بغداد اليوم - بغداد

كشف الخبير في شؤون الطاقة صلاح الموسوي، اليوم السبت (4 ايار 2024)، عن ما اسماها ثغرة انتاج الغاز في العراق، مشيرا الى ان حجم الحاجة مقارنة بالإنتاج يجعل الوصول للاكتفاء خلال 3 سنوات امرًا صعبًا.

وقال الموسوي في حديث لـ"بغداد اليوم"، ان "استهلاك الغاز على المستوى العالمي يزداد مع نشاط لافت لأسواقه وتحول جزء كبير من الصناعات للاعتماد على هذا الوقود الاقل تلويثا للأجواء، اضافة إلى مميزاته الاخرى قياسا بالأنواع الاخرى للوقود".

وأضاف، ان "العراق في لغة الأرقام ينتج ويحرق قرابة 2800 الف مقمق يوميًا من الغاز في حين ان السعودية وهي بلد جار تشكل نصف سكان بلادنا تنتج 11 الف مقمق يوميًا من أجل تأمين احتياجات محطات الكهرباء والبتروكيمياويات والاستهلاك المنزلي بشكل عام أي كمية الانتاج في العراق لاتزال محدودة جدًا وسترتفع حاجته مع اي تنمية صناعية خاصة معامل الكبيرة من البتروكيمياويات وغيرها".

واشار الى انه "اذا ما انتهى العراق من انهاء احراق الغاز سيصل انتاجه الفعلي إلى 2800 مقمق يوميًا اي ان الحديث عن تحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز خلال 3 سنوات صعب جدا بلغة الارقام"، لافتا الى  انه "لو تم استخدام الغاز في التدفئة المنزلية مثلا ستكون الحاجة اكبر من الانتاج الحالي بنسب عالية ما يعني ان الوصول الى الاكتفاء الذاتي صعب في فترة قياسية".

وتابع، ان "امام العراق 3 خطوات لزيادة انتاجه من الغاز هو تحديث خطوط الانتاج وتطويرها للآبار المكتشفة وانهاء حرق الغاز والبحث عن حقول جديد لزيادة الانتاج".

ويحتاج العراق بحسب تقديرات وزارة الكهرباء ووزارة النفط الى 3 مقمق يوميًا من الغاز فقط لإنتاج الكهرباء بما يسد النمو السنوي وتجهيز 24 ساعة بإنتاج 35 الف ميغا واط، في حين ينتج العراق حاليًا حوالي 25 الف ميغا واط فقط.


المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الغاز فی من الغاز

إقرأ أيضاً:

تحقيق أمريكي صادم يكشف العلاقة الخفية بين المنظمات الأممية وتقوية النفوذ الحوثي

*صحيفة "ناشيونال انترست" الأمريكية

يجب على المجتمع الدولي أن يواجه مسؤولياته التاريخية في تمكين صعود المليشيا الحوثية خلال الصراع اليمني المستمر منذ عقد. فبينما شكل الدعم الإيراني المستمر - عبر شحنات الأسلحة والتدريب - العمود الفقري للقدرات العسكرية الحوثية، إلا أن السياسات الدولية المتناقضة ساهمت بشكل لا يقل خطورة في تعزيز نفوذ هذه الجماعة. لقد تحولت المساعدات الإنسانية إلى شريان حياة للنظام الحوثي، بينما حولته الدبلوماسية الغربية المتذبذبة من جماعة متمردة إلى قوة إقليمية تهدد الملاحة الدولية اليوم.

في عام 2016، لم يتجه التركيز الدولي نحو انتهاكات الحوثيين، بل انصب على ما وصفته منظمات دولية غير حكومية بأنه "أسوأ أزمة إنسانية من صنع الإنسان". وقد استُخدِمت صورٌ لأطفال يمنيين يعانون من سوء التغذية في حملات جمع التبرعات التي نظمتها منظمات مثل "ميرسي كور" و"أوكسفام"، حيث صرحت الأخيرة بأنها أنفقت ثلث إيراداتها عام 2019 على نفقات غير برامجية تشمل التكاليف الإدارية والتسويقية.

وفي خضم هذا الاهتمام الدولي، استغلت الحركة الحوثية الوضع لتعزيز نفوذها، مما منح قيادتها شرعية سياسية لم تكن تتمتع بها من قبل. وقد أسهم جلوسها إلى طاولة المفاوضات على قدم المساواة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في تعزيز مكانتها السياسية أكثر من الانتصارات العسكرية وحدها. بل إن الحركة ذهبت إلى أبعد من ذلك حين أعلنت في يوليو 2016 عن تشكيل مجلس سياسي رسمي لإدارة شمال اليمن، في خطوة عززت من ادعائها بالشرعية.

لقد مثل نموذج المساعدات الإنسانية الدولية أحد المصادر المالية غير المباشرة للحركة الحوثية، حيث أصبح يشكل أحد أكبر المكونات الفردية في الناتج المحلي الإجمالي لليمن. ولم تكتف قيادة الحركة بتحصيل الرسوم العابرة التي تفرضها مليشياتها على المساعدات، بل عززت نفوذها المحلي عبر السيطرة على شبكات توزيع المساعدات الإنسانية، مما أكسبها ولاءً مجتمعيًا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

في المقابل، وجد المزارعون والتجار المحليون أنفسهم عاجزين عن منافسة تدفق المساعدات الغذائية المجانية التي توزعها المنظمات الدولية والأمم المتحدة، مما دفع بهم إلى هاوية الفقر المتزايد. وأدى هذا الوضع إلى تآكل القاعدة الإنتاجية المحلية، فتحوّل اليمن من بلد يعتمد جزئيًا على إنتاجه الزراعي إلى سوقٍ تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد والمساعدات الخارجية.

بعد عامين من المفاوضات العقيمة تحت مظلة الأمم المتحدة، شن التحالف في سبتمبر 2018 هجوما بريا واسعا لاستعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من قبضة الحوثيين - المنفذ الذي كان يمر عبره 80% من المساعدات الإنسانية، والمصدر الرئيسي لتمويل المليشيات. وعندما أوشكت القوات اليمنية-السعودية-الإماراتية على حسم المعركة، تدخل المبعوث الأممي مارتن غريفيث بعملية وساطة عاجلة، نجحت في دفع الأطراف إلى توقيع اتفاق ستوكهولم المثير للجدل في ديسمبر 2018.

لكن الاتفاق - الذي نص على وقف إطلاق النار المحدود وانسحاب القوات من حول الحديدة - بقي حبرا على ورق. فخلال السنوات الثلاث اللاحقة، استمرت الاشتباكات على جبهات متعددة دون هوادة. لقد خرج الحوثيون وحدهم كالمستفيد الأكبر من ستوكهولم، حيث منحهم الاتفاق شرعية دبلوماسية غير مسبوقة، ورسخ وجودهم كفاعل رئيسي لا يمكن تجاوزه في المشهد اليمني.

في فبراير 2021، شنت الحركة الحوثية- هجوما واسع النطاق استهدف محافظة مأرب، المعقل الأخير للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وجاء هذا التصعيد في وقت حاسم، حيث أعلنت إدارة بايدن الجديدة عن مراجعة سياستها تجاه الصراع، منتقدةً الضربات الجوية السعودية-الإماراتية ضد المواقع الحوثية، ومعلنةً وقف الدعم الأمريكي الرسمي للتحالف.

وتصاعدت وتيرة التطورات السياسية حين ألغى الرئيس بايدن في مارس 2021 تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية، في خطوةٍ فسرها الكثيرون كمقدمة لدفع الأطراف نحو مفاوضات جديدة. وعلى الأرض، استغلت المليشيات الحوثية هذا التحول السياسي، فشنت هجمات مكثفة أجبرت القوات المدعومة سعوديا وإماراتيا على الانسحاب من ثلاث جبهات استراتيجية: الحديدة ومأرب وتعز، حيث سيطر الحوثيون بسرعة على مواقع عسكرية حيوية.

شهدت جولات المفاوضات الأممية المتعاقبة - التي أعقبت انتصارات الحوثيين الميدانية - تقدمًا محدودًا، مما كشف عن تعقيدات المشهد اليمني المتشابك. وفي ظل هذا الجمود، تصاعد الضغط الدولي على السعودية لإنهاء تدخلها العسكري، ما أدى إلى توقيع اتفاق تاريخي مع إيران في مارس 2023 برعاية صينية.

وقد مثل هذا الاتفاق السعودي-الإيراني تحولًا جيوسياسيًا بارزًا، حيث سعت الرياض - منافستها التقليدية في المنطقة - إلى إيجاد مخرج سياسي لأزمة استنزفت مواردها لأكثر من ثماني سنوات. إلا أن هذا التقارب الإقليمي لم يفضِ إلى تسوية سريعة للأزمة اليمنية، إذ ظلت المليشيا الحوثية تتمسك بمكاسبها العسكرية وتصر على شروطها الخاصة في أي مفاوضات سلام.

منذ أكتوبر 2023، تصاعدت التهديدات الحوثية للملاحة الدولية بشكل غير مسبوق، حيث استهدفت المليشيات ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر بعمليات قرصنة منهجية، وأطلقت صواريخ باليستية تجاه إسرائيل - كل ذلك دون أي محاسبة دولية جدية. لقد تحولت هذه الجماعة على مدى عقد كامل من كيان محلي إلى قوة إقليمية خطيرة، تمتعت بتمويل غير مباشر عبر شبكات المساعدات الإنسانية، ووجدت في اتفاقات وقف إطلاق النار الأممية غطاء للتوسع العسكري، بينما منحتها الدبلوماسية الدولية شرعية سياسية مكنتها من الجلوس كندٍّ للحكومة الشرعية.

اليوم، يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية عن هذا الواقع المأساوي، بعد أن ساهم - عن قصد أو غير قصد - في تعزيز نفوذ جماعة استبدادية احتجزت الشعب اليمني رهينة منذ انقلابها عام 2014. وتشكل الضربات الجوية الحالية، إلى جانب العمليات البرية التي تنفذها القوات المعادية للحوثيين، ربما الفرصة الأخيرة لتصحيح هذا المسار المشؤوم. لكن نجاح هذه الجهود مرهون بشرط واحد: ألا تكرر الأمم المتحدة خطأها الفادح بإعلان وقف إطلاق نار جديد يمنح المليشيات المهلة التي تحتاجها لإعادة تجميع صفوفها.

مقالات مشابهة

  • انقطاع الكهرباء 4 ساعات يوميًا لـ 3 أيام متتالية عن مناطق حيوية ببني سويف للصيانة
  • شركة توزيع المنتجات النفطية: العراق حقق الاكتفاء الذاتي في منتوجي النفط الأبيض وزيت الغاز
  • للصيانة.. قطع الكهرباء عن قرى بمركز بدر لمدة ساعتين يوميًا على مدار 4 أيام
  • تحقيق إسرائيلي يكشف تفاصيل الفشل في سديروت يوم 7 أكتوبر
  • اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة في واتساب تهدد ملايين المستخدمين
  • أكبر حقل في العراق.. يوفّر الغاز لأكثر من 6 ملايين مواطن
  • خبير يكشف أسباب التسمم الغذائي.. فيديو
  • تحقيق أمريكي صادم يكشف العلاقة الخفية بين المنظمات الأممية وتقوية النفوذ الحوثي
  • خبير نفطي: الوصول إلى 3 ملايين برميل يوميًا “شبه مستحيل”
  • إيني الإيطالية تخطط لاستثمار 26 مليار دولار في 3 دول عربية خلال 4 سنوات