الفيديو  الذي تمّ تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق جريمة وحشية ارتكبها أفراد يرتدون أزياء الجيش، بحق فرد ادعوا أنه ينتمي إلى قوات الدعم السريع

التغيير: الخرطوم (وكالات)

تداول ناشطون على نطاق واسع فيديو يظهر أشخاصاً يرتدون زي الجيش السوداني، ينتزعون أحشاء أحد الأشخاص يُزعم أنه ينتمي لقوات الدعم السريع.

الفيديو يوثق جريمة وحشية ارتكبها أفراد يرتدون أزياء الجيش، بحق فرد ادعوا أنه ينتمي إلى قوات «الدعم السريع»، حيث انتزعوا أحشاءه بعد قتله والتمثيل بجثته، وراحوا يلوحون بها أمام جمع غفير من المواطنين، وهم يكبرون ويهللون بشكل هستيري.

ونقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط، فإن الواقعة الأخيرة تعزز ما يتردد على نطاق واسع في السودان بأن مجموعات متطرفة تنتمي إلى تنظيمي «القاعدة» و«داعش» أصبحت تشارك في حرب السودان.

وتزيد هذه الواقعة المخاوف، داخلياً وإقليمياً ودولياً، من أن تؤدي الفوضى والاضطراب الأمني إلى تشجيع الجماعات الإرهابية على نقل نشاطها إلى السودان.

وأعادت مشاهد تلك الجريمة، التي وصفت بالبشعة، إلى الأذهان حادثة صادمة أخرى وقعت قبل أشهر ارتكبها أيضاً أفراد يرتدون زي الجيش، حينما أقدموا على قطع رأس عنصرين من «الدعم السريع» والتلويح بهما، في رسالة فسرها البعض بأن هذا سيكون مصير كل من يقع في أياديهم.

وأظهر مقطع الفيديو المتداول بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، في منطقة ريفية بولاية الجزيرة في وسط السودان، «أحد أفراد الجيش وهو يستعرض الأحشاء، ويقربها من فمه كأنه يكاد يمضغها، في صورة وٌصفت بأنها تجاوزت حد العنف الذي يمكن تصوره.

جريمة مُستنكرة

وأثارت الحادثة من فرط بشاعتها كثيراً من التساؤلات وردود الفعل في أوساط المجتمع السوداني، الذي استنكر بشدة أن تصدر مثل تلك «الأفعال البشعة» من أفراد يرتدون الزي العسكري الرسمي.

وكانت حادثة مشابهة قد وقعت بالقرب من مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، عندما أوقفت مجموعة من العسكريين بلباس الجيش، يقودهم ضابط كبير، 4 أشخاص، وقطعتهم بالأسلحة البيضاء بمزاعم انتمائهم إلى قوات «الدعم السريع»، بينما شكّك البعض في أن تكون لهم أي صلة بـ«الدعم السريع».

ويذهب البعض إلى حد اليقين أن مثل هذه الأفعال تحمل بصمة الجماعات الإسلامية الإرهابية المتطرفة التي تقاتل بجانب الجيش.

وسبق وأعلن الجيش التحقيق في حادثة قطع الرؤوس السابقة، وبمحاسبة المتورطين إذا ثبت أنهم يتبعون قواته، لكن نتائج التحقيق لم ترَ النور، رغم مرور أكثر من شهر على الواقعة.

ومن جانبها، وصفت قوات «الدعم السريع» ذبح الأشخاص الثلاثة بأنه «سلوك إجراميّ متطرف من ميليشيا البرهان وكتائب النظام البائد الذي ترأسه عمر البشير، حسب قولها.

من جهته، وصف قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، الشهير بـ(حميدتي) الواقعة بالعمل الإجرامي.

وأكد في تغريدة على منصة (X) أن هذه الأفعال لا صلة لها بقيم ومبادئ وأخلاق الشعب السوداني، وتتنافى مع كافة الأعراف والشرائع والقيم الإنسانية.

وأشار إلى أن هذه الجرائم الإرهابية تشكل خطراً على أمن واستقرار الإقليم والمنطقة، ودعا الدول والمنظمات إلى إدانتها ومحاصرتها.

وقال القيادي في حزب «المؤتمر السوداني»، خالد عمر يوسف، إن التسجيلات المصورة الوحشية التي توثق لعسكريين «يتلذذون بسلخ الناس وتمزيق أحشائهم خرجت من كونها ممارسات فردية لتصبح أفعالاً متكررة ترسخ لنسق إرهابي يمزق البلاد، ويقودها نحو دوامة لن تخرج منها أبداً».

وأضاف على صفحته على منصة «فيسبوك»، أن «هذه الأفعال التي لا تمت للإنسانية بصلة وهي مدانة بأشد العبارات، ويجب أن يحاسب مرتكبوها، وألا يسمح لهم بالإفلات من العقاب. وتابع “استمرار هذه الحرب التي لا خير فيها سيرمي ببلدنا إلى هاوية سحيقة”.

الوسومآثار الحرب في السودان الجرائم والانتهاكات حرب الجيش و الدعم السريع

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الجرائم والانتهاكات حرب الجيش و الدعم السريع الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يطارد فلول الدعم السريع في الخرطوم

قالت مصادر في الجيش السوداني إن مسيّرات الجيش استهدفت فلول قوات الدعم السريع المنسحبة من العاصمة الخرطوم باتجاه منطقة جبل أولياء وأوقعت خسائر في صفوفهم، فيما قصفت قوات الدعم أحياء في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وأفاد قائد عمليات الخرطوم للجزيرة بهروب عناصر مليشيا الدعم السريع من شرق وجنوب العاصمة الخرطوم.

وكان مصدر عسكري مطلع بالجيش السوداني قال إن قوات الجيش ما زالت تواصل الأعمال العسكرية في وسط العاصمة الخرطوم.

وأضاف المصدر أن قوات الجيش رصدت جيوبا عسكرية لما سماه مليشيا الدعم السريع بالقرب من مجمع العلوم الطبية بجامعة الخرطوم.

وأشار إلى أن هناك قوة أخرى من الجيش مسنودة بقوات من جهاز المخابرات تعمل في ناحية شارع المطار على تمشيط المباني العالية المطلة على مطار الخرطوم الدولي.

في غضون ذلك، قال مصدر ميداني للجزيرة إن الجيش السوداني سيطر على مشروع سندس الزراعي القريب من جبل أولياء جنوبي غربي العاصمة الخرطوم.

وأفاد المصدر بأن الجيش يقوم بعمليات تمشيط في بلدة ود الكريل جنوب جبل أولياء، وقصف عبر سلاح الجو معسكر طيبة التابع للدعم السريع في المنطقة.

الفاشر

ويتوقع محللون أن تكثف قوات الدعم السريع محاولات السيطرة على كامل إقليم دارفور بعد هزيمتها في العاصمة الخرطوم.

إعلان

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن مسيّرات ومدفعية قوات الدعم قصفت أحياء في مدينة الفاشِر عاصمة ولاية شمال دارفور.

في الأثناء، أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن قوات الدعم السريع استهدفت بالمسيّرات والمدفعية الثقيلة عددا من أحياء مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور صباح اليوم.

وفي الفاشر أيضا، قال الإعلام العسكري للجيش إن الطائرات الحربية نفذت أمس غارات جوية مستهدفة مواقع لما سماها مليشيا الدعم السريع وكبّدها خسائر في الأرواح والعتاد.

وأضاف الإعلام العسكري أن قوات الدعم السريع قصفت أمس وبشكل عشوائي بالتزامن مع موعد إفطار رمضان أحياءً في المدينة، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين.

نساء وأطفال رضع نازحون في مخيم زمزم للنازحين، بالقرب من الفاشر، شمال دارفور (رويترز) حجب المساعدات

وعلى الصعيد الإنساني، نقلت وكالة رويترز عن عاملين في مجال الإغاثة قولها إن قوات الدعم السريع فرضت قيودا جديدة على تسليم المساعدات إلى المناطق التي تسعى إلى تعزيز سيطرتها عليها، بما في ذلك المناطق التي تنتشر فيها المجاعة.

وأوضحت أن القيود كان لها التأثير الأكبر في المناطق المنكوبة بالمجاعة حول مدينة الفاشر وكذلك في بلدة طويلة القريبة.

ومنذ أواخر العام الماضي بدأت قوات الدعم السريع تطالب برسوم مرتفعة وبمراقبة العمليات التشغيلية مما يزيد من تضييق الخناق ويحول دون وصول المساعدات.

وأوردت الوكالة بيانات جمعها منتدى المنظمات غير الحكومية السودانية تفيد بتضاعف نسب المنظمات التي تواجه تأخيرًا في الحصول على تصاريح السفر إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع إلى 60% في يناير/كانون الثاني مقارنة بنسبة تراوحت بين 20% و30% في العام الماضي.

توثيق الانتهاكات

وعلى الصعيد نفسه، اتهمت مجموعة "محامو الطوارئ" التي توثق الانتهاكات في الحرب السودانية، اليوم الثلاثاء، الجيش بتنفيذ قصف دام على شمال إقليم دارفور، في ضربة يمكن أن تكون من الأكثر حصدا للضحايا منذ بدء النزاع قبل سنتين.

إعلان

ورفض الجيش السوداني ما أسماه "ادعاءات غير صحيحة"، نافيا استهداف المدنيين.

ووصف المتحدث باسم الجيش نبيل عبد الله، في رسالة مكتوبة لوكالة فرانس برس، "الادعاءات" بأنها "غير صحيحة".

وقال "نحن نراعي في الضربات الجوية قواعد الاستهداف طبقا للقانون الدولي ولا يمكن أن نستهدف إطلاقا المدنيين الأبرياء".

واتهم عبد الله قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين "بشكل ممنهج ومستمر.. بالمدفعية أو المُسيّرات".

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: تمكنا من تطهير آخر جيوب الدعم السريع في الخرطوم
  • 10 قتلى في قرى الجموعية.. انتهاكات واسعة. لقوات الدعم السريع جنوب أم درمان 
  • قوات الدعم السريع في أصعب لحظاتها العسكرية.. أسئلة المصير تتزايد
  • البرهان في مطار الخرطوم.. و”الدعم السريع” تغادر العاصمة
  • السودان.. “الدعم السريع” تقلل من أهمية عودة البرهان للخرطوم، قالت إنها أعادت تموضع قواتها في أم درمان واعتبرت أن الجيش لم يحقق أي نصر عليها
  • الصندوق الأسود لقوات الدعم السريع في يد الجيش السوداني
  • هروب جماعي للدعم السريع من الخرطوم وفرح بانتصارات الجيش في السودان
  • الجيش يتجه لإعلان الخرطوم خالية من قوات الدعم السريع
  • "الدعم السريع" تضيق الخناق على مساعدات السودان مع تفشي المجاعة
  • الجيش السوداني يطارد فلول الدعم السريع في الخرطوم