الإعلام الإسرائيلي يصوِّب نيرانه إلى "مجانين" حكومة نتنياهو!
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
◄ زيادة حدة الانتقادات لنتنياهو بسبب الفشل في حسم 5 قضايا رئيسية
◄ وسائل إعلانية تتحدى توجيهات الحكومة وتنشر مقاطع مصورة للأسرى
◄ أهالي الأسرى يناشدون السنوار بقبول الصفقة الأخيرة لتحرير ذويهم
◄ يديعوت أحرونوت تسلط الضوء على "خلافات خطيرة" بين نتنياهو وقادة الأجهزة الأمنية
◄ "معاريف" تجري استطلاعًا للرأي يكشف تراجع شعبية حزب الليكود الحاكم
◄ مراسل القناة الـ12 الإسرائيلية يؤكد نية "الجنايات الدولية" إصدار مذكرات اعتقال ضد قادة إسرائيلية
◄ المعارضة ترى أن إسرائيل أصبحت رهينة لدى "عديمي المسؤولية"
الرؤية- غرفة الأخبار
يومًا بعد يوم، تزيد حدة الانتقادات التي توجهها وسائل الإعلام الإسرائيلية لحكومة الاحتلال المتطرفة ورئيسها بنيامين نتنياهو؛ إذ باتت تسلط الضوء على الفشل العسكري في غزة، ومن قبله الفشل العسكري في توقع وصد هجوم فصائل المقاومة في السابع من أكتوبر ضمن عملية "طوفان الأقصى"، وذلك إلى جانب تطورات الأوضاع في شوارع تل أبيب والقدس المحتلة واتساع دائرة المظاهرات المطالبة بوقف الحرب لإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة.
ولقد انشغل الإعلام الإسرائيلي في الأيام الأخيرة بتحليل الأنباء الواردة حول نية محكمة الجنايات الدولية إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعدد من القادة العسكريين بسبب ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.
وقال برون أبراهام، المراسل السياسي بقناة 12 الإسرائيلية، إن هذه الأنباء ليست إشاعات ولكنها معلومات واردة من قانونيين دوليين رفيعين المستوى، أكدوا أن المدعي العام كريم خان ينوي إصدار هذه المذكرات بحق قيادات إسرائيلية.
ووصفت يديعوت أحرونوت هذا الأمر بأن مذكرات الاعتقال ستكون "ضربة قوية لإسرائيل، وستتحول هذه الحكومة إلى منبوذة، لأن هناك 124 دولة عضو في محكمة الجنايات الدولية، وهذه الدول ستكون ملزمة باعتقال أي قيادي إسرائيلي إذا حاول السفر إليها".
ولقد تحدى الإعلام الإسرائيلي توجيهات الحكومة بعدم نشر أي فيديوهات صادرة من كتائب القسام، لتبث مقاطع مصورة لعدد من الأسرى الإسرائيليين، ما أدى إلى اشتعال شوارع تل أبيب ضد الحكومة، وهاجمت عائلات الأسرى نتنياهو وطالبوه بوقف أي عمليات عسكرية وتحرير ذويهم.
كما أن بعض القنوات بثت مؤتمرا صحفيا لأهالي بعض الأسرى لدى المقاومة، والذين وجهوا رسالة مباشرة إلى رئيس حركة حماس في غزة يحي السنوار يناشدوه فيها بالموافقة على مقترح الصفقة الأخير.
وفي المؤتمر الصحفي، قال والد الأسير الذي ظهر في فيديو كتائب القسام الأخير: "أتوجه للسنوار: وافق على الصفقة من فضلك، ولأعضاء الحكومة وافقوا على الصفقة لأن الأسرى يموتون في الأنفاق".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات لـ آيزنكوت الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان سابقا، قال فيها إن وزراء في الحكومة يمارسون ابتزازاً من خلال تهديدات سياسية، معتبراً أن هذا خطير ويمس أمن إسرائيل.
وجاءت تصريحات آيزنكوت في إشارة إلى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، عقب اجتماع عقده نتنياهو مع بن غفير خرج عقبه ليؤكد أنه ماضٍ في خططه لاجتياح رفح.
أما صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية فسلطت الضوء على خلاف "خطير" بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورؤساء الأجهزة الأمنية حول مسار الحرب في قطاع غزة.
وقالت الصحيفة إن النخبة الأمنية ترى أن نتنياهو، "يعرض مكتسبات الحرب للخطر ويحدث ضررا إستراتيجيا، عندما لا يكون حاسما في 5 قضايا رئيسية".
وذكرت أن القضايا هي "صفقة الرهائن، ومسألة اليوم التالي للحرب، والعملية العسكرية في رفح، وحرب الاستنزاف في الشمال مع حزب الله، وميزانية الدفاع المخصصة لحرب غزة".
وأشارت إلى أنه "ظهر في الأسابيع الأخيرة، خلاف متزايد بين كبار أعضاء المؤسسة الأمنية، بما في ذلك وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، ونتنياهو".
وأوردت الصحيفة أن السياسيين في تل أبيب يطالبون نتنياهو، باتخاذ قرار بشأن 5 قضايا إستراتيجية يقولون إنها "ضرورية لإنهاء حرب في الساحة الجنوبية والشمالية"، مبينة أن السياسيين يعتبرون نتنياهو، "غير قادر على اتخاذ قرارات" بشأن هذه القضايا.
وبسبب حالة التململ من أداء حكومة نتنياهو، فقد أجرت صحيفة "معاريف" استطلاعا للرأي كشف أن رئيس حزب الوحدة الوطنية بيني غانتس يحافظ على تقدمه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأنه إذا أجريت الانتخابات اليوم، سيحصل حزب الوحدة الوطنية بزعامة غانتس على 31 مقعدا، بزيادة مقعدين عن استطلاع الأسبوع الماضي وأعلى بكثير من مقاعده الـ12 الحالية.
وتراجع حزب الليكود الحاكم بزعامة نتنياهو بمقعدين إلى 19 مقعدا في استطلاعات هذا الأسبوع، وهو أعلى مما كان عليه في وقت سابق من الحرب ولكنه لا يزال أقل بكثير من مقاعد الكنيست الـ 32 التي يشغلها حاليا.
وعلى مستوى المعارضة، فقد وصف يائير لابيد رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ووزراءه بـ"المجانين عديمي المسؤولية"، مؤكدا أن إسرائيل تحولت إلى رهينة بأيديهم.
وقال لابيد: "وزير لديه سجل جنائي يقف في ديوان رئيس الحكومة ويهدده من عواقب عدم تنفيذ ما يمليه عليه، وبن غفير يقول للعالم برمته ولدول المنطقة إن نتنياهو ضعيف ويعمل لديه، ومن غير المعقول أنه لم يتم طرد بن غفير حتى الآن".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رفض إسرائيلي لخطة زامير لاحتلال غزة.. كيف تهدد الأسرى وتخدم نتنياهو فقط؟
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مقالا، للجنرال السابق ومدير عام وزارة الإسكان، عاموس أونغر، جاء فيه أنّ: "الكثير من رؤساء الوزراء السابقين وجنرالات الجيش وقادة أجهزة الأمن ومفوضي الشرطة، وغيرهم من كبار المسؤولين الأمنيين، لا يترددون في التأكيد على أن أول شيء يجب فعله هو إطلاق سراح الأسرى عبر صفقة تبادل".
وأوضح المقال الذي ترجمته "عربي21"، أنّ هناك: "رفض واضح لما تسرّب مؤخرا عن أروقة قائد الجيش الجديد، آيال زامير، حول إعداده خطة لإعادة احتلال قطاع غزة".
وأكد أونغر، بأنّ: "الحديث الاسرائيلي السائد هذه الأيام عن خطة زامير لاحتلال غزة، ليست أي خطة، بل خطة معروفة باسم "خطة زامير الكبرى"، وتتضمن هجوما واسع النطاق باستخدام العديد من الفرق العسكرية، زاعماً للوزراء أنه يعتقد أن خطته قادرة على تحقيق هدف تدمير نظام حماس، واحتلال غزة بأكملها، وإقامة حكومة عسكرية".
وتابع: "أي حديث عن تجديد الحرب حالياً، له هدف واحد هو الحفاظ على حكم بنيامين نتنياهو وجميع أنصاره ممّن يستفيدون من السلطة والمناصب التي تكافئهم مالياً، وفي عدد غير قليل من الحالات يتلقون رشوة مالية أيضاً، مقابل ما ستشكله عودة الحرب من خطر على المختطفين، وهو خطر مميت، وواضح أنه سيكون له ثمن باهظ بين الجنود".
وأبرز أنّ: "خطة زامير المزعومة سيتطلب تنفيذها استنفاد فرق الاحتياط، التي تعاني من الاستنزاف الشديد بسبب "الرفض الرمادي"، إلى أقصى حدود قدراتها، ومن الواضح أن ذلك سيتسبّب في تدمير هائل للمدن والأحياء في غزة، وأعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين السكان المدنيين، وخاصة النساء وكبار السن والأطفال".
"كجزء من الحرب، سيتم إخلاء سكان غزة المقيمين في شمال القطاع من منازلهم، وسيتم تطهير المنطقة من بقايا الأنقاض" تابع أونغر، في توضيح الخطة التي لقيت رفضا واسعا، مردفا أنّ: "المرحلة التالية ستكون إنشاء مواقع عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في غزة، التي ستتحول مع مرور الوقت لمعاقل مؤقتة، ثم مستوطنات".
واسترسل: "خطة زامير لاستئناف الحرب في غزة التي يتوق رئيس الوزراء للموافقة عليها، من المفترض أن تُسكِت الجمهور المتمرد، رغم أنها تتجاهل كل شيء آخر، لاسيما تحركات نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك والمستشارة القانونية، وتغيير تشكيلة لجنة تعيين القضاة، والمصادقة على الميزانية، ومنع إنشاء لجنة تحقيق حكومية في إخفاق السابع من أكتوبر، وبالتالي تمهيد الطريق لتأمين حكم نتنياهو لفترة غير محدودة، تحت رعاية حرب لا نهاية لها".
وأكد بالقول: "إنّني من الضباط الأكبر سناً، انضممت لسلاح المدرعات قبل عشرين عامًا من انضمام زامير، وقاتلت كقائد سرية في حرب 1967، وأول من وصل لقناة السويس، وشاركت في حرب الاستنزاف التي سبقت حرب 1973، وخدمت عقودا في جيش الاحتياط في كافة القطاعات: لبنان وغور الأردن وسيناء، ونعلم ما هي الحرب، وفقدان الأصدقاء في المعركة، خاصة وأننا نخوض اليوم في غزة حرب خداع حقيقية يشنّها نتنياهو وحكومته، وتعرض الأسرى للخطر".