مع اقتراب موسم الامتحانات.. أفضل طرق تهيئة الأبناء للمذاكرة
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
مع اقتراب موسم الامتحانات، تسيطر حالة من القلق والتوتر داخل معظم المنازل، ويضع بعض الأهالي الكثير من الضغوطات على أبنائهم، بسبب هذه المرحلة، لذا فهناك عدة طرق يمكن للآباء إتباعها لتهيئة الأبناء للمذاكرة.
أسباب النفور من المذاكرةوترصد «الوطن» في السطور التالية، أبرز الأساليب التي يمكن اتباعها لتهيئة الأبناء إلى المذاكرة قبل بدء موسم الامتحانات، وفقًا لآراء الخبراء.
ومن أجل تفادي توتر الأبناء في أثناء التحضير لخوض الامتحانات ينبغي لأولياء الأمور، تجنب الوقوع في الأخطاء التي حذّرت منها هبة أبو اليزيد أخصائية الطب النفسي، في حدثها مع «الوطن» وهي:
- التعنيف المستمر بسبب المذاكرة، يعد من أهم الأسباب التي تنفر عن المذاكرة، وتشكل ضغوطًا على الأبناء.
- حرمانهم من بعض أغراضهم مثل هواتفهم الشخصية.
- مقارنتهم المستمرة بزملائهم، يعد هذا الأمر في غاية الخطورة، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، يشعر الطفل أنه أقل من زملائه، وتفقده ثقته في نفسه.
- التوعد لهم بمعاقبتهم عند حصولهم على درجات سيئة، يشكل هذا الأمر ضغوط وأعباء على الأبناء، تجعلهم ينفرون من المذاكرة.
- توفير البيئة السليمة والمناخ الجيد للمذاكرة، وذلك لضمان عدم التشتيت.
- التعاون مع الأبناء، عن طريق حل بعض العقبات التي ربما تتواجد أمامهم خلال المذاكرة، كشرح الأسئلة التي يعجزون عن حلها.
- تقسيم الوقت وعدم حرمانهم من أشياء يحبونها، كالتنزه أو مشاهدة التليفزيون.
- الدعم والتشجيع عن طريق المكافآت، ليس شرطًا أن تكون مكافأة مادية.
- إعطائه الوقت الكافي للراحة من حين إلى آخر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المذاكرة التعنيف الأ ناء التلفزيون
إقرأ أيضاً:
بِرُّ الوالدين أمْرٌ إلهي
مَرَّ شهرُ رمضان مسرعاً بنفحاتهِ الطيِّبة، وبسعينا إلى مَرضاةِ الله طمعاً في قبولِ ما أعاننا عليه سبحانه بقدرته، ويَسَّرهُ لنا برحمته من صيامٍ وقيامٍ وزكاة، وما استطعناه من تركٍ وابتعادٍ عن معصيته.
ولأنه شهرُ القرآن فإن مَنْ جعلَ لنفسهِ وِرداً منه يقرأه ويتدبَّره استوقفته بعض الآيات وأمْعَن فِكرهُ فيها ليَفْهَم المعنى، ويُدْرِك المَغْزَى المُرادُ منها، كقولهِ تعالى:
{ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا } ( الإسراء ٢٤).
فقد أمَرَنا الله بحُسنِ معاملة والِديْنا، وبِرّهما في حياتهما، وبَعدَ وفاتهِما بالدُّعاء لهما بالرَّحمة.
ونظراً لما يواجهه المجتمع اليوم مِنْ تياراتٍ ثقافيةٍ وإعلاميةٍ مُفْزِعة، تَهُبُّ علينا مِن اتجاهاتٍ عِدَّة تَعصِفُ بما يبذله الآباء في تربية أبنائهم، وتنشئتهم على الفضائل. لذلك يلزم التنبيه إلى عامل التربية، فحُسْن تربية الأبناء هي الشرط الأول لحصول الوالدين على رحمة الله بدعاء أبنائهما كما يُبيِّنه قوله تعالى: "وقل رَبِّ ارحَمهُما كما رَبَّياني صَغيرا"، فبقدرِ المعاناة واتباع أفضل أساليب وطُرُق الرعاية يكون صَلاحُ الأبناء وفلاحهم في الدنيا والآخرة.
وتعقيباً على جَدَلٍ مُثار حوْل بِرُّ الوالدين وعقوقِهما، وأسباب كُلِ مِنهما، نجِدُ أن الأمر ببساطة يتلخَّصُ في: "أن الأَخْذ بقدر العَطاء" كقول الشاعر:
إذا أَحسَنَ المَرءُ الغِراسَ فإنه.. يَجْني لَعمركَ أَطيَبَ الثَّمَرَاتِ.
فللإنسان طاقة محددة ووقت محسوب لإنجاز أي مهمة، فهل يستهلك الوالدان طاقتيهما ووقتيهما في العمل المستمر لتوفير المال اللازم لحياة مُتْرَفَة للأبناء وترْكَهم للخادمةِ الأجنبية، ومتابعة أفلام الكرتون، ومشاهدة ما يُعرَض من مسلسلات تليفزيونية قَذِرَة الأفكار والأداء، و ما يصادفهم على المواقع الالكترونية من إباحِيَّة، أو تَركِ الأبناء لأصدقاءٍ مُنْحرفين يُغرِّرون بهم، وربما يكونُ مِن التَّغرير تحرُّشاً، أم أنهما (الوالدان) سيقضيان كُلَّ الوقت بدون عمل لتربية الأبناء تربية حسنة؟
الإجابة: بالقطعِ لا، ولكن سيكون القرارُ اختياراً بين أمْرَين تَرْجَحُ فيهما كِفَّة التَربية مع العمل بالقدر الكافي للحياة الكريمة باعتدال وتَرشيد.
فان وفَّق الله الوالدين في الجَمْعِ بين العمل ورعاية وتربية الأبناء فخير وبركة، وإنْ لَمْ يتمَكَّنا مِن ذلك وكان خياراً واحداً فإن تضحية الأم بعملِها (خارج البيت) هي الخيارُ الأفضل في هذه الحالة، لأنها بطبيعتها التي فَطَرها الله عليها هي الأنسبُ لرعاية البيت، وتربية الأبناء بمساعدة الزوج (قَدْرَ استطاعته). ويلتزمُ هو بحُكمِ مسئوليته، وقدرته بتوفير المال من عملٍ شريف حتى لو كان مالاً قليلاً، لكنه يحمي الأسرة مِنَ الهَدْمِ والضَّياع.