محمد بن راشد: قواتنا المسلحة حازت مكانتها المستحقة بين جيوش العالم الحديثة
تاريخ النشر: 6th, May 2024 GMT
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، أن قواتنا المسلحة، ومنذ صدور قرار التوحيد، سارت في نسق صاعد، وحققت نقلات نوعية في التنظيم والتأهيل والتسليح والكفاءة والقدرة الميدانية، فحازت مكانتها المستحقة بين جيوش العالم الحديثة، مشددا سموه على أن عمليات تطوير وتقوية القوات المسلحة الإماراتية ستظل أولوية في سيرتنا الوطنية، إيمانا بأن امتلاك قوة الردع هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على السلام.
وقال سموه، في كلمة بمناسبة ذكرى توحيد القوات المسلحة الـ 48 الذي يوافق السادس من مايو من كل عام، إن إنجازات التطوير والتحديث شملت كل مكونات القوات المسلحة الإماراتية، إلا أن الإنجاز الأكبر يظل مرتبطاً بتكوين الموارد البشرية العسكرية، والتي تعززت بإطلاق برنامج الخدمة الوطنية في العام 2014 ليمثل إضافة نوعية أتاحت لشباب وشابات الإمارات فرص تقديم أروع أمثلة الانتماء الوطني، وتأكيد الاستعداد لتلبية نداء الوطن.
وأكد سموه، أن الصناعات العسكرية الإماراتية تسهم اليوم في تلبية جزء مهم من احتياجات قواتنا المسلحة، وتنافس بمنتجاتها عالية الجودة والكفاءة في سوق السلاح الدولي، وباتت رافداً مهماً لجهودنا في تنويع اقتصادنا، وميداناً حيوياً للبحث والتطوير وتكوين الكفاءات العلمية، وأداة فاعلة في تعزيز علاقات الإمارات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وفي ما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
أبناء وبنات الإمارات الكرام .. ضباط وجنود قواتنا المسلحة البواسل ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نحتفل اليوم قيادةً وحكومةً وشعباً بحلول الذكرى الثامنة والأربعين لتوحيد قوات الإمارات المسلحة، وتغمرنا اليوم مشاعر الفخر والاعتزاز بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه قواتنا تنظيماً وتسليحاً وكفاءةً وأداءً للمهام التي تكلف بتنفيذها سواء في ميادين الوغى أو في جهود حفظ السلام أو في عمليات الإغاثة.
لقد جعل قرار التوحيد من يوم السادس من مايو سنة 1976 أحد الأيام الخالدة في تاريخيا وحياتنا وذاكرة وطننا، ففي هذا اليوم استكمل رمز دولتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤيداً من الآباء المؤسسين طيب الله ثراهم جميعاً أركان اتحادنا، وأطلق مسيرة بناء قواتنا المسلحة لتكون حصن دولتنا المنيع القادر على مواجهة كل مهددات سيادتها وأمنها واستقرارها.
ومنذ صدور قرار التوحيد، وعلى مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية سارت قواتنا المسلحة في نسق صاعد، وحققت نقلات نوعية في التنظيم والتأهيل والتسليح والكفاءة والقدرة الميدانية، فحازت مكانتها المستحقة بين جيوش العالم الحديثة، وستظل عمليات تطوير وتقوية قواتنا المسلحة أولوية في سيرتنا الوطنية، إيماناً منا بأن امتلاك قوة الردع هو الضمانة الأكيدة للحفاظ على السلام.
إن ما يميز عملية بناء قواتنا المسلحة انها واكبت عمليات التنمية الشاملة في بلادنا، وحققت إنجازات ونجاحات موازية لما حققناه في بناء الإنسان والعمران، وقد حظيت عبر مسيرة بنائها باهتمام فائق من رؤساء دولتنا المتعاقبين الشيخ زايد والشيخ خليفة طيب الله ثراهمها، ومن أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي قاد عبر أكثر من أربعة عقود جهود تطوير قواتنا المسلحة، وكان القوة الدافعة وراء وصولها إلى المستوى المشرف الذي يفخر به وطننا ويطمئن إليه مجتمعنا.
وإذ شملت إنجازات التطوير والتحديث كل مكونات قواتنا المسلحة، فإن الإنجاز الأكبر يظل مرتبطاً بتكوين مواردنا البشرية العسكرية، فقد شكل العنصر البشري محور عمليات التطوير والتحديث عبر خطط تضمنت إنشاء مدارس ومعاهد وكليات وجامعات عسكرية تضاهي في بنيتها وبرامجها النظرية والعملية أفضل مثيلاتها في العالم.
وقد تعززت مواردنا البشرية بإطلاق برنامج الخدمة الوطنية في العام 2014، وجاء البرنامج إضافة نوعية أتاحت لشبابنا وشاباتنا فرص تقديم أروع أمثلة الانتماء الوطني، وتأكيد الاستعداد لتلبية نداء الوطن إذا دعا الداعي.
أحيي أبناء وبنات الإمارات الذين أقبلوا بشغف والتزام على البرنامج منذ انطلاقه، فقد أظهروا جدارتهم بتحمل مشاق الحياة العسكرية، وأثبتوا تفانيهم في العطاء للوطن والتضحية في سبيل عزته ورفعته وأمنه واستقراره.
كل عام يتخرج الآلاف من أبنائنا وبناتنا من البرنامج، ويعودون إلى الحياة المدنية وهم أكثر ثقة بأنفسهم، وأعمق التزاماً بمصالح وطننا العليا، وأكثر إيجابية في تعاطيهم مع الشأنين العام والخاص، إن خريجي برنامج الخدمة الوطنية رصيد ضخم لوطننا وقواتنا المسلحة، يزيدونها قوة ومنعة، ويزيدون مجتمعنا وحدة وتماسكاً وتعاضداً.
أيها المواطنون والمواطنات ..
ونحن نحتفي بالذكرى الثامنة والأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة، فإننا نقدر ونثمن عالياً أدوارها المتعددة في حياة وطننا، إضافة إلى دورها الرئيسي في حفظ سيادته وأمنه واستقراره.
لقد باتت أدوار قواتنا المسلحة تضاهي الأدوار التي تؤديها القوات المسلحة في الدول المتقدمة، سواء في مجال البحث والتطوير، أو في مجال التصنيع، أو في تأهيل وإعداد القيادات ورفد المجتمع بخبرات متميزة في كافة المجالات.
ويحسب للقيادة العليا لقواتنا المسلحة أنها أدركت في وقت مبكر أهمية وضرورة بناء صناعات عسكرية إماراتية؛ ففي يوم صدور قرار التوحيد أكد لنا الشيخ زايد طيب الله ثراه هذه الأهمية والضرورة، فقد تدرج التصنيع من ذخائر الأسلحة الخفيفة إلى صناعة هذه الأسلحة، وصناعة ذخائر مختلف أنواع الأسلحة، وبناء الفرقاطات وسفن الإنزال والزوارق السريعة وطائرات التدريب والمسيرات والآليات والصواريخ وأنظمة التوجيه ووسائل الاتصال وأنظمة الدفاع الجوي.
واليوم، تسهم صناعاتنا في تلبية جزء مهم من احتياجات قواتنا المسلحة، وتنافس بمنتجاتها عالية الجودة والكفاءة في سوق السلاح الدولي، وباتت هذه الصناعات رافداً مهماً لجهودنا في تنويع اقتصادنا، وميداناً حيوياً للبحث والتطوير وتكوين الكفاءات العلمية، وأداة فاعلة في تعزيز علاقات دولتنا مع الدول الشقيقة والصديقة.
أيها المواطنون والمواطنات ..
في هذا اليوم الأغر أشد معكم على أيدي كافة منسوبي قواتنا المسلحة النظامية والاحتياطية، ومنسوبي الأجهزة الأمنية وأجهزة الحماية المدنية، وأتذكر معكم بإجلال وتقدير وامتنان شهداءنا الأبرار وأسرهم الصابرة المحتسبة، وأحيي معكم قائد مسيرتنا أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأشكره على ما قدمه ويقدمه لوطننا وشعبنا، وأحيي إخواني أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأهنئهم بحلول هذه الذكرى العطرة التي نحتفي بها ونحن أكثر قدرة وإصراراً على السير بوطننا في دروب المنعة والتقدم والعلا.
أحمد الله الذي كتب لنا مواكبة المسيرة الظافرة لبناء قواتنا المسلحة، وأسأل وجهه الكريم أن يديم علينا نعمه ويشد أزرنا ويلهمنا سواء السبيل ويوفقنا لأداء مهامنا في خدمة ديننا ووطنا وشعبنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
من «لوكيشن» التصوير لـ ساحات المحاكم.. تفاصيل حبس محمد سامي بسبب «خناقة» الشيخ زايد
محمد سامي.. رحلة المخرج محمد سامي من «لوكيشن» التصوير الذي يقضي بداخله أغلب وقته، لـ ساحات المحاكم، بسبب «خناقة» بسيطة، تقوده لصدور حكم ضده بالحبس شهرين، بعد توجيه تهمتين ضده وهما التعدي على مدير مركز صيانة سيارات بالضرب وإحداث إصابته والسب والقذف في الشيخ زايد.
أزمة المخرج محمد ساميبدأت أزمة المخرج محمد سامي حينما قرر إرسال سيارته المرسيدس 4x4، لمركز صيانة سيارات في بيفرلي هيلز، لعمل طبقة حماية «فيلم بروتيكشن» لها لمنع حدوث خدوش بها.
وبعد مرور أيام، توجه المخرج محمد سامي لمركز الصيانة لاستلام سيارته، غير أنه وجد بها خدوش وأتربة أسفل طبقة الحماية التي نفذها المركز، فاعترض على إتلاف سيارته وإحداث خدوش بها، وحدثت مشادة بينه وبين عامل بالمركز، فسأله عن مدير المركز، وفور وصوله أخبره أن الخدوش المتواجدة بسيارته قديمة، وأنه تسلم السيارة بها، فاشتدت المشاجرة بين محمد سامي ومدير المركز، وتبادلا خلالها الطرفان السب والقذف، وتعدى المخرج محمد سامي على مدير المركز بالضرب محدثا له إصابات، لا يتجاوز مدة علاجها الـ 21 يوما.
وكشفت تحريات رجال المباحث أن المخرج محمد سامي سلم سيارته المرسيدس لمركز صيانة سيارات بأحد المولات بدائرة قسم ثانِ الشيخ زايد، لعمل طبقة لحماية السيارة بطلاء عازل للخدوش، وحال ذهابه لاستلام السيارة تلاحظ له وجود بعض التلفيات فحدثت مشادة بينه وبين مسؤول المركز ويدعى أحمد محمد أحمد فراج، وتبادلا السب بألفاظ خادشة، وتطورت بتعدي محمد سامي بالضرب على مدير المركز.
وبناءً على ذلك، وفي جلسة أمس السبت الموافق 15 فبراير 2025، قضت محكمة جنح الشيخ زايد بمعاقبة المخرج محمد سامي المتهم بالتعدي على مدير مركز صيانة سيارات بالضرب وإحداث إصابته والسب والقذف، بالحبس لمدة شهرين وإلزامه بالمصاريف الجنائية، وتغريم المتهم أحمد فراج، 5 آلاف جنيه عن تهمة السب المسندة إليه وإلزامه بالمصاريف الجنائية، وأيضا تغريمه 50 جنيهًا عن تهمة الإتلاف بإهمال المسندة إليه، وإلزامه المصاريف الجنائية.
اقرأ أيضاًحبس المخرج محمد سامي شهرين بتهمة التعدي على مدير مركز صيانة سيارات
ماذا طلب دفاع المخرج محمد سامي في واقعة سب الفنانة عفاف شعيب؟