رأي اليوم:
2025-04-06@05:29:07 GMT

العالم بعيد عن حرب نووية

تاريخ النشر: 31st, July 2023 GMT

العالم بعيد عن حرب نووية

أيوب نصر منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، أو العملية العسكرية الخاصة كما يحلو للروس تسميتها، والناس يتكلمون عن الحرب النووية التي تهدد العالم، ويتجدد الكلام حولها كلما ارتفع سقف المطالب الاوكرانية من الأسلحة. بعد أزمة الصواريخ الكوبية، قرر الرئيس جون كيندي والرئيس نيكيتا خروتشوف، إنشاء خط إتصال ساخن يربط بين الكريملين والبيت الأبيض لتجنيب العالم حرب مباشرة  بين المعسكرين ستكون نووية لا محالة، خاصة بعد أن تطلب وصول رسالة من خروتشوف إلى كينيدي أثناء أزمة الصواريخ الكوبية أكثر من 12 ساعة، وقد تطور الخط الساخن المحدث بين الكريملين والبيت الأبيض مع التطور الزمني والتقني.

ثم جاءت الحرب الروسية الأوكرانية وتسائل الناس عن مدى فاعلية ذلك الخط الساخن في تجنيب العالم طامة حرب نووية، وتناقلت وسائل إعلامية  أنه لم يرن ذلك الهاتف، سواء الموجود في الكريملين أو الموجود في البيت الأبيض، مما يظهر جليا رغبة الطرفين في التصعيد، وعدم امتناعهما عن اللجوء إلى السلاح النووي. قبل بداية هذه الحرب زار الرئيس الفرنسي والرئيس الالماني روسيا والتقيا بوتين، ولم يكن الغرض الأول من الزيارتين منع بوتين من شن حربه، وذلك أن المخابرات الغربية كانت تعلم يقينا أن الحرب قائمة لا محالة وذلك أن الحلف يتبع سياسة الباب المفتوح، وهذه السياسة تمنع تقديم ضمانات إلى روسيا مما يعني إندلاع الحرب.  ولكن كان لتلك الزيارتين غرض آخر هو كسب ثقة الرئيس بوتين، حتى يكون أحد الرئيسين، إما الفرنسي أو الألماني، وسيطا في الحرب و يقوم مقام خط الإتصال الساخن بين القوتين النوويتين، لكنهما فشلا في كسب ثقة بوتين، ورأى العالم كله ذلك الإستقبال البارد الذي إستقبلهما به، بما ينطوي عليه من عدم ثقته بهما. وهنا جاء الدور على تركيا، لتلعب دور الخط الساخن، نظرا للثقة المتبادلة بين بوتين وأردوغان، فتركيا لم تكن منحازة لروسيا على حساب الغرب والنيتو، وإنما حافظت على دورها المتوازن  حتى تكون محلا للثقة قصد الإبقاء على الإتصال بين الطرفين. إذا كان الخط الهاتفي الساخن بين روسيا وأمريكا لم يرن في هذه الحرب، فذلك لوجود ضرب آخر من الخطوط الساخنة التي فتحت مع هذه الأزمة، وهذا يعني الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة، مما يعني أن العالم لن يصل إلى حرب نووية بسبب الأزمة الحالية كاتب وباحث مغربي Nasrayoub2@gmail.com

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

واشنطن تدرس مقترحا إيرانيا لمفاوضات نووية غير مباشرة مع تعزيز عسكري في المنطقة

نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن مسؤولين أمريكيين أنّ: "البيت الأبيض يبحث اقتراحا إيرانيا، من أجل مفاوضات نووية غير مباشرة، فيما تُواصل واشنطن تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط".

وبحسب المصدر نفسه، فإنّ: "البيت الأبيض لا يزال يعيش على إيقاع جدل داخلي بين مؤيدي الحل الدبلوماسي، ممّن يرون أن التوصل إلى اتفاق ممكن، وبين من يعتبرون أن المحادثات غير مجدية، ويدعمون توجيه ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية".

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان قد أكّد في عدد من المرّات أنه يفضل التوصل إلى اتفاق، غير أنّه حذر من أنه "بدون اتفاق، سوف يكون هناك قصف غير مسبوق".

وفي السياق ذاته، منح ترامب، لإيران، مهلة شهرين، من أجل إبرام اتفاق، فيما أبرز تقرير الصحيفة الأمريكية أنه: "من غير الواضح متى بدأ العد التنازلي لهذه المهلة".

إلى ذلك، قال مسؤول أمريكي لم يكشف عن اسمه، إنه: "خلال عطلة نهاية الأسبوع، تلقى ترامب ردا إيرانيا رسميا على الرسالة التي أرسلها قبل ثلاثة أسابيع إلى المرشد الأعلى علي خامنئي".

وبحسب المسؤول فإن إيران قد وافقت فقط على إجراء محادثات غير مباشرة بوساطة عمانية، في حين اقترح ترامب إجراء مفاوضات نووية مباشرة. 

ووفقا للمسؤول الأمريكي إنّ: "إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة لديها فرصة أكبر للنجاح، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحتها إيران، ولا تعترض أيضا على لعب عمان دور الوسيط، كما فعلت في الماضي".


كذلك، أكد المسؤولان الأمريكيان، وفقا للصحيفة، أنه: "لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، وأن المناقشات الداخلية لا تزال جارية". بينما قال أحدهم: "بعد تبادل الرسائل، نحن الآن نستكشف الخطوات التالية لبدء المحادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين".

تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد انسحب من الاتفاق النووي لعام 2015، وذلك بحجة أن سياسة "الضغط الأقصى" التي يتبعها سوف تجبر إيران على توقيع اتفاق أفضل. غير أنّه قد فشل في تحقيق ذلك، كما فشل الرئيس السابق، جو بايدن في التوصل إلى اتفاق جديد.

إلى ذلك، أعلن البنتاغون، الثلاثاء الماضي، أنه أرسل المزيد من القوات والعتاد الجوي إلى المنطقة، وأن حاملتي الطائرات "ترومان" و"فينسون" سوف تظلاّن في المنطقة.

وأرسل البنتاغون، كذلك، خلال الأسبوع الماضي، عدّة قاذفات "بي-2" الشبحية إلى قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية المتواجدة في المحيط الهندي، في خطوة وصفها المسؤول الأمريكي بأنّها "غير منفصلة" عن مهلة الشهرين التي حدّدها ترامب لإيران.

مقالات مشابهة

  • القوى العظمى تتسابق في حيازة القوة الفتاكة
  • أكسيوس: نتنياهو قد يناقش مع ترامب خلال زيارته لواشنطن إمكانية ضرب منشآت نووية إيرانية
  • الحرب على غزة .. بلسان الراب الجزائري
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الخارجية الأمريكية: ترامب بدأ يفقد صبره مع بوتين
  • لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟
  • واشنطن تدرس مقترحا إيرانيا لمفاوضات نووية غير مباشرة مع تعزيز عسكري في المنطقة
  • ترامب يعلن الحرب على العولمة الاقتصادية.. فهل ستنجح استراتيجيته؟
  • نجدة الطفل: زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال