مدير "الصحة العالمية": اجتياح إسرائيل لرفح قد يؤدي لحمام دم
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الجمعة من أن هجوما عسكريا إسرائيليا على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة "قد يؤدي إلى حمام دم"، داعيا إلى وقف إطلاق النار.
وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصة إكس "تشعر منظمة الصحة العالمية بقلق عميق من أن عملية عسكرية واسعة النطاق في رفح بغزة قد تؤدي إلى حمام دم وتزيد من إضعاف النظام الصحي المعطوب أصلا".
وفي الوقت الحالي، يواصل الجيش الإسرائيلي قصف المدينة التي يريد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مهاجمتها برا "للقضاء" على آخر كتائب حماس.
وقد طلبت دول أوروبية والأمم المتحدة والولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، من نتنياهو التخلي عن فكرة الهجوم البري على المدينة.
وإضافة إلى الخسائر البشرية، سيكون الهجوم بمثابة "ضربة قوية للعمليات الإنسانية في كل أنحاء قطاع غزة" لأن معبر رفح "يقع في قلب العمليات الإنسانية"، وفق ما قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لاركه الجمعة في جنيف.
وأضافت منظمة الصحة العالمية في بيان أن ذلك سيضعف أيضا "النظام الصحي المعطل بالفعل"، في وقت لا يزال 12 فقط من أصل 36 مستشفى في غزة يعمل.
وجاء في البيان الصادر الجمعة "تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاء لها بشكل عاجل لاستعادة خدمات الصحة وإنعاشها لكن النظام الصحي المعطل لن يتمكن من التعامل مع زيادة في الإصابات والوفيات قد يتسبب بها توغل في رفح".
وفي جنيف، قال ريك بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، إن "خطة الطوارئ هذه هي مجرد ضمادة".
وأضاف أن "النظام الصحي المتعثر لن يكون قادرا على تحمل حجم الدمار المحتمل الذي قد يسببه التوغل".
مستشفيات رفح مهددة بالخروج عن العمل
في رفح، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن المستشفيات الثلاثة التي لا تزال تعمل جزئيا، "ستصبح خطرة على المرضى والموظفين والمسعفين وعمال الإغاثة عندما تشتد الأعمال العدائية في المناطق المجاورة لها، وبالتالي سرعان ما ستخرج عن العمل".
كما أن المستشفى الأوروبي في غزة، إلى شرق خان يونس، "يمكن أن يصبح معزولا ولا يمكن الوصول إليه" خلال هجوم محتمل في رفح، وهو ما لن يترك سوى "ستة مستشفيات ميدانية فقط" في جنوب قطاع غزة.
و"لتخفيف العبء على المستشفيات" في حال حدوث عملية إسرائيلية في الجنوب، قالت منظمة الصحة العالمية إنها تعمل على إنشاء مراكز صحية جديدة في وسط قطاع غزة وشماله، بالإضافة إلى مستشفى ميداني جديد في رفح.
وذكرت أنها نقلت أيضا "كمية كبيرة" من الإمدادات الطبية المخزنة في رفح نحو مستودع جديد يقع أكثر إلى الشمال، لأنه "قد يتعذر الوصول إليها أثناء اي توغل".
لكن "رغم خطط الطوارئ والجهود، حذرت منظمة الصحة العالمية من أنه يُتوقع حدوث وفيات وأمراض إضافية كبيرة عندما يحدث توغل عسكري"، داعية إلى "احترام الطابع المقدس للرعاية" وإلى "إزالة العقبات أمام إيصال المساعدات الإنسانية الطارئة إلى غزة وعبرها".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إكس منظمة الصحة العالمية الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حماس غزة رفح المستشفى الأوروبي الطوارئ المساعدات الإنسانية رفح حرب غزة منظمة الصحة العالمية إكس منظمة الصحة العالمية الجيش الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حماس غزة رفح المستشفى الأوروبي الطوارئ المساعدات الإنسانية أخبار إسرائيل منظمة الصحة العالمیة النظام الصحی قطاع غزة فی رفح
إقرأ أيضاً:
مدير منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، اليوم الأربعاء بجنيف، باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك « نبأ سارا جدا » يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمملكة.
وقال هونغبو، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، إن « اعتماد القانون التنظيمي للإضراب، وخاصة إقراره من قبل المحكمة الدستورية في 25 مارس المنصرم، كان نبأ سارا جدا بالنسبة لنا في منظمة العمل الدولية ».
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل « أحد السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها ».
وأشار إلى أن « ذلك يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في استراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد »، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت هونغبو إلى أنه تناول مع السيد السكوري مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة العمل الدولية للمغرب في تنفيذه.
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للمملكة على قبولها استضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، « وهو حدث مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية ».
وأضاف « هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة للغاية »، مرحبا بالدور « الفاعل جدا » الذي ما فتئ المغرب يضطلع به داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أنه بمصادقة غرفتي البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية « خطا المغرب خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة ».
وأضاف أن هذا القانون، الذي تم اعتماده بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أنه استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة « NEET »؛ أولئك الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين.
وأوضح أن هذا المشروع يهم نحو مليون شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم لتشغيل هذه الفئة.
وتابع بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال.
واعتبر الوزير أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.
كلمات دلالية السكوري قانون الإضراب منظمة العمل الدولية