«الفارس الشهم» مبادرة إماراتية نوعية لإغاثة العالم
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
هدى الطنيجي (أبوظبي)
انطلقت مبادرة الفارس الشهم بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمساندة جميع الهيئات والمؤسسات في الدولة، لمواجهة الأزمات الإنسانية والنكبات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، تجسيداً للرسالة الإنسانية للإمارات، من خلال المبدأ التاسع من مبادئ الخمسين الذي يؤكد الثوابت الأخلاقية في مجال العمل الإنساني للدولة.
وتأتي المساعدات الإنسانية الخارجية لدولة الإمارات تجسيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة بالوقوف إلى جانب الشعوب المنكوبة خلال مختلف الأزمات الإنسانية التي يمر بها، كما يعكس ريادة الدولة في العمل الإنساني العالمي والتي تنوعت بين توزيع الطرود الغذائية على المتضررين، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم ودعم المستشفيات بالأدوية والمستلزمات الطبية، وإقامة مخيمات إيواء وإرسال الكوادر الطبية، واستضافة المصابين على أرضها.
فضلاً عن دعم الدول المتضررة بجسور جوية وسفن بحرية وتنفيذ عملية «طيور الخير» التي تتم عبر الإسقاط الجوي وغيرها إلى حين الوقوف بجانبها خلال مرحلة التعافي وإعادة التأهيل وتعزيز كل أشكال الدعم والاستجابة الإنسانية للحد من معاناة المتضررين من تلك الأحداث.
الفارس الشهم 1
نفذت دولة الإمارات في 2021 عملية «الفارس الشهم 1» لإجلاء الرعايا من مختلف الجنسيات من أفغانستان، حيث وصل عدد الأفغان ورعايا الدول الصديقة الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان إلى 36500 شخص، كما وافقت دولة الإمارات على استضافة 5 آلاف مواطن أفغاني تم إجلاؤهم من أفغانستان في طريقهم إلى دولة ثالثة، وقامت بدور رئيسي في تسهيل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من أفغانستان، حيث سهلت إجلاء أكثر من 28 ألف شخص، بالإضافة إلى 8500 شخص قدموا إلى الدولة عبر الناقلات الوطنية ومطارات الدولة.
الفارس الشهم 2
استجابت الإمارات بشكل فوري مع نداء الواجب الإنساني بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 فبراير 2023. استمرت جهود الإمارات 5 أشهر متواصلة في إطار عملية «الفارس الشهم 2»، حتى أنهتها قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، في 13 يوليو 2023، بعدما نجحت في إنقاذ عشرات الأشخاص من تحت الركام، وعلاج 13.500 مصاب، إضافة إلى تقديم أكثر من 15 ألف طن مساعدات إنسانية عن طريق الجسر الجوي الذي تضمن تنظيم 260 رحلة جوية، حملت على متنها 6912 طناً من مواد المساعدات العاجلة، بما في ذلك الخيام والأغذية الأساسية والأدوية، بينما تم نقل 8252 طناً من المساعدات الإنسانية باستخدام 4 سفن شحن، لنقل مواد الإغاثة ومواد إعادة الإعمار إلى المناطق المتضررة.
فيما استمر الدعم للأشقاء في سوريا من خلال هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حيث تم تسليم كافة المهام والأنشطة إلى طاقم عمل الهيئة المتواجد في هذا البلد، وذلك لاستكمال بناء المساكن الخاصة بالمشروع الأول ويضم 1000 وحدة سكنية، بالإضافة إلى المضي قدماً في التعاقد لإنشاء المشروع الثاني الذي يضم 500 وحدة سكنية مع مبنى عيادة ومسجد ومجمع تجاري، مع توفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية بشكل مستمر، والوقوف على احتياجات القطاعات المختلفة ضمن عدة محاور تستهدف الدعم النفسي والاجتماعي.
وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال، وشملت مبادرة سموه تقديم 50 مليون دولار للمتضررين من الشعب السوري الشقيق، إضافة إلى 50 مليون دولار للشعب التركي الصديق، كما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتسيير مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري الشقيق بقيمة 50 مليون درهم، وذلك لإغاثة المتضررين من أعنف زلزال تشهده البلاد منذ عقود.
الفارس الشهم 3
في 5 نوفمبر 2023، بدأت العمليات المشتركة في وزارة الدفاع عملية «الفارس الشهم 3» الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وجاءت التوجيهات لقيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع بالتعاون والتنسيق الشامل مع كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية وباقي المؤسسات الإنسانية والخيرية في دولة الإمارات لتقديم الدعم الإنساني إلى الشعب الفلسطيني في غزة.
ومنذ اندلاع التصعيد في غزة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، لم تتوقف جهود دولة الإمارات على مدار الساعة لوقف الحرب، وحماية جميع المدنيين، وإيجاد أفق للسلام الشامل، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة ورعاية الجرحى والمرضى من خلال المستشفى الميداني الذي تم إنشاؤه وعلاج مئات المرضى والمصابين في المستشفيات الإماراتية.. ولا زالت قوافل الخير والمساعدات مستمرة في إطار عملية الفارس الشهم.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفارس الشهم 3 الإمارات محمد بن زايد الكوارث العمل الإنساني أفغانستان سوريا تركيا غزة فلسطين دولة الإمارات الفارس الشهم من أفغانستان رئیس الدولة
إقرأ أيضاً:
«كتاب من الإمارات» تختتم مشاركتها في «معرض بولونيا»
بولونيا (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت مبادرة «كتاب من الإمارات»، المبادرة المشتركة بين مجلس الإمارات للإعلام ودار «ELF» للنشر، مشاركتها في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، بهدف دعم صناعة النشر الإماراتية، وتمكين المواهب الوطنية في مجال أدب الطفل، وتعزيز حضور المحتوى الإماراتي في الساحة العالمية من خلال إنتاجات أدبية متميزة تسهم في إثراء المكتبة الدولية بمحتوى يحمل الهوية والقيم الثقافية لدولة الإمارات.
وشهدت المشاركة حضوراً مميزاً للكاتبتين الإماراتيتين ميثاء الخياط وابتسام البيتي، اللتين تم اختيارهما ضمن المرحلة الأولى من مبادرة «كتاب من الإمارات» لتكونا جزءاً محورياً في رحلة نقل المحتوى الإماراتي من المحلية إلى العالمية، والمساهمة في تعزيز الوعي العالمي بالمستوى المرموق الذي تتمتع به دولة الإمارات في صناعة النشر.
وأكدت ميثا ماجد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية، أن مشاركة مبادرة كتاب من الإمارات في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل تمثّل محطة مهمة في جهود تصدير المحتوى الإماراتي الموجَّه للأطفال إلى العالم، وتعزيز حضور الدولة في صناعة محتوى الطفل على المستوى الدولي.
وقالت إننا نفتخر بأن مبادرة «كتاب من الإمارات» تسجل أولى مشاركاتها الدولية في أحد أهم معارض كتب الطفل في العالم، في خطوة نؤمن بأنها ستسهم في إيصال صوت الكاتبة الإماراتية المتخصصة في أدب الطفل إلى منصات النشر العالمية، وتعريف المجتمعات الدولية بقيم تربوية وثقافية نشأ عليها الطفل الإماراتي، من خلال قصص وإصدارات تعبّر عن هويتنا وتقدّم رسائل إنسانية بأقلام إماراتية.
وأضافت أن الكتاب الموجَّه للطفل يمثل أداة مهمة لبناء الوعي وتنمية الخيال وتعزيز القيم، ومشاركتنا في معرض بولونيا تتيح للمبدعات الإماراتيات فرصة لعرض أعمالهن في منصات عالمية، وتسهم في ترسيخ صورة الإمارات كمصدر متميز في مجال أدب الطفل.
واختتمت بالقول، إنه من خلال شراكتنا الاستراتيجية مع دار ELF للنشر، نواصل التزامنا بدعم المواهب الوطنية، وتمكين الكتّاب والناشرين الإماراتيين من الوصول إلى الأسواق العالمية، ونرى في نشر المحتوى الإماراتي الموجَّه للطفل عالمياً مسؤولية مشتركة تساهم في بناء جسور تواصل مع العالم وتعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات.