بحشود ضخمة.. احتجاجات إسرائيلية تدعو نتانياهو للموافقة على اتفاق بغزة
تاريخ النشر: 5th, May 2024 GMT
خرجت احتجاجات ضد الحكومة ودعما لإطلاق سراح الرهائن بغزة في جميع أنحاء إسرائيل ليل السبت الأحد وسط تقارير عن صفقة محتملة مع حماس، وفق ما نقلته صحيفة "هاآرتس".
وذكرت الصحيفة أن المظاهرات ضمت أعداد مشاركين "ضخمة بشكل استثنائي"، مشيرة إلى أن عشرات الألوف من المتظاهرين شاركوا باحتجاجات السبت.
وجرت المظاهرة الرئيسية التي دعت إلى إجراء انتخابات مبكرة، في تقاطع كابلان في تل أبيب، وشارك فيها الآلاف.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال أحد المتظاهرين في تل أبيب وفرض غرامات مالية على 16 آخرين بقيمة ألف شيكل (270 دولارا) لكل منهم بتهمة "عرقلة حركة المرور وقطع الطرق".
كما أقيم تجمع نظمه منتدى الرهائن في ما يسمى بساحة الرهائن في متحف تل أبيب للفنون.
وتحدث يهودا كوهين، والد الجندي المختطف، نمرود كوهين، في تظاهرة في رحوفوت، وسط إسرائيل، حيث تظاهر العشرات، قائلا: "لم يعد من الواضح بعد مرور ستة أشهر ما إذا كانت حماس تريد إطلاق سراح الرهائن لضمان بقائها أم أن حكومتنا الرهيبة تريد خذلانهم لضمان بقائها".
وأضاف "هذه الأيام قاتلة للموافقة على صفقة من شأنها أن تعيد جميع الرهائن. لقد مررنا بمثل هذه الأيام لفترة طويلة جدا، أيام من الترقب والقلق في مواجهة كل العقبات التي يضعها (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو) وأصدقاؤه المسيانيون في طريقنا".
ودعا كوهين القيادة الإسرائيلية إلى التوصل إلى اتفاق من شأنه أن "يعيد جميع الرهائن مقابل وقف إطلاق النار".
كما احتج العشرات عند مفترق كركور في شمال إسرائيل، حيث كانت المتحدثة الرئيسية، الدكتورة يولاندا يافور، التي حصلت على أمر تقييدي بعد اعتقالها بالقرب من مقر إقامة نتانياهو الخاص في قيسارية.
ونقلت "هاآرتس" عن يافور قولها: "لم يعد لدينا وقت... لا نحن ولا الرهائن. الحرب على وطننا لا تحدث في غزة فحسب، بل تحدث هنا. نحن مواطنون ملتزمون بالقانون، لكن النظام قد تغير.. ولسنا من كسرها، وأعضاء حكومته الدموية وائتلافه الحقير، هم من كسروا الأمر".
وقالت إيناف زانجوكر، التي يحتجز ابنها في غزة، نيابة عن عائلات المختطفين خلال مشاركتها في مظاهرة بتل أبيب: "هناك الآن صفقة مطروحة على الطاولة، أشارت حماس إلى أنها ستوافق عليها. لكن نتانياهو، بعد إشارات حماس، يحاول مرة أخرى نسف الصفقة، عندما أعلن مرتين اليوم وهو يختبئ تحت صفة 'مصدر سياسي رفيع' أن إسرائيل لن توافق على إنهاء الحرب. نتانياهو يحاول مرة أخرى نسف الفرصة الوحيدة المتاحة لنا لإنقاذ الرهائن".
ولم تأت المفاوضات الجارية في القاهرة بنتيجة السبت، وأشارت مصادر لفرانس برس أنها ستستمر ليوم الأحد، في حين نقلت فرانس برس عن مسؤول كبير في حركة حماس، مساء السبت، تأكيده أن الحركة "لن توافق بأي حال من الأحوال" على اتفاق هدنة في غزة لا يتضمن صراحة "وقفا دائما للحرب".
وتجري المحادثات الرامية للتوصل إلى هدنة في الحرب الدائرة منذ قرابة سبعة أشهر بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، على خلفية اتّهامات متبادلة بعرقلة أي اتفاق.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن "الكيان يسعى إلى إطار اتفاق لاسترداد أسراه دون ربط ذلك بإنهاء العدوان على غزة".
و
ونقلت الوكالة ذاتها عن مسؤول إسرائيلي، في وقت سابق السبت، قوله إن حركة حماس "تعرقل إمكان التوصل إلى اتفاق" تهدئة في غزة بإصرارها على وقف الحرب في القطاع.
واعتبر المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أيضا أن "المعلومات التي تفيد بأن إسرائيل وافقت على وضع حد للحرب، في إطار اتفاق على تبادل للسجناء أو بأن إسرائيل ستسمح للوسطاء بضمان وقف الحرب، غير دقيقة. إلى الآن، لم تتخل حماس عن مطلبها وضع حد للحرب، وهي بذلك تعرقل إمكان التوصل إلى اتفاق" بشأن مقترح للتهدئة بعد نحو سبعة أشهر على اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن "الكيان يسعى إلى إطار اتفاق لاسترداد أسراه دون ربط ذلك بإنهاء العدوان على غزة".
وأكد أن "حماس لن توافق بأي حال من الأحوال على اتفاق لا يتضمن صراحة وقفا دائما للحرب على غزة، متهما نتانياهو بأنّه "يعرقل شخصيا" جهود التوصل لاتفاق هدنة وذلك لما اعتبر أنها "حسابات شخصية".
وتابع المسؤول أن "تعنت الاحتلال قد يعطّل المفاوضات ونتانياهو يتحمل كامل المسؤولية" عن فشلها.
وأفاد بأن "حماس طلبت أن يتضمن الاتفاق نصا واضحا وصريحا يقول 'الاتفاق على وقف كلّي ودائم لإطلاق النار'"، مشيرا إلى أنّ "إسرائيل ترفض هذه النقطة حتى الآن".
وتابع "نحن حريصون على التوصل لاتفاق لكن ليس بأي ثمن"، مشددا على أنه "لن يكون هناك اتفاق دون وقف كامل للحرب وانسحاب الاحتلال من كامل قطاع غزة".
وكان نتانياهو أكد، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي سيشنّ هجوما بريا في رفح "مع أو من دون" هدنة مع حركة حماس في غزة. وصرّح بأن "فكرة أننا سنوقف الحرب قبل تحقيق جميع أهدافها غير واردة".
وتزداد الضغوط الدولية على الدولة العبرية للعدول عن قرارها اجتياح رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة والمكتظّة بأكثر من 1.5 مليون فلسطيني.
استؤنفت في القاهرة السبت المحادثات الرامية للتوصل إلى هدنة في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، على خلفية اتّهامات متبادلة بعرقلة أي اتفاق.
ومع اقتراب الحرب بين الدولة العبرية وحماس من إتمام شهرها السابع، واصلت إسرائيل شنّ غارات جوية على أنحاء مختلفة من القطاع المحاصر خصوصا رفح قرب الحدود مع مصر، والتي يقيم فيها أكثر من مليون فلسطيني نزحوا في معظمهم من مناطق أخرى في القطاع جراء الحرب.
وأكدت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة مقتل 32 شخصا وإصابة 41 آخريم، ممن وصلوا المستشفيات، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، حتى صباح السبت.
وتتواصل جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة، سعيا للتوصل الى هدنة والإفراج عن رهائن إسرائيليين في القطاع لقاء إطلاق سراح فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
ووصل وفد من الحركة إلى مصر برئاسة عضو مكتبها السياسي خليل الحية. وكانت الحركة أكدت خلال الأيام الماضية أنها تدرس المقترح الأخير بـ"روح إيجابية"، مع تمسّكها بأهم مطالبها في هذه المرحلة، وهو أن تؤسس الهدنة إلى وقف شامل لإطلاق النار يضع حدّا للحرب.
وقال مسؤول في حركة حماس الفلسطينية لوكالة فرانس برس إن المحادثات التي جرت السبت في القاهرة مع الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) لم تشهد "أي تطورات".
وأضاف القيادي في الحركة "انتهى اليوم (السبت) من التفاوض وغدا (الأحد) جولة جديدة".
ولم ترسل إسرائيل وفدها إلى القاهرة وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد شدد على أن إرسال وفد من الدولة العبرية إلى العاصمة المصرية رهن لمس "تطور إيجابي" بشأن إطار صفقة الرهائن.
وفق موقع أكسيوس الإخباري الأميركي يتواجد مدير وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، وليام بيرنز، في القاهرة.
واندلعت الحرب مع شن حركة حماس، المصنفة إرهابية، في السابع من أكتوبر، هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفّي 35 منهم وفق مسؤولين إسرائيليين.
وردت إسرائيل متوعدة بـ"القضاء" على حماس وهي تنفذ حملة قصف مدمرة وعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بسقوط 34654 قتيلا غالبيتهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی قطاع غزة فی القاهرة حرکة حماس حماس فی فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية تركيا يحذر إسرائيل من استئناف الحرب بغزة
حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان -في حوار خاص مع الجزيرة- من استئناف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب على قطاع غزة بعد استعادة كلّ الأسرى، كما قال إن "الشعب السوري لن يسمح لإسرائيل باحتلال أرضه".
وفي حوار ضمن برنامج "المقابلة" التي تبث الليلة، قال وزير الخارجية التركي إنّ "المخاوف من استئناف رئيس الوزراء الإسرائيلي للحرب على غزة، قائمة"، محذرا من أن هذا الأمر "سيعرّض أمن المنطقة كلها للخطر".
وفي رده على سؤال بشأن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهجير سكان غزة، قال وزير الخارجية التركي إنّ "المقترح مرفوض ولا تقبل به سوى الولايات المتحدة وإسرائيل".
وعن تصور تركيا لدور حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة مستقبلا، أوضح رئيس الدبلوماسية التركية أن "حركة حماس قد تذهب اليوم، وغدا تأتي حركة أكثر قدرة على المقاومة وتمتلك قدرات عسكرية أكبر" ، مذكّرا بأن بلاده قالت منذ البداية إنه "إذا كانت إسرائيل تريد أمنها وأمن المنطقة فعليها قبول حل الدولتين".
وفي الملف السوري، أكّد وزير الخارجية التركي أنّ "الشعب السوري لن يقبل باحتلال أيّ جزء من أرضه من أيّ جهة"، وشدد على أن "سوريا لن تسمح باحتلال أراضيها، لا من حزب العمال الكردستاني ولا من الاحتلال الإسرائيلي".
إعلانكما اعتبر الوزير التركي في المقابلة ذاتها أن "مطالبة حزب العمال الكردستاني بحكم ذاتي في سوريا أمر غير مقبول".
وعن التهديدات الإسرائيلية للجنوب السوري، قال هاكان إن "سوريا تتخذ خطوات لتحقيق وحدتها القومية والوطنية وهذا مهم للغاية".
ويأتي تصريح الوزير التركي في الوقت الذي تصعّد فيه إسرائيل عدوانها على سوريا، حيث شن جيش الاحتلال غارات استهدفت عدة مواقع في منطقة الكسوة جنوب دمشق وبريف درعا في وقت متأخر من الليلة الماضية، كما تحدثت مصادر للجزيرة عن توغل للقوات الإسرائيلية إلى الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن حكومته "لن تسمح بتحول جنوب سوريا إلى ما يشبه جنوب لبنان".