سواليف:
2025-04-06@09:33:13 GMT

اللقمة وحزام الأمان

تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT

اللقمة و #حزام_الأمان

د. #خالد_حسنين

القطعة الحديدية الظاهرة في الصورة شائعة لدى الكثير من الأردنيين والعرب عموما، وتستخدم لإسكات صوت المنبه الخاص بحزام الأمان في السيارة، ومشهورة شعبيا باسم “اللقمة”.

في بعض أنواع السيارات (وخصوصا الأميركية واليابانية) يكون صوت المنبه مزعجا ومتواصلا لعدة دقائق أحيانا، وتقتضي الضرورات في المهمات التكتيكية اليومية إلى التحرر من حزام الأمان مؤقتا، وخصوصا في المشاوير الداخلية، أو أثناء التسوّق والتنقل من محل إلى آخر، فيكون الحل السحري هو اللقمة، فاللقمة هي الحل…

مقالات ذات صلة اللوحة والجبل 2024/05/03

بالطبع هذه الحركة غير قانونية، وربما تتسبب لك بمخالفة مرورية، ولكن إسكات الصوت المزعج ربما يستحق شرف المغامرة، فسرعان ما تمتد يدك إلى اللقمة عندما تتحرك السيارة ويبدا الصوت بالارتفاع، فتضعها في الفتحة المخصصة للحزام لترتاح أثناء مسيرتك المباركة، وتضمن الأجواء المواتية بدون صداع.

ويبدو أن فكرة اللقمة لم تتوقف عند حزام الأمان، وإنما تم تعميم الفكرة في مجالات (صناعية كثيرة) كثيرة، فاللقمة أصبحت الوصفة السحرية لإسكات أي صوت مزعج، وضمان رحلة موفقة بدون صداع، بل إن المثل العامي الذي يقول (اللقم تدفع النقم) ينطبق هنا تماما.

وتمتاز اللقمة بأنها رخيصة الثمن (الجوز بنصف دينار)، وتصلح لكافة أنواع السيارات، ويمكنك أن تستغني بها عن حزام الأمان تماما، فهي تشعرك بالأمان، رغم أنك في الواقع لست في أمان، فقد اخترت حلا رخيصا، وعرّضت نفسك للتهلكة، وخصوصا إذا ركبت الطرق الخارجية، وقررت أن تصل إلى محطات بعيدة.

نصيحتي أخيرا لتجار اللقم ومروجيها ومستخدميها بالتوقف عن هذه الخدعة الرخيصة الثمن، وغير القانونية، والاعتماد على حزام الأمان، فهو الضامن الحقيقي لتوقف الأصوات المزعجة، وحماية الإنسان في مواجهة الحوادث (فالانسان أغلى ما نملك).

ملاحظة: المقالة جزء من التوعية المرورية لأهمية استخدام حزام الأمان، ولا علاقة لها بأية أبعاد أخرى لا سمح الله.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: حزام الأمان خالد حسنين حزام الأمان

إقرأ أيضاً:

الإنتخابات المقبلة بين المنافسة المحمومة، والرغبة في إسقاط الخصوم

بقلم : هادي جلو مرعي ..

ما احتمالية أن تشهد الفترة المقبلة بالتزامن مع اقتراب الانتخابات نشر تسجيلات صوتية أو مكالمات أو مقاطع فيديو مخلة للآداب بين الفرقاء والخصوم السياسيين داخل العراق كنوع من التسقيط السياسي أو المنافسة غير الشريفة بسبب الانتخابات؟

هذا بالفعل سلاح تقليدي في معادلة السياسة العراقية ويمكن ان يكون هناك ماهو اكبر وابعد من التسجيلات والمقاطع المخلة وقد تكون هناك دعاوى قضائية وتهم متبادلة وقضايا فساد لان الأفرقاء يفكرون فقط في ازاحة الخصوم والسيطرة على المشهد بالكامل ورغم وجود شراكة لكن واضح تماما إنها شراكة ظاهرة فقط والإقصاء هو الهاجس الذي يطبع السلوك السياسي العام للأسف.

وهل فعلا بيئة العراق السياسية مهيئة وجاهزة لهكذا منافسة خلال الفترة المقبلة؟

نعم بيئة مواتية تماما خاصة مع وجود عامل التبرير والعدوانية لدى البعض الذي يريد الفوز وإبعاد الخصوم وهو يجد الشرعنة الكاملة لذلك فهامش الاخلاق والالتزام والمباديء هو هامش ينهار امام طموحات هولاء ويتحول الى نوع من السخرية فالمهم لديهم كسب الاصوات من خلال تهوين المنافس وتهميشه والإطاحة به بأي ثمن.

وهل هذا النوع من التسقيط بإعتماد على تسجيلات صوتية أو مقاطع فيديوية مخلّة يكون أكثر سخونةً داخل البيت الشيعي أو السني أو الكردي، أو ممكن أن يحصل تداخل بين البيوتات السياسية؟

بحكم التجربة فإن الامر أكثر سخونة عند العرب السنة والشيعة معا بسبب الثقافة والبيئة العشائرية والدينية وعامل اللغة والجغرافية منه عند الكورد. ونرى تفاعلات ذلك عند القوى الشيعية والسنية معا بحكم عوامل الشراكة الثقافية والبيئة.

وماذا يجب أن يفعل السوداني تحديدًا وكذلك الجهات الرقابية الحكومية ومنها الادعاء العام إزاء ذلك؟

في مثل هذا المشهد الذي يتكرر كل مرة ستكون هناك دعاوى قضائية وتشكيات من هنا وهناك وحديث في الصحافة والشارع ولن تكون هناك اجراءات حقيقية كما في السابق لاعتبارات مرتبطة بالانشغال السياسي والانتخابي الذي سيؤثر في الجميع تقريبا.

هادي جلو مرعي
رئيس رابطة المحللين السياسيين

هادي جلومرعي

مقالات مشابهة

  • باحث: أطراف كثيرة تعرقل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية
  • صرخة نازحة بدارفور: نريد الأمان للعودة إلى ديارنا
  • الإنتخابات المقبلة بين المنافسة المحمومة، والرغبة في إسقاط الخصوم