أصدرت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية والطلبات المنظورة أمامها.

حيث قضت :

الرسوم التي يفرضها وزير التجارة على السلع المصدرة تعد من التكاليف العامة ذات الطابع الاقتصادي المنصوص عليها في الدستور.

أرست المحكمة مبدأ دستوريًا جديدًا حين قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية المادة ( 8 ) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير فيما تضمنته من جواز فرض رسم على بعض الصادرات من السلع بما لا يجاوز 100٪من قيمتها وبما يسمح بتحقيق ربح مناسب للمصدر، وتخويل وزير التجارة تحديد السلع التي يسري عليها هذا الرسم ومقداره.

وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أنه إذا كانت الضرائب والرسوم تعدان من أهم إيرادات الدولة، بيد أن إيراداتها لا تقتصر على هذين المصدرين وإنما تمتد إلى غيرهما من المصادر التي أشارت إليها المادة 38 من الدستور، وأهمها التكاليف العامة، ومن بينها الرسم المفروض بالنص المطعون فيه، والذي أوجبته اعتبارات اقتصادية بحته، لا تعد تنمية موارد الدولة من الأغراض الأصلية التي توخاها المشرع، ولا يعتبر مقابلًا لخدمة يؤديها الشخص العام، على نحو يخرجه عن الطبيعة الدستورية للضرائب والرسوم ويعتبر تكليفًا عامًا ذا طبيعة اقتصادية استهدف به المشرع تحقيق التنمية الاقتصادية وما قد تقتضيه في صورها المختلفة من إجراءات حمائية لسلع بعينها، ومرونة في التعامل مع أنشطة اقتصادية مستحدثة ومتغيرات مستمرة في حركة الأسواق في الداخل والخارج، لا يقوى على تلبيتها آنيًا سوى تشريع فرعي، تكفل الدولة بموجبه مواجهة تلك المتغيرات. وقد بينت المحكمة الضوابط الدستورية لينهض التكليف العام ذو الطابع الاقتصادي مستويًا على قواعد الشرعية الدستورية، ومنها تقريره في حدود القانون وبيان مقداره ووعائه والمحمل بعبئه، وهو ما التزمه النص المطعون فيه.

اقرأ ايضًا : 

تلاعبوا في الزيت والسكر.. محاكمة المتهمين بـ رشوة التموين الخميس المقبل محاكمة عامل يتاجر بالنقد الأجنبي في القاهرة.. الثلاثاء محاكمة 5 متهمين بـ خلية الإسماعيلية الإرهابية.. غدا محاكمة 3 متهمين بسرقة تمثال أوزوريس من المتحف المصري.. الثلاثاء فرض الضرائب بأثر رجعي محظور دستوريًا.

قضت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنه صدر المادة ( 7 ) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، من العمل بأحكامها اعتبارًا من 14/2/1994، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن الدستور الحالي قد استحدث حكمًا لم تسبقه إليه الدساتير المتعاقبة، وهو حظر سريان التشريعات الضريبية بأثر رجعي حظرًا مطلقًا، ويكون سريانها بأثر فوري مباشر من تاريخ العمل بها. ولما كان المشرع قد فرض بموجب نص المادة (7) من القانون المشار إليه ضريبة على خدمة الوساطة في بيع العقارات والسيارات، وقرر بصدر هذا النص سريان أحكامه بأثر رجعي اعتبارًا من 14/2/1994، ليصير تقريره على هذا النحو بعيدًا عن الموازين الدستورية لفرض الضرائب وفقًا للدستور القائم.

اقرأ أيضا : 

المحكمة العليا: استقطاع نسبة من الخدمة المقررة للعاملين في المنشآت السياحية يخالف الدستور المحكمة العليا: فرض الضرائب بأثر رجعي محظور دستوريًا المحكمة العليا: رسوم وزير التجارة على السلع المصدرة دستورية محاكمة حسين الشحات في التعدي على لاعب نادي بيراميدز.. الخميس بعد حبسها 3 سنوات.. استئناف نسرين طافش الأربعاء خلافات بين زوجين تنتهي بجريمة قتـ.ل في أوسيم| التفاصيل استقطاع نسبة من مقابل الخدمة المقرر للعاملين في المنشآت الفندقية والسياحية لصالح أصحابها يخالف أحكام الدستور.

 قضت المحكمة بعدم دستورية المادتين ( 1/ب ، 5 ) من قراري وزير القوى العاملة رقمي 22 لسنة 1984 و125 لسنة 2003، بشأن توزيع حصيلة مقابل الخدمة في المنشآت الفندقية والسياحية. وسقوط المواد المرتبطة بهذين النصين. وقالت المحكمة إن المشرع قد فوض وزير القوى العاملة في إصدار قرار، بالاتفاق مع وزير السياحة والمنظمة النقابية المختصة، لبيان كيفية توزيع حصيلة مقابل الخدمة على العاملين في تلك المنشآت، مستهدفًا عدم مشاركة صاحب المنشأة للعاملين في تلك الحصيلة، قاصرًا استحقاقها على العاملين وحدهم، إلا أن النصين المطعون عليهما من هذين القرارين قد استقطعا نسبة 20٪من حصيلة مقابل الخدمة لصالح المنشأة مقابل الفقد والكسر والتلف، وحرما طائفة العاملين المتصلين اتصالًا مباشرًا بالعملاء من حصتهم من الحصيلة الكلية لمقابل الخدمة، مما يعد استحداثًا لأحكام جديدة خلا منها قانون العمل، وتجاوزًا لحدود التفويض التشريعي الممنوح للوزير المختص. وقد أعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بموجب نص المادة 49 من قانونها وحددت اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية تاريخا لأعمال أثره مراعاة لاستقرار المراكز القانونية للمخاطبين بهذين القرارين.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المحكمة الدستورية العليا أحكام المحكمة الدستورية المحكمة الدستورية العليا إجراءات دستورية مقابل الخدمة بأثر رجعی مقابل ا

إقرأ أيضاً:

المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول

أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025

تامستقلة/- أطاحت المحكمة الدستورية يوم الجمعة بالرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، وأيدت اقتراح البرلمان بعزله على خلفية فرضه الأحكام العرفية العام الماضي، والذي أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.

يُنهي هذا الحكم شهورًا من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على جهود التعامل مع الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يشهد تباطؤًا في النمو في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

مع إقالة يون، يُشترط إجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يومًا، وفقًا لدستور البلاد.

وسيستمر رئيس الوزراء هان دوك سو في أداء مهامه كرئيس بالوكالة حتى تنصيب الرئيس الجديد.

وقال رئيس المحكمة العليا بالإنابة، مون هيونغ باي، إن يون انتهك واجباته كرئيس بإعلانه الأحكام العرفية في 3 ديسمبر، متجاوزًا الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، واصفًا أفعاله بأنها “تحدٍّ خطير للديمقراطية”.

قال مون: “لقد ارتكب (يون) خيانةً جسيمةً لثقة الشعب، وهم الأعضاء السياديون في الجمهورية الديمقراطية”، مضيفًا أن إعلان يون الأحكام العرفية خلق حالة من الفوضى في جميع مجالات المجتمع، والاقتصاد، والسياسة الخارجية.

وخرج آلاف الأشخاص في مسيرة تطالب بعزل يون، بمن فيهم مئات ممن خيّموا طوال الليل، بهتافات عارمة عند سماعهم الحكم، مرددين “لقد انتصرنا!”.

وكان رد فعل أنصار يون، الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي، غاضبًا. وذكرت وكالة يونهاب للأنباء أن أحد المتظاهرين اعتُقل لتحطيمه نافذة حافلة للشرطة.

لم يتأثر الوون الكوري الجنوبي بشكل كبير بحكم يوم الجمعة، حيث ظل مرتفعًا بنحو 1% مقابل الدولار الأمريكي عند 1,436.6 وون للدولار الواحد بحلول الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش. وانخفض مؤشر كوسبي القياسي بنسبة 0.7%، دون تغيير عن مستواه الصباحي، حيث كان من المتوقع أن تُؤيد المحكمة مشروع قانون العزل.

رفضت المحكمة معظم حجج يون القائلة بأنه أعلن الأحكام العرفية لدق ناقوس الخطر بشأن إساءة حزب المعارضة الرئيسي استخدام أغلبيته البرلمانية، مؤكدةً وجود سبل قانونية مُبررة لمعالجة الخلافات.

وقال مون إن مرسوم الأحكام العرفية يفتقر إلى المُبرر، كما أنه مُعيب من الناحية الإجرائية. وأضاف أن تعبئة الجيش ضد البرلمان لتعطيل أعماله يُعد انتهاكًا خطيرًا لواجب يون الدستوري في حماية استقلال السلطات الثلاث.

اعتذر كوون يونغ سي، الزعيم المؤقت لحزب قوة الشعب الحاكم بزعامة يون، للشعب، قائلاً إن الحزب تقبل بتواضع حكم المحكمة وتعهد بالعمل مع الرئيس بالوكالة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وصرح الرئيس بالوكالة هان دوك سو، عقب صدور الحكم، بأنه سيبذل قصارى جهده لضمان إجراء انتخابات رئاسية منظمة وسلمية.

ومن المتوقع أن يعقد وزير المالية تشوي سانغ موك اجتماعًا طارئًا مع محافظ بنك كوريا والجهات الرقابية المالية.

ويواجه يون، البالغ من العمر 64 عامًا، محاكمة جنائية بتهم التمرد المتعلقة بإعلان الأحكام العرفية. وكان الزعيم المحاصر أول رئيس كوري جنوبي يُعتقل في 15 يناير/كانون الثاني، لكن أُفرج عنه في مارس/آذار بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.

اندلعت الأزمة بسبب إعلان يون الأحكام العرفية، الذي قال إنه ضروري لاجتثاث العناصر “المناهضة للدولة” وإساءة استخدام الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية، والتي قال إنها تُدمر البلاد.

رفع يون المرسوم بعد ست ساعات، بعد أن استخدم موظفو البرلمان الحواجز وطفايات الحريق لصد جنود العمليات الخاصة الذين وصلوا بطائرات هليكوبتر وحطموا النوافذ أثناء محاولتهم دخول البرلمان، حيث صوّت المشرعون على رفض الأحكام العرفية.

صرّح يون بأنه لم يقصد فرض حالة الطوارئ العسكرية بشكل كامل، وحاول التقليل من تداعياتها، قائلاً إنه لم يُصَب أحد بأذى.

مقالات مشابهة

  • مجلس الخدمة: استكمال توزيع 98 % من حملة الشهادات العليا والأوائل
  • بعد قرار المحكمة الدستورية.. أنصار الرئيس الكوري المعزول يتحدون المطر في مسيرة حاشدة بسيول
  • المحكمة الأمريكية العليا تسمح لـ ترامب بإلغاء منح تعليمية بـ65 مليون دولار
  • بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول
  • يون يعتذر من الكوريين الجنوبيين بعد تأييد المحكمة الدستورية عزله
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقضي بإقالة الرئيس يون
  • المحكمة الدستورية تؤيد عزل رئيس كوريا الجنوبية
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تعزل الرئيس يون
  • كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئيس يون سوك يول