نفى رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، اليوم السبت، ما يُشاع حول وجود ما سمّاه "رشوة أوروبية" لبلاده، مقابل إبقاء النازحين السوريين في لبنان، مؤكدا أن المساعدات الأوروبية لبلاده غير مشروطة، حسبما نقلت عنه الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.


وقال المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي في بيان: "منذ زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس إلى لبنان قبل يومين، والإعلان عن دعم أوروبي للبنان بقيمة مليار دولار، تُشن حملة سياسية وإعلامية تحت عنوان أن الاتحاد الأوروبي يقدّم رشوة للبنان مقابل إبقاء النازحين السوريين على أرضه".

وأضاف البيان: "ويشارك في هذه الحملة سياسيون وصحفيون ووسائل إعلام، في محاولة لاستثارة الغرائز والنعرات، أو من باب المزايدات الشعبية، أو حتى لعدم الاعتراف للحكومة بأي خطوة أو إنجاز

 والمدهش أن بعض هذه الحملات السياسية يستخدم نبرة السخرية التي تسيء إلى الدبلوماسية اللبنانية الجادة والمسؤولة، في انعدام واضح للحس بالمسؤولية الوطنية في مقاربة ملف بهذا الحجم والخطورة يتطلب إجماعا وطنيا ورؤية موّحدة لحله"، طبقا لما نقلت الوكالة اللبنانية.

وأردف بيان مكتب ميقاتي الإعلامي: "منذ فترة طويلة، اتخذت الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي القرار بوضع ملف النازحين السوريين على سكة المعالجة الجذرية، فاتخذت سلسلة من القرارات العملية، وبُوشر تطبيقها بعيدا عن الصخب الإعلامي، بالتوازي مع حركة دبلوماسية وسياسية مكثفة، لشرح أبعاد الملف وخطورته على لبنان...".

وأكد بيان مكتب ميقاتي أن "الكلام عن رشوة أوروبية للبنان لإبقاء النازحين على أرضه غير صحيح، مع التأكيد أن هذه الهبة غير مشروطة بتاتا، ويتم إقرارها من الجانب اللبناني حسب الأصول المتبعة".

وأكد البيان أن "ما يحصل هو محاولة خبيثة لإفشال أي حل حكومي، تحت حجج واتهامات باطلة، وما توصل إليه رئيس الحكومة بحصيلة الحملة الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الخارجية"، حسبما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الحكومة اللبنانية الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس المساعدات الأوروبية المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رئيس الحكومة اللبنانية رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي

إقرأ أيضاً:

بغداد في مواجهة أزمة الكهرباء: بين المولدات الأهلية ووعود الحكومة الفارغة

أبريل 6, 2025آخر تحديث: أبريل 6, 2025

المستقلة/- يبدو أنَّ أزمة الكهرباء في بغداد تستعد لتحطيم أرقامها القياسية هذا الصيف، حيث تتجه العاصمة العراقية إلى مواجهة ساخنة مع التيارات الكهربائية وارتفاع أسعار الأمبيرات، وسط ما يُعدّه المواطنون تدهورًا متزايدًا في مستوى الخدمات.

بحسب ما أعلن صفاء المشهداني، رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد، فإن العاصمة العراقية تعتمد على نحو 18 ألف مولدة كهربائية، بين حكومية وأهلية، لتغطية احتياجات المواطنين. لكن الحقيقة الأبرز تكمن في تفاوت أسعار الأمبير بين المناطق، إذ أنَّ أكثر من 5 آلاف مولدة تعمل خارج النظام الرسمي، ما يسبب انفجارًا في الأسعار.

وعدٌ جديد في الهواء!

على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء عن إنتاج غير مسبوق للطاقة بلغ 28 ألف ميغاواط، فإن هذا الرقم لا يزال بعيدًا عن تلبية ذروة الطلب التي تجاوزت 42 ألف ميغاواط في صيف العام الماضي. مما يعني أنَّ المولدات الأهلية ستكون الحل البديل، لكن الحل المكلف الذي يرهق جيوب المواطنين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار.

أرقام صادمة، إذ يصل سعر الأمبير في بعض المناطق إلى 20 ألف دينار شهريًا، مقابل خدمةٍ متقطعة لا تكفي حتى لتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية. ووفقًا لشهادات سكان في مناطق عدة، فإن الانقطاع اليومي في الكهرباء يتراوح بين ساعتين وثماني ساعات، ليضفي معاناة إضافية على حياة المواطنين.

مأساة أصحاب المولدات: بين الوقود والأسعار

على الرغم من كونهم الواجهة الوحيدة للكهرباء في العديد من المناطق، فإن أصحاب المولدات ليسوا في وضع أفضل، حيث يشكون من ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة الحصول عليه. يقول محمد مهدي صادق، صاحب مولدة في بغداد: “الحصة الوقودية التي نأخذها من الدولة لا تكفي، ما يجبرنا على شراء الوقود من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وهذا يجعلنا في مواجهة مع الأهالي الذين يطالبون بأسعار معقولة.”

ورغم أنهم يُواجهون الأزمة ذاتها التي يعاني منها المواطنون، يضطر أصحاب المولدات لتغطية هذه الفجوة بتوفير قطع غيار باهظة الثمن وصيانة مستمرة للمولدات التي تعاني من أعطال متكررة. ولكن ما يثير الجدل هو أنه بالرغم من هذه المعاناة، لا يزال التفاوت في الأسعار والخدمات يسبب حالة من التوتر بين المواطنين وأصحاب المولدات.

الحكومة في مرمى الاتهام

ما يعزّز الغضب الشعبي هو غياب الحلول الحقيقية من جانب الحكومة، حيث اكتفت بتقديم وعود فارغة وتسجيل أرقام قياسية في الإنتاج التي لا تُترجم على أرض الواقع. بينما يستمر المواطنون في تحمل التكاليف الباهظة للحصول على خدمةٍ لا تتناسب مع احتياجاتهم اليومية.

لقد أصبحت أزمة الكهرباء في بغداد خلافًا سياسيًا وإداريًا بامتياز، فهي مسألة حياة أو موت للكثيرين، بين من يطالب بالحلول العاجلة من الحكومة، وبين من يضع اللوم على الحصص الوقودية المحدودة التي تُديرها الدولة.

هل ستظل بغداد في الظلام؟

ما يثير القلق الآن هو استمرار تزايد الطلب على الكهرباء مع قدوم فصل الصيف، الأمر الذي يهدد بشبح الظلام في بغداد، ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة وفعالة. ولكن هل هناك فعلاً إرادة سياسية لتغيير الواقع؟ أم أن المواطن سيظل الضحية في معركة الكهرباء التي لا تنتهي؟

مقالات مشابهة

  • خريجو المدرسة الغابوية يرفضون تعديلات الحكومة على قانون الوكالة الوطنية للمياه والغابات
  • الحكومة الوطنية تصدر بياناً حول حجم «الإنفاق الموازي»
  • أمريكا تطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله
  • بغداد في مواجهة أزمة الكهرباء: بين المولدات الأهلية ووعود الحكومة الفارغة
  • ميقاتي: النيابة في أوانها ولن أساهم في شرخ البيت السني
  • رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط لبحث تعزيز التعاون
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • استطلاع يكشف موقف الأمريكيين من نهج ترامب مع حرب غزة
  • رئيس الحكومة اللبنانية: الاعتداء الإسرائيلي على صيدا خرق فاضح للقرار 1701
  • وزير الخارجية: لا مساعدات للبنان قبل تطبيق المطلوب منه دولياً