هنية يتمسك باتفاق شامل ينهي الحرب ونتنياهو يحذر من الإذعان لمطالب حماس
تاريخ النشر: 5th, May 2024 GMT
قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية اليوم الأحد إن المقاومة حريصة على التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب على قطاع غزة، في المقابل وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهاء الحرب بالهزيمة الكارثية والإذعان لمطالب حماس.
وأمس السبت وصل وفد حركة حماس ومسؤولون قطريون وأميركيون إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، في المقابل رفضت إسرائيل إرسال وفدها.
وفي القاهرة، قال مسؤولون فلسطينيون إن قادة بحركة حماس واصلوا محادثات حول الهدنة في قطاع غزة لليوم الثاني اليوم الأحد مع وسطاء مصريين وقطريين دون أنباء عن إحراز تقدم واضح.
وجدد هنية في تصريح صحفي تحلي الحركة بالجدية والإيجابية قبل الجولة الحالية للمفاوضات. قائلا إن "حماس ما تزال حريصة على التوصل إلى اتفاق شامل ومترابط المراحل، ينهي العدوان، ويضمن الانسحاب، ويحقق صفقة تبادل جدية للأسرى".
وأكد هنية أن الحركة قبل إرسال وفدها إلى القاهرة أجرت اتصالات مع الوسطاء ومع فصائل المقاومة، وعقدت اجتماعات مكثفة ومشاورات بين الداخل والخارج ، وحملته مواقفها الإيجابية والمرنة.
وحمَل هنية، نتنياهو مسؤولية اختراع مبررات دائمة لاستمرار العدوان وتوسيع دائرة الصراع وتخريب الجهود المبذولة عبر الوسطاء والأطراف المختلفة.
وأضاف هنية أن الولايات المتحدة التي أعطت غطاء للاحتلال هي من يجب أن يوقفه بدلا من تزويده بأسلحة الدمار والإبادة، على حد قوله.
بدوره، قال مصدر قيادي في حماس للجزيرة إن "الكيان الصهيوني يسعى إلى إطار اتفاق لاسترداد أسراه دون ربط ذلك بإنهاء العدوان"، مشددا على أن الحركة لن توافق بأي حال على اتفاق لا يتضمن صراحة وقف الحرب على غزة.
وأضاف أن العدو الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة بإصراره على دخول رفح بدل وقف العدوان والانسحاب الشامل.
تمسك بالحربفي المقابل، أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان" أن مجلس الحرب الإسرائيلي سيجتمع عند الساعة الخامسة بعد ظهر اليوم على أمل وصول ردّ من حركة حماس بخصوص صفقة التبادل ووقف إطلاق النار.
وقالت الإذاعة إنّه إذا لم يصل ردّ حماس، فلا أحد يعرف ماذا سيجري بعد ذلك.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاستسلام لمطالب حماس سيكون بمثابة هزيمة نكراء لدولتنا وسنواصل القتال حتى تحقيق كل الأهداف.
وأضاف نتنياهو أنّ إسرائيل لا يمكنها القبول بإنهاء الحرب وسحب القوات الإسرائيلية من غزة وترك حماس في السلطة، مشددا على أن إسرائيل مستعدة لوقف القتال في غزة مقابل إطلاق سراح المحتجزين في غزة.
وخلال جولة تفقدية في ممر نتساريم في وسط قطاع غزة قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن إسرائيل ترصد مؤشرات على أن حماس لا توافق على منحى الصفقة.
وأضاف أن هذا يعني أن الجيش الإسرائيلي سيشن عملية عسكرية كبيرة في أقرب وقت في رفح ومواقع أخرى في قطاع غزة.
من جانبه، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن على إسرائيل الدخول إلى رفح الآن.
وخاطب سموتريش في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مظاهرة عائلات الجنود القتلى، خاطب نتنياهو وغالانت وقال إن الجميع يريد إعادة المختطفين لكن ليس بالاستسلام، حسب تعبيره.
طريق مسدود
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت قد قالت إن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بمشاركة وزير الدفاع ورؤساء هيئة الأركان والشاباك والموساد ومسؤول ملف المفاوضات توصلوا في اجتماع عُقد قبل أحد عشر يوما إلى أن الحرب في غزة وصلت إلى طريق مسدود في ضوء عدم دعم الولايات المتحدة عملية في رفح.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين رأوا أن الجيش لا يخوض حربا فعلية في غزة ونتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتجاهلان هذه الحقيقة.
وبحسب الصحيفة، فإن الاجتماع خَلَصَ لهذه النتائج تزامنا مع عدم إمكانية التوصل لاتفاق بشأن جبهة الشمال دون تهدئة بغزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القادة أجمعوا على أولوية استعادة المحتجزين مقابل عودة الفلسطينيين لشمال القطاع دون شروط والانسحاب من ممر نتساريم.
في هذه الأثناء، تظاهر آلاف الإسرائيليين في تل أبيب، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل فورية والإطاحة بحكومة نتنياهو.
وقال قادة الاحتجاج إن أمامهم مهمةً وهي عدم السماح لنتنياهو بالاستمرار في منصبه، ووعدوا بمواصلة التظاهر حتى الإطاحة بحكومته. وشددوا على أن الضغط الشعبي المتواصل سيؤدي إلى تفكيك الحكومة وانتخاب قادة جدد.
كما طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة في رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالموافقة على الصفقة مع حماس.
وقالت إن على نتنياهو التحلي بالشجاعة وتجاهل أي ضغوط سياسية، مؤكدة أن التاريخ لن يغفر تفويت هذه الفرصة لإعادة ذويهم.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات من داخل مجلس الحرب ومن المعارضة وعائلات الأسرى بتغليب مصالحه السياسية عبر المماطلة في إبرام صفقة لاستعادة الأسرى الإسرائيليين في غزة.
وتعثرت جهود سابقة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بسبب مطالبة حماس بتعهد إسرائيلي بإنهاء الحرب، في حين تصر إسرائيل على أن الحرب ستستمر في نهاية المطاف وتهدد باجتياح مدينة رفح التي تؤوي أكثر من مليون نازح فلسطيني، مما يثير قلق المجتمع الدولي بشأن مصيرهم.
لكن مساعي الوسطاء في قطر ومصر والولايات المتحدة لا تزال متواصلة من أجل إقناع الطرفين باتفاق يضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تمهيدا لإنهاء الحرب على قطاع غزة التي تسببت في أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة وفي استشهاد أكثر من 34 ألف فلسطيني -أغلبهم من الأطفال والنساء- منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات رئیس الوزراء إطلاق النار قطاع غزة فی غزة على أن
إقرأ أيضاً:
محور فيلادلفيا إلى الواجهة مجددا.. هل يصمد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس؟
بعد انتهاء آخر مرحلة من صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن نتنياهو تراجع عن التزامه بالانسحاب من محور فيلادلفيا، الممر الاستراتيجي "العقدة" كما يصفه البعض، إذ حال هذا المحور لفترة طويلة دون تسجيل خروقات في مفاوضات الهدنة.. واليوم تبرز خشية من أن يكون سببا لعودة الحرب
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الخميس، إن محور فيلادلفيا أو صلاح الدين، سيظل منطقة "عازلة" في غزة، وهو ما ترفضه حماس. وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي رصد وجود أنفاق للحركة، دون أن يقدم دليلاً على ذلك.
وأوضح وزير الدفاع أن جيش الدولة العبرية يمتلك معلومات تشير إلى أن "حماس خططت لمهاجمة الجنود والمستوطنات خلال فترة وقف إطلاق النار". وهو ما يضع علامات استفهام حول توقيت التصريحات.
وكان من المفترض أن تبدأ إسرائيل بالانسحاب من ممر فيلادلفيا السبت، وهو اليوم الأخير من المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن يُستكمل الانسحاب خلال ثمانية أيام. إلا أن أصواتًا إسرائيلية طالبت بالاحتفاظ بالوجود العسكري في المحور. فقد نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الطاقة، إيلي كوهين، قوله إن بقاء إسرائيل في المحور يعد "حاجة أمنية".
وأضاف كوهين: "لن نترك محور فيلادلفيا قبل إعادة جميع المختطفين ونزع سلاح حماس وطردها والسيطرة الكاملة".
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إسرائيل أبلغت الوسطاء بأنها لن تنسحب من محور فيلادلفيا، مشيرة إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاقات حتى الآن، مما يثير مخاوف من عودة القتال.
Relatedنتنياهو: مصر فشلت في منع تهريب الأسلحة عبر ممر فيلادلفيا وشعار من النهر إلى البحر يعني تدمير إسرائيلإسرائيل تتسلم الرهائن من الصليب الأحمر وترقب للإفراج عن 602 أسير فلسطيني اليومتعيين قادة جدد وإصلاح الأنفاق.. "وول ستريت جورنال": حماس تستعدّ لاحتمال استئناف الحرب في غزةحماس تستعد لعودة القتال وترفض الوجود العسكري الإسرائيلي في المحوروفي تقرير منفصل، قالت "وول ستريت جورنال" إن حماس تخشى من استئناف إسرائيل الحرب، ولذلك بدأت في اتخاذ سلسلة من التدابير تحسبًا لعودة المعركة، بما في ذلك تعيين قادة جدد في "كتائب القسام" الجناح العسكري للحركة، وإصلاح شبكة الأنفاق تحت الأرض، وتدريب مقاتلين جدد على القتال في حرب العصابات ضد إسرائيل.
من جانبها، أكدت الحركة أن أي محاولة للإبقاء على الممر كمنطقة عازلة ستكون "انتهاكًا صارخًا" لاتفاق وقف إطلاق النار. ورغم ذلك، أبدت استعدادها للمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من المفاوضات، مطالبة الوسطاء والمجتمع الدولي بالتحرك لإلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات وبنود الاتفاق.
إرسال وفد إسرائيلي للقاهرة والهدف تمديد الاتفاق لـ42 يومًافي هذا السياق، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أوعز بإرسال وفد تفاوضي إلى القاهرة لإجراء محادثات المرحلة الثانية.
وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بأن المفاوضات ستبحث ما إذا كانت هناك "أرضية مشتركة" للتفاوض.
من جانبه، ذكر موقع "والا" العبري أنه في مفاوضات المرحلة الثانية، ستشترط إسرائيل والولايات المتحدة إبعاد قيادات حماس مقابل وقف الحرب.
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي قد أشار إلى أن الهدف المحوري لتل أبيب من هذه المفاوضات هو تمديد الهدنة لمدة 42 يومًا إضافية، يتم خلالها الإفراج عن مزيد من الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح دفعات جديدة من الأسرى الفلسطينيين.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية تقرير: القوات الجوية الأوروبية للناتو بحاجة إلى إصلاح لتعزيز قوة الردع ضد روسيا "عميد الأسرى" الفلسطينيين نائل البرغوثي حرًا طليقًا بعد 45 عاما.. ماذا نعرف عنه؟ بأجساد منهكة.. نقل أسرى فلسطينيين إلى المستشفيات فور الإفراج عنهم من سجون إسرائيل غزةحركة حماسإسرائيلحروبفيلادلفيامصر