قالت الدكتورة روضة حمزة، أستاذ الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان، إنَّ الشعوب العربية بطبيعتها تتسم بالكرم ومنها المجتمع المصري، لافتة إلى أنَّ هناك فرقا كبيرا بين الكرم والبذخ، فكرم الضيافة لا يعني شراء أشياء غير مهمة لاستقبال الضيوف، مما يؤدي إلى هدر جزء كبير منها.

اختلاف الثقافات بين الشعوب ينعكس على الثقافة الاستهلاكية للمجتمعات

وأضافت «حمزة»، خلال استضافتها ببرنامج «هذا الصباح»، مع الإعلاميين باسم طبانة وسارة سراج، والمُذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أنَّه لابد من الاتزان في الإنفاق المالي وتدبير نفقات الأسرة، مشيرةً إلى أن اختلاف الثقافات بين الشعوب ينعكس على الثقافة الاستهلاكية للمجتمعات.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن المنطقة العربية ومصر كنا لا نميل إلى التدبير المنزلي، ولكن في ظل الظروف الاقتصادية مؤخراً والأزمات العالمية المتتالية بدأ المستهلك المصري في التوجه نحو ثقافة التوفير والاستغناء، وهي ثقافة جديدة علينا تدفعنا للبحث عن البدائل، خاصةً المنتجات التي زادت أسعارها بشكل مبالغ فيه، وبدأنا ندعم المنتج المحلي بشرائه طالما متوفر كبديل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: المستهلك المصري المنطقة العربية تشجيع المنتج المحلي الاستهلاك الإنفاق

إقرأ أيضاً:

غزة تصرخ.. والأمة صامتة

 

 

يوسف بن علي الجهضمي

 

منذ أن اشتعلت نيران العدوان في غزة، والدماء تسيل، والدمار يحصد الأرواح والبيوت، والشاشات تنقل صور المجازر التي تقشعر لها الأبدان. ومع ذلك، نجد الأمة الإسلامية والعربية في سباتٍ عميق، وكأنَّ ما يحدث هناك لا يعنيها، أو كأنَّ غزة باتت مجرد "عنوان إخباري" آخر في نشرة المساء.

 المفارقة المؤلمة بين من لا يعرف عن الإسلام شيئًا، لكنه يتحرك بإنسانيته، وبين أمة حملت رسالة العدل والرحمة، لكنها اليوم غارقة في التخاذل، و"المفارقة المؤلمة أن الغرب يتحرك والأمة نائمة، في مشهدٍ غريبٍ ومؤلم؛ حيث نرى أن الشعوب الغربية التي لا تدين بالإسلام، ولا تعرف عن تعاليمه سوى ما يُشاع خرجت إلى الشوارع، تطالب بوقف الحرب، وتندد بالإبادة في غزة، وتقاطع الشركات الداعمة للاحتلال. ترى الطالبات والطلاب في الجامعات، والعمال والنقابات، يرفعون أعلام فلسطين، ويهتفون بالحرية، ويقفون وقفة أخلاقية لا غبار عليها.

وفي المقابل، نجد أمة الإسلام، التي من المفترض أن تكون أول من يغضب وينتصر ما زالت غارقة في السكون، مُشتتة بين البيانات الجوفاء والمواقف الرمادية. وكأن القرب الديني والثقافي والإنساني لم يعد دافعًا كافيًا للتحرك؛ بل أصبح الغريب أقرب، والبعيد أصدق في المواقف.

أيُعقل أن يرفع غير المسلم صوته من أجل غزة، بينما المسلم يُكمم صوته خوفًا أو ترددًا أو خضوعًا؟ إنها مُفارقة تستدعي الحزن؛ بل والخجل.

إنَّ ما يجري في غزة لا يكشف فقط عن وحشية العدو، بل عن هشاشة الضمير في واقعنا. وحين يصبح الغريب أكثر غيرة على دمنا من القريب، فذلك جرس إنذار للأمة كلها. حان الوقت لنُفيق، لا بالكلام فقط، بل بالفعل، بالضغط، بالتنظيم، بالوعي، وبأن نستعيد أولوياتنا. فلا كرامة لأمة تخون مبادئها، ولا مكان في التاريخ لمن يرى الدم ويصمت.

أين الرجال؟ سؤال يطرق أبواب الضمير في كل بيت، وكل مجلس، وكل منبر: أين نخوة الرجال؟ أين أولئك الذين لا تنام عيونهم أمام الظلم؟ أليس في هذه الأمة من بقي على عهد الفروسية والشهامة؟ الحقيقة أن الشعوب لم تمت، ولكنها مكبّلة بأنظمة وحكومات قيّدت صوتها، وقمعت حركتها، فصارت تصرخ في الداخل، دون أن تجد وسيلة للفعل.

وكم من حدود تفصل بين الشعوب اليوم، وتمنع قوافل النجدة، وتحاصر أي محاولة لفك الحصار؟ لكن الحقيقة الكبرى أن الرجولة لا تعرف الحدود. حين تهب النخوة، لا تسأل عن جواز سفر، ولا تتوقف عند نقطة تفتيش. المشكلة ليست في الحدود الجغرافية، بل في الحدود السياسية والعقلية، التي جعلت من التضامن مع المظلوم "جريمة".

تكتفي الأنظمة ببيانات الشجب والإدانة، وكأنها تؤدي واجبًا بروتوكوليًا، لا إنسانيًا ولا دينيًا، بينما الشعوب تصرخ، وتغلي قلوبها، وتبحث عن أي نافذة للتعبير. لكن السؤال المرير: هل يكفي الغضب دون فعل؟ وهل يكفي الدعاء دون ضغط سياسي حقيقي يغير المعادلة؟

غزة ليست وحدها غزة اليوم تقف وحيدة في الميدان، لكنها ليست وحدها في القلوب. من موريتانيا إلى إندونيسيا، من عُمان إلى المغرب، هناك ملايين يقفون معها، ولكنهم بحاجة إلى من يقود، لا من يخذل. بحاجة إلى قرار، لا إلى تردد. بحاجة إلى وحدة، لا إلى مزيد من الانقسام.

يا أمة الإسلام.. زمن السبات يجب أن ينتهي ما يحدث في غزة ليس أزمة إنسانية فقط، بل هو اختبار أخلاقي وتاريخي للأمة كلها. إما أن تصحو وتستعيد كرامتها، أو تبقى في سباتها العميق، حتى يأتي يوم لا ينفع فيه ندم. فالتاريخ لا يرحم الصامتين، والدم لا يغفر له من خذله.

مقالات مشابهة

  • غزة تصرخ.. والأمة صامتة
  • تظلم المستهلك.. هيونداي تلجأ لحيلة ذكية لتفادي الرسوم الجمركية
  • هل يمكن للحراك الاجتماعي أن يكون مفتاح انتعاش اقتصاد أوروبا؟
  • 16 مليار دولار في السنة.. أستاذ أمراض باطنة يطرح فكرة لتنشيط الاقتصاد المصري
  • أستاذ اقتصاد: بريطانيا تواجه تحديات كبيرة بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • تغليظ عقوبة حجب السلع.. مدبولي يستعرض حصاد حماية المستهلك منذ بداية 2024
  • رئيس الوزراء: حريصون على تعزيز الدور الرقابي والتوعوي لـ «حماية المستهلك»
  • جهاز حماية المستهلك: 11.8 ألف حملة رقابية و40.6 ألف محضر لمخالفات متنوعة
  • ستارمر: الرسوم الأميركية ستؤثر على اقتصاد بريطانيا
  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا