الرياض : البلاد

 شهد مركز الملك فهد الثقافي أمس , آخر عروض أوبرا “زرقاء اليمامة”، أول أوبرا سعودية والأكبر باللغة العربية، التي قدمتها وأنتجتها هيئة المسرح والفنون الأدائية، حيث امتدت العروض من 25 أبريل حتى 4 مايو.

 واستمتع حضور الأوبرا الجديدة برحلة فنّية زاخرة، شكّلت فيها تراجيديا قصة زرقاء اليمامة الراسخة في تراث الجزيرة العربية مادةً ثريةً لابتكار الأشعار والمشاهد، التي أجاد صياغتها ونظم معانيها مؤلف العمل الشاعر والكاتب المسرحي السعودي صالح زمانان، وذلك ليمنح المشاهد نظرة جديدة تظهر مدى العمق الفني والإبداعي الكامن في القصص المتوارثة في شبه الجزيرة العربية، وإلى تفرّد وقوة شخصياتها وما يتمتعون به من قيم أصيلة.

 وتناولت الأوبرا قصة زرقاء اليمامة ومحاولاتها لإنذار قبيلتها “جديس” من خطر غزو قادم يهدد وجودهم، متسلحةً بمكانتها الرفيعة لدى القبيلة وببصرها الحاد الذي اشتُهر بأنه يرى الراكب على بعد مسافة 3 أيام.

 وضم طاقم المؤدين مجموعة من الأسماء العالمية البارزة؛ التي تعلمت العربية خصيصاً لأداء دور (زرقاء اليمامة) الرئيسي، وكذلك فنانون تشاركوا المسرح مع عدد من المواهب السعودية الواعدة، حيث بلغ عدد الممثلين الإضافيين في العمل نحو 100 ممثل، و12 طفلاً، فيما بلغ عدد عازفي الأوركسترا 62 عازفاً.

 وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية سلطان البازعي أن أوبرا “زرقاء اليمامة” حظيت بإقبال واسع من متذوقي الفن في المملكة، واتسمت بقدرتها على توظيف الحرف العربي في إيقاع أوبرالي، حيث تروي فصول الصراع الإنساني في كثير من منحنيات القصة، وتجسّد قدرة الفن على تجاوز الحدود والارتقاء بالروح الإنسانية.

 وأشار إلى أن أول أوبرا سعودية جاءت لتستنطق التاريخ عبر تقديم قصة زرقاء اليمامة؛ التي تزخر بالمنعطفات الدرامية القوية بكامل ما تحتويه من لحظات شاعرية وأحداث درامية ومواجهات ملحمية، مشيراً إلى أن الأوبرا تمثل مرحلة جديدة للثقافة السعودية، تتجسَّد فيها أشهر القصص الروائية والتراثية الثقافية؛ وفق أعلى المعايير العالمية، وتزخر القصة بالتشويق والتراجيديا المؤثرة، وقدرتها على تصوير أحوال الإنسان في مواجهة التحديات والمواقف العصيبة.

 وتعد أوبرا “زرقاء اليمامة” باكورة الأعمال التي يشهدها مركز الملك فهد الثقافي بعد ترميمه على الطراز السلماني، وتهدف من خلالها هيئة المسرح والفنون الأدائية إلى التعريف بالتراث الثقافي والعربي، وإثراء المشهد الثقافي الوطني، واستلهام أعمال فنية خالدة من القصص العربية، وصناعة عمل أوبرالي يوظف التراث الموسيقي والاستعراضي، سعياً إلى رفع إقبال الجمهور على فن الأوبرا، وتقديم أفضل التجارب الفنية والثقافية.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: زرقاء اليمامة زرقاء الیمامة

إقرأ أيضاً:

الجمعة.. ليلة في حب كوكب الشرق لمواهب الأوبرا بمعهد الموسيقى العربية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تنظم دار الأوبرا برئاسة الدكتور علاء عبد السلام الليلة الرابعة فى حب كوكب الشرق أم كلثوم لطلاب مركز تنمية المواهب تحت إشراف مديره الفنى الدكتور سامح صابر بمصاحبة التخت الشرقى قيادة الفنان إيهاب عباس وذلك فى التاسعة والنصف مساء الجمعة ٢٨ مارس بمعهد الموسيقى العربية .
يتضمن البرنامج مجموعة من الأعمال الخالدة التى أبدعها كبار الملحنين لكوكب الشرق منها جددت حبك - أروح لمين لـ رياض السنباطي ، دارت الأيام لـ محمد عبد الوهاب ، حلم لـ زكريا أحمد .. أداء الواعدين ملك جوهر ، ملك سعيد، لاما حازم  ونهى المصرى .

الجدير بالذكر أن دار الأوبرا أعدت مجموعة من الفعاليات  بمناسبة ذكرى رحيل أم كلثوم تأتى بهدف نشر وتقديم التراث الغنائى الضخم لسيدة الغناء العربى ولتعريف الأجيال الجديدة بالتاريخ الفنى لعظماء الموسيقى العربية .

مقالات مشابهة

  • روح الأداء التي لايمكن كبتها
  • زعيم الحوثيين يدعو الدول العربية للتحرك “الجاد” ضد تهجير الفلسطينيين والتطبيع
  • الجمعة.. ليلة في حب كوكب الشرق لمواهب الأوبرا بمعهد الموسيقى العربية
  • الجيش السوداني يسيطر على معسكر طيبة اكبر معاقل الدعم السريع وجميع جسور الخرطوم ويحقق انتشارا واسعا في شرق ووسط الخرطوم وانسحاب قوات حميدتي “بالفيديو”
  • أولى قبائل الرياض :أسرار طسم وجديس وصراعها الدموي قبل 400 عام قبل الميلاد .. فيديو
  • أعمال الكلارينت العالمية على المسرح الصغير
  • اختتام أعمال المؤتمر الثالث “فلسطين قضية الأمة المركزية” في العاصمة صنعاء
  • نائبة التنسيقية تؤكد أهمية مشروع تحسين البنية التحتية للمركز الثقافي القومي بدار الأوبرا
  • الوالي:مشهد المرأة التي تصفع “القايد” في الشارع لم يكن مجرد حادث عابر، بل أصبح ظاهرة يتكرر
  • هذه كمبالا التي تشرق منها شمس “التحول المدني الديمقراطي” لتغمر ظلام السودان????