انتخابات توغو تمهد طريق غناسينغبي للبقاء في السلطة
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
لومي- كشفت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في توغو عن فوز ساحق لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية (يو إن آي آر)، بقيادة الرئيس فور غناسينغبي، حيث استطاع الحزب الحاكم الحصول على 108 من أصل 113 مقعدا برلمانيا.
وجاء هذا الفوز ليعزز سيطرة الحزب على السياسة الوطنية في البلاد، خصوصا بعد التعديلات الدستورية التي حولت نظام الحكم في البلاد من رئاسي إلى برلماني، وألغت الانتخابات الرئاسية المباشرة.
أما المعارضة، التي رفضت التعديلات الدستورية ابتداء، فقد تمكنت من الفوز بـ5 مقاعد فقط، موزعة على حزب التحالف الديمقراطي للتنمية المتكاملة (إيه دي دي آي) الذي حصل على مقعدين، وأحزاب الحركة الديمقراطية للشعب (دي إم بي) والجبهة الديمقراطية للتجديد (إف دي آر) والمؤتمر الوطني للتغيير (إيه إن سي) التي حصل كل منها على مقعد واحد.
وأدلى حوالي 4.2 مليون ناخب توغولي في 29 أبريل/نيسان الماضي بأصواتهم في الانتخابات التشريعية والإقليمية بنسبة مشاركة بلغت 61%. وجاءت الانتخابات في محطة مفصلية بالنظر إلى التغييرات الدستورية وتداعياتها التي عصفت بالبلاد مؤخرا.
وجرى التنافس في الانتخابات التشريعية الأخيرة في توغو، على 113 مقعدا برلمانيا و179 مقعدا إقليميا، حيث أدلى الناخبون باختياراتهم في 14 ألفا و271 مركز اقتراع، واختاروا من بين 2352 مرشحا للمقاعد التشريعية و2312 مرشحا للمقاعد الإقليمية.
وشكلت نتائج الانتخابات ضربة للمعارضة مقارنة مع نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2018، التي -رغم مقاطعة المعارضة لها- أسفرت عن استحواذ الحزب الحاكم على 59 مقعدا فقط من أصل 91 بينما توزعت الأصوات المتبقية على مرشحين مستقلين.
فيما تظهر النتائج الراهنة توسعا ملحوظا في نفوذ الحزب الحاكم، رغم دعوات المعارضة لجمهورها بالمشاركة الفعالة في الانتخابات الأخيرة، حيث كانت تعول على تأمين المقاعد اللازمة لتحدي التعديلات الدستورية، مما يعكس ثبات ديناميكيات القوى التي تميل لمصلحة الحزب الحاكم داخل الجمعية الوطنية.
واجهت الانتخابات التشريعية والإقليمية اتهامات من المعارضة بتزوير الأصوات، فقد أبلغ تحالف المعارضة، المعروف بـ"ديناميات أغلبية الشعب"، وسائل الإعلام المحلية برصده لتجاوزات متعددة في عدة مراكز انتخابية، بما في ذلك التصويت الزائد وتأخير افتتاح مراكز الاقتراع، بالإضافة إلى مشكلات في عرض القوائم الانتخابية بشكل صحيح.
وقد أعربت زعيمة حزب الاتفاقية الديمقراطية لشعوب أفريقيا، بريجيت أدجاماجبو-جونسون، في تصريحات صحفية، عن نيتها الطعن في نتائج الانتخابات، مشيرة إلى تجاوزات واسعة ومخطط لها. وأضافت "يمكنني أن أؤكد وجود تجاوزات شاسعة عبر مراكز الاقتراع كلها. هناك تزوير واسع النطاق. لدينا دليل وسنلجأ إلى القضاء لمقاضاة المتورطين".
وأفادت مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، التي أوفدت 40 مراقبا بقيادة فاتوماتا جالو تامباجانغ، أن الانتخابات التشريعية والإقليمية التي جرت مؤخرا تمت في جوّ هادئ ونزيه، وأشادت بـ"التنظيم السلس" للعملية الانتخابية.
من جانبها، لاحظت مجموعة دول الساحل والصحراء (سين-صاد) أن الانتخابات أُجريت بشكل عام في ظروف جيدة وبدون أي حوادث كبيرة، مع ملاحظات حول إلغاء بعض الأصوات وبقاء الناخبين في طوابير بعد إغلاق مراكز الاقتراع، لكن هذه النواقص لم تؤثر على نزاهة وانتظام الاقتراع وفقا للمجموعة.
في المقابل، اتهمت فريدة بامبا نابوريما، الناشطة الحقوقية التوغولية وقائدة حملة "ارحل يا فور"، المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية بالتواطؤ في "الاحتيال الانتخابي".
وفي تصريح للجزيرة نت، أعربت نابوريما عن استيائها لإجراء الانتخابات دون استشارة الشعب بشأن الدستور الجديد. وانتقدت بشدة النقص الكبير في مراقبي الانتخابات.
وأشارت في هذا الصدد إلى أن الاتحاد الأفريقي وإيكواس لم يرسلا مراقبيهما إلا إلى أقل من 1% من مراكز الاقتراع، بإجمالي أقل من 100 مراقب لـ14 ألفا و271 مركز اقتراع، ومع ذلك، أعلنوا أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة، مع إدراكهم أن الحزب الحاكم حصل على 108 من المقاعد في حين حصلت المعارضة على 5 مقاعد فقط رغم الاعتراض الشعبي الكبير.
ووصفت هذا بأنه "احتيال هائل" مؤكدة على أن "هذه هي الطريقة التي يستمر بها الديكتاتوريون في السلطة"، داعية إلى ضرورة "رحيل غناسينغبي؛ لتحقيق الديمقراطية في توغو، وإلا لا يمكن لأيّ انتخابات أن تعكس الواقع في توغو".
من ناحية أخرى، نفى باسكال بودجونا، المستشار السياسي للرئيس غناسينغبي، الاتهامات بالتزوير مؤكدًا على نزاهة العملية الانتخابية.
وفي تصريح للجزيرة نت، اعتبر أن الحزب الحاكم حقق الفوز بفضل جهوده المستمرة والتواصل المباشر مع الناخبين، وشرحه فوائد الدستور الجديد، كما اتهم المعارضة بالانشغال بتنظيم مظاهرات غير مجدية أثناء الحملات بدلا من الاهتمام بالعملية الانتخابية.
وأضاف "إذا كان هناك تزوير، فهو طفيف بشهادة المراقبين الإقليميين. والسلطات المختصة ستتعامل مع التجاوزات الطفيفة كما فعلت في أكثر من مداخلة".
بعد الانتخابات التشريعية التي أفضتْ إلى فوزٍ كاسح للحزب الحاكم، وبموجب الدستور الجديد الذي تم اعتماده في 19 أبريل/نيسان الماضي، يتقلص دور رئيس الدولة إلى موقع شرفي، ويُنتخب بواسطة البرلمان لمدة 4 سنوات، بينما تنتقل السلطة الفعلية إلى "رئيس مجلس الوزراء"، الذي يتعيَّن أن يكون قائد حزب الأغلبية في البرلمان ويمكنه الخدمة لـ6 سنوات قابلة لتجديد غير محدود.
هذه التغييرات تعزز مكانة فور غناسينغبي، الذي يقود البلاد منذ 19عاما، مكملا إرث والده الذي حكم لنحو 4 عقود. السيناريو الحالي، يُعطي الفرصة لغناسينغبي -الذي هو رئيس الحزب الحاكم أيضا- للاستمرار في السلطة ربما مدى الحياة، متجاوزا ما كان فرصته الأخيرة للترشح للرئاسة المقررة في عام 2025 وفق النظام الدستوري السابق. وقد فاز في 4 انتخابات رئاسية منذ 2005، وجميعها قوبلت باتهامات من المعارضة بالتزوير.
ويقول المتحدث الرسمي للتحالف المعارض "لا تلمس دستوري" ناتانييل أولمبيو، للجزيرة نت إن هذه الانتخابات، التي منحت الحزب الحاكم 108 من 113 مقعدا، تشير إلى سيطرة مطلقة بنسبة 95.5%، واصفا الوضع بأنه مسرحية انتخابية واضحة وغير مسبوقة في تاريخ توغو.
ويعتبر أولمبيو أن النظام تحت قيادة غناسينغبي أصبح منعزلا تماما عن الشعب بعد سنوات من التحكم السياسي والتغييرات الدستورية دون استشارة الشعب. ودعا إلى ضرورة التوحد وممارسة ضغط شديد داخليا وخارجيا لإنهاء هذا النظام وفتح الطريق لانتقال يؤسس لعقد اجتماعي جديد.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات الانتخابات التشریعیة مراکز الاقتراع الحزب الحاکم فی توغو
إقرأ أيضاً:
انتخابات ألمانيا: كيف تفاعل مرشحو المستشارية مع نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة؟
تحدث مرشحا منصب المستشارية في ألمانيا علنا إلى أنصارهما، معلقين على نتائج استطلاعات الرأي التي تعكس توجهات الناخبين في الانتخابات الفيدرالية المبكرة التي شهدتها البلاد أمس الأحد.
شهدت ألمانيا الأحد انتخابات برلمانية وُصفت بأنها الأكثر محورية في العقود الأخيرة، بعد انهيار الائتلاف الحاكم مما استدعى إجراء انتخابات مبكرة. تنافس أربعة مرشحين على منصب المستشار الأعلى، حيث سعى أولاف شولتز من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) لإعادة انتخابه في مواجهة خصوم أقوياء: فريدريش ميرتس من الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وأليس فايدل من حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، وروبرت هابيك من حزب الخضر.
في الأسابيع التي سبقت الانتخابات، تصدر الاتحاد الديمقراطي المسيحي بالتحالف مع الاتحاد الاجتماعي المسيحي استطلاعات الرأي بتوقعات حصوله على 30% من الأصوات. جاء حزب البديل من أجل ألمانيا في المرتبة الثانية بتوقعات بلغت 20%، بينما توقعت الاستطلاعات حصول الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 16%، وحزب الخضر على 13%.
وبلغت نسبة الإقبال على التصويت أكثر من 80% من بين 60 مليون ناخب يحق لهم التصويت، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه الانتخابات. وأشارت استطلاعات الخروج المبكرة إلى تقدم الاتحاد المسيحي الديمقراطي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي بنسبة 28.5%، يليه حزب البديل من أجل ألمانيا بنسبة 20%، والحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة تزيد قليلاً عن 16%، وهي أدنى نتيجة له في تاريخه، بينما حصل حزب الخضر على 11.5%.
ومن المتوقع أن تُعلن النتائج الرسمية اليوم الاثنين من دون تغييرات كبيرة، ما يرجح تشكيل حكومة ائتلافية نظراً لعدم تحقيق أي حزب للأغلبية المطلقة.
في ظل هذه النتائج، ترقب الشارع السياسي الألماني ردود فعل المرشحين، والتي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في المشهد السياسي الألماني.
اجتمع أولاف شولتز، زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي والمستشار الألماني المنتهية ولايته، مع أنصاره في برلين بعد إعلان النتائج الأولية التي أظهرت تراجع حزبه في الانتخابات. وأعلن شولتز تحمله الكامل لمسؤولية الخسارة، قائلاً:
"هذه نتيجة انتخابات مريرة للحزب الاشتراكي الديمقراطي. إنها أيضًا هزيمة انتخابية. من المهم جدًا بالنسبة لي أن أقول إنها نتيجة يجب أن نتجاوزها معًا."
وفي سياق آخر، أعرب شولتز عن قلقه العميق من المكاسب الكبيرة التي حققها اليمين المتطرف، ممثلاً بحزب البديل من أجل ألمانيا، قائلاً: "حقيقة أن يحصل حزب يميني متطرف مثل حزب البديل من أجل ألمانيا على مثل هذه النتائج الانتخابية في هذا البلد يجب ألا نقبل بها أبدًا. ولن أقبل ذلك أبدًا".
في أجواء مفعمة بالهتافات والاحتفالات، أعلن فريدريش ميرتس، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي، فوز حزبه في الانتخابات الفيدرالية لعام 2025، قائلاً بحماس وهو يصعد إلى المنصة: "نحن، الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، الاتحاد، لقد فزنا في هذه الانتخابات الفيدرالية لعام 2025!"
وأعرب ميرتس عن امتنانه العميق لأنصاره على الثقة التي منحوه إياها، متعهداً الحفاظ على هذه الثقة والالتزام بنهضة البلاد. وأكد إدراكه حجم المسؤولية والتحديات القادمة، قائلاً: "أنا على دراية بالمسؤولية. وأدرك أيضًا حجم المهمة التي تنتظرنا الآن. أتعامل معها بأقصى درجات الاحترام، وأعلم أنها لن تكون سهلة".
Relatedتعرف على فريدريش ميرتس.. الزعيم المحافظ الذي يقود ألمانيا إلى مرحلة جديدةالاتحاد الديمقراطي المسيحي في الصدارة ولكن.. 4 دروس أفرزتها انتخابات ألمانياكيف يعمل النظام الانتخابي في ألمانيا؟ وما أبرز التعديلات الجديدة التي طرأت عليه هذا العام؟وفي تأكيد أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة، شدد ميرتس على ضرورة التحرك الفوري لإصلاح البلاد وضمان استقرارها، قائلاً: "العالم في الخارج لن ينتظرنا، ولا ينتظر محادثات ومفاوضات ائتلافية طويلة الأمد."
واختتم خطابه بتأكيد أهمية عودة ألمانيا إلى الساحة الدولية بقوة وثقة، مشدداً على وجوب: "أن نصبح قادرين على التصرف بسرعة مرة أخرى، حتى نكون حاضرين في أوروبا مرة أخرى، وحتى يرى العالم: أن ألمانيا محكومة بشكل موثوق مرة أخرى!"
بدورها، احتفلت أليس فايدل، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، في برلين بالنجاح الكبير الذي حققه حزبها في الانتخابات الفيدرالية، حيث ضاعف حصته من الأصوات بزيادة قدرها 10% مقارنة بالانتخابات السابقة لعام 2021. وبفخر واضح، أعلنت فايدل: "لقد ضاعفنا أصواتنا، لقد أرادوا خفضها إلى النصف. وقد حدث العكس."
وفي خطوة جريئة، أكدت فايدل استعداد حزبها للمشاركة في الحكومة، متجاوزة ما يُعرف بـ"جدار الحماية" الذي تفرضه الأحزاب الأخرى على التعاون مع اليمين المتطرف، قائلة: "ستظل يدنا ممدودة دائمًا للمشاركة في الحكومة، لتنفيذ إرادة الشعب، إرادة ألمانيا. نحن مستعدون للمشاركة في الحكومة."
يأتي هذا التصريح في ظل موقف واضح من فريدريش ميرتس، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي أكد في وقت سابق رفضه ضم حزب البديل من أجل ألمانيا في أي ائتلاف حكومي، مشيراً إلى اختلاف السياسات والتوجهات بين الحزبين.
اعترف روبرت هابيك، مرشح حزب الخضر، بأداء حزبه المخيب للآمال في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة، حيث جاءت النتائج دون التوقعات. وفي حديثه إلى أنصاره، أقر هابيك بالنتيجة وهنأ فريدريش ميرتس على فوزه، مشيرًا إلى ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية السياسية للحزب.
وأكد هابيك على وجود قضايا مقلقة تتطلب اهتماماً عاجلاً، قائلاً: "إن نتيجة الانتخابات في حد ذاتها مدعاة للتفكير. لأن صعود الشعبوية اليمينية، وعدم تضامن العديد من الأحزاب مع أوكرانيا، التي تناضل من أجل حريتها، وعدم وجود علاقة بين العديد من الأحزاب بالوحدة الأوروبية الحقيقية، يقلقني، ويقلقنا كثيرًا."
ورغم النتائج المخيبة، أكد هابيك استعداد حزب الخضر للمشاركة في الحكومة وتحمل المسؤولية من أجل المساهمة في خدمة البلاد، موضحاً: "نحن مستعدون للانضمام إلى ائتلاف حكومي إذا طُلب منا ذلك."
الاتحاد الديمقراطي المسيحي يبدأ محادثات تشكيل الحكومة واحتمالية تحالف "كينيا" مطروحة
وفي ضوء هذه النتائج، يستعد الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي للدخول في محادثات مكثفة مع الأحزاب الأخرى خلال الأيام والأسابيع المقبلة بهدف تشكيل ائتلاف وحكومة جديدة.
ومن بين الخيارات المطروحة، يبرز ائتلاف "كينيا" كأحد الاحتمالات، حيث يجمع هذا التحالف بين الحزب الأحمر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) والأسود (الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي) والأخضر (حزب الخضر).
ورغم أن هذا الخيار يمكن أن يوفر غالبية برلمانية قوية، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هذا التحالف يُعتبر خيارًا غير شعبي وسيكون الملاذ الأخير إذا فشلت المفاوضات مع التحالفات الأخرى.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية البابا فرنسيس في حالة حرجة وفشل كلوي مبكر لكنه لا يزال يقظاً في ذكرى حرب أوكرانيا.. وفد أوروبي رفيع يصل كييف ومعه حزمة مساعدات بقيمة 3.5 مليار يورو تعرف على فريدريش ميرتس.. الزعيم المحافظ الذي يقود ألمانيا إلى مرحلة جديدة الخضرالشعبوية اليمينيةألمانياأولاف شولتس