رفعت كوريا الجنوبية حالة التأهب القصوى ضد هجمات مرتقبة على عدد من سفارتها في بعثات دبلوماسية في عدد من الدول بعد أن كشفت تقارير استخباراتية نية جارتها الشمالية بتوجيهات من زعيمها كيم جونج أون شن هجمات على سفاراتها في الخارج وفقًا لـ«القاهرة الإخبارية».

وشهدت الأيام الماضية حالة توتر بين البلدين بعد أن أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قبل فترة قصيرة أن كوريا الجنوبية «العدو الرئيسي» لبلاده، وأن أي احتمال لإعادة التوحيد معها «غير مجدٍ».

كوريا الجنوبية تحذر من استهداف سفارتها بالخارج

حذرت وكالة التجسس الكورية الجنوبية من مخطط جارتها الشمالية بشن هجمات وصفتها بالإرهابية تستهدف سفارات ومسؤولين كوريين جنوبيين في الخارج.

وأعلنت وكالة التجسس الكورية عن اكتشافها مؤشرات عديدة على أن كوريا الشمالية تستعد لشن هجمات على دبلوماسيين ومواطنين كوريين جنوبيين في مناطق آسيوية أو في الشرق الأوسط.

ونقلت «القاهرة الإخبارية» عن الوكالة قولها: «أرسلت كوريا الشمالية عملاء إلى عدة دول لتوسيع مراقبة سفارات كوريا الجنوبية وتشارك أيضا في أنشطة محددة مثل البحث عن مواطنين كوريين جنوبيين كأهداف إرهابية محتملة».

أزمة بين الكوريتين بسبب الانشقاق

واعتبر جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي أن هذه التهديدات مرتبطة بموجة من انشقاقات مغتربين كوريين شماليين علقوا في الخارج خلال جائحة فيروس كورونا، ويسعون بأي وسيلة إلى تجنب العودة، بعدما أعادت بيونج يانج فتح حدودها حاليا.

وقالت الاستخبارات الكورية الجنوبية إنها تشتبه في أن دبلوماسيين كوريين شماليين أرسلوا تقارير لدولتهم تتهم فيها كوريا الجنوبية على تحريض 196 شخصا للانشقاق عن نظام كيم جونج أون، ومن ضمن الأشخاص المنشقين عن كوريا الشمالية يوجد 10 كانوا من ضمن النخبة الحاكمة.

ورأى جهاز الاستخبارات أن النظام الكوري الشمالي قد يستعد لإجراءات انتقامية ضد دبلوماسيين كوريين جنوبيين، بعد تورطهم في تحريض المنشقين لا سيما أن كوريا الجنوبية قد أوتهم أيضا بعد وصولهم إليها خلال العام الماضي.

وجراء ذلك أعلنت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية حالة التأهب القصوى لحماية بعثاته الدبلوماسية في 5 سفارات هم ي كمبوديا ولاوس وفيتنام بالإضافة إلى قنصليتها في مدينة فلاديفوستوك الساحلية الروسية مدينة شنيانج الصينية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: كيم جونج أون كوريا الشمالية كوريا الجنوبية أسيا کوریین جنوبیین کوریا الجنوبیة کیم جونج أون

إقرأ أيضاً:

اكتشاف مجموعة تطبيقات أندرويد تستخدم في التجسس لصالح كوريا الشمالية.. ما القصة؟

رغم القيود التي تضعها "غوغل" على متجر "بلاي" الخاص بتحميل تطبيقات "أندرويد"، إلا أن القراصنة دائمًا ما يجدون طرقًا لإضافة تطبيقات خبيثة تحتوي على برمجيات مراقبة وتجسس، وهذه المرة، استطاعت شركة الأمن السيبراني"لوك أوت" (Lookout) اكتشاف مجموعة تطبيقات خبيثة تعتمد على برمجية تجسس جديد تدعى "كوسبي" (KoSpy).

نشرت "لوك أوت" تقريرًا مفصلًا حول هذه البرمجية وآليات استخدامها واكتشافها عبر مدونتها الرسمية، وبينما قامت "غوغل" بإزالة التطبيقات فور ظهور التقرير، إلا أن أحد التطبيقات قد تم تحميله عدة مرات قبل إزالته، كما أشارت الشركة لكون التطبيقات تابعة لمجموعة من القراصنة المرتبطة بحكومة كوريا الشمالية بشكل وثيق.

اكتشاف التطبيقات الخبيثة

بحسب التقرير الذي نشرته الشركة، فإن التطبيقات تنكرت في شكل تطبيقات من أجل إدارة النظام وتحسينه عمله، أي أنها كانت تأتي على شكل تطبيقات لتنظيم الملفات وتحديث التطبيقات الأخرى فضلًا عن إزالة البرمجيات الخبيثة وجعل الجهاز أسرع وأكثر سلاسة في الاستخدام.

وبشكل أكثر دقة، تنكرت البرمجية الخبيثة خلف 5 أنواع من التطبيقات، بدءًا من تطبيق إدارة الهاتف وتطبيق إدارة الملفات وتطبيق الإدارة الذكية وتطبيق يدعى "كاكاو سيكيوريتي" (Kakao Security) وأخيرًا تطبيق لتحديث أنظمة الهاتف والتطبيقات الأخرى.

إعلان

وفور أن يتم تحميل التطبيق، يطلب من المستخدم مجموعة كبيرة من الصلاحيات التي تثير الشكوك، بدءًا من صلاحية الوصول وقراءة الرسائل النصية وسجل المكالمات والملفات المخزنة في الهاتف فضلًا عن الاستماع إلى الأصوات المحيطة وأخذ لقطات للشاشة وتسجيل موقع الهاتف بشكل مستمر وتخزينه في خوادم التطبيق، وهي الخوادم ذاتها التي تتحكم فيها حكومة كوريا الشمالية.

ولاحظت الشركة أيضًا تواجد التطبيقات في 3 متاجر "أندرويد" مستقلة على غرار "غوغل بلاي"، وهي متاجر تطبيقات تملك ضوابط وقيود أقل صرامة من تلك التي تضعها "غوغل"، لذا يستهدفها القراصنة عادةً.

اعتمدت برمجية "كوسبي" على بنية تحتية تدعم التحكم في الأوامر عبر خطوتين، الأولى كانت دومًا تستهدف خوادم "فاير بيز" (Firebase)، وهي خدمة استضافة التطبيقات وإدارتها مقدمة من "غوغل" نفسها، ثم تقوم بالتواصل مع الخوادم الخارجية التي تتحكم فيها حكومة كوريا الشمالية.

كما أن التطبيقات التي ضمت هذه البرمجية الخبيثة كانت تملك صفحة خارجية لسياسة الاستخدام وحماية الخصوصية، وهذه الصفحة كانت مستضافة في خوادم ارتبطت بالهجمات السيبرانية التابعة لحكومة كوريا الشمالية منذ عام 2019، وتجدر الإشارة إلى سياسة الخصوصية في هذه التطبيقات كانت تذكر صراحةً أنها تجمع البيانات وتستخدمها في التسويق وقد تشاركها مع أي شريك تراه مناسبًا، وأضافت بأن آليات تخزين البيانات الرقمية ومشاركتها ليست  آمنة دومًا وقد تتعرض للسرقة في أي وقت.

برمجية "كوسبي" اعتمدت على بنية تحتية تدعم التحكم في الأوامر عبر خطوتين (رويترز) من يقف وراء الهجوم؟

ربطت شركة "لوك أوت" بين الهجوم ومجموعتين من القراصنة وهم، "إيه بي تي 37" (APT37) المعروفة باسم "سكاركروفت" (ScarCruft) و"إيه بي تي 43″ (APT43) المعروفة باسم "كيمسوكي" (Kimsuki).

كلا المجموعتين ارتبطت أسمائهم بهجمات سيبرانية شرسة في السابق فضلًا عن انتمائهم الواضع لحكومة كوريا الشمالية وتعاونهم معها في الكثير من الأحداث السابقة، وبينما كان الهجوم هذه المرة موجهًا لهواتف "أندرويد"، إلا أن "سكاركروفت" كان لها هجوم سابق في 2019 ضد حواسيب "ويندوز" يهدف لجمع بيانات الأجهزة المتصلة بها، وأما "كيمسوكي" فقد ارتبط اسمها مع هجوم سابق استخدمت فيه إضافة "كروم" لجمع كلمات المرور وبيانات حسابات المستخدمين من المتصفح.

إعلان

استطاعت الشركة الربط بين البرمجية الخبيثة والفرق التي تقف وراءها عبر فحص الخوادم الموجودة داخل التطبيق وتتبعها حتى الوصول إلى العناوين الرقمية لهذه الخوادم، وعند مقارنة هذه العناوين مع قاعدة البيانات التي تملكها الشركة والمرتبطة بالهجمات السيبرانية، تيقنت من المجموعات المسؤولة عن البرمجية وارتباطاتها.

الهجمات السيبرانية سلاح كوريا الشمالية الأشرس

انتشرت في السنوات الماضية الهجمات السيبرانية المدعومة من قبل حكومة كوريا الشمالية، وهي تستهدف العديد من القطاعات والأفراد، فبينما كانت برمجية "كوسبي" الخبيثة تستهدف المتحدثين باللغة الإنجليزية والكورية، فإن الحكومة استخدمت مجموعات القراصنة في العديد من الهجمات المختلفة والمتنوعة.

مؤخرًا، شاركت مجموعة "لازاروس" (lazarus) الشهيرة في هجمة سيبرانية ضد منصة "باي بت" (ByBit) البارزة في قطاع العملات الرقمية، ونجحت عبر هذا الهجوم من سرقة ما يقرب من 1.5 مليار دولار  من الأصول الرقمية للمنصة.

كما ارتبط اسم قراصنة كوريا الشمالية مع الهجمات السيبرانية ضد مجموعة من المستشفيات والقواعد العسكرية الأميركية فضلًا عن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، وقد أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" مذكرة اعتقال في حق الشخص المسؤول عن هذه الهجمات في العام الماضي.

كيف يمكن الحماية من تطبيقات "أندرويد" الخبيثة؟

في الوقت الحالي، تنتشر هذه التطبيقات بكثرة في متاجر التطبيقات المختلفة، سواءً كانت في متجر تطبيقات "غوغل" وحتى في متجر "آبل" في بعض الأحيان، لذا لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على آليات هذه المتاجر لحذف التطبيقات الخبيثة.

ولكن يمكن للمستخدمين حماية أنفسهم ومواجهة هذه التطبيقات عبر اتباع مجموعة من النصائح، فمن المهم ألا يتم تثبيت أي تطبيق مجهول المصدر أو غير معروف، ويفضل دومًا الالتزام بالتطبيقات الشهيرة التي تملك ملايين عمليات التحميل، رغم أن هذا ليس معيارًا يضمن أمن التطبيقات في الكثير من الأوقات.

أيضًا يجب مراجعة صلاحيات جميع التطبيقات والتأكد من أن التطبيق لا يحصل على صلاحيات لا يستحقها أو يحتاجها في عمله، ثم حذف أي تطبيق يشتبه في الصلاحيات الخاصة به وأنه يحاول الوصول إلى بيانات المستخدمين بشكل  غير آمن.

مقالات مشابهة

  • كوريا الجنوبية تحذر من وقوع هجمات إرهابية خلال قمة "آبيك"
  • كوريا الشمالية ترسل 3000 جندي إضافي إلى روسيا
  • كوريا الشمالية تختبر أحدث المسيرات بتقنيات «الذكاء الاصطناعي»
  • كوريا الشمالية ترسل 3 آلاف جندي إضافي إلى موسكو
  • قدراتها غير محددة.. زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار طائرات جديدة
  • زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار أحدث المسيرات بتقنيات الذكاء الاصطناعي (صور)
  • زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار أحدث المسيرات بتقنيات الذكاء الاصطناعي
  • لماذا أقيل مدرب المنتخب الإماراتي بعد ساعات من الفوز على كوريا الشمالية؟
  • رغم الفوز على كوريا الشمالية.. إقالة بينتو من تدريب منتخب الإمارات
  • اكتشاف مجموعة تطبيقات أندرويد تستخدم في التجسس لصالح كوريا الشمالية.. ما القصة؟