موقع النيلين:
2025-02-27@22:42:13 GMT

???? أزمة السودان تهدد العالم… كيف؟

تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT


1 استوقفني في خطاب المبعوث الأمريكي توم بيرلو نهاية الأسبوع الماضي بالكونغرس قوله (ركزنا استراتيجيتنا على بناء ومواءمة الإرادة السياسية الكافية في المنطقة لفرض اتفاق سلام يتوافق مع تطلعات الشعب السوداني خلال الأشهر الأخيرة، أوضحنا لنظرائنا الإقليميين والأوروبيين أن السودان لا يمثل الآن أزمة إنسانية وأزمة حقوقية فحسب، بل يمثل أيضاً تهديداً للاستقرار الإقليمي وأوروبا.

).

ياترى كيف لأمريكا فرض اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة.؟وماذا يقصد ببناء الإرادة السياسية. ثم نأتي لبيت القصيد والفزاعة (أزمة السودان تهدد الاستقرار الإقليمي وأوروبا.)
2
لم تستطع أمريكا التي كانت ترعى مفاوضات جدة أن تفرض على المليشيا تنفيذ ما وقعت عليه بشهود دوليين فكيف تريد أن تفرض السلام؟ الإرادة السياسية كانت حاضرة من قبل كل الدول ماعدا الإمارات وكلهم بصموا على مخرجات منبر جدة ولكن عجزت أمريكا وجنجويدها (مولي في، وفكتوريا، والسفير جود غفري) المتواطئين مع جنجويد السودان الذين كانوا ينتظرون هزيمة الجيش السوداني لفرض الأمر الواقع كما أوهمتهم بذلك تقاريرهم الكاذبة.
أكد قادة السودان أن هناك طريق واحد للسلام هو تنفيذ مقررات جدة…بمعنى خروج المليشيات من الأعيان المدنية والمدن والمنازل وإنهاء أي دور عسكري أو سياسي لهم في السودان نقطة سطر جديد (لاءات الرئيس البرهان الثلاثة).

هناك طريقان متاحان لأمريكا لفرض السلام في السودان، الأول أن تضغط على المليشيا لتنفيذ ما وافقت عليه في جدة لتتوافق عملية السلام مع “تطلعات الشعب السوداني” فعلاً، الطريق الآخر أن تعبئ جيوشها وجيوش حلفائها في المنطقة لغزو السودان واستعماره وتقديمه هدية لعربان الشتات.!!.

3
نأتي للأكذوبة الثانية وهي أن أزمة السودان تهدد الاستقرار في الإقليمين الأمريكي والأوروبي.. كيف الكلام ده يا مستهبلين؟!!. لماذا لم تهدد حرب غزة السلام في الإقليمين الآسيوي والعربي وكل الشرق الأوسط والعالم، إذن لماذا لم تهرول أمريكا لفرض السلام هناك وهي تتفرج يومياً على حفلات الإبادة الجماعية التي يقيمها الصهاينة للفلسطينيين؟!!. حين ترى ازدواج المعايير هذه لابد أن تصاب بالغثيان.

كيف تهدد أزمة السودان السلم في الإقليم الأفريقي وكل دول الجوار الأفريقي داعمة للتمرد ماعدا مصر وأريتريا. دول الجوار معبر للسلاح والمرتزقة والتشوين وتعتاش الآن من عمليات الإغاثة التي تنهبها مع طائراتها المليشيا والعالم يتفرج.. ياااا سلام!!. دول تدفع باتجاه الحرب بتغذيتها وتسعى حثيثاً لتفكيك الدولة السودانية ولتنهب أراضيها ومواردها. هي مبسوطة للحرب

فالسودان لن يغزوها والجنجويد حلفاءها ولذا هي لا تشعر بأي تهديد لأمنها من حرب السودان.
4
كيف ياترى تهدد أزمة السودان أوروبا.. كما تفعل أزمة أوكرانيا مثلاً؟. مؤكد لا يقصدون تهديد أمني عسكري مباشر ولا يعنون أن السودان يهدد أمن البحر الأحمر فذلك مستحيل على السودان، وليس للسودان صادرات معتبرة لأوروبا يمكن أن يمنعها عنها.. طيب كيف سيهدد السودان التعبان الجيعان المنهك بالحرب دول أوروبا العظمى.؟! لابد أن المبعوث الأمريكي يقصد أن الفوضى التي ستحدثها الحرب في ظل دعم أوروبا للجنجويد ستهدد الأمن الأوروبي عبر تدفق ملايين من اللاجئين لشواطئها. وكان السودان عبر ذات الجنجويد وبسعر رخيص يعمل ككلب حراسة لتأمين حدود السادة الأوروبيين بمنع الهجرة العابرة إلى الشواطئ الإفريقية.
إذا كان ذلك ما يقصده سيادة المبعوث.. وهو مايعنيه أكثر من الأزمة الإنسانية والحقوقية فهو محق… ولكن عليه أن يدعو الأوروبيين ليكفوا أيديهم عن دعم عصابات الجنجويد وفتح عواصمهم لمؤتمراتهم.

5
الذي لا يدركه السادة كل المتداخلين والمتطفلين فى الشأن السوداني والذين يظنون أنهم بالتلويح بـ الضغوط الدولية والعقوبات يمكن أن يفرضوا سلاماً على القيادة السودانية هم ببساطة لن يتمكنوا من فعل هذا المستحيل لأن القيادة تعلم علم اليقين أن أي محاولة لفرض سلام لا يلبي تطلعات السودانيين في الكرامة بعد أن فقدوا كل شيء لن يكتب لها النجاح وستدفع القيادة ثمنها كاش بمجرد توقيعه. ولكم في ما جرى بالمنامة خير مثال.

إذا عجز المبعوث الأمريكي عن إلزام الجنجويد بما وقعوا عليه تحت رعاية أمريكا وعجزت أيضاً عن إقناع حلفائها بالتوقف عن إرسال أسلحة الموت والدمار للسودان كما تفعل الإمارات، وإذا عجزوا عن إقناع أوروبا عن التوقف عن دعم الجنجويد سياسياً وعسكرياً…. فهي بالطبع لن تستطيع فرض السلام على السودانيين وإن كانوا يظنون أنهم الحلقة الأضعف التي يمكن ضغطها وتهديدها لأنهم يعتقدون أنها قابلة للاستجابة للضغوط والتخويف، ولكنهم مخطئون.. “أصبر خليهم الأيام بتوريهم”.

عادل الباز
عادل الباز

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: أزمة السودان

إقرأ أيضاً:

الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب

الخرطوم: السوداني/ أعلن بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة، رفضه للتعديلات التي أجراها مجلسا السيادة والوزراء على الوثيقة الدستورية، مشيراً إلى أنه كان يرفض الوثيقة الدستورية والاتفاق الإطاري وحمّلها مسؤولية اندلاع حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣.
وقال بيان للاتحاد اليوم الثلاثاء، إن اتحاد الدُّعاة بكامل عضويته ممثلاً فيه طوائف من أهل القبلة واستشعاراً لعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه يتوجه بهذا البيان إبراءً للذّمة ونُصحاً للأُمّة في شأن اعتماد الوثيقة الدستورية والتعديلات التي أجريت عليها ليستبين النّاسُ حقيقتها ويكونوا على بينةٍ وحذر من أيّ محاولةٍ أثيمةٍ تمس إرادتهم وهُويتهم لا سيما وأنّ سبب الحرب وباعثها الأول كان رفض الاتفاق الإطاري ومن قبله الوثيقة الدستورية وأنّ الدّماء التي سالت كانت لأجل هذا الدّين الذي من كلياته حفظ الأنفس والعقول والأعراض والأموال” .


ونبه البيان إلى أن الاتحاد سبق وأن أصدر جملةً من البيانات وعقد عدّة مؤتمرات صحفية أبان من خلالها الموقف الشرعي من الوثيقة الدستورية وكذلك الاتفاق الإطاري ودستور المحامين، وطالب صراحةً بإلغاء الوثيقة الدستورية من أصلها لما اشتملت عليه من تكريس وتمهيد للعلمانية ومضامين تصادم شريعة الإسلام وتمس هوية المسلمين وتؤسس لأزمات متفاقمة، مشيرا إلى أن الاتحاد مجدداً يؤكد رفضه للوثيقة الدستورية حتى وإن أجريت عليها بعض التعديلات لأن الوثيقة الدستورية ما وُضعت إلّا لتكون منهاجاً لأهل السودان في الحكم والتحاكم.
وشدد الاتحاد على أن أيّ وثيقةٍ أو مشروع دستور يوضع للحكم والتحاكم في السودان يجب أن يتضمّن التنصيص على أنّ الإسلام هو دين الدولة وهُوية أهله ولا ضير في ذلك كما تفعل كلُّ الدُّول التي تحترم دينها وثقافتها سواءً كانت دولاً عربيةً أو إسلامية بل حتى الدول النصرانية في أوروبا وأمريكا، وأن تكون شريعة الإسلام هي مصدر التشريع الوحيد ولا يجوز تسويتها بغيرها من المصادر سواءً كانت من المعتقدات الدينية الأخرى أو التوافق الشعبي أو قيم وأعراف الشعب فوضع ًتشريعات بشرية تخالف تشريع الله وحكمه يُعد شركاً بالله تعالى ومنازعةً له في أمره، وأكد على ضرورة أن يراعى في أي وثيقة أو دستور يوضع للحكم والتحاكم حقوق غير المسلمين التي كفلتها لهم الشريعة الإسلامية المتعلقة بدينهم ودور عباداتهم وأحوالهم الشخصية وسائر حقوقهم المنصوص عليها.
وطالب اتحاد العلماء بأن يناط أمر الدستور والوثيقة بأهل الاختصاص فيتولى وضع المضامين من لديهم الأهلية الشرعية من المسلمين الذين عُرفوا بسداد الرأي والعلم والنّصح والعقل والرزانة الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها.
وأشار البيان إلى أن “المخرج من هذا التردي السياسي والأمني والاقتصادي الذي دخل فيه السودان يكمن في أن تُسارع الزمرة التي نصبت نفسها وتولت أمر حكم السودان في هذه الفترة أن يقوموا بالواجبات العاجلة المؤملة فيهم من تخفيف وطأة الفقر والعوز وحفظ الأمن وجمع الكلمة وتأليف القلوب وتهيئة البلاد لحقبة جديدة تستقر فيها سياسياً واقتصادياً وألا ينتهكوا حق الله فيتعدوا حدوده وألا يخونوا حقوق عامّة الشعب، فيسلطوا عليهم ثلة محدودة تعبث بهويتهم وكرامتهم وسيادتهم ومآل حالهم وترهنهم للمؤسسات الدولية والدول الأجنبية”.
ودعا الاتحاد كافّة أهل السودان أن يتحمّلوا مسؤوليتهم ويقوموا بدورهم في رفض أي مسلك وعر يفضي بالعباد والبلاد لمتاهاتٍ عواقبها وخيمة ولن يكون ذلك ممكناً إلا بتحقيق الاعتصام بحبل الله المتين ودينه القويم وترك التنازع والاختلاف الذي يؤدي إلى الفشل.  

مقالات مشابهة

  • ناشطة شبابية: انتهاكات حقوق الإنسان في السودان تتصاعد وسط أزمة إنسانية متفاقمة 
  • أزمة المركز والهامش … الجهاز القضائي
  • ما هي مخاطر السلام في أوكرانيا بـ "شروط روسيا"؟
  • ما هي المناطق الأوروبية التي تجذب أكبر عدد من المواهب؟
  • ما هي أبرز المناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية من حركة الحلو
  • مقتل طاقمها بالكامل… حادث «مروّع» لـ«تحطم طائرة» في السودان
  • الكهرباء في محافظة شبوة…أزمة انقطاع متواصلة تضاعف معاناة السكان  
  • موسكو: أوروبا التي اختارت نهج العسكرة فقدت حق المشاركة في المفاوضات حول أوكرانيا
  • الاتحاد السوداني للعلماء يرفض التعديلات على الوثيقة الدستورية التي حمّلها مسؤولية الحرب
  • أزمة تهدد صداقة تايلور سويفت وبليك لايفلي!