ورقة مساومة.. الآلاف من المدنيين الأوكرانيين في مراكز احتجاز روسية
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
(CNN)-- قالت الحكومة الأوكرانية إن روسيا تعتقل وتحتجز آلاف المدنيين تعسفيًا منذ سنوات. وأكدت كييف رسميًا حوالي 1,700 حالة، لكن باحثين في مجال حقوق الإنسان يقدرون أن العدد الحقيقي أعلى بخمسة إلى سبعة أضعاف. في المجمل، هناك نحو 37 ألف أوكراني - من البالغين والأطفال المدنيين والعسكريين - في عداد المفقودين، وفقا لمكتب أمين المظالم الأوكراني، الذي يقول إن الناس لا يزالون محتجزين في المناطق الخاضعة للاحتلال الروسي.
ولا تستطيع CNN التحقق بشكل مستقل من عدد المعتقلين.
ونُقل العديد من المعتقلين إلى سجون في عمق روسيا، حيث تم احتجازهم جنبًا إلى جنب مع المجرمين وأسرى الحرب، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي. حدّدت جماعات حقوق الإنسان حوالي 100 مركز احتجاز في جميع أنحاء روسيا والمناطق المحتلة في أوكرانيا، حيث يُحتجز المدنيون، بما في ذلك العديد من المرافق التي تم فتحها أو توسيعها خصيصًا لاستيعابهم.
أصبحت روسيا بمثابة ثقب أسود للمعلومات، حيث يتعين على العديد من العائلات والسلطات والمنظمات غير الحكومية الأوكرانية الاعتماد على الكلام الشفهي من السجناء السابقين للتعرف على الأشخاص الذين ما زالوا محتجزين.
بموجب القانون الدولي الإنساني، في أوقات النزاع، يجب السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول بشكل منتظم إلى المحتجزين للتحقق من أنهم يتلقون معاملة إنسانية ولإعادة تواصلهم مع عائلاتهم. ويجب أيضًا إخبار الشخص عن سبب احتجازه وأن يكون قادرًا على استئناف القرار.
وقال مسؤولو استخبارات الدفاع الأوكرانية لشبكة CNN إنهم يعتقدون أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) والحرس الوطني الروسي هما المحركان الرئيسيان وراء اعتقال واحتجاز المدنيين الأوكرانيين. ولم يستجب أي منهما لطلبات CNN للتعليق.
كما قدمت CNN طلبات متعددة إلى وزارتي الدفاع والداخلية الروسيتين، ومكتب أمين المظالم الروسي، ومديرية البرامج الخاصة لرئيس الاتحاد الروسي، والمديرية الرئيسية لهيئة الأركان العامة (GRU) للحصول على معلومات حول الحالات المحددة المذكورة في هذه القصة. لم يردوا.
وتحتجز روسيا عددًا كبيرًا من المعتقلين الأوكرانيين، لدرجة أنها اضطرت إلى توسيع العديد من السجون ومرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة لاستيعابهم. ووفقاً لمكتب أمين المظالم الأوكراني، تم إنشاء أحد هذه المرافق في تشونهار، في الطرف الجنوبي الذي تحتله روسيا من منطقة خيرسون، بجوار جسر يؤدي إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
نفذ جهاز الأمن الفيدرالي وغيره من الأجهزة الأمنية الروسية حملة واسعة النطاق من الاعتقالات والاختفاء القسري في شبه جزيرة القرم منذ أن ضمت روسيا شبه الجزيرة بشكل غير قانوني في عام 2014، مستهدفة المعارضين السياسيين والنشطاء المؤيدين لأوكرانيا والمؤيدين للديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وسكان القرم التتار. ومن بين المعتقلين أشخاص ليس لهم أي صلة بالمعارضة أو النشاط.
أصبح مركز الاحتجاز الاحتياطي دون محاكمة، أو سيزو - SIZO، في سيمفيروبول، مرادفاً لحملة الإرهاب الروسية في شبه جزيرة القرم. ووفقاً لمنظمات حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم، بما في ذلك زمينا - Zmina، و"مجموعة حقوق الإنسان في القرم" و"كريميا إس أو إس - SOS، فقد تم احتجاز مئات الأشخاص في المنشأة لعدة أشهر، دون أن يعرف أحد مكانهم.
قامت وزارة حقوق الإنسان بتجميع قاعدة بيانات للمنشآت التي يُحتجز فيها مدنيون أوكرانيون، وتم تأكيد ذلك من خلال شهادات شهود عيان من الأشخاص المحتجزين في نفس المواقع، وفي بعض الحالات، من خلال الوثائق الرسمية. وهي تشمل السجون والمستعمرات العقابية ومراكز الاحتجاز الاحتياطي في مناطق بعيدة، مثل منطقتي إيركوتسك وكراسنويارسك في روسيا، على بعد آلاف الأميال من أوكرانيا في سيبيريا.
وقال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في أوكرانيا، لشبكة CNN في كييف: "إن الروس يريدون الاعتراف بالكثير منهم كمقاتلين عسكريين ومنحهم وضع أسرى الحرب... والسبب الرئيسي هو (بناء) بنك لأسرى الحرب للتبادل". وقال لوبينيتس إن "الاعتراف بالمدنيين الأوكرانيين كأسرى حرب سيكون غير قانوني وخطيرًا، لأنه سيعرض الأوكرانيين في المناطق المحتلة لخطر أكبر للاحتجاز لاستخدامهم كورقة مساومة"، حسب قوله.
إليكم الإنفوغرافيك أعلاه خريطة تظهر حوالي 130 منشأة احتجاز كانت تحتجز أو تحتجز مدنيين أوكرانيين في روسيا وبيلاروسيا والمناطق المحتلة من أوكرانيا.
أوكرانياروسيانشر الاثنين، 06 مايو / أيار 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: شبه جزیرة القرم حقوق الإنسان العدید من
إقرأ أيضاً:
أول تعليق من «قومي حقوق الإنسان» بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يرحب المجلس القومي لحقوق الإنسان بصدور قانون المسئولية الطبية، باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الحق في الصحة وضمان حقوق كل من المرضى ومزاولي المهن الطبية.
كما يثمن المجلس الجهود الدؤوبة التي بذلتها نقابة الأطباء في الدفاع عن حقوق الأطباء، ويعرب عن تقديره للدور الفاعل الذي اضطلع به مجلس النواب والجهات المعنية في مناقشة وإقرار القانون، استجابةً لمطالب القطاع الطبي والمجتمع المدني.
وفي هذا الإطار، يود المجلس التأكيد على دوره المحوري في دعم هذا القانون من خلال تبني حوار مجتمعي شامل، تمثل في حلقتين نقاشيتين موسعتين عقدهما المجلس لمناقشة مشروع القانون، وذلك في:
18 يناير 2023: مائدة مستديرة لمناقشة المشروع الأولي للقانون، أسفرت عن عدة توصيات لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق الأطباء.
21 ديسمبر 2024: جلسة نقاشية موسعة نظمتها لجنة الحقوق الاجتماعية بالمجلس، برئاسة السفيرة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس، بحضور ممثلي نقابة الأطباء، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وخبراء قانونيين وأطباء، لمراجعة التعديلات النهائية والتأكد من اتساقها مع مبادئ حقوق الإنسان.
وأشاد المجلس بما تضمنه القانون من تعديلات جوهرية تعكس مخرجات الحوار المجتمعي، ومن أبرزها:
اعتماد اللجنة العليا للمسئولية الطبية كجهة فنية مختصة بتقييم الأخطاء الطبية، مما يضمن عدم تعرض الأطباء لإجراءات قانونية تعسفية.
إلغاء عقوبة الحبس في الأخطاء الطبية غير الجسيمة، وخفض الحد الأقصى للغرامة ليصبح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه بدلًا من مليون جنيه.
التفرقة بين الخطأ الطبي المعتاد والخطأ الجسيم، وإقرار عقوبات جنائية فقط في حالة الخطأ الجسيم.
إنشاء صندوق حكومي للتأمين ضد أخطاء المهنة، يهدف إلى ضمان تعويض المرضى المتضررين بشكل كامل دون تحميل الأطباء أعباء مالية إضافية.
- تجريم الشكاوى الكيدية ضد الأطباء، من خلال فرض عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة لكل من يتعمد تقديم بلاغات كاذبة بسوء نية.
وأكد المجلس القومي لحقوق الإنسان على، ثقته من متابعة الجهات المعنية لتنفيذ احكام هذا القانون لضمان تحقيقه للأهداف المرجوة في حماية حقوق المرضى والأطباء، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة لمقدمي الخدمات الطبية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الرعاية الصحية في مصر.