سامي عبد الرؤوف (دبي) 

تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة، باليوم العالمي للربو الذي يُحتفى به في أول ثلاثاء من شهر مايو في كل عام، ويهدف إلى تعزيز الوعي بمرض الربو، وكيفية التحكم فيه، بالإضافة إلى توعية الممارسين الصحيين بأهمية التشخيص الصحيح والتثقيف حول التحكم بالمرض. 
وتنظم الجهات الصحية بالدولة، فعاليات وأنشطة توعية وتثقيفية إلكترونية، لدعم المصابين بالربو وتوعيتهم بأهمية تجنب مثيرات الربو والتحكم به، والعمل على توضيح وتصحيح المفاهيم الخاطئة والشائعة، والتي قد تحول دون أن يتمتع مريض الربو بالفوائد المثلى لأحدث التطورات العلاجية لهذا المرض.


ويعرف الربو بأنه مرض رئوي مزمن، يصيب الناس من جميع الأعمار. ويحدث بسبب الالتهاب وانقباض العضلات المحيطة بالشعب الهوائية، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة، ويمكن أن تشمل الأعراض: السعال والأزيز وضيق التنفس وضيق الصدر. كما يمكن أن تكون هذه الأعراض خفيفة أو شديدة، وقد تأتي وتختفي بمرور الوقت. 

أخبار ذات صلة «المستشفى العائم» بالعريش يعزز خدماته العلاجية «المستشفى الميداني» يُجري عملية جراحية معقدة في غزة

بالذكاء الاصطناعي
وتفصيلاً، صرّحت الدكتورة كريمة الرئيسي، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، بأن المؤسسة تحرص على توفير الخدمات النوعية لأمراض الربو، وذلك من خلال توفير لوحة الربو المدعمة بالذكاء الاصطناعي في أكثر من 80 مركزاً للرعاية الأولية من مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة لها. 
وقالت: «يهدف هذا المشروع إلى تقديم معلومات عن مرضى الربو، وتمكين الفريق الطبي من التواصل الفعال مع المرضى وتسريع عملية الرعاية الصحية». 
وأوضحت أن برنامج لوحة الربو حصل على جوائز عالمية، نظراً لدوره المحوري في توفير معلومات طبية تعزز من سرعة الاستجابة، وتتيح للأطباء تقديم الرعاية الصحية وتوفير العلاج المطلوب في وقت قصير، مما يسهم في الحد من مخاطر المرض.  ولفتت إلى أن عدد المصابين المترددين على المراكز الصحية التابعة للمؤسسة خلال العام الماضي بلغ 6360 مصاباً بالربو من مختلف الفئات العمرية.
وأشارت إلى أن تشخيص الربو يتم عن طريق مراجعة دقيقة للتاريخ المرضي، وبدء ظهور الأعراض واقترانها بمؤثرات خارجية، إضافة إلى الفحص الإكلينيكي وسماع صوت الأزيز أثناء وجود نوبة الربو، علاوة على عمل اختبار وظائف التنفس لقياس كفاءة الرئتين.
وحول أسس علاج الربو، بينت أن العلاج يعتمد مبدئياً على الابتعاد عن المؤثرات التي تؤدي لحدوث نوبات الربو، إلى جانب استخدام موسعات الشعب الهوائية وبعض أنواع الكورتيزون لعلاج حالات الربو الحادة، والاستمرار في العلاج لمنع حدوث نوبات الربو الحادة وتفادي الدخول إلى المستشفى.
وأوضحت  الرئيسي أن أفضل السبل للوقاية من الربو يتمثل في عدم الاختلاط مع المرضى المصابين بالبرد والالتهابات التنفسية، وأخذ التطعيمات الوقائية. 
أنواع الربو 
وحول أنواع الربو، أفادت الرئيسي، بأن الربو يأتي كنتيجة الحساسية لبعض المؤثرات في الجو أو الطعام، ويشمل الربو غير التحسسي الذي يحدث أحياناً نتيجة الضغط العصبي أو التغييرات المفاجئة في الطقس، والربو المهني نتيجة التعرض للمؤثرات في مجال العمل، والربو المسائي الذي يظهر غالباً أثناء الليل، والربو عند البالغين والذي تظهر أعراضه في سن متقدمة، والربو نتيجة ممارسة الرياضة، والربو الموسمي الذي يظهر في أوقات معينة من السنة فقط. واستعرضت الرئيسي عدداً من المؤشرات والأعراض التي تظهر عند المصابين بأحد أنواع مرض الربو، ويشمل ذلك ضيق التنفس والأزيز باعتباره أكثر الأعراض شيوعاً مع وجود السعال وضيق الصدر، مشيرة إلى اختلاف وتباين شدة هذه الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وفي معظم الحالات يكون المرض غير خطير إذا استخدم المريض الأدوية المناسبة مع متابعة الطبيب المختص.

الأدوية
قدمت الدكتورة شمسة لوتاه، مديرة إدارة الصحة العامة بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، نصائح عدة للتعايش مع الربو، حيث يُنصح بالتزام المريض بالأدوية الموصوفة مع المتابعة الدورية مع طبيب الجهاز التنفسي. 
وقالت: «كما ينصح بتناول غذاء صحي متوازن، والمحافظة على وزن مثالي، وتجنب الأطعمة والمؤثرات التي قد تؤدي لحدوث التحسس، وبالإضافة إلى ذلك، يُنصح أيضاً بتناول الفيتامينات والحصول على التطعيم الموسمي للإنفلونزا والأمراض التنفسية».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الربو الإمارات التنفس التهاب الشعب الهوائية الصدر الذكاء الاصطناعي الرعایة الصحیة الذی ی

إقرأ أيضاً:

«الإمارات الصحية» لـ «الاتحاد»: استقطاب الكفاءات الطبية التخصصية

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أخبار ذات صلة 7.6 مليون درهم مساعدات إنسانية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في دبي غداً.. انطلاق المنتدى العالمي للإنتاج المحلي في أبوظبي

أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، حرصها على الاستثمار في بناء قدرات رأس المال البشري الطبي، مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً رائداً عالمياً في هذا المجال، من خلال القيام بالعديد من المشاريع والمبادرات الخاصة بالأطباء، وتوفير بيئة العمل المحفزة والداعمة لهم لأداء دورهم الإنساني النبيل. 
وأشارت، في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أهمية الدعم المتواصل الذي تقدمه القيادة الرشيدة للأطباء، ومن أشكال هذا الدعم برامج الابتعاث الطبي للأطباء المتميزين التي تتيح للأطباء الإماراتيين فرصة استكمال دراستهم في أرقى الجامعات والمراكز الطبية العالمية.
وقالت المؤسسة: إن «الدعم الكبير من قيادتنا الرشيدة يعزز من التفوق الطبي في الدولة، ويشجع الأطباء الإماراتيين على تحقيق إنجازات متميزة في مجال الرعاية الصحية على المستويين المحلي والدولي».
وأضافت: «هذا الدعم ساعد الأطباء في دولة الإمارات على القيام بدور رائد في مجال الرعاية الصحية وعلاج المرضى، مما جعلهم نموذجاً مثالياً في المجال الطبي الإنساني». 
ولفتت المؤسسة إلى نجاحها في استقطاب الكفاءات الطبية التخصصية في مرافقها الطبية لتقديم خدمات صحية وفق أرقى المعايير العالمية، مشيرة إلى حرصها على تطوير مهارات الأطباء عن طريق البرامج التخصصية وحضور المؤتمرات العلمية داخل وخارج الدولة. 
وذكرت أن من بين المجالات التي تهتم بها توفير التدريب والتعليم الطبي المستمر، حيث حققت المؤسسة العديد من الإنجازات في هذا الجانب، من أبرزها حصول برنامج الإقامة على اعتماد «البورد الإماراتي» من المعهد الوطني للتخصصات الصحية، لتخصصات طب الأطفال والطب النفسي والتخدير. 
ولفتت المؤسسة، إلى أنه تعمل على إضافة وإنشاء مبنى جديد لمركز التدريب والتطوير التابع لها لزيادة السعة الاستيعابية، وتوفير مرافق جديدة، مشيرة إلى أنها تمكنت من تأهيل واعتماد 30 منشأة طبية تابعة لها كمنشآت تعليمية. 
وذكرت أن المؤسسة حصلت على الاعتماد المؤسسي من قبل المجلس العربي للتخصصات الصحية (البورد العربي)، ومن المعهد الوطني للتخصصات الصحية، معلنة تنفيذ تحسينات متعددة لنظام مهاراتي، بما يتضمن ربط نظام مهاراتي مع نظام تحليل متخصص وترقية نظام مهاراتي ومدعم بالذكاء الاصطناعي. 
وكشفت المؤسسة عن أن نسبة الموظفين المتدربين لديها ارتفع إلى 97.8% في عام 2024، بدلاً من 91% في عام 2023، وبلغ معدل الساعات التدريبية لكل موظف العام الماضي نحو 50.2 ساعة تدريبية. 
وتحدثت المؤسسة عن أبرز نتائج الابتعاث والإجازات الدراسية والتعليم الطبي المستمر، حيث تم تدريب 206 أطباء في برامج الإقامة والزمالة التخصصية، وخضع 1785 من طلاب الطب والعلوم الصحية للتدريب، بالإضافة إلى 6894 متدرباً باستخدام المحاكاة. 
وأشارت إلى إقامة 913 مؤتمراً وفعالية علمية شارك بها نخبة من الأطباء، بالإضافة إلى 34 مشاركاً في دبلوم أو شهادات تخصصية، و84 مشاركاً في التدريب الإكلينيكي. 
ولفتت إلى تقديم ما يقارب 526 منحة دراسية على مدى السنوات الثلاث الماضية.
تكريم
شددت على حرصها على تكريم الأطباء الذين قدموا إسهامات متميزة في مجال الطب والرعاية الصحية، وتنظيم ندوات وورش عمل طبية لمناقشة أحدث التطورات في مجال الطب والبحوث الطبية، وتبادل الخبرات بين الأطباء، وإبراز دور الأطباء الإماراتيين في خدمة مجتمعهم، ومساهمتهم في تحسين الصحة العامة، بما يعكس رؤية القيادة الحكيمة في بناء نظام صحي عالي المستوى. 
جهود
نوهت المؤسسة بجهود ودور الجهات الصحية في تكريم الأطباء الذين يثبتون كفاءتهم في تقديم أفضل الخدمات العلاجية، ويواصلون دورهم الإنساني النبيل في الحفاظ على صحة المجتمع، ويساهمون بشكل فعال في رفع مستوى الخدمات الصحية في الدولة، بما يعكس تطور النظام الصحي الإماراتي.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تحتفي غداً بيوم الصحة العالمي
  • الإمارات تحتفي غدا بـ “يوم الصحة العالمي”
  • الإمارات تحتفي غداً بـ يوم الصحة العالمي
  • شهر التوعية العالمي.. تفاصيل دعم المصابين بالتوحد ودمجهم مع المجتمع
  • «الإمارات الصحية» لـ «الاتحاد»: استقطاب الكفاءات الطبية التخصصية
  • في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام... دعوات لبذل المزيد من الجهود لمكافحة الظاهرة
  • غدا.. مكتبة القاهرة الكبرى تحتفل باليوم العالمي لكتاب الطفل
  • احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بالتوحد: صبحية ترفيهية للأطفال في وضعية إعاقة بجماعة سعادة
  • باليوم العالمي للألغام.. أرض العراق الملغومة تعادل 300 ألف ملعب كرة قدم
  • «الإمارات للمكتبات» تحتفي بيوم المخطوط العربي