لبنان ٢٤:
2025-03-29@00:28:35 GMT
الحاج حسن: عمليات المقاومة مستمرة إسنادا ودعما لغزة ولدرء الأخطار عن لبنان
تاريخ النشر: 5th, May 2024 GMT
اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن "عملية طوفان الأقصى أسقطت الردع والتفوق الإسرائيلي، أمام ضربات المجاهدين سقط الجدار المحيط بغزة ودخل المجاهدون إلى مغتصبات غلاف غزة، قتلوا اكثر من 1500 صهيوني وجرحوا ما يزيد عن 3500 وأسروا ما بين 250 و 300، وأسقطوا التفوق والردع الاسرائيلي، فتهاوت فرقه غزة والموساد وشباك وأمان وكل أجهزة الأمن الإسرائيلية، وجن جنون العدو ورعاته، فقرروا أن يشنوا حربا قاسية همجية بربرية نازية إرهابية، وارتكبوا إبادة جماعية في قطاع غزة".
وأشار خلال لقاء سياسي نظمه "حزب الله" في حسينية آل الطفيلي في بعلبك، في حضور رئيس بلدية بعلبك بالتكليف مصطفى الشل وفاعليات: "كانت الأهداف المعلنة من الأميركي والغربي قبل الإسرائيلي، هي سحق حماس والمقاومة، استعادة الأسرى، احتلال القطاع، وتهجير الفلسطينيين. وسخر العالم الغربي لأجل هذه الأهداف كل الطاقات العسكرية والأمنية والإعلامية والسياسية والدبلوماسية والمعنوية، وحضر الرؤساء ورؤساء الحكومات والوزراء وقادة الجيوش ورؤساء الأركان إلى جانب العدو بالعشرات، وبعضهم دعا إلى حلف عالمي ضد حماس، وأطلقوا يد العدو لارتكاب مجازر يندى لها الجبين. ما فعله العدو كان مغطى من الغرب، فارتكب العدو المجازر التي استشهد فيها حوالي 35 ألف شهيد، وحوالي 75 ألف جريح، ودمرت بيوت وأبنية ومستشفيات ومدارس وكنائس وجوامع ومؤسسات اقتصادية، لكن غزة العزة انتصرت على كل هؤلاء، انتصرت على الرؤساء ورؤساء الحكومات والوزراء الاسرائيليين والأميركيين والأوروبيين والغربيين وبعض العرب والمسلمين".
وأكد ان "العدو رغم كل إجرامه وآلته الحربية، لم يستعد أي أسير، ولم يسحق المقاومة، ولم يستطع أن يركز احتلاله في القطاع، ولم يستطع أن يفرض على الفلسطينيين الهجرة من جديد. لم يحقق العدو في غزة أي هدف من أهدافه المعلنة رغم المجازر والقصف والدمار".
وأردف: "النقطة الأساسية في المفاوضات التي هناك خلاف عليها، هي أن المقاومة لها مطلب واضح، أن يتوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وهذا مطلب محق، بينما الإسرائيلي حتى اللحظة لا يريد وقف إطلاق النار، ليس لانه قادر على استمراره في العدوان، ولكن تنياهو يخشى إسقاط حكومته تحت تهديد وزراء. نتنياهو ومعه اليوم كل الكيان في مأزق خيارات، العدو مأزوم، والمقاومة بصمودها والشعب الفلسطيني في غزة بصموده هم من أوصلوا الكيان إلى هذا المأزق".
وتابع: "المقاومة متمسكة بشروطها، والعدو مأزوم في خياراته في غزة، وهذا إنجاز للشعب الفلسطيني وللمقاومة، وبالمزيد من الصمود والثبات والإرادة يزداد مأزق العدو، وتترسخ إنجازات المقاومة، ونصل إلى ما نطمح إليه بانتصارنا وبهزيمة هذا العدو".
ولفت إلى أن"عمليات المقاومة في لبنان انطلقت في اليوم الثاني من عملية طوفان الأقصى، إسنادا ودعما لغزة وشعبها الصابر والصامد والعظيم، واسنادا لمقاومتها الباسلة والشريفة، قدمت المقاومة شهداء وجرحى، وأنزلت بالعدو خسائر كبيرة، وبعض العمليات ما زال العدو مصدوما منها".
وقال الحاج حسن: "العدو هدد مرات عديدة خلال الأشهر السبعة الماضية، وما زال يهدد ويتوعد ويطلق التصريحات، ويرسل الوسطاء الكثر، وجوابنا واضح: لطالما استمر العدوان على غزة ستستمر المقاومة في لبنان، لدعم المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في غزة بما نراه مناسبا، وبالاسلحة المناسبة، وعلى المواقع التي تختارها المقاومة التي تقوم أيضاً بالدفاع الاستباقي عن لبنان، ولدرء الأخطار عن لبنان".
ورأى أن "ما يقوم به محور المقاومة هو واجب وأمر طبيعي لنصرة الشعب الفلسطيني، ولكن المستغرب هو تخلي الأمة عن فلسطين، وتخلي الدول العربية والإسلامية عن فلسطين، وهذا موضع استنكار وأمر مريب. يجب أن ترفع القبعات وتنحني الجباه والهامات لكل مقاوم ولكل دولة مساندة للقضية الفلسطينية، ولكل مسؤول يدعم غزة لا سيما بالعمل المقاوم".
وأضاف: "خلال سبعة أشهر تحقق تطور كبير، مان العدو يتباهى بالتفوق العسكري الادإستراتيجي والتكتيكي، وبأن إسرائيل تردع كل محيطها وتتفوق عليه، فسقط التفوق والردع الإسرائيلي وسقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر، وهذا التطور الكبير يجب الحفاظ عليه والبناء عليه وتحقيق المزيد من الإنجازات بالعزيمة والإرادة والإعداد".
ووجه التحية إلى "كل من ساند غزة وفلسطين في كل تاريخ الصراع مع العدو وخصوصا في الأشهر السبع الأخيرة، الكتاب والشعراء والمسؤولين السياسيين والناشطين الإعلاميين ووسائل التواصل، وإلى الذين ساندوا فلسطين في مجلس الأمن والأمم المتحدة والمحافل الدولية على مواقفهم النبيلة والإنسانية، والتحية إلى المتظاهرين في دول العالم، إلى كل المتبرعين والداعمين، وبالخصوص طلاب الجامعات الذين تظاهروا ويخاطرون بمستقبلهم، وبعضهم تم طردهم. والخزي العار إلى مدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، وكل العار للأنظمة والحكومات الغربية والأميركية الذين يقمعون المتظاهرين وحرية إبداء الرأي عندما يتعلق الأمر بفلسطين".
وسأل الحاج حسن: "أين دعاة حرية المرأة في لبنان وحقوق الإنسان تجاه ارتكاب العدو مجازره في غزة التي أدت إلى استشهاد أكثر من 10 آلاف امرأة و13 ألف طفل في غزة؟ إن قضية فلسطين ونصرة غزة هي قضية حق سيسأل عنها كل واحد منا يوم القيامة".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحاج حسن فی غزة
إقرأ أيضاً:
الدعم الحوثي لغزة: بين المواجهة مع واشنطن ومعادلة الصراع الإقليمي
مقدمةفي ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، برزت اليمن ممثلة بجماعة الحوثي كلاعب إقليمي يوسع دائرة الصراع لتشمل المواجهة مع الولايات المتحدة ودعم الفصائل الفلسطينية لا سيما في قطاع غزة، فمنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، تبنى الحوثيون خطابا داعما للمقاومة الفلسطينية، واتخذوا خطوات عسكرية لتعزيز هذا الدعم عبر استهداف الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، باستهداف السفن المتوجهة للكيان الصهيوني تحت شعار الحصار يقابله الحصار.
هذا الموقف يثير العديد من التساؤلات حول أبعاده العسكرية والسياسية، وكيف يمكن أن يؤثر على موازين القوى في المنطقة، خاصة في ظل التفاعل الأمريكي المتصاعد منذُ تولي دونالد ترامب إدارة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية مع الهجمات الحوثية، فهل أصبح الحوثيون فاعلا رئيسيا في معادلة الصراع الإقليمي؟ وما تأثير هذه المواجهة على الوضع في اليمن وعلى استقرار المنطقة؟
هل أصبح الحوثيون فاعلا رئيسيا في معادلة الصراع الإقليمي؟ وما تأثير هذه المواجهة على الوضع في اليمن وعلى استقرار المنطقة؟
مفهوم حرب الاستنزاف في استراتيجية الحوثيين
أثبتت جماعة الحوثي قدرتها الفائقة على الصمود في وجه التحديات العسكرية والسياسية، متبعة تكتيكات حرب استنزاف مكّنتها من البقاء رغم التفوق العسكري لخصومها، فقد اعتمد الحوثيون استراتيجيات متعددة، جمعت بين الحرب التقليدية وحرب العصابات، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ومعها بريطانيا وإسرائيل. فمفهوم حرب الاستنزاف في استراتيجية الحوثيين أنها استراتيجية عسكرية تهدف إلى إنهاك العدو تدريجيا عبر عمليات متواصلة تؤدي إلى خسائره المادية والمعنوية، بدلا من السعي لحسم المعركة سريعا، حيث ما زالوا يراهنوا على عدم قدرة التحالف الأمريكي على الاستمرار في القتال لفترات طويلة خاصة في حال تطور القتال بالتوغل البري. فالتكتيكات العسكرية لحرب الاستنزاف تعتمد على الطبيعة الجغرافية الوعرة في شمال اليمن، خاصة في صعدة وعمران، حيث تصعب العمليات العسكرية التقليدية، فالجبال والكهوف توفر لهم ملاجئ طبيعية وقواعد آمنة تتيح لهم شن هجمات مفاجئة والانسحاب بسرعة دون تكبد خسائر كبيرة، مع اعتماد استخدام تكتيك الكرّ والفرّ لتجنّب الدخول في مواجهات مباشرة، فتكتيكات الكرّ والفرّ، وهي استراتيجية تهدف إلى توجيه ضربات مفاجئة ثم الانسحاب السريع قبل الرد، ترهق القوات المعادية وجعلها غير قادرة على تحقيق نصر حاسم.
طبيعة الدعم الحوثي لغزة
يمكن تصنيف الدعم الحوثي للمقاومة الفلسطينية إلى عدة مستويات، تشمل الجوانب الإعلامية والسياسية والعسكرية، بالإضافة إلى تأثيره على المشهد الإقليمي ككل، فالدعم السياسي والإعلامي كان بارزا في تبني خطاب مناهض لإسرائيل وأمريكا، وإعلان الانخراط في المواجهة منذُ حرب الإبادة، كان ذلك عبر توجيه وسائل الإعلام الحوثية للترويج للمقاومة الفلسطينية، والتنسيق العلني مع محور المقاومة في المنطقة وتحديدا مع المقاومة في غزة، علاوة على ذلك الدعم العسكري واللوجستي باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر كوسيلة للضغط على تل أبيب، وشن هجمات صاروخية وبالمسيرات على القواعد الأمريكية في المنطقة، والتهديد بتوسيع نطاق العمليات ليشمل ممرات ملاحية دولية رئيسية مرتبطة كليا بالكيان الصهيوني، وتقديم دعم لحركتي حماس والجهاد الإسلامي عبر التنسيق مع الأطر الحركية المختلفة.
التصعيد الحوثي والمواجهة مع الولايات المتحدة
مع استمرار وتصاعد العمليات الحوثية، دخلت واشنطن على خط المواجهة حيث استهدفت القوات الأمريكية في البداية مواقع عسكرية حوثية في اليمن، ومن ثم اتسعت الرقعة لتشمل المباني المدنية وحتى المواقع الطبية والمنشآت الاقتصادية في صنعاء والحديدة وصعدة، مما أدى إلى خسائر بشرية في صفوف الجماعة، لكنها لم تثن الحوثيين عن مواصلة عملياتهم، فيما أعلنت واشنطن تشكيل تحالف تحت مُسمى حماية الملاحة البحرية تضم قوات أمريكية وبريطانية للعمل ضد الحوثيين، ليتم الإعلان عن استهداف مواقع إطلاق الصواريخ والمسيرات التابعة للحوثيين، وهو ما عزز من الوجود العسكري الأمريكي في البحر الأحمر والخليج، علاوة على فرض عقوبات اقتصادية على قيادات حوثية لزيادة الضغط على الجماعة، إلا أن الرد الحوثي استمر بشن هجمات متواصلة ليس على السفن المتوجهة للكيان فحسب، وانما على السفن والقواعد الأمريكية والغربية المعتدية على أرض اليمن المتواجدة في البحر الأحمر، علما بأن الحوثيين في طور توسيع نطاق المواجهة ليشمل مضيق باب المندب وبحر العرب، ولم يكن ذلك إلا بالتنسيق مع حلف المقاومة في المنطقة بكافة مستوياته لمضاعفة الضغط على الولايات المتحدة.
الأبعاد الإقليمية والدولية للدور الحوثي
لا يقتصر دور الحوثيين على دعم غزة فقط، بل يمتد ليشمل تغييرات في موازين القوى في الشرق الأوسط، وتأثيرا على العلاقات بين الدول الكبرى والإقليمية، فالتصعيد في إطار محور المقاومة بهدف تعزيز موقف المقاومة عبر تقديم الدعم للحلفاء في المنطقة وهو ما يعبّر عن تقارب أوضح بين الحوثيين والفصائل الفلسطينية، لا سيما حركة حماس، علما أن المواقف الحوثية تسهم في تصاعد احتمالات نشوب مواجهة إقليمية أوسع، وذلك بالتأثير على الأمن البحري والاقتصاد العالمي الذي بات يهدد التجارة العالمية بسبب الهجمات على السفن في البحر الأحمر والمرتبطة كليا بالحرب على قطاع غزة. لذا فان ارتفاع تكاليف التأمين على السفن المارة عبر الممرات البحرية وزيادة التوترات بين القوى الكبرى، قد يدفع كلا من الصين وروسيا لاتخاذ مواقف أكثر وضوحا، مع غياب رد فعل عربي وإقليمي سوى بالتعبير عن قلق بعض الدول الخليجية من تصاعد التوترات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، مع انقسام في مواقف الدول العربية حول كيفية التعامل مع الحوثيين.
التكيف مع المتغيرات والتحديات الجديدة
الدعم الحوثي لغزة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو جزء من مشهد إقليمي معقد تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية، وبينما تسعى الجماعة إلى تعزيز موقعها ضمن محور المقاومة، فإن المواجهة مع الولايات المتحدة تضعها أمام تحديات كبيرة ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التصعيد دون أن يتحول إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار المنطقة بأكملها؟
بدأ الحوثيون بتكتيكات دفاعية جديدة وإعادة ترتيب الأولويات العسكرية مع الضربات الأمريكية المتكررة، تمثلَ ذلك في إخفاء معداتهم الاستراتيجية وإطلاق صواريخهم من مواقع غير متوقعة، خاصة مع تحييد حزب الله من المواجهة بعد الضربات المتتالية التي تلقاها الحزب في الحرب، وسارعوا مع الزمن لتطوير الدعم العسكري واللوجستي لكافة أجنحتهم وألويتهم العسكرية تحضيرا لأسوأ السيناريوهات، إضافة لذلك، تم استخدام الإعلام والحرب النفسية، فقد عمدت الجماعة إلى توظيف الإعلام لإظهار نفسها كقوة ممانعة، واستغلت الضربات الأمريكية لحشد مزيد من الدعم والحاضنة الشعبية المؤيدة لنهجها بالدفاع عن فلسطين.
السيناريوهات المستقبلية
هناك عدة احتمالات لما قد يحدث نتيجة تصاعد المواجهة بين الحوثيين والولايات المتحدة، وتأثير ذلك على الصراع في غزة والمنطقة ككل:
السيناريو الأول: تصعيد أوسع يشمل مواجهة برية مباشرة بين الحوثيين وأمريكا مع استمرار الضربات الأمريكية وردود الفعل الحوثية، مع احتمال تدخل إيران تدريجيا في حال تعرض الحوثيين لضربات مكثفة تُخل في موازين حلف المقاومة في المنطقة، مع دخول إسرائيل على خط المواجهة عبر شن ضربات ضد الحوثيين.
السيناريو الثاني: تراجع الحوثيين بسبب الضغط العسكري والاقتصادي ونجاح الضغوط الأمريكية في الحد من قدراتهم العسكرية، مع تزايد الانقسامات داخل الجماعة الحوثية بسبب الضغوط المتزايدة.
السيناريو الثالث: تحرك دبلوماسي من بعض الدول للحد من التصعيد مع استمرار المواجهة بأسلوب "حرب الاستنزاف" واستمرار الهجمات الحوثية بشكل متقطع دون تصعيد واسع، واستمرار العمليات الأمريكية ولكن دون تدخل بري مباشر مع بقاء الوضع في حالة "لا حرب ولا سلم" لفترة طويلة.
خاتمة
الدعم الحوثي لغزة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو جزء من مشهد إقليمي معقد تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية، وبينما تسعى الجماعة إلى تعزيز موقعها ضمن محور المقاومة، فإن المواجهة مع الولايات المتحدة تضعها أمام تحديات كبيرة ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التصعيد دون أن يتحول إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار المنطقة بأكملها؟