نجوم الغناء ينعون الشاعر بدر بن عبد المحسن: «انطفى ضي الحروف»
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
نعى عدد من الفنانين الأمير والشاعر بدر بن عبد المحسن، الذي رحل عن عالمنا صباح اليوم السبت.
وفاة الشاعر بدر بن عبد المحسنوقالت الفنانة نوال الكويتية عبر حسابها على موقع إكس: «رحل الأمير الشاعر الكبير، الصديق والأب والقريب، ستبقى دائما في قلوبنا وقلوب كل اللي يحبونك، رحم الله الأمير بدر بن عبدالمحسن واسكنه فسيح جناته، خالص العزاء لأسرة الأمير بدر بن عبدالمحسن ولأسرة آل سعود الكرام، إنا لله وإنا اليه راجعون».
رحل الأمير الشاعر الكبير، الصديق والأب والقريب
ستبقى دائما في قلوبنا وقلوب كل اللي يحبونك
رحم الله الأمير بدر بن عبدالمحسن واسكنه فسيح جناته
خالص العزاء لأسرة الأمير بدر بن عبدالمحسن ولأسرة آل سعود الكرام
إنا لله و إنا اليه راجعون#بدر_بن_عبدالمحسن pic.twitter.com/lJtSn4q3zF
كما نعت الفنانة أحلام الأمير الراحل، عبر حسابها على «إكس»، قائلة: «انطفى ضي الحروف».
انطفى ضي الحروف #بدر_بن_عبد_المحسن pic.twitter.com/903KhubV2I
— A H L A M ~ ♥️ ~ أحلام (@AhlamAlShamsi) May 4, 2024 عبادي الجوهر ينعى الأمير الراحلوفي ذات السياق، كتب الفنان عبادي الجوهر على حسابه بـ«إكس»، «رحم الله الأمير الشاعر صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن وغفرله واسكنه فسيح جناته. عزائي لأسرته الكريمة وأبنائه ولآل سعود الكرام».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فن نجوم بدر بن عبد المحسن الأمیر بدر بن عبدالمحسن بدر بن عبد المحسن
إقرأ أيضاً:
نجم الزُبَانَى
لطالما كان للنجوم حضور قوي في الثقافة العربية، ولا تزال الكثير منها تحمل أسماء عربية حتى اليوم، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: «وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»، وارتبط العرب بالنجوم بشكل وثيق، فأطلقوا عليها أسماء ووصفوها بدقة، ولم يقتصر تأثيرها على علم الفلك وحسب، بل امتد أيضًا إلى الشعر والأدب، حيث تغنّى بها الشعراء وحيكت حولها الأساطير، لرسم صور خيالية تربط بين النجوم وتوضح مواقعها في السماء ضمن حكايات وقصص مشوقة.
واليوم نتحدث عن نجم الزُبَانَى الذي يعتبر أحد نجوم الأنواء عند العرب، ويقع في كوكبة الدّلو، وهو من النجوم التي يمكن رؤيتها بسهولة في السماء، يُطلق عليه أيضًا اسم «ألفا الدّلو»، ويُعدّ أحد ألمع النجوم في هذه الكوكبة، ويتميز بلونه الأبيض الذي يميل إلى الزرقة، يقع ضمن الأنواء التي كان يُعتمد عليها في تحديد بعض الفترات الزراعية أو الفصول السنوية، وقد أُطلق عليه هذا الاسم من قبل الفلكيين العرب، ويعني «الزبانة» في اللغة العربية «المشرف» أو «الذي يُوجه»، وذلك بسبب موقعه في السماء بالقرب من نهر الفلك. وقد ذكره المرزوقي في كتابه الأزمنة والأمكنة فقال: «الزباني، وسمّي زباني العقرب وهما قرناها، كوكبان وهو مأخوذ من الزّبن وهو الدّفع، وكلّ واحد منهما عن صاحبه غير مقارن لها ونوؤها ثلاث ليال وتهبّ معه البوارح. وفضل وقت لرؤية الزُبَانَى هو في شهر أغسطس تقريبًا عندما تكون الكوكبة في أعلى نقطة لها في السماء، وقد أثبتت الدراسات الفلكية أن هذا النجم يبعد حوالي 36 سنة ضوئية عن الأرض، مما يجعله قريبًا نسبيًا من كوكبنا في المقاييس الفلكية، وتبلغ درجة حرارته حوالي 12,000 درجة مئوية، وهي حرارة مرتفعة جدًا مقارنةً بشمسنا، وهو أكثر سطوعًا من شمسنا بنحو 30 مرة، وأكبر من قطر الشمس بنحو 4 مرات. وقد ذكر هذا النجم كثيرًا في أشعار العرب قديمها وحديثها، ونجد كذلك أن البحار العماني أحمد بن ماجد ذكره في منظومته الفلكية فقال:
وَيَعتدِل يا صاحبي الزُباني
مَعَ السهيلِ فافهَمِ المَعَاني
في ذلكَ الموسمِ غيرَ خافي
وهُم براسِ الحدِّ ستَّه وافي
وأشهر الشعراء الأمويين الذين ذكروا هذا النجم منهم ذو الرمة الذي ذكر هذا النجم في أكثر من قصيدة في ديوانه، ومنها قوله:
وَرَفْرَفَتْ لِلزُّبَانَى مِنْ بَوَارِحِهَا
هَيْفٌ أَنَشَّتْ بِهَا الأَصْنَاعَ وَالخَبِرَا
رَدُّوا لِأَحْدَاجِهِمْ بُزْلاً مُخَيَّسةً
قَدْ هَرْمَلَ الصَّيْفُ عَنْ أَكْتَافِهَا الوَبَرَا
ففي قصيدة أخرى نجد ذو الرمة يذكر نوء الزبانى وبعض التغيرات المقونة بهذا النوء فيقول:
فَلَمَّا مَضى نَوْءُ الزُّبَانَى وَأَخْلَفَتْ
هَوَادٍ مِنَ الجَوْزَاءِ وَانْغَمَسَ الغَفْرُ
رَمَى أُمَّهَاتِ القُرْدِ لَذْعٌ مِنَ السَّفَا
وَأَحْصدَ مِنْ قُرْيَانِهِ الزَّهَرُ النَّضْرُ
وهذا الشاعر الأموي الأخر الكميت بن زيد الأسدي يذكر هذا النوء فيقول:
وَلَمْ يَكُ نَشؤُكَ لِي إِذْ نَشَأْتَ
كَنَوْءِ الزَّبَانِي عَجَاجاً وَمُورَا
وَلِكِنَّ نَجْمَكَ سعْدُ السعُو
دِ طَبَّقْتَ أَرْضيَ غَيْثًا دَرُورَا
وفي العصر العباسي نجد الشاعر الشهير ابن المعتز يذكر هذا النجم في قصيدة له فيقول فيها:
إِذا شدَّ خِلتَ الأَرضَ تَرمي بِشَخصِهِ
إِلَيها وَيَدعوها لَهُ فَتُجيبُ
مُعِدٌّ لِأَخيارِ الرِياحِ طَليعَةً
يُراقِبُ زَبّانينَ حينَ يَأوبُ
وكذلك الشاعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الذي عاش في العصر العباسي يقول:
إلا وغفرُ الزبانى
يلوحُ فيه العمود
كأنه قُرَشيٌّ
تهفو عليه البنود
ونجد شاعر إشبيلية المتصوف الأعمى التطيلي يذكر هذا النجم في قصائده فيقول:
ولو أنّهُ هزَّ يُمناكَ رمحًا
وركّبَ بأْسََ فيه سنانا
لقامَ فَبَدَّدَ شمْلَ الثريّا
ولو أنّها زَبَنَتْ بالزُّبَانى
وكذلك نجد الشاعر الأندلسي ابن دراج القسطلي يذكر هذا النجم بقوله:
سليبَ المُلْكِ مُنْبَتَّ الأَمانِي
وفَقْدُ العِزِّ إِحْدى المِيتَتَيْنِ
طريدَ الرَّوْعِ لَوْ حَسِبَ الزُّبانى
تلاحِظُهُ لَغارَ مع البُطَيْنِ
كما نجد الشاعر ابن عُنَيْن الذي عاش في الدولة الأيوبية يفصل في ذكر هذا النجم فيقول:
وَأَهدى لَها الوَسمِيُّ سبعًا وَسَبعَةً
طُلوع الزُبانى قَبل ذاكَ مَع الفَجرِ
فَما بَسطت كَفُّ الخَضيبِ بِنانَها
عَلى الأَرضِ إِلّا وَهيَ مَوشيَّةُ الأُزرِ