المُبسطة التي تستخدمها «هدى» في محتواها على فيس بوك، أصبح المتابعون من جميع الفئات المجتمعية بإمكانهم استخدام الكلمات التي نستخدمها يوميًا مثل صباح الخير أو مساء الخير أو شكرًا باللغة المصرية القديمة، والتعرف على العديد من الرموز: «أنا لا زلت مكملة في المبادرة وهكمل لأنّي شايفة نجاحها وتطورها السريع، وشايفة كمان إن فيه احتياج حقيقي للمواطن المصري أنّه يعرف تاريخه».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: اللغة المصرية القديمة الحضارة المصرية القديمة الحضارة المصرية هدى عبدالعزيز الحضارة المصریة القدیمة اللغة المصریة القدیمة هدى عبدالعزیز

إقرأ أيضاً:

أمهات مصر: فكرة استطلاع «البكالوريا المصرية» جيدة ولابد من عرض المقترح كاملا

قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، وائتلاف أولياء الأمور، إن استطلاع الرأي الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لطلاب الصف الثالث الإعدادي والخاص بالثانوي العام والبكالوريا المصرية، فكرة جيدة ووسيلة لمعرفة رأي الطلاب وأولياء الأمور في المقترح الجديد، ولكن هذا لا يغني عن الاستعانة بالوسائل الأخري بجانب هذه الوسيلة.

وأضافت عبير أحمد، في تصريحات صحفية، أن الوسائل الأخرى تتمثل في معرفة رأي خبراء التعليم وكافة الجهات المجتمعية والرسمية، بالإضافة لأولياء الأمور والطلاب، لافتة إلي أنه لابد من عرض المقترح بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بطريقة القبول في الجامعات والمعاهد، حتي تكون نتيجة الاستطلاع وافية وواقعية وكاملة.

وتفاعل أولياء الأمور علي صفحة اتحاد أمهات مصر وائتلاف أولياء الأمور، في الفيسبوك، علي فكرة الاستطلاع، حيث قالت ولي أمر: «نختار إزاى بس إذا كان النظام مجهول بالنسبة لنا ومفيش وقت لدراسته».

وأضافت ولي أمر أخرى: «الاستمارة ينقصها توضيح المواد التي سيدرسها الطالب طبقا لاختياره، وهل المواد المشتركة بين نظام الثانوية العامة ونظام البكالوريا هي نفس المنهج ونفس الامتحان المقدم للطلبة لتحقيق عدالة بين الطلاب أم لا، وكيفية حساب مجموع الطالب في كل مادة، ولا بد من عمل محاضرات لتعريف الطلاب وأولياء الأمور مزايا وعيوب كل نظام أولا قبل عمل استفتاء».

واستكملت أخرى: «تختار علي أساس ايه؟، اتكلموا عن المسارات وعن كليات كل مسار بس محدش جاب سيرة لو حد مجموعه مجبش أي كلية من المسار اللي مختاره يعمل ايه».

وتابعت ولي أمر أخري: "ازاي نختار حاجه مجهولة علي أساس ايه الاختيار في نظام غير معروف ولا مجرب نتائجه، وإيه الجامعات المسموحة للنظام ده».

مقالات مشابهة

  • خميس يكشف تفاصيل المبادرة للترويج للحضارة المصرية القديمة
  • الأوقاف: صحح مفاهيمك حملة تستهدف كل الفئات العمرية لبناء الوعى
  • تعليم السويس تنشر نماذج استرشادية لبوكليت الشهادة الإعدادية
  • فرصة.. فتح باب الحجز لاختبار تحديد المستوى بدورة اللغة الإنجليزية بجامعة حلوان
  • التعليم تنشر نماذج "البوكليت" في مادة اللغة العربية لطلاب الشهادة الإعدادية
  • أمهات مصر: فكرة استطلاع «البكالوريا المصرية» جيدة ولابد من عرض المقترح كاملا
  • فتح باب الحجز لاختبار تحديد المستوى في دورة اللغة الإنجليزية بجامعة حلوان
  • غدا.. ندوة ومعرض فني يستعرضان عبقرية الحضارة المصرية في مكتبة القاهرة الكبرى
  • مديرية الإعلام في حلب تبحث سبل تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الإعلاميين
  • *«سخمت» نجمة يوم المخطوط العربي في متحف ملوي: رحلة عبر عظمة الحضارة المصرية القديمة