تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ألقى سامح شكري وزير الخارجية كلمة خلال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي بجامبيا جاء نص الكلمة كالآتي:  
السيد آداما بارو، رئيس جمهورية جامبيا
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي،
السيد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي،
نيابةً عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
أتوجهُ بالتهنئة لجمهورية جامبيا على رئاسة الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، وأتمنى لها التوفيق والسداد .

.. كما أشكر المملكة العربية السعودية على قيادة الدورة الماضية بحكمة واقتدار.

السيدات والسادة، لقد ارتبطت نشأة منظمتنا عام ١٩٦٩ بالقضية الفلسطينية ... قضيتُنا المركزية ... فالمسلمون من مختلف بقاع العالم يرجون يوماً يحيا فيه الجميع بسلام في أولي القبلتين وثالث الحرمين ... أكرر "أن يحيا الجميع" ... من شتي الديانات والأعراق والجنسيات ... فالإسلام الحنيف دعانا لحفظ النفس البشرية كافة ... "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

-2-
وإذ تُؤكد مصر إدانتها بأشد العبارات للعدوان الإسرائيلي على غزة، نُثمن الدور الذي اضطلعت به منظمة التعاون الإسلامي لتشكيل جبهة دعم للقضية الفلسطينية ... لاسيما عبر الجهود الحثيثة للجنة الوزارية الإسلامية العربية المنبثقة عن قمة الرياض، ونري أهمية استكمال الجهد وتكثيف العمل على المحاور التالية لوقف العدوان الجائر على الشعب الفلسطيني:
    
أولاً: الضغط لتنفيذ القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ... فيتعين الوقف الفوري لإطلاق النار في عدوان دموي قُتل فيه أكثر من 34 ألف مدني أغلبهم من النساء والأطفال على مدار سبع أشهر من الجحيم في غزة ... وتحذر مصر بشدّة من إقدام إسرائيل على اجتياح رفح الفلسطينية المأوى الأخير لما يقرب من مليون ونصف نازح فلسطيني.


ثانياً: وفّرت مصر النصيب الأكبر من المساعدات إلى غزة، كما تدفق الدعم الإغاثي من الدول الإسلامية ... ورُغم التضامن الإسلامي وفتح معبر رفح من الجانب المصري، إلا أن إسرائيل تفرض الحصار والعقاب الجماعي، وتضع العراقيل غير القانونية أمام النفاذ الآمن والسريع والمستدام للمساعدات ... وفي هذا الإطار، نتمسك بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2720 واستحداث الآلية الأممية في غزة للإنفاذ الفوري غير المشروط للمساعدات الإنسانية لداخل القطاع.
ثالثاً: نُطالب بوقفة حاسمة ضد أوهام تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير القسري للفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة ... فالشعب الفلسطيني الأبي الصامد على أرضه، وإلى جواره كافة الشعوب الإسلامية والعربية وشعوب العالم الحر ... لم ولن تقبل بخروج أصحاب الأرض من أرضهم المحتلة بالمخالفة لكافة المواثيق الدولية.

-4-
رابعاً: لتحقيق السلام الدائم والعادل ... فلا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، لضمان استقرار الشرق الأوسط ... ولعل اتساع رقعة الصراع الراهن في البحر الأحمر والمنطقة خير دلالة على أن المسلك الإسرائيلي الرافض للسلام سيجر المنطقة بأكملها لتهديدات غير مسبوقة.

خامساً: ضرورة التصدي الحازم للمعايير المزدوجة ... فالالتزامات الدولية، بما فيها قرارات محكمة العدل الدولية، واجبة النفاذ في كل الحالات ... إلا أن غزة شهدت ضرب عرض الحائط بكافة المواثيق، بما يبرهن أن هناك من يري أن القواعد القانونية تخص البعض وليس الجميع، الأمر الذي نرفضه جملةً وتفصيلاً.

-5-
​فغض الطرف والكيل بمكيالين ... هو الجمرة التي يُشعل بها المتطرفون نار التعصب والإرهاب في مواجهة مفاهيم الحوار والتسامح ... وإن المباركة بالصمت لما يحدث في غزة تتجاوز في آثارها وتبعاتها الأراضي الفلسطينية والساحة الإقليمية، وتُكرّس لجُرح غائر في ضمائر المجتمعات ... نشهد مظاهره، لا في البلدان الإسلامية فقط، وإنما في شتي بقاع العالم.

أصحاب الفخامة،
​اسمحوا لي أن أتوقف قليلاً عند شعار قمتنا: "الوحدة والتضامن من أجل التنمية المستدامة" ... فما أحوجنا إلى تعزيز تلك القيم وترجمتها إلى واقع فعلي، لاسيما عقب ما عانته دولنا من تحديات جسمية كارتفاع التضخم العالمي لمستويات قياسية، وتنامى إشكالية الديون بصورة خطيرة.


-6-
​يُضاف إلى ذلك تضاؤل جدوى المعونات التنموية مقابل تعاظم المشروطيات المقترنة بها، فضلاً عن زيادة تكلفة الاقتراض بالدول النامية. هذا، وبينما تواجه دولنا تلك التحديات، فإنها تعاني من تحديات متزايدة لتغير المناخ، تلك الظاهرة التي لم نكن المتسبب بها، إلا أننا نعاني من الظواهر المترتبة عليها، ولعل عضوية الرئاسات الثلاث المتتالية للـ COP 27 و28 و29 -مصر والإمارات وأذربيجان- في منظمة التعاون الإسلامي تعكس إرادة دولنا وريادتها في سبيل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تلك الظاهرة، إلا أن الفيصل يكمن في توافر أدوات التنفيذ اللازمة.
​لذا، تؤمن مصر بضرورة توحيد رسالتنا حول التمويل الدولي باعتباره العامل الحاسم في تحقيق التنمية المستدامة، بما فيها مواجهة تغير المناخ، فضلاً عن معالجة الاختلالات الهيكلية للنظام المالي العالمي التي تحد من قدرته على الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات. ونقدر أن هناك حاجة لتبنى منظور شامل يضع "تمويل التنمية" في قلب أجندة العمل متعدد الأطراف، ويضمن عدالته واستدامته.

-7-
​ولطالما نبّهت مصر بأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب الأمن والاستقرار، ومن ثم ضرورة اقتلاع الإرهاب من جذوره، والتصدي للتعصب ومظاهر الكراهية، ومنها "الإسلاموفوبيا" ... ونرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستحداث منصب المبعوث الخاص لمكافحة "الإسلاموفوبيا"، ونتطلع لتعزيز التعاون بين المبعوث الجديد ومنظمة التعاون الإسلامي.
ختاماً، أؤكد أن مصر على عهدها في تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي، ونشدد على أهمية وحدة الصف والالتزام بنمط تصويت موحد لأعضاء المنظمة بمختلف المحافل الدولية ... وبصفة خاصة إزاء القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ... وستظل يد المسلمين والعرب ممدودة بالسلام ... لتستطيع أن تنعم بالأمن والاستقرار كافة دول المنطقة بما فيها إسرائيل إن قبلت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على أساس قرارات الشرعية الدولية.

-8-
وفي النهاية لا يفوتني أن أتوجه بالشكر لجمهورية جامبيا على حسن الاستضافة والتنظيم، وللأمانة العامة للمنظمة على جهدها الدؤوب في تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: سامح شكري وزير الخارجية ر القمة الإسلامي منظمة التعاون الإسلامی إلا أن

إقرأ أيضاً:

الكشف عن البوستر الرسمي للنسخة الحادية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير  عن البوستر الرسمي للنسخة الحادية عشرة المقرر انطلاقها في الفترة من ٢٧ أبريل إلى ٢ مايو ٢٠٢٥.

بوستر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من تصميم  الفنان السكندري عبدالرحمن أحمد، ويعكس الهوية الساحلية للمدينة، حيث تتداخل السينما مع البحر في صورة تعبر عن أنها  ليست فقط مكانًا للمهرجان، بل مصدر إلهام لصناع الأفلام.

ترمز القلعة والمراكب في بوستر المهرجان  إلى التراث السكندري العريق، وفي الأعماق تتجسد السينما بأساليب التصوير القديمة، في إشارة إلى أن الإبداع يتدفق من الماضي للحاضر.
كما يحمل البوستر رسالة تضامن من خلال وجود علم فلسطين بجانب العلم المصري، مما يعكس العلاقة القوية والمتجذرة بين الشعبين، القائمة على التضامن التاريخي والدعم المستمر للقضية الفلسطينية.
وقال المخرج  محمد محمود رئيس المهرجان، إنه  في كل دورة، يؤكد مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير التزامه بدعم الإبداع السينمائي وتقديم منصة حقيقية لصناع الأفلام.

وأشار إلى أنه في الدورة الحادية عشرة، يواصل المهرجان ترسيخ مكانته كجسر بين الثقافات، حيث تمتزج روح الإسكندرية الساحلية بسحر السينما، لتمنحنا تجربة فنية فريدة تعكس هوية المدينة وتراثها العريق.

وأوضح رئيس المهرجان في كلمته أن البوستر هذا العام يحمل رسالة تتجاوز الفن، لتجسد التضامن الإنساني، حيث يجتمع علم مصر مع علم فلسطين، تأكيدًا على دور السينما في التعبير عن القضايا العادلة، وترسيخ القيم المشتركة التي تجمع الشعوب قائلا:"نرحب بكل المشاركين والجمهور، ونتطلع إلى دورة استثنائية مليئة بالإبداع والتأثير".

وقال المخرج محمد سعدون مدير المهرجان، إنه في الدورة الحادية عشرة، يواصل مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير رحلته في الاحتفاء بالإبداع السينمائي، من قلب مدينة ألهمت أجيالًا من صناع الأفلام. يجسد البوستر هويتنا السكندرية، حيث يلتقي البحر بالسينما في صورة تعكس عمق الإبداع المتجذر في المدينة.

وأشار إلى أن هذه الدورة ليست فقط احتفالًا بالفن، بل تأكيد على دور السينما في نقل القضايا الإنسانية، لذا جاء البوستر حاملاً رسالة تضامن مع فلسطين، تأكيدًا على أن السينما ليست مجرد صورة بل موقف.

وكشف المخرج و المنتج موني محمود المدير الفني للمهرجان، أنه في الدورة الحادية عشرة، يواصل مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير جذب اهتمام صناع السينما من جميع أنحاء العالم، حيث استقبلنا هذا العام أكثر من 2000 فيلم من مختلف القارات، مما يعكس مكانة المهرجان كمنصة عالمية تحتفي بالإبداع السينمائي.

واستطرد قائلا:" من بين هذا العدد الهائل، تم اختيار مجموعة من أفضل إنتاجات الأفلام القصيرة التي تعبر عن تنوع الرؤى والأساليب السينمائية، مقدمين لجمهورنا تجربة فريدة تضم أروع الأعمال التي تعكس روح الابتكار والإبداع".

ونوه المخرج موني محمود إلى أن هذه الدورة تحمل بُعدًا استثنائيًا، ليس فقط من خلال جودة الأفلام المختارة، ولكن أيضًا عبر اعتراف أكاديمية الأوسكار بالمهرجان، مما يمنح الفائزين فرصة الترشح لأهم جائزة سينمائية في العالم.

وعبر عن تطلع إدارة المهرجان إلى عروض مميزة، وحوارات ملهمة بين صناع الأفلام والجمهور، ليظل مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير مساحة حقيقية للاحتفاء بالفن السابع بكل تجلياته.
وأعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن تأهل الأفلام الفائزة بجائزة هيباتيا الذهبية لجوائز الأوسكار  بداية من النسخة المقبلة وذلك من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصورة المسئولة عن توزيع جوائز الأوسكار

مقالات مشابهة

  • التربية تبحث مع منظمة تراينكل الدولية الفرنسية للشؤون الإنسانية تعزيز ‏التعاون المشترك
  • الكشف عن البوستر الرسمي للنسخة الحادية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير
  • مرصد منظمة التعاون الإسلامي يوثق الاعتداءات الإسرائيلية
  • عقوبات مرتقبة للزمالك بسبب هتافات جماهيره ضد إمام عاشور في القمة
  • كلمة وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • مقتطفات من كلمة وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني في مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • الأمين العام لمنظمة لتعاون الإسلامي يؤكد أهمية خط سكة حديد دكار-بورتسودان
  • حبشي وصالح يفتتحان فعاليات يوم هندسة بورسعيد في نسخته الخامسة عشرة
  • نائب وزير الخارجية ورئيس منظمة أطباء بلا حدود يستعرضان الجهود المبذولة بين المملكة والمنظمة
  • مساعد وزير الخارجية الأسبق: فرنسا لها دور محوري في دعم إقامة الدولة الفلسطينية