موسكو-«وكالات»:أصدرت روسيا مذكرة بحث بحق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دون الإعلان عن دوافعها، وفقا لإشعار نُشر اليوم على موقع وزارة الداخلية.

وجاء في النص المقتضب أن الرئيس الأوكراني مطلوب «بموجب مادة من قانون العقوبات» دون ذكر تفاصيل إضافية.

وذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء نقلا عن قاعدة بيانات وزارة الداخلية أن روسيا فتحت قضية جنائية بحق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووضعته على قائمة المطلوبين.

وأصدرت روسيا مذكرات اعتقال بحق عدد من السياسيين الأوكرانيين والأوروبيين منذ نشوب الصراع مع أوكرانيا في فبراير 2022. ووضعت الشرطة الروسية في فبراير الماضي رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس ووزير الثقافة الليتواني وأعضاء في برلمان لاتفيا السابق على قائمة المطلوبين بسبب اتهام موسكو لهم بتدمير آثار تعود إلى الحقبة السوفييتية.

وأصدرت روسيا أيضا مذكرة اعتقال بحق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي أعد العام الماضي مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وبدأت روسيا في فبراير 2022 غزوا لأراضي أوكرانيا، وصفته بأنه معركة ضد سلطة «نازية» في كييف.

ويستهدف المسؤولون الروس بشكل خاص زيلينسكي. وغداة بدء الغزو، دعا الرئيس فلاديمير بوتين الجيش الأوكراني للإطاحة به.

وتعتبر دول البلطيق التي تخشى من طموحات الكرملين العسكرية أن الاتحاد السوفييتي احتلها، في حين ترى موسكو بأنها دولة تحرر وأن أي مقاربة أخرى «تزوير للتاريخ»، وهو ما يعد جريمة يعاقب عليها القانون في روسيا.

وأكدت روسيا اليوم أنها أسقطت خلال الليل أربعة صواريخ من طراز «أتاكمس» وهي صواريخ بعيدة المدى أرسلتها الولايات المتحدة مؤخراً إلى أوكرانيا، فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها «أحبطت» هجوما ليليا أوكرانيا بـ«صواريخ أتاكمس».

وأضافت أن «الدفاع الجوي أسقط أربعة صواريخ عملياتية تكتيكية فوق أراضي شبه جزيرة القرم»، دون أن توضح ما إذا تسببت هذه الصواريخ أو الحطام المتساقط منها في وقوع أضرار.

وذكرت الوزارة في وقت لاحق أن الطائرات الروسية ومنظومات الدفاع الجوي أسقطت 15 من صواريخ منظومة الصواريخ التكتيكية في الأسبوع الماضي.

ويوم الثلاثاء قال مسؤولون روس إن أوكرانيا هاجمت القرم بمنظومة الصواريخ التكتيكية في محاولة لاختراق الدفاعات الجوية الروسية في شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو، وأضافوا أنه تم إسقاط ستة صواريخ.

وقال مسؤول أمريكي الشهر الماضي: إن الولايات المتحدة شحنت سرا صواريخ طويلة المدى إلى أوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية.

وذكر المسؤول أن منظومة الصواريخ التكتيكية، التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، استخدمت لأول مرة في الساعات الأولى من يوم 17 أبريل بإطلاقها على مطار روسي في القرم على بعد نحو 165 كيلومترا من الجبهة الأوكرانية.

وفي أبريل، أعلنت واشنطن أنها أرسلت صواريخ «أتاكمس» بعيدة المدى إلى أوكرانيا التي تطالب بها منذ فترة طويلة حتى تتمكن من ضرب سلاسل الإمداد الروسية والمستودعات والمقرّات العسكرية، بعيدا عن خطوط الاشتباك.

واستخدمت أوكرانيا صواريخ «أتاكمس» الأمريكية ضد روسيا لأول مرة في أكتوبر، لكن تلك المُرسلة مؤخرًا مداها أبعد ويصل إلى 300 كيلومتر. وأكد الكرملين أن تسليم هذه الصواريخ لن يغيّر شيئا في الحرب الجارية.

وفي سياق منفصل، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت: إن القوات الروسية دمرت قبل أيام قطارا عسكريا يحمل معدات وأسلحة مصنوعة في الغرب ويزود حلف شمال الأطلسي أوكرانيا بها. ولم يعرف حجم الدمار أو موعد ومكان الهجوم.

ولم يتسن التحقق على الفور من تصريحات ساحة القتال التي يدلي بها الجانبان.

وتعهد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يوم الخميس بمنح أوكرانيا مساعدات عسكرية سنوية قيمتها ثلاثة مليارات جنيه إسترليني (3.7 مليار دولار) «طالما اقتضى الأمر ذلك»، مضيفا أن لندن لا تعارض استخدام أسلحتها داخل روسيا، الأمر الذي أثار انتقادات قوية من موسكو.

وقال مسؤولان أوكرانيان اليوم السبت: إن روسيا شنت هجوما بطائرات مسيرة خلال الليل على منطقتي خاركيف ودنيبرو مما أدى إلى إصابة ستة أشخاص على الأقل وقصف بنية تحتية حيوية ومبانٍ تجارية وسكنية.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت 13 طائرة مسيرة من طراز شاهد استهدفت المنطقتين الواقعتين في شمال شرق البلاد ووسطها. وأوضح قائد القوات الجوية أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت جميع الطائرات المسيرة.

لكن أوليه سينيهوبوف الحاكم الإقليمي لخاركيف أشار إلى أن حطام الطائرات المسيرة التي جرى إسقاطها أصاب أهدافا مدنية في المنطقة بشمال شرق البلاد مما أدى إلى جرح أربعة أشخاص واشتعال حريق في مبنى إداري.

وكتب سينيهوبوف على تطبيق تيليجرام أن طفلا عمره 13 عاما وامرأة يعالجان في المستشفى. فيما تلقت امرأتان أخريان الإسعافات في الموقع. وأضاف أن خدمات الطوارئ تمكنت من السيطرة على الحريق.

وقال سيرهي ليساك حاكم منطقة دنيبروبتروفسك الصناعية إن شخصين أصيبا وإن منشأة للبنية التحتية الحيوية وثلاثة منازل لحقت بها أضرار.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قُتل ما لا يقل عن 19 مدنياً، بينهم 9 أطفال، في هجوم روسي استهدف مدينة كريفي ريه الواقعة وسط أوكرانيا، في واحدة من أكثر الضربات دموية منذ بداية العام، وفق ما أعلن مسؤولون أوكرانيون.

وأفاد سيرجي ليساك، حاكم المنطقة، عبر تطبيق "تيليجرام" أن صاروخاً روسياً أصاب مناطق سكنية، مما تسبب في حرائق مدمرة وسقوط عشرات الضحايا، فيما أشار أوليكسندر فيلكول، مدير الإدارة العسكرية للمدينة، إلى أن هجوماً لاحقاً بطائرات مسيّرة استهدف منازل مدنية وأدى إلى مقتل شخص إضافي.

الصور المتداولة على الإنترنت وثّقت المشهد المأساوي، حيث ظهرت جثث الأطفال والبالغين ملقاة على الأرض وسط تصاعد دخان رمادي كثيف، فيما أظهرت شهادات السكان حجم الكارثة. وقالت يوليا (47 عاماً): "كان هناك أطفال موتى على الأرض، وآباء يبكون.. كان الأمر مروّعاً".

موسكو: استهدفنا اجتماعاً عسكرياً وكييف: "معلومات مضللة"

في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة" استهدفت اجتماعاً يضم قادة عسكريين أوكرانيين ومدربين أجانب داخل مطعم في المدينة.

وقالت في بيانها إن الهجوم أسفر عن مقتل 85 جندياً وضابطاً أجنبياً، وتدمير ما يصل إلى 20 مركبة.

لكن الجيش الأوكراني سارع إلى نفي الرواية الروسية، واصفاً إياها بأنها "مضللة وكاذبة"، مؤكداً أن الضربة استهدفت أحياء سكنية بحتة.

تصعيد رغم محاولات الوساطة

يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تولى منصبه في يناير الماضي بعد تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة، عن محادثات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، تشمل التوقف عن استهداف البنى التحتية للطاقة. ومع ذلك، تبادلت الدولتان الجمعة اتهامات متبادلة بانتهاك هذا الاتفاق الهش.

كريفي ريه.. مدينة زيلينسكي وهدف للهجمات

مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحولت إلى رمز للصمود، لكنها أصبحت أيضاً هدفاً متكرراً للهجمات الروسية. الهجوم الأخير يُعد من أعنف الضربات منذ الغزو الشامل الذي بدأ في فبراير 2022.

وأفادت خدمات الطوارئ أن أكثر من 50 شخصاً أصيبوا، بينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر، في حين يتلقى أكثر من 30 منهم العلاج في المستشفيات.

دعوات غربية لتشديد الضغط على موسكو

في خطابه المسائي، دعا زيلينسكي الدول الغربية إلى فرض مزيد من الضغوط على روسيا، قائلاً إن هذا الهجوم "يثبت أن الكرملين لا يسعى إلى السلام، بل إلى مواصلة حربه لتدمير أوكرانيا وشعبها".

ورغم نفي موسكو المتكرر استهدافها للمدنيين، تشير الوقائع على الأرض إلى أن الضحايا من المدنيين بالآلاف، مع استمرار الهجمات التي تطال البنية التحتية والمناطق السكنية.

الهجوم الجديد يعكس هشاشة أي تفاهمات لوقف إطلاق النار، ويعيد التأكيد على أن السلام لا يزال بعيد المنال، في وقتٍ يعاني فيه المدنيون الأوكرانيون من ثمن الحرب الباهظ.

مقالات مشابهة

  • ناشونال إنترست: حاملات الطائرات الأمريكية أصبحت في مرمى الصواريخ الإيرانية
  • الدفاع الروسية: أوكرانيا تضاعف هجماتها على منشآت الطاقة
  • روسيا تعلن هجوماً أوكرانياً بطائرات دون طيار على منشأة صناعية
  • هجوم "كريفي ريه".. بين رواية موسكو وواقع الضحايا.. إلى أين تتجه الحرب في أوكرانيا؟
  • بمسقط رأس زيلينسكي.. روسيا تستهدف اجتماعاً لكبار العسكريين في أوكرانيا |فيديو
  • موسكو: حققنا تقدماً ملحوظاً مع واشنطن بشأن أوكرانيا
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • ميقاتي: الرئيس عون حسناً فعل حين نفى من باريس علاقة حزب الله بإطلاق الصواريخ
  • الأمن الروسي يحبط هجوماً إرهابياً استهدف طلاباً عسكريين في موسكو
  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية