المصرية مريم الكرمي صاحبة أغنية «أنثى السنجاب»: لم أتوقع المليار مشاهدة
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
كلمات باللغة العربية الفصحى يتغنّى بها الأطفال والكبار، لا يملّون من سماعها أو ترديدها ومشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من طرح أغنية «أنثى السنجاب» قبل ثلاثة أعوام؛ إلا أنّها ظهرت الآن لتفرض نفسها على قائمة أغاني الأطفال، وتحقق رواجًا واسعًا على يوتيوب بمليار مشاهدة، ولكن ما لا يعرفه كثيرون أنّ هذه الأغنية بطلتها سيدة مصرية تعيش في أقصى حدود مصر الجنوبية.
مريم عبدالوهاب محمد علي الشهيرة بـ مريم الكرمي، من قرية فارس التابعة لمركز كوم إمبو بمحافظة أسوان، تبلغ من العمر 50 عامًا، وهي شاعرة أغنية «في منزل أنثى السنجاب» الأشهر في عالم الأطفال، تروي لـ«الوطن» كواليس الأغنية التي حققت مليار مشاهدة على يوتيوب، إذ بدأت السيدة الخمسينية في كتابة قصائد الأطفال باللغة العربية الفصحى قبل نحو 5 أعوام، بمعدل من قصيدة إلى اثنتين في اليوم، ثم حرصت على مراسلة المجلات والمدونات الورقية والإلكترونية بهدف ترويج قصائدها.
نحو عدة أشهر مرّت على قصيدة أرسلتها مريم الكرمي لإحدى القنوات التعليمية المتخصصة في أغاني الأطفال باللغة الفصحى ولم يأتِ الرد، وبعد فترة طويلة ومراجعة الرسائل الواردة على البريد الإلكتروني تفاجأت بقبول طلبها في التعاون مع القناة لكتابة قصائد للأطفال بالعربية الفصحى، تقول «مريم»: «أول قصيدة كتبتها للقناة كانت عن جدو علي بس باللغة العربية الفصحى، وبعدين بعتوا لي فكرة أعمل عنها قصيدة تكون فيها تحذيرات للطفل وتخليه ما يأمنش لأي حد بسهولة، وخطرت ببالي فكرة أنثى السنجاب وكتبت منها كام بيت وبعتها ليهم أخد رأيهم فيها قالوا لي كملي».
يومان وليلة هي المدة التي استغرقتها مريم الكرمي في كتابة «أنثى السنجاب»، ثم حرصت على تدقيقها لغويًا بواسطة زوج ابنتها «حسين» مدرس اللغة الغربية الذي حرص على تصحيح بعض الأخطاء النحوية قبل إرسالها إلى القناة: «تاني يوم بعت للقناة باقي القصيدة عجبتهم ولحنّوها وبعتوا لي يأخدوا رأيي في اللحن، وبعدين اتنشرت على القناة وجابت مشاهدات كتير جدًا ولكن مكانش لسه حد يعرفها في مصر».
على الرغم من عدد المشاهدات الذي حققته الأغنية خارج مصر، إلا أنّ مريم الكرمي لم تفرح بنجاح الأغنية إلا بعد انتشارها في مصر بين الصغار والكبار: «أنا ماحستش إني نجحت ولا أغنيتي نجحت إلا لما لقيت كل الناس في مصر عارفاها وبتغنيها، حتى الناس عندي في القرية كنت بسمعهم بيغنوها ومكانوش يعرفوا إن أنا صاحبة الأغنية، وفرحت جدًا لما نجحت وماكنتش متوقعة أنّها هتوصل لكم المشاهدات دي».
مريم الكرمي كتبت أكثر من 100 قصيدة للأطفالحب الكتابة والقصائد الشعرية لم يكن وليد اللحظة، إذ أحبت «مريم» الكتابة والأدب والشعر والرسم منذ نعومة أظافرها، وعلى الرغم من خروجها من التعليم مبكرًا، وزواجها وانشغالها بخدمة بيتها وزوجها وأولاده، إلا أنّها احتفظت بحب الكتابة وحرصت على تنمية موهبتها وتثقيف نفسها، فكتبت القصائد العمودية والشعر الحر والرباعيات: «فضل معايا حب الشعر من طفولتي، وكنت بنّميه بمساعدة أخوالي اللي كانوا بيكتبوا الشعر، وكل واحد يعرض على التاني قصيدته، وكانوا بيشجعوني، وبعدين لقيت أن أنا قوية في مجال الكتابة للأطفال ولقيت نفسي في الحتة دي».
«أنثى السنجاب» ليست الأغنية الوحيدة التي كتبتها مريم الكرمي للأطفال، بل كتبت ما يزيد عن 100 أغنية، آخرها «وي وي ثعلوب والشرطة»، وجميعها تخطت ملايين المشاهدات: «كل الأغاني اللي كتبتها للأطفال عملت نجاح كبير ونسبة مشاهداتها كانت عالية، لكن أنثى السنجاب تفوقت عليهم كلهم»، بحسب «الكرمي».
ومريم الكرمي هي ربة منزل، وأم لـ7 أبناء؛ 4 من الذكور و3 من الإناث، جميعهم حاصلين على مؤهلات عليا،، ولها ديوان للأطفال بعنوان «يوم نام الديك»، وتتمنى تقديم مزيد من أغنيات الأطفال في المستقبل بالعربية الفصحى، وهي اللغة الأقرب لقلبها من أجل إيصال رسالتها في تعليم الأطفال القيم والأخلاق والتربية.
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أمريكيون: العملية العسكرية ضد الحوثيين تستمر 6 أشهر وتكلفة الضربات تجاوزت المليار دولار
كشفت مسؤولون أمريكيون، عن الضربات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن قد تتجاوز المليار دولار أمريكي بحلول الأسبوع المقبل.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن المسؤولين قولهم إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد تضطر قريبًا إلى طلب أموال إضافية من "الكونغرس"، لتمويل عملياتها العسكرية المتواصلة ضد الحوثيين في اليمن، وسط ارتفاع كبير في التكلفة، في وقت نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر بأن مسؤولين عسكريين أمريكيين اشتكوا من استخدام كم هائل من الأسلحة بعيدة المدى ضد الحوثيين في اليمن، معبرين عن استيائهم من الاستخدام المفرط لأسلحة بعيدة المدى ضد الحوثيين نظرا لأهميتها عند الحرب مع الصين.
تكلفة الضربات الأمريكية وفق المسؤولين قد تتجاوز حاجز المليار دولار بحلول الأسبوع المقبل، في وقت أنفقت فيه الوزارة نحو 200 مليون دولار على الذخائر فقط خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحملة.
وحسب الصحيفة فإن مسؤولين أقرّوا في احاطات مغلقة، بأن نجاح "البنتاغون" في تدمير الترسانة الضخمة للحوثيين من الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنصات الإطلاق حان محدودًا إلى حد كبير، بسبب انتشار تلك القدرات في منشآت تحت الأرض وتعزيز الحوثيين لتحصيناتهم.
وأفاد مسؤولون أمريكيون لنيويورك تايمز، أن الضربات الجوية الجارية ضد الحوثيين، التي أطلق عليها وزير الدفاع بيت هيغسيث اسم "عملية رايدرز الخشنة" تيمّنًا بالقوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الأمريكية الإسبانية، قد تستمر لستة أشهر على الأقل، في ظل استمرار ما وصفوه بالتهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر.