فيضانات مدمرة تضرب جنوب البرازيل وتسبب كارثة غير مسبوقة
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
قالت السلطات البرازيلية أمس السبت إن ما يقرب من 70 ألفاً غادروا منازلهم، وإن أكثر من مليون مسكن بات بلا مياه، بسبب الفيضانات المدمّرة التي تضرب جنوب البرازيل منذ أيام.
ومساء السبت، بلغت حصيلة ضحايا الفيضانات وانزلاقات التربة في ريو غراندي دو سول بجنوب البرازيل 55 قتيلاً مع 7 وفيات أخرى تخضع "للتحقيق"، فضلاً عن 74 مفقوداً و107 جرحى، حسب الدفاع المدني، في حين تشهد عاصمة الولاية بورتو أليغري كارثة "غير مسبوقة".
وأدى انفجار قوي في محطة وقود السبت، إلى مقتل شخصين على الأقل في بورتو أليغري.
وأشار حاكم الولاية إلى أن ريو غراندي دو سول تشهد "أسوأ كارثة مناخية في تاريخها" مع إصابة نحو 300 بلدة بأضرار.
وباتت بلدات عدة معزولة، إذ قطعت مياه الفيضانات أو الانهيارات الأرضية الطرق، وتعطلت الاتصالات في الولاية، فيما يتوقّع استمرار الأمطار حتى الأحد على الأقل.
وأعطت السلطات توجيهات بإخلاء بعض نواحي عاصمة الولاية التي تضم 1,4 مليون نسمة والتي تتلاقى فيها مجار مائية عدة.
ومع الارتفاع السريع لمنسوب مياه نهر غوايبا، وصلت مياه الفيضانات إلى وسطها الأثري.
وارتفع منسوب مياه النهر إلى 5,09 أمتار ليتجاوز بذلك الرقم القياسي المسجل في 1941 الذي بلغ 4,76 أمتار، وفق رئاسة البلدية.
ونشر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تسجيل فيديو يظهر جنوداً ينقذون طفلاً بمروحية. ويظهر الفيديو ضابطاً يحدث فجوة في سطح منزل لإخراج الطفل، ملفوفاً ببطانية.
أزمة مناخية
تثير توقعات الأحوال الجوية قلقاً، ويُتوقع استمرار هطول أمطار "بالغة الشدة" حتى الأحد، وفق الدفاع المدني الذي حذّر كذلك من فيضان نهر الأوروغواي.
وحُرم مئات الآلاف من الكهرباء، فيما إمدادات المياه معرضة للخطر في عدد من البلدات، وكذلك الوصول إلى الإنترنت وشبكات الاتصالات .
وشهدت البرازيل جفافاً تاريخياً في العام الماضي في شمالها، وبلغ عدد حرائق الغابات رقماً قياسياً بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان)، وسُجّل أكثر من 17 ألف حريق في مختلف أنحاء البلاد، نصفها تقريباً في منطقة الأمازون.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
متضررون من فيضانات إسبانيا يرشقون الملك بالطين
احتج سكان متضررون من الفيضانات العارمة التي اجتاحت مدينة فالنسيا وضواحيها على زيارة الملك فيليبي وزوجته الملكة ليتيثيا ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، ورشقوا الوفد بالطين وهتفوا قائلين "قتلة.. قتلة".
وعبر المحتجون عن غضبهم إزاء ما اعتبروه تأخرا من جانب السلطات في إرسال تحذيرات من مخاطر الفيضانات التي ضربت المنطقة الثلاثاء الماضي، ثم الاستجابة المتأخرة من جانب أجهزة الطوارئ.
Spain’s King Felipe VI and Queen Letizia were hit in the face with mud during a visit to the flood-ravaged Valencia region. pic.twitter.com/XfSPj8RhIM
— DW News (@dwnews) November 3, 2024
وفتح الحراس الشخصيون المظلات في محاولة لحماية الملك وزوجته. وقال أحد الشبان للملك الذي أصر على البقاء للتحدث إلى السكان رغم الاضطرابات "لقد كان الأمر معروفا ولم يفعل أحد شيئا لتجنبه".
وخلال زيارة الملك إلى ضاحية بايبورتا المنكوبة، شوهد شخص يبكي على كتفه. وأظهرت لقطات مصورة الملكة تبكي أيضا بينما تعانق بعض السكان. وكان شعرها ووجهها ملطخين بالطين، كما ظهرت دماء على وجه أحد حراسها الشخصيين، على ما يبدو بسبب إلقاء شيء ما عليه.
وتقول الحكومة المركزية إن إرسال تحذيرات للسكان مسؤولية السلطات الإقليمية، بينما تؤكد السلطات في فالنسيا أنها تصرفت بأفضل طريقة ممكنة وفقا للمعلومات التي كانت متاحة لديها.
‼️????La reina Letizia ha tenido que abandonar la comitiva durante la visita a Paiporta de los reyes y del presidente del Gobierno, Pedro Sánchez y el presidente valenciano, Carlos Mazón.
➡️@aragontv ha captado así el momento. pic.twitter.com/MQNpOXbFvo
— Aragón Noticias (@AragonNoticias_) November 3, 2024
وانسحب رئيس الوزراء بسرعة من موقع الاحتجاجات، وكتب لاحقا عبر مواقع التواصل "نشارك المواطنين معاناتهم، ونحن نعرف احتياجاتهم ولدينا أولويات واضحة لإنقاذ الأرواح، وانتشال جثث الذين ماتوا، وإعادة بناء المناطق المتضررة من إعصار دانا. العنف الذي تمارسه القلة لن يصرفنا عن المصلحة الجماعية، وحان الوقت للتطلع إلى الأمام ومواصلة العمل بكل الوسائل والتنسيق اللازم للتغلب على هذه الحالة الطارئة معا".
وكان سانشيز قد أكد أمس السبت أن تحقيقا سيفتح بأي إهمال محتمل في وقت لاحق. وفي مواجهة الوضع الفوضوي، أعلن إرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، ليصل إجمالي عددهم إلى 7500، وهو "أكبر انتشار للقوات المسلحة يتم على الإطلاق في إسبانيا وقت السلم".
وارتفع عدد الوفيات جراء أسوأ فيضانات تشهدها البلاد في تاريخها الحديث إلى 217 شخصا يوم الأحد، معظمهم في فالنسيا وأكثر من 60 منهم في ضاحية بايبورتا وحدها.
وتتوقع السلطات أن يرتفع عدد الضحايا مع تراكم حطام السيارات بالأنفاق ومواقف السيارات تحت الأرض في المناطق الأكثر تضررا. ولا يزال العدد الدقيق للأشخاص المفقودين غير معروف بهذه المرحلة.
كما يواجه السكان وضعا معقدا بسبب الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية للكهرباء ووسائل النقل والاتصالات.
وأعلنت الشرطة توقيف حوالى 20 شخصا إضافيا مساء السبت بسبب أعمال سرقة ونهب، وهي جرائم نددت بها السلطات التي وعدت باستعادة النظام.
ويقول علماء إن الظواهر الجوية "المتطرفة" تزداد بأوروبا وأماكن أخرى بسبب تغير المناخ. ويعتقد خبراء أرصاد أن ارتفاع درجة حرارة البحر المتوسط، الذي يزيد تبخر المياه، له دور رئيسي في زيادة شدة الأمطار.