أصبحت طقوس الدفن الزرادشتية التقليدية أكثر صعوبة بسبب الانخفاض الحاد في أعداد النسور بالهند وإيران وباكستان، وهي عضو أساسي في طقوس دفن أتباع الزرادشتية.

يدفن الزادشتيون موتاهم في أبراج الصمت

وبحسب صحيفة «الجارديان» فإن المجتمعات الفارسية الزرادشتية اعتادت التخلص من موتاها في هياكل تسمى أبراج الصمت وهي صروح دائرية مرتفعة تم تصميمها لمنع تلوث التربة والعناصر المقدسة من الأرض والنار والماء بالجثث.

ومن طقوس دفن الجثث كانت توضع الجثث الأبراج حيث تتحلل، بينما تأكل النسور وغيرها اللحم على العظام وبعد أن يتم تبييضها بواسطة الشمس والرياح لمدة تصل إلى عام، يتم جمع العظام في حفرة لعظام الموتى في وسط البرج، ويعمل الجير الحي على تسريع تفككها التدريجي، وترشح المواد المتبقية، جنبًا إلى جنب مع جريان مياه الأمطار، عبر الفحم والرمل قبل أن يتم غسلها إلى البحر.

عجوز حزين لأن النسور لن تأكل جثمانه

وأبدى هوشانغ كاباديا، العجوز الزرادشتي البالغ من العمر 80 عاما حزنه بسبب ذلك قائلًا «لم نعد قادرين على الوفاء بتقاليدنا..لقد فقدنا أسلوب حياتنا وثقافتنا» مؤكدًا أن الفكرة بأكملها هي عدم تلويث الأرض.

يقيم هذا العجوز في مدينة كراتشي، التي بنيت على نظام بيئي نهري على الضفة الغربية لدلتا نهر السند، ولا يوجد في المدينة سوى برجين من الصمت المتبقيين، وكلاهما بالكاد يعملان.

وقال زرادشتي آخر من كراتشي، يُدعى شيرين «لقد دفعنا التحضر الهائل والتغيرات البيئية في كراتشي إلى إعادة النظر في طقوس الدفن لدينا، حيث يتم بناء الدخمات عادة على أعلى التلال في مواقع بعيدة عن المناطق الحضرية»، مضيفًا «تقاليدنا تحتضر وثقافتنا تموت في زمن التغير البيئي المتزايد».

موت النسور بأعداد كبيرة

في العقود الأخيرة، كانت النسور تموت بأعداد كبيرة في جميع أنحاء شبه القارة الهندية، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى التسمم غير المقصود بعقار ديكلوفيناك المضاد للالتهابات، الذي يتم إعطاؤه على نطاق واسع للماشية في الهند وباكستان.

عندما تموت هذه الماشية، تتغذى النسور على جثثها وتبتلع الدواء، مما يسبب تورمًا مؤلمًا والتهابًا وفي النهاية فشلًا كلويًا وموت النسور.

قدرت الأبحاث التي أجريت في عام 2007 أن حوالي 97% من أنواع النسور الثلاثة الرئيسية في الهند والمنطقة المحيطة بها قد اختفت.

ولمنع انقراض أنواع النسور، أوصى العلماء بحظر استخدام الديكلوفيناك في الماشية، وهي الخطوة التي اتخذتها حتى الآن الهند وباكستان ونيبال، كما تم إطلاق النسور المرباة في الأسر في البرية في الهند في محاولة لتعزيز أعدادها المهددة. 

واضطر البعض إلى اختيار الدفن بدلا من ذلك واختيار طرق بديلة للتخلص من الجثث، مثل حرق الجثث أو دفنها في مقابر مخصصة، حيث أن برجي الصمت في كراتشي بالكاد يعملان واقترح بعض أفراد المجتمع إنشاء مجموعة صغيرة من النسور في القفص لمواصلة هذه الممارسة التقليدية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: نسر النسور الزرادشتية أزمة

إقرأ أيضاً:

ميناء دمياط تبرم عقد خدمات بيئية متكاملة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أبرمت هيئة ميناء دمياط، عقد تقديم خدمات بيئية متكاملة مع شركة نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة،  في إطار جهودها لتعزيز الاستدامة البيئية، ومراعاة أعلى معايير الحفاظ على البيئة داخل الميناء.

وقّعت هيئة ميناء دمياط وشركة نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة، إحدى الشركات التابعة للمقاولين العرب ، عقدًا تلتزم به الشركة بتقديم خدمات بيئية متكاملة لميناء دمياط ، حيث قام بالتوقيع اللواء بحري  طارق عدلي عبدالله رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط ، وحسام الدين إمام رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة نهضة مصر.

جاءت مراسم التوقيع بحضور اللواء بحرى أحمد حمدى عبدالعزيز نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة للتشغيل ولفيف من قيادات الجانبين.

يهدف هذا العقد إلى تقديم شركة نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة حلول بيئية متطورة تشمل التعامل مع المخلفات ، وتنفيذ خطط متكاملة للحفاظ على بيئة الميناء ، بما يتماشى مع معايير الاستدامة البيئية والاشتراطات الخاصة للموانئ الخضراء.

 هذا و يعكس هذا التعاون التزام هيئة ميناء دمياط بتطبيق أحدث الممارسات البيئية وتعزيز كفاءة التشغيل مع الحفاظ على البيئة.

وخلال مراسم التوقيع، أكد اللواء بحري طارق عدلي عبدالله أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية الهيئة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة الميناء كواحد من أهم الموانئ الرائدة بيئيًا في مصر. 

كما أشار إلى أن التعاون مع شركة متخصصة مثل نهضة مصر يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية تواكب التطورات العالمية في مجال الحفاظ على البيئة.

من جانبه أعرب  حسام الدين إمام عن اعتزازه بالتعاون مع هيئة ميناء دمياط ، مؤكدًا أن شركة نهضة مصر ستسخر جميع إمكانياتها وخبراتها لتقديم حلول بيئية مبتكرة تساهم في رفع كفاءة التشغيل بالميناء وتحقيق أعلى معايير الجودة والاستدامة.

يأتي هذا التعاون ضمن استراتيجية هيئة ميناء دمياط لتعزيز الشراكات مع الجهات المتخصصة ، والاستفادة من الخبرات الوطنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين الخدمات المقدمة داخل الميناء ، بما يعزز من قدرته التنافسية .

مقالات مشابهة

  • رقص وشعوذة بجوار الموتى.. تدخل أمني لإنهاء طقوس غريبة بمشرحة مصرية
  • البساط عرض وسفير الهند العلاقات الاقتصادية
  • إسرائيل توسّع الاحتلال بـالأمر الواقع
  • التلوث النفطي في شبوة.. كارثة بيئية تهدد حياة المواطنين
  • ميناء دمياط تبرم عقد خدمات بيئية متكاملة
  • صالون "النسور" الإنجيلي ينظم ندوة "العهد القديم من النبوة إلى وعد الخلاص"
  • أصوات من غزة.. تكدس النفايات كارثة بيئية وصحية
  • سوق أهراس.. توقيف بائع أعشاب طبيّة يمارس طقوس السحر والشعوذة
  • قوانين إقامة جديدة في الهند تهدد الجالية اليمنية: تحركات عاجلة قبل أبريل
  • طقوس آية سماحة قبل ركوب الطائرة في مسلسل الكابتن