عقب دعوة الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين إلى إخلاء شرق رفح جنوب قطاع غزة وتكثيف ضرباته قرب مناطق تلقت أوامر الإخلاء، حذرت مصر من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية محتملة بالمدينة المكتظة بالمدنيين.

وأعلنت الخارجية المصرية في بيان اليوم الاثنين أن هذه العملية تنطوي على مخاطر إنسانية بالغة تهدد أكثر من مليون فلسطيني يتواجدون في تلك المنطقة، مطالبة إسرائيل بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد في هذا التوقيت بالغ الحساسية في مسار مفاوضات وقف إطلاق النار، وحقناً لدماء المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لكارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

كما أكدت مصر أنها تواصل اتصالاتها على مدار الساعة مع كافة الأطراف من أجل الحيلولة دون تفاقم الوضع أو خروجه عن السيطرة.

احتواء التصعيد

وكان مصدر مصري رفيع المستوى أكد أن الوفد الأمني المصري يكثف اتصالاته لاحتواء التصعيد الحالي بين الطرفين، وقال لوسائل إعلام مصرية إن قصف حماس لمنطقة كرم أبو سالم تسببت في تعثر مفاوضات الهدنة.

وفي وقت سابق قالت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين أمنيين إن إسرائيل أبلغت مصر بتنفيذ عملية إجلاء للنازحين من مناطق بشرق رفح الفلسطينية.

وبحسب الهيئة، فإن إسرائيل أكدت للقاهرة أن عملية الإجلاء ستكون محدودة وتقتصر على مناطق شرق رفح.

انتهاء المفاوضات

من جانبه، قال مسؤول في حركة حماس إن القرار الإسرائيلي ببدء إجلاء السكان من رفح الفلسطينية سيؤدي إلى تعليق المفاوضات بشأن المحتجزين، وفق "رويترز".

يأتي كل ذلك بعد يوم واحد من انتهاء مفاوضات الهدنة في القاهرة حيث أعلنت حركة حماس أن وفدها سلم الوسطاء في مصر وقطر رد الحركة، حيث جرت معهم نقاشات معمقة وجادة.

نحو 1,2 مليون شخص

يذكر أن عدد المقيمين في رفح يصل إلى نحو 1,2 مليون شخص، نزحت غالبيتهم من مناطق أخرى في القطاع جراء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.

وكانت العديد من الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة حذرت مرارا على مدى الأشهر الماضية، فضلا عن الأمم المتحدة من اجتياح المدينة، أقلها قبل تأمين مناطق آمنة لإجلاء النازحين.

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شدد على أنه ماض في غزو المدينة سواء أبرم اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار أم لا.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

انتهاء الدفعة الأخيرة من صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس وترامب يعلّق: "تل أبيب تعرف ما يجب فعله"

أفرجت تل أبيب عن 620 أسيرًا فلسطينيًا ليل الأربعاء-الخميس مقابل أربعة جثامين تسلمتها، ليكتمل بذلك تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق التبادل بين إسرائيل وحماس.

اعلان

وكانت حماس قد سلمت جثث الأسرى الإسرائيليين الأربعة إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة، قبل أن يتم نقلها إلى معبر كرم أبو سالم.

بعد ذلك، انطلقت الشاحنات التي تحمل الأسرى الفلسطينيين من سجن عوفر باتجاه بلدة بيتونيا في الضفة الغربية، حيث استقبلتهم حشود من المناصرين.

هذا وتتضمن قائمة الأسرى الفلسطينيين 151 أسيرًا ممن يحملون أحكامًا عالية والمؤبدات، من بينهم 43 أسيرًا سيُفرج عنهم إلى الضفة الغربية والقدس، و97 أسيرًا سيتم إبعادهم إلى خارج فلسطين، بالإضافة إلى 11 أسيرًا من قطاع غزة تم اعتقالهم قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية أنه بموجب المرحلة الأولى، أُفرج عن 1,700 أسير فلسطيني، بينهم 700 أسير من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، بالإضافة إلى 1,000 أسير من قطاع غزة تم الإفراج عنهم في إطار المرحلة الأولى من صفقة التبادل.

أسرى فلسطينيون محررون أثناء وصولهم إلى قطاع غزة الخميس، 27 فبراير/شباط 2025.Jehad Alshrafi/ APRelatedوزير خارجية إسرائيل: الوقت ينفد وإيران تمتلك ما يكفي لصنع قنبلتين نوويتينهل استحوذت إسرائيل على صلاحيات البناء بالحرم الإبراهيمي في الخليل؟تعيين قادة جدد وإصلاح الأنفاق.. "وول ستريت جورنال": حماس تستعدّ لاحتمال استئناف الحرب في غزة

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أرجأ إطلاق سراح الأسرى إلى حين "ضمان إطلاق سراح الرهائن القادمين، وبدون احتفالات مهينة"، مما جعل مستقبل الهدنة غير واضح.

في هذا السياق، تبرز المخاوف من أن تستأنف إسرائيل القتال دون التقدم نحو المرحلة الثانية من الصفقة. فقد نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين في حماس قولهم إنه تم اتخاذ سلسلة من التدابير تحسبًا لعودة الحرب الإسرائيلية على غزة، بما في ذلك تعيين قادة جدد في "كتائب القسام" الجناح العسكري للحركة، وإصلاح شبكة الأنفاق تحت الأرض، وتدريب مقاتلين جدد على القتال في حرب العصابات ضد إسرائيل.

أسرى فلسطينيون محررون يرفعون إشارات V أثناء وصولهم إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحهم من أحد السجون الإسرائيلية ، الخميس، 27 فبراير/شباط 2025.Jehad Alshrafi/AP

من جانب آخر، أفاد موقع "أكسيوس" بأن وفدًا إسرائيليًا توجه اليوم الخميس إلى الدوحة أو القاهرة لبدء مفاوضات بوساطة مصرية قطرية بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأشار الموقع إلى أن هدف تل أبيب المحوري من هذه الجولة هو تمديد الهدنة لمدة 42 يومًا إضافية، يتم خلالها الإفراج عن مزيد من الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح دفعات جديدة من الأسرى الفلسطينيين.

وفي تعليقه على آخر دفعة من التبادل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "إسرائيل هي من ستقرر ما يجب فعله في هذه المرحلة".

وبحسب "أكسيوس"، فإن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، يستعد للسفر يوم الأحد للانضمام إلى المفاوضات التي تحاول واشنطن دفعها قدمًا.

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية استمرار دخول المساعدات إلى غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وغموض حول تمديد الهدنة خسائر جسيمة في قطاع التعليم بغزة بعد الحرب: تدمير 137 مدرسة وجامعة وآلاف الطلبة حُرموا من الدراسة إسرائيل تؤجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين: ما السبب وهل يهدد ذلك مستقبل اتفاق الهدنة؟ قطاع غزةمحادثات - مفاوضاتحركة حماسإسرائيلوقف إطلاق الناررهينةاعلاناخترنا لكيعرض الآنNext الأمم المتحدة تحذر: السودان يواجه كارثة إنسانية والمجاعة تمتد إلى مناطق جديدة يعرض الآنNext حكومة نواف سلام تنال الثقة في البرلمان اللبناني يعرض الآنNext مقابل 5 ملايين دولار.. ترامب يعتزم تقديم إقامات "ذهبية" للأثرياء بمن فيهم الروس يعرض الآنNext ماكرون يستضيف مستشار ألمانيا المقبل فريدريك ميرتز في باريس يعرض الآنNext

مقالات مشابهة

  • وصول وفدين من إسرائيل وقطر للقاهرة لاستكمال مفاوضات اتفاق غزة
  • الإسعاف الإسرائيلي: إصابة 10 أشخاص في عملية دهس قرب حيفا
  • انتهاء الدفعة الأخيرة من صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس وترامب يعلّق: "تل أبيب تعرف ما يجب فعله"
  • إعلام عبري: وصول جثامين المحتجزين الإسرائيليين الأربعة إلى تل أبيب
  • حماس تحذر إسرائيل: أي محاولة لعرقلة اتفاق غزة ستزيد من معاناة الأسرى
  • إسرائيل تبدأ عملية التعرف على جثث أسرى استعادتهم من غزة
  • ماذا نعرف عن عملية التبادل الجديدة بين إسرائيل وحماس؟
  • غضب الطبيعة على إسرائيل | تسونامي يهدّد تل أبيب .. وخبراء: لا نعرف موعده
  • تسونامي يهدد إسرائيل.. وخبراء يحذرون من غرق حيفا وتل أبيب
  • تسوية محتملة.. إسرائيل تعرض الإفراج عن 300 أسير فلسطيني مقابل جثتين