كيف استعدت تركيا للانضمام إلى دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل؟
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
أكد تقرير نشرته صحيفة صباح التركية أن أنقرة استعدت طويلا قبل اتخاذ قرار المشاركة في الدعوى القضائية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.
وأوضح الكاتب يوجل آجر في تقريره أن بلاده أجرت اتصالات مع عدد من الدول، ودرست إمكانية مشاركتها كطرف في هذا القضية، وذكر أن هناك إشارات توضح أن بعض الدول قد تنضم لملف جنوب أفريقيا، مثل أيرلندا وبلجيكا.
وتابع أن القانون يوضح أنه بإمكان دولة ثالثة المشاركة في الدعوى أمام محكمة العدل الدولية إذا كان لها تفسير بخصوص اتفاقية لها علاقة بالقضية، ويبقى قبول الانضمام رهينا بإرادة المحكمة التي تأخذ رأي الأطراف الفعلية أثناء بلورة قرارها.
المادة 62وأضاف أن الدول يمكنها الانضمام للدعوى وفقا للمادة 62 من النظام الأساسي للمحكمة، التي تخول لأي دولة المشاركة في قضية إذا اعتبرت أن لديها مصلحة قانونية قد تتأثر بقرار المحكمة.
ولفت الكاتب إلى أنه إلى جانب المادة 62، يمكن للدول الانضمام لدعوى مرفوعة بالمحكمة وفقا للمادة 63 أيضا، التي تسمح للدول بطلب الانضمام ليس بسبب الأحداث المتعلقة بالنزاع بشكل مباشر، ولكن بسبب أن القرار المتوقع من المحكمة بشأن تفسير الاتفاقية المعنية في القضية المرفوعة، قد يكون للدولة الراغبة في الانضمام رأي آخر بشأن تفسيرها.
وأوضح أن كولومبيا قدمت طلب الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا استنادا إلى المادة 63 من نظام المحكمة.
ونوه الكاتب إلى أن قرار المحكمة بشأن تفسير اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية سيكون ملزما لدول الأطراف في الدعوى، بالإضافة إلى الدول التي تمتلك حق المشاركة في القضية كطرف.
وكانت تركيا رحبت منذ اليوم الأول برفع جنوب أفريقيا دعوى ضد إسرائيل في محكمة العدل في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023 على خلفية انتهاك التزاماتها في إطار "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والمعاقبة عليها في ما يتعلق بالفلسطينيين في قطاع غزة"، وأكدت ضرورة ألا تمر جرائم إسرائيل دون عقاب، وأنه يجب محاسبة المسؤولين أمام القانون الدولي.
وثائقولم تكتف أنقرة بالترحيب، بل أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقديم بلاده وثائق إلى المحكمة الدولية من شأنها التأثير على مسار القضية وتوثيق ارتكاب إسرائيل جرائم إبادة إنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي إطار الدعم القانوني، تقدم 3061 محاميا تركيا بدعوى قضائية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تضمنت دلائل تثبت قيام إسرائيل بجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وجرائم حرب في قطاع غزة.
ورفعت مجموعة أخرى من المحامين الأتراك دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية تتهمه بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة.
وبخصوص القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ كل ما في وسعها من إجراءات لمنع قواتها من ارتكاب أعمال إبادة جماعية وفرض إجراءات عقابية على أعمال التحريض، واتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في وقت تشن فيه حربا مدمرة على قطاع غزة.
لكن المحكمة لم تصل إلى حد المطالبة بوقف إطلاق النار، ولم تبت في أمر الإبادة الجماعية في غزة، الذي كان محور الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا. وقد يستغرق إصدار مثل هذا الحكم سنوات، بحسب خبراء.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات الإبادة الجماعیة جنوب أفریقیا المشارکة فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
واشنطن تطرد سفير جنوب أفريقيا.. وبريتوريا: إجراء مؤسف
البلاد – وكالات
اعتبرت جنوب إفريقيا أن طرد الولايات المتحدة سفيرها في واشنطن إجراء “مؤسف”، مؤكدة ضرورة الإبقاء على “اللياقة الدبلوماسية” بين البلدين.
وأكدت الرئاسة في بريتوريا أمس (السبت) أنها “أخذت علما بالطرد المؤسف لسفير جنوب إفريقيا إلى الولايات المتحدة إبراهيم رسول”، وذلك بعدما أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو طرده، متهما إياه بأنه يكره الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب.
ودعت الرئاسة “كل الأطراف المعنيين والمتأثرين إلى الحفاظ على اللياقة الدبلوماسية الراسخة في تعاملهم مع المسألة”، منوهة إلى أن “جنوب إفريقيا تبقى ملتزمة ببناء علاقة إيجابية مع الولايات المتحدة تعود بالفائدة المشتركة على البلدين”.
ولدى إعلانه طرد السفير إبراهيم رسول، أكد روبيو عبر منصة إكس “ليس لدينا ما نناقشه معه، وبالتالي فهو يعتبر شخصًا غير مرغوب فيه”، واصفًا إياه بأنه “سياسي يؤجج التوترات العرقية”.
ويأتي طرد رسول، وهو من المناضلين ضد نظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا، في سياق توتر متصاعد بين واشنطن وبريتوريا، وسبق وجمّد ترامب في فبراير المساعدات الأمريكية لجنوب إفريقيا، على خلفية قانون لمصادرة الممتلكات اعتبر أنه ينطوي على تمييز ضد المزارعين البيض.
وكان الملياردير إيلون ماسك، أحد أقرب حلفاء الرئيس ترامب، والمولود في جنوب إفريقيا، قد اتهم حكومة الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامابوزا باتباع “قوانين ملكية عنصرية علنية”.
وتعد ملكية الأراضي في جنوب إفريقيا قضية مثيرة للانقسام، اذ تثير الجهود المبذولة لمعالجة عدم المساواة الموروثة من نظام الفصل العنصري انتقادات. وأثار ترامب توتراً إضافياً مع بريتوريا الأسبوع الماضي، بإعلانه أنه سيسهل على أي مزارع من جنوب افريقيا يرغب في الهجرة إلى الولايات المتحدة، الحصول على الجنسية الأمريكية، بسبب المعاملة “الفظيعة” من جانب حكومة بريتوريا.