أعلن  محمد عيد بكر المستشار الإعلامي لوزير الدولة للإنتاج الحربي والمتحدث الرسمي للوزارة  فوز أحد مشروعات تخرج طلاب المجمع التكنولوجي التابع لوزارة الإنتاج الحربي بجائزة التميز في إطار مشاركتهم بملتقى الشباب الدولي الثاني للإبداع والابتكار في الذكاء الاصطناعي.

 

وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الإنتاج الحربي أن مشاركة طلاب المجمع التكنولوجي بالملتقى تأتي فى ضوء توجيهات المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي بضرورة تشجيع انخراط طلاب المنشآت التعليمية التابعة للوزارة بمختلف الأنشطة العلمية بما يثقل مهاراتهم وينمي قدراتهم على الابتكار والاطلاع على أحدث التكنولوجيات حول العالم.

 

وأوضح "بكر" أنه في هذا الصدد حرص المهندس/ عبد الرؤوف عبد الله موسى رئيس قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي على تهنئة طلاب المجمع التكنولوجي المتكامل بالسلام الفائزين بجائزة التميز على تميزهم، لافتاً إلى أن مشروع تخرجهم الفائز بجائزة التميز جاء بعنوان "ماكينة تصنيع التروس بإستخدام تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي"، مشيراً إلى أن هذه الجائزة تعكس تفوق طلاب الكيانات التعليمية التابعة للقطاع، وتوجّه رئيس قطاع التدريب بالشكر والتقدير لفرق العمل المختلفة بكافة المنشآت التعليمية والإدارات المعاونة لما يبذلوه من جهدٍ لرفعة شأن القطاع والجهات التابعة له، لافتاً إلى أن القطاع يتبعه مدرستيّ الإنتاج الحربي للتكنولوجيا التطبيقية بحلوان والسلام وكذا المعهد الفني للصناعات المتطورة إلى جانب الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة التابعة للوزارة، مشددًا على ضرورة بذل المزيد من الجهد لاستكمال مسيرة النجاح من خلال التعاون والتكامل والعمل بروح الفريق، معرباً عن تطلعه إلى تحقيق المزيد من النجاحات خلال الفترة المقبلة خاصةً في ضوء الدعم الدائم من قِبل المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي لقطاع التدريب والذي  يساهم -من خلال ما يتوفر به من خبرات وإمكانيات- فى دعم المجال الفني بمصر والمشاركة في تحقيق استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) والتي من بين محاورها محور التعليم والتدريب، والذى يعد خطوة مهمة نحو تشكيل الجمهورية الجديدة.

 

تأتي النسخة الثانية من ملتقى الشباب الدولي للإبداع والابتكار في الذكاء الاصطناعي تحت رعاية السيد رئيس مجلس الوزراء وبتنظيم وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع كل من: (الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، أكاديمية البحث العلمي، مؤسسة مصر الخير، جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، مؤسسة مواهب للتدريب، بالإضافة إلى مؤسسة أون تايم جروب).


 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإنتاج الحربى جائزة التميز الإنتاج الحربی بجائزة التمیز

إقرأ أيضاً:

مقاطعة الإعلام الحربي كأداة مقاومة ضد آلة الدعاية العسكرية

مع كل نشرة أخبار — أصبحت مقاومة الحرب تبدأ بزرّ “كتم الصوت”. لم نعد بحاجة إلى جيوشٍ ولا خنادق، فالمعارك الآن تُخاض على الريموت كنترول، والهزيمة تُقاس بعدد مرات المشاهدة.
نحن جيلٌ يتصفّح الجحيم بين الإعلانات، ويستلهم ضميره من فواصل درامية مدفوعة.

لم نعد بحاجة إلى السلاح أو الجنود لنخوض الحروب، بل أصبحت المعركة تُخاض اليوم عبر شاشات التلفزيون، حيث تَتَحَكَّم التقارير الإخبارية في مصائرنا أكثر من أي معركة حقيقية. أصبحنا نعيش في عصرٍ يتخلله مشهد العنف والتدمير الذي يُعرض بين فواصل الإعلانات، في وقتٍ أصبح فيه الموت مجرد حدث يومي تُبث تفاصيله دون توقّف، وكأنما نحن جزء من مسرحيةٍ درامية لا تنتهي.

في هذا العصر، ماذا يعني أن تقاطع نشرة الأخبار؟ ببساطة، يعني أنك ترفض الانغماس في الحقيقة التي تُصاغ وفقًا لاحتياجات السلطة، وتصر على عدم أن تكون جزءًا من السرديات التي تُستخدم لإعادة تشكيل الواقع وفقًا لمصالح القوى المسيطرة.

إن مقاطعة الأخبار التي تُروّج لحكايات الصراع لا تعني إنكار الواقع، بل هي محاولة واعية لتحرير الوعي من عبودية الدعاية التي تُخفي وراءها مآسي الإنسان وتُهمّش معاناته. هذا الفعل لا يُعدّ هروبًا من الواقع، بل هو نوع من العصيان المدني الهادئ، الذي يهدف إلى كسر دائرة الرأي العام المُستعبَدة بتكرار صور العنف والدمار. غير أن هذا التأمّل لا يأتي من فراغ، بل ينبثق من وعيٍ جمعيّ تحاول المؤسسات الإعلامية الموجّهة أن تُجهضه يوميًا.

الإعلام هنا لم يعد ناقلًا للواقع، بل مُهندسًا له، خادمًا مطيعًا في بلاط السلطات العسكرية والمليشياوية، لا ينقل الأخبار بقدر ما يُعيد تشكيل الإدراك العام، وفق خطة متقنة لغسيل الدماغ الجمعي. وكأنّ من يدير هذه الماكينة الإعلامية قد قرأ بتمعّن أطروحة نعوم تشومسكي عن “تصنيع القبول”، ثم أساء استخدامها على نحو تراجيدي.

أما أولئك “الخبراء الاستراتيجيون” الذين يُستدعون كل مساء لتحليل “الموقف الميداني”، فهم في الحقيقة تجسيدٌ حيٌّ لعبثية نخبةٍ شاخت دون أن تعي، وتكلّست دون أن تتقاعد.

خبراء بلا حس، لا يُحسّون بكهولتهم، لكنهم مصرّون على أداء دور الرُسل الزائفين الذين يحملون رسائل الخراب، وكأنهم يسعون إلى تحويل معاناة الناس إلى لوغاريتمات عسكرية. أولئك الذين يمتلكون القدرة على التفسير، لا على الفعل، يُكرّسون خطابًا يُحيل المعاناة اليومية إلى مجرد معادلات انتصار أو خسارة، كأنّ حياة البشر أصبحت نردًا مسعورًا في يد نخبة مستبدّة.

وهم لا يطلبون منّا شيئًا أقلّ من المشاركة في هذه الحرب الرمزية. بل يطلبون منّا أن نكون جنودًا في جيش التأويل، حتى لو كنّا على بُعد آلاف الأميال. يُطالبوننا بأن نحمل بنادق وهمية من وراء الشاشات، ونقف صفًّا في معركة لا تُشبهنا، ضد عدوٍّ لم نُحدّده نحن، ولصالح سلطةٍ لم نخترها.

إنهم لا يطلبون تأييدًا، بل ولاءً أعمى، يجعل من صمتنا جريمة، ومن أسئلتنا خيانة، ومن تعاطفنا مع الضحية دليلًا على الانحياز غير المقبول.
ولأجل ذلك، تُستخدم أدوات السادية الإعلامية دون وجل: مقاطع الفيديو التي تُوثّق الذبح، والتنكيل، وحرق الناس و هم احياء، لا تُعرَض من أجل إيقاظ الضمير، بل من أجل تخديره. لا لشيء إلا للتطبيع مع الموت، والتعوّد على القبح، وفقدان القدرة الأخلاقية على الارتجاف من الألم الإنساني.

إنها أدوات غسيل دماغ ممنهج، تُراد لنا بها أن نُطبّع مع الرعب، أن نصبح شهودًا متواطئين في مسرحية دموية لا تنتهي. وكما يقول هربرت ماركوز: “الحرية التي تُمارَس في ظل هيمنة الصور الموجّهة ليست حرية، بل امتداد لنظام القمع في شكل جديد”. بل إنهم يُحفّزوننا — بإلحاح عاطفي ولغة مشحونة — أن نكون جزءًا من المعركة، حتى لو على البعد.

إنهم لا يريدون فقط أن نتابع أخبارهم، بل أن نتبنّى رؤيتهم للعالم، أن نحمل أعلامهم، ونغنّي أهازيجهم، ونلعن من يرفض هذا الانتماء القسري. إنهم، ببساطة، لا يطلبون وعينا، بل استلابه.

وعلى صعيد آخر، فإنّ هذه المقاطعة تُعيد إلى الجمهور السيطرة على المعلومات التي يتلقّاها، فتفتح المجال للتفكير النقدي وإعادة قراءة الأحداث من منظورٍ مختلف، بعيدًا عن التأطير الرسمي الذي يخدم مصالح الأطراف المتصارعة. إنها دعوة لإعادة صياغة رواية الحرب بحيث لا تبقى مجرد أرقام وإحصاءات تُبثّها محطات الأخبار، بل تتحوّل إلى قصة إنسانية تُبرز آلام الضحايا وتدعو إلى السلام والحوار.

إنّ في وجه هذا القمع الإعلامي والجماهيري، قد يكون صمت الفرد المقاوم، وامتناعه عن الاشتراك في ولائم الصور، أقرب إلى فعلٍ ثوريّ من ألف هتاف. كما قال محجوب شريف: “أخوي في الركن ساكت، ساكت… لكن الكلام فوقو بليغ”، فحتى السكوت يمكن أن يحمل صرخة كاملة حين يُصبح الوعي متيقظًا.

وفي ظل هذا الجنون الجماعي، تبدو كلمات الخاتم عدلان عن “الاستقلال الثاني للوعي” مُلحّة أكثر من أي وقت مضى. فمقاطعة الأخبار هنا ليست انسحابًا سلبيًا، بل بداية لانعتاق داخلي من منظومة إعلامية تُحوّل الإنسان إلى خلية ضمن معادلة ربح وخسارة. هو مقاومة ضد عقلية الحرب، وضد نظام يُعيد إنتاج الدمار باسم الواقعية السياسية.

في النهاية، تُعدّ مقاطعة أخبار الحرب في السودان فعل مقاومة، ليس فقط ضد محتوى الإعلام القمعي، بل ضد النظام الذي يُفضي إلى تكرار مآسي الماضي. هو تحدٍّ يُعبّر عن إرادة الشعوب في تحرير نفسها من دوّامة الدمار والإعلام المستعبِد، ورغبة في بناء مستقبل يُستمدّ من قيم الإنسانية والتضامن، بعيدًا عن أي محاولة لتزييف الحقيقة أو استغلال الألم لتحقيق مكاسب سياسية.

بهذا الصمت الثوري، يمكن أن يُكتب فصلٌ جديد في تاريخ المقاومة، فصلٌ تُعيد فيه الشعوب تعريف مصيرها بيدها، دون أن تُسكنها شاشات الحرب التي لا تُظهر سوى عَدائِها المستمر لكل مظاهر الحياة.

zoolsaay@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • الأمير يتفقد الانضباط الوظيفي في عدد من الوحدات التابعة لوزارة النفط
  • تعليم الفيوم يفوز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة مشروعات التربية الزراعية
  • ما يتميز به السيد أحمد محمد هارون ليس الذكاء والرأي العارف
  • فنادق القابضة للسياحة تسجل معدلات إشغال تصل إلى 100% خلال العيد
  • الرئيس السيسي يشدد على الانتهاء من تنفيذ مشروعات تطوير النقل وتوطين الصناعة
  • مقاطعة الإعلام الحربي كأداة مقاومة ضد آلة الدعاية العسكرية
  • تفقد مستوى الانضباط في مختلف المصالح والإدارات التابعة لوزارة الداخلية
  • تطبيقا للاتفاق.. قوات قسد تخرج من حلب
  • مشاركة واسعة في مهرجان التميز لسباقات الهجن بالمضيبي
  • نونو سانتو يفوز بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي خلال شهر مارس