بعد مرور أكثر من 6 أشهر على الحرب الإسرائيلية على غزة تعرضت قدرة قطاع الغذاء والمياه النظيفة إلى إعاقة شديدة، والسبب في ذلك يعود إلى أن الغارات الجوية والجرافات الإسرائيلية دمرت المزارع والبساتين في غزة، وقد ذبلت المحاصيل التي تركها المزارعون الذين يبحثون عن الأمان في جنوب غزة، وتركت الماشية لتموت.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإنه قبل الحرب، كان يتم استيراد معظم الفواكه والخضروات في غزة، وكانت قدرة غزة على إطعام شعبها محدودة منذ ما يقرب من 20 عاما ونتيجة لذلك كانت الزراعة وصيد الأسماك في كثير من الأحيان مشروعات صغيرة الحجم ولكنها ضرورية.

عمل سكان غزة بالزراعة

وقام سكان غزة بالزراعة وصيد الأسماك، وزرعوا على أسطح المنازل، وجمعوا مياه الأمطار لأغراض الري، وتجهيز القوارب لتشغيلها بزيت الطهي أو محركات السيارات، وتنتشر بساتين الزيتون الصغيرة وأشجار الفاكهة.

وكانت المنتجات المحلية من محاصيل الطماطم والخيار والباذنجان والأعشاب والفلفل الحار الأحمر والأخضر تذهب إلى الأسواق أو مباشرة إلى طاولات المطبخ.

واعتمدت الأسر على الإنتاج المحلي في أكثر من 40% من فواكهها وخضرواتها حتى عام 2022، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وكانت الزراعة تمثل ما يقرب من نصف إجمالي مساحة أراضي غزة قبل الحرب، ووفقاً لمركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة «ليونوسات»، تضرر الآن 45% من الأراضي الزراعية في غزة.

بموجب القانون الإنساني الدولي لا يجوز استهداف البنية التحتية الغذائية

قال خبراء قانونيون إنه بموجب القانون الإنساني الدولي للصحيفة، لا يجوز للأطراف المتحاربة حرمان المدنيين العالقين في النزاع من الحصول على الغذاء أو الماء، ويمتد هذا أيضًا إلى استهداف البنية التحتية الغذائية.

ويعتمد سكان غزة على المساعدات التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، بشكل أكبر على المساعدات المحدودة المسموح بها والعديد من النباتات الصالحة للأكل.

قال السكان لصحيفة واشنطن بوست إنهم يعيشون على الخبيزة، وهي نبات أخضر مورقة ينمو بشكل طبيعي في الشتاء، ولكن عندما جاء الربيع، اختفى مصدر الرزق هذا.

مستوى انعدام الأمن الغذائي وصل إلى مرحلة حرجة

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، إن مستوى انعدام الأمن الغذائي وصل إلى مرحلة حرجة، معتبرًا أن هذا من صنع الإنسان بالكامل وأن هناك الآلاف من الأرواح، وربما مئات الآلاف من الأرواح، معرضة الآن للخطر.

وأشارت جورجينا مكاليستر، الأستاذة المساعدة في جامعة كوفنتري في إنجلترا، إلى الطريق غير المسبوق الذي ينتظرنا لإعادة البناء والإعمار في غزة قائلة «خلال 30 عامًا من العمل كأخصائي في النظم الغذائية والزراعية في ظل الصراع، لم أتعامل مطلقًا مع هذا المستوى من الدمار وعدم الاستقرار».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: غزة الاحتلال أخبار غزة الأراضي في غزة الزراعة في غزة الحرب في غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا

طالب العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، اليوم الخميس، 03 إبريل 2025، بـ"ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على القطاع فورًا".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس، في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة يجريها إلى برلين.

 

وقال ملك الأردن، إن تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة يشكل "تهديدًا للاستقرار الإقليمي".

ودعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من المأساة الإنسانية"، مؤكدًا على "ضرورة استعادة وقف إطلاق النار واستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة".

وقال العاهل الأردني، إن خرق وقف إطلاق النار انتكاسة كبيرة للجميع، لكن خلال الأسابيع المقبلة، وفي حال تمت استعادة وقف إطلاق النار، فسيأتي وزراء الخارجية العرب إلى أوروبا للشرح للشركاء الأوروبيين كيف يمكن المضي قدما بخصوص هذه التحديات، ثم يتوجهون إلى الولايات المتحدة، معربا عن أمله في أن يكون نتاج ذلك إعداد خطة محكمة يمكن أن تحظى بتأييد الجميع.

بدوره، أكد المستشار شولتس ضرورة استعادة وقف إطلاق النار في غزة، ووصول المساعدات الإنسانية، محذرا من خطورة عدم دخول هذه المساعدات، مضيفا أن هذا أمر لا يمكن أن يستمر ويجب ألا يستمر، فالكثير من الناس يتضورون جوعا ويعانون في ظل استمرار العدوان ونقص الدعم والمساعدة الطبية.

وأوضح، أن السلام الدائم المطلوب لاستقرار الوضع في غزة والضفة الغربية، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل سياسي، لذلك لا بد من العودة إلى مفاوضات جادة بهدف الاتفاق على حل بعد الحرب في قطاع غزة.

وجدد التأكيد على تمسك ألمانيا بحل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد والمستدام الذي يضمن السلام والأمن في الشرق الأوسط، لافتا إلى دور الأردن البارز بهذا الصدد.

وثمن شولتس الدعم الأردني في مجال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ودورها في تثبيت الاستقرار من خلال الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس .

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين صيدم: فصل رفح عن خانيونس هدفه فرض "التهجير القسري" مصر تُعقّب على استهداف الاحتلال عيادة تابعة للأونروا في غزة مفوض الأونروا: 9 أطفال قتلوا بقصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة الأكثر قراءة الأونروا تعلن مقتل 180 طفلا بغزة جراء الإبادة الإسرائيلية شاهد: تقرير: الاعتداء على فادي الوحيدي وصحفيي جباليا بقطاع غزة بالصور: قصص من السماء: تحقيق في استهداف إسرائيل صحفيي الدرون بغزة الإفلات من العقاب: "فلسطين هي المكان الذي تموت فيه القوانين الدولية" عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • خبير : تأثر محدود للصادرات الغذائية المصرية من قرارات ترامب الجمركية
  • "واشنطن بوست": مصلحة الضرائب الأمريكية تسرح 25% من موظفيها لخفض التكاليف
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • الاتحاد الأوروبى: يجب أن تتوقف معاناة سكان قطاع غزة
  • واشنطن بوست: إقالة مدير وكالة الأمن القومي الأمريكية تيموثي هوج
  • نزوح مئات الآلاف من سكان رفح بعد عودة قوات العدو الصهيوني
  • «الأغذية العالمي»: حرمان 1.3 مليون يمني من المساعدات الغذائية
  • الضربة الوشيكة: واشنطن بوست تكشف عن موعد توجيه هجوم عسكري أمريكي على إيران
  • ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا
  • واشنطن بوست تكشف موعد توجيه ضربة أمريكية ـ إسرائيلية لإيران