مدريد – (د ب أ) – لم يحقق قادة المشهد السياسي الإسباني تقدما كبيرا باتجاه تشكيل حكومة ائتلافية جديدة فاعلة في خلال أسبوع منذ إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة. وتركت نتائج الانتخابات حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في وضع ضعيف، كما أسفرت عن عدم تحقيق المعارضة المحافظة الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.

ورفض حزب العمال الاشتراكي الإسباني الذي ينتمي إليه سانشيز مقترح زعيم المعارضة ألبرتو نونيز فيجو بعقد اجتماع قبل الجلسة التأسيسية للبرلمان الجديد في 17 آب/أغسطس، بحسب قناة “ار تي في ايه” التلفزيونية. وقال فيجو إن المحادثات الفورية مطلوبة لتجنب حدوث عدم استقرار وتجنب مواجهة “حصار” و”عدم القدرة على حكم ” إسبانيا. وقد حصل حزب الشعب المحافظ الذي ينتمي إليه فيجو على أغلب المقاعد في انتخابات 23 تموز/يوليو ولكن دون فرص حقيقية لتشكيل أغلبية حاكمة. ودعا فيجو حزب العمال الاشتراكي الإسباني إلى قبول حكومة أقلية محافظة يرأسها حزب الشعب، مشيرا مجددا أمس الأحد إلى أن الفائزين بالانتخابات الإسبانية هم الذين يقومون تقليديا بتشكيل الحكومة. ورفض سانشيز حتى الآن الطلب، ورد في خطاب قائلا إن الديمقراطية البرلمانية تتمحور حول تشكيل ائتلافات، وذلك بحسب قناة (ار تي في ايه).

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

مخاوف وانتقادات في سريلانكا من اتفاقية دفاع سرّية مع الهند

كولومبو- وقّعت الهند عدة اتفاقيات مع سريلانكا، خلال زيارة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بدأت اليوم السبت وتستمر 3 أيام، ومنها اتفاقية دفاعية تُوليها نيودلهي أهمية خاصة.

ووصفت وسائل إعلام هندية اتفاقية الدفاع مع سريلانكا -الواقعة على طول الحدود البحرية الجنوبية للهند- بـ"الإجراء الإستراتيجي" الهادف لمواجهة النفوذ العسكري المتنامي للصين بالمنطقة.

وقال مودي، في تعليقه على الزيارة، إن الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي اختار الهند لتكون وِجهته الأولى بزياراته الخارجية بعد توليه منصبه.

وأضاف "أنا اليوم، أول ضيف أجنبي له هنا في سريلانكا، وهذا يُظهر عمق علاقتنا الخاصة". بينما جدد ديساناياكي موقف بلاده، بعدم السماح باستخدام أراضيها بأي شكل معاد لأمن الهند وللاستقرار الإقليمي.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يستعرض حرس الشرف لدى وصوله كولومبو (رويترز) سرية

ورغم أن وزير الخارجية السريلانكي، فيجيتا هيراث، أعلن أن اتفاقية الدفاع ستتضمن بنودا تتعلق بتدريبات عسكرية مشتركة وتعزيز المراقبة البحرية، فإن "السرية" المحيطة بها أثارت ردود فعل سياسية بسريلانكا.

وأكد قادة سياسيون تخوفهم من هذه الاتفاقية التي ستكون الأولى من نوعها بين البلدين منذ اتفاقية السلام بين الهند وسريلانكا عام 1987، والتي أسست نظاما شبه اتحادي للتاميل  شمال وشرق سريلانكا، وهي مسألة لا تزال موضع جدل.

وفي السياق، انتقد بوبودو جاياغودا الأمين العام للشؤون التعليمية في حزب الجبهة الاشتراكية -وهو فصيل منشق عن حزب جبهة التحرير الشعبية ومكون رئيس في الائتلاف الحاكم- بشدة "انعدام الشفافية".

زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لسريلانكا تخللها توقيع اتفاقيات عدة (رويترز)

وقال جاياغودا للجزيرة نت، إنه ونظرا لطبيعة الاتفاقية "النادرة والحساسة"، كان ينبغي إعلان محتواها الكامل ومناقشتها بالبرلمان قبل توقيعها.

إعلان

وزعم أن مجلس الوزراء السريلانكي لم يطلع على النص الكامل للاتفاقية، ولم تتمكن الجزيرة نت من التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل.

وفي حين ذكرت السلطات السريلانكية أن الاتفاقية تهدف لتوسيع نطاق الاتفاقيات الموقعة سابقًا لتشمل التدريبات العسكرية المشتركة والمراقبة البحرية، نفى جاياغودا هذا "المنطق".

وتابع "إذا قالت الهند إننا نوقع هذه الاتفاقية لأجل تدريبات عسكرية مشتركة أو تقديم دورات تدريبية عسكرية، فهذه مزحة، نحن نرسل قواتنا بالفعل لدول عدة، بينها باكستان، للتدريب، وليس لدينا هذا النوع من الاتفاقيات معهم".

البعض يخشى من أن تجر اتفاقية الدفاع سريلانكا للصراع مع الآخرين (الفرنسية) "عين الريبة"

من جهته، قال المدير التنفيذي للمجلس الوطني للسلام (مركز أبحاث مقره كولومبو) جيهان بيريرا، إنه لم يُفاجأ بالسرية التي تُحيط بالاتفاقية الحالية، وذكر مثالا سابقا يتعلق باتفاقية "الاستحواذ والخدمات المتبادلة" بين سريلانكا وأميركا عام 2007، التي ظلت سرّية، وسمحت لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما، وجُددت عام 2017 لعقد آخر، ولم يُعلن عن محتواها الكامل بعد.

ونظرا لأن الهند تواجه بيئة معادية في جوارها، كونها على خلاف مع كل من الصين وباكستان، ومع تحول بنغلاديش تدريجيا من تأييد الهند لموقف أكثر حيادية، تُعتبر اتفاقية الدفاع مع سريلانكا خطوة بالغة الأهمية لنيودلهي.

وأضاف بيريرا للجزيرة نت، أن أمن الصين لا يعتمد على سريلانكا، لكن أمن الهند يعتمد عليها نظرا لكونها أقرب جغرافيا.

محطة للصراع

ووفقًا لبيريرا، إذا أبرمت سريلانكا اتفاقية دفاع مع الهند، فسيقلل ذلك شكوك الأخيرة تجاهها، وأن على سريلانكا أن تستغل الفرصة للتفاوض مع الهند للسماح لها بمزيد من المشاركة الاقتصادية مع الصين وجذب استثماراتها للبلاد.

في المقابل، حذّر جاياغودا من أن أي صراع مستقبلي بالمحيط الهندي من المرجح أن يكون بين أميركا والصين، مع احتمال تورط الهند إلى حد ما، وأشار إلى أن هذا التكتل يعمل من خلال التحالف الرباعي، الذي يضم أستراليا واليابان والهند وأميركا.

إعلان

وختم قائلا "إذا وقّعت سريلانكا اتفاقية دفاع مع عضو بهذه المنصة، فإنها ستُجرّ تلقائيا لهذا الصراع، وبهذه الحالة، ستصبح سريلانكا بمثابة أوكرانيا في الصراع بين روسيا والغرب، وهذا سيناريو غير مرغوب فيه".

مقالات مشابهة

  • راسل براند يرد على الاتهامات الموجهة إليه “كنت أحمقًا.. لكنني لست مغتصبًا”
  • محمد قاسم: الأحداث العسكرية تُشير إلى إمكانية حدوث حرب كبرى
  • تراجع حاد لبورصات الخليج مع تنامي مخاوف الركود
  • مخاوف أسعار النفط تُشعل القلق.. هل تتكرر سيناريوهات التقشف؟
  • النمر: هبوط الأسهم يزيد من حدوث جلطات القلب في فئة المتأثرين
  • موجة حارة استثنائية تضرب بريطانيا وسط مخاوف من حرائق الغابات
  • ضبط شخص وابنه لاتهامهما بقتل مزارع بطلق ناري خلال مشاجرة فى البحيرة
  • المعارضة الإسرائيلية: بقاء حكومة نتنياهو في السلطة يعني حدوث كارثة كبرى
  • مخاوف وانتقادات في سريلانكا من اتفاقية دفاع سرّية مع الهند
  • استشاري يكشف علامات الإصابة بجلطات القلب وارتفاع الكوليسترول