"سبوتنيك": العثور على قبر جندى الحظ بأوكرانيا
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
لا يزال المرتزقة من ألمانيا والذين يشاركون في القتال إلى جانب قوات نظام كييف يموتون في أوكرانيا، وفي هذا الصدد تمكنت وكالة "سبوتنيك" من العثور على قبر "جندي الحظ"، الذي كان يقود وحدة مرتزقة في "الفيلق الأجنبي".
أوكرانيا: الجيش الروسي قصف مدينة سومي ٢٨ مرة انتشال جثمان شهيد شمال طولكرم فجر اليوم السبت
المرتزق الذي تم العثور على قبره هو ستيفان رولاند بوري، المولود عام 1986، من بلدة بافارية صغيرة بالقرب من نورمبرغ.
وقد تناقلت وسائل الإعلام الألمانية خبر مقتله، كما أجرت مجموعة "RND" الإعلامية مقابلة مع المرتزق منذ أكثر من عام. كان بوري يقاتل إلى جانب نظام كييف لمدة عامين تقريبًا، إلى أن قُتل في هجوم مدفعي على معقل كان يتمركز به، في 13 مارس الماضي.
وبحسب " RND"، أمضى بوري، خمس سنوات في الجيش الألماني وخدم ثلاث جولات في أفغانستان، وبعد ذلك عاد إلى منطقته الأصلية، حيث كان يمتلك شركة.
تظهر صورة بوري، المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، رجلاً ملتحيًا قوي المظهر، كانت هوايته تربية سلالة الكلاب "بوكسر" الألمانية، لقد كان لقب "ملاكم" هو علامة النداء الخاصة به في أوكرانيا.
كان بوري متزوجًا وأنجب ولدًا. ومع ذلك، في عام 2018، انفصل عن زوجته. ومنذ ذلك الوقت، اختفى بوري، من على شبكات التواصل الاجتماعي وتوقف عن إدارة صفحته الخاصة على منصة "فيسبوك" (أنشطة شركة "ميتا"، التي تضم شبكتي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"إنستغرام"، محظورة في روسيا، باعتبارها متطرفة).
وفي أبريل 2022، ذهب بوري إلى أوكرانيا، وفي الـ10 من أبريل 2024، نشرت الزوجة السابقة له، عبر صفحتها صورة شمعة مشتعلة، وكتبت أن "والد الطفلة قد توفي"، وأنها عادت من الجنازة.
قبل بضعة أيام، في قسم النعي بصحيفة "نورنبيرغر ناخريشتن"، ظهرت ملاحظة حول "الخسارة غير المتوقعة" لستيفان بوري، والتي أكدت أيضًا تاريخ الوفاة بـ13 مارس الماضي. في نعيه، ودعته زوجته السابقة وابنه وأقاربه وصديقته الأخيرة التي تدعى أولغا.
دُفن رينيه مولر، أيضًا في ذات المقبرة، إذ ترك الألماني البالغ من العمر 38 عامًا زوجته وطفله البالغ من العمر خمس سنوات في لايبزيغ، وبدعم من القنصلية الأوكرانية، ذهب إلى أوكرانيا في عام 2022، وفي ديسمبر/ كانون الأول 2023، وبعد خدمة قصيرة في الخطوط الخلفية وستة أيام فقط على خط المواجهة، مات بنيران قذائف الهاون.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، في أكثر من مناسبة، أن "برلين لا تفكر في إرسال جنود من الجيش الألماني إلى أوكرانيا، حتى كجنود تدريب، لأن ذلك يعني تورط البلاد بشكل مباشر في الصراع".
والأمثلة على المرتزقة من ألمانيا الذين قضى الجيش الروسي عليهم في أوكرانيا، ليست مجهولة، وأماكن دفن هؤلاء الأوروبيين الذين أرادوا القتال من أجل نظام كييف موجودة في بلدان مختلفة، بولندا وفرنسا وليتوانيا، وهناك المزيد من المعلومات حول القتلى منهم دون القدرة على تحديد مكان دفنهم.
وحذرت وزارة الدفاع الروسية مرارا المواطنين الأجانب من السفر إلى أوكرانيا، وشددت على أن المرتزقة ليسوا مقاتلين بموجب القانون الإنساني الدولي وليس لهم الحق في التمتع بوضع أسرى الحرب.
وفي منتصف مارس الماضي، قالت الوزارة إن "13,387 مرتزقاً أجنبياً وصلوا إلى أوكرانيا، للقتال إلى جانب نظام كييف، وخلال هذه الفترة، تم القضاء على 5,962 مسلحًا".
وصنّفت وزارة الدفاع الروسية، بولندا في المرتبة الأولى من حيث عدد قتلى "جنود الحظ"، إذ قدم 2960 مرتزقا من هناك للقتال إلى جانب قوات نظام كييف، تم القضاء على 1497 منهم.
وتأتي جورجيا في المرتبة التالية بـ561 من أصل 1,042 مرتزقًا، وفقد القادمون من الولايات المتحدة 491 مرتزقًا من أصل 1113، كما تم القضاء على 422 مرتزقا من أصل 1,005 مقاتل كندي، و360 من أصل 822 مرتزق بريطاني، و349 من أصل 784 مرتزق روماني، وجاء من ألمانيا 235 مقاتلًا مرتزقًا، وتم القضاء على 88 منهم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المرتزقة ألمانيا أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية
أفاد مراسل الجزيرة بأن نحو 10 انفجارات متتالية دوت في العاصمة الأوكرانية كييف، إثر إطلاق صواريخ روسية باليستية باتجاهها، في المقابل قالت وسائل إعلام روسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 11 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن صواريخ سقطت بمواقع غير سكنية بمنطقتين مختلفتين من العاصمة، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وتحدث كليتشكو عن وقوع انفجارات واندلاع حرائق في عدة أحياء بالعاصمة، مؤكدا أنه تم إرسال عمال الإنقاذ لإسعاف المصابين.
وفي سياق متصل، قالت السلطات الأوكرانية إن 18 شخصا قتلوا وأصيب 60 آخرون في هجوم صاروخي روسي على منطقة سكنية بمدينة كريفي ريه وسط أوكرانيا، وهي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
كما أعلن مسؤولون أوكرانيون أن روسيا نفذت هجوما جويا على منطقة ميكولايف بجنوب البلاد مما أدى إلى إصابة 3 نساء واندلاع عدة حرائق.
في الأثناء، أعلنت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية أن طائرات بولندية وحليفة أقلعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شنت روسيا غارات جوية استهدفت غرب أوكرانيا.
وأضافت القيادة على منصة إكس "تهدف هذه الخطوات إلى ضمان الأمن في المناطق المجاورة للمناطق المعرضة للخطر".
إعلان هجمات أوكرانيةفي المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها، دمرت خلال الليلة الماضية، 11 طائرة مسيرة أوكرانية، فوق الأراضي الروسية.
وقالت الوزارة في بيان "دمرت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة 11 طائرة مسيرة أوكرانية، منها 8 طائرات مسيرة فوق أراضي مقاطعة روستوف، وطائرتان مسيرتان فوق أراضي مقاطعة كورسك، وطائرة مسيرة واحدة فوق أراضي مقاطعة بيلغورود".
وتستهدف القوات الأوكرانية بشكل شبه يومي، المناطق الحدودية الروسية في مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج، بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وينفي الجانبان الروسي والأوكراني استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بغزو شامل لجارتها الأصغر قبل 3 سنوات. ولكن آلاف المدنيين لقوا حتفهم في الصراع، غالبيتهم من الأوكرانيين.
ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوسط لإنهاء الصراع، وكان قد تعهد لدى توليه منصبه في يناير/كانون الثاني بإنهاء تلك الحرب في غضون 24 ساعة.
وتوصلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار مع روسيا وأوكرانيا، أحدهما يقضي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.