معرض أبو ظبي للكتاب.. جناح مصر يعرض مسيرة إبداع يوسف القعيد
تاريخ النشر: 4th, May 2024 GMT
شهد جناح مصر «ضيف الشرف»، في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، بيومه الخامس، فعالية تحت عنوان: «80 عامًا من الإبداع.. "المواطن مصري" يوسف القعيد»، احتفاء بالمشروع الإبداعي للكاتب والقاص الكبير يوسف القعيد، وناقشه في ذلك اللقاء الدكتور سامي سليمان أستاذ الأدب العربي الحديث بآداب القاهرة.
بدأ سليمان، بالترحيب بالكاتب يوسف القعيد، وأخذت الجلسة شكل الحوار المتبادل من المتحدثين، حيث عرّف بالأديب الكبير، وأشار إلى أن الجلسة ستكون حديثًا عن مشواره كاتبًا وروائيًا وقاصًا، ويبدأ من الحديث عن محطته الأولى، بأول رواية تم نشرها في الهيئة المصرية العامة للكتاب وقت الدكتورة سهير القلماوي، وحينها قدمت لها دون أن يكون مطلوبًا منها ذلك، واستمرت علاقته بالهيئة إلى الوقت الحالي.
وطوف القعيد حول نشأته في محافظة البحيرة مركز كوم حمادة، وأنه كانت تربطه علاقة وثيقة بمحمد عبد الحليم عبدالله بحكم أنهما في قريتين متجاورتين، وذكر عن علاقته بالأديب العالمي نجيب محفوظ، وكيف أنه جمعته به صلة وثيقة من خلال أول لقاء بينهما في مقهى ريش، ثم توالت اللقاءات حتى انتقل محفوظ، وعن علاقة المخرج صلاح أبو سيف بنجيب محفوظ، وتعريفه عليه، وإخراجه للفيلم المأخوذ عن روايته، «المواطن مصري» الذي أخذ عن روايته «الحرب في بر مصر»، وكيف أنه تغير المفهوم الذي أراده، وأنه لم يكن راضيًا عن الصورة التي خرج عليها الفيلم، وتحدث عن صحبة صديقه الأعز جمال الغيطاني، ودار الحوار في صيغة سؤال وجواب لإبراز المعلومة ووضعها أمام جمهور الحضور.
وانتهى اللقاء بعدة مداخلات من الحضور التي أثرت الجلسة، وقدمت الشكل الحقيقي للتفاعل حول ما ذكرته المنصة.
وكان من فقرات البرنامج الثقافي أيضًا، إذاعة فيلم من إنتاج القاهرة الوثائقية تحت عنوان: "عالم نجيب محفوظ".
تشارك جمهورية مصر العربية "ضيف شرف" معرض أبو ظبي الثالث والثلاثون للكتاب، وذلك ببرنامج ثقافي وفني، ووفد رسمي وثقافي على رأسه الأستاذة الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة، والدكتور أحمد بهي الدين رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، وقطاعات وزارة الثقافة بمنتجها الإبداعي المطبوع والفني.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض أبو ظبي الدولي للكتاب المواطن مصري یوسف القعید
إقرأ أيضاً:
جلسة في الواصلية!
يوسف عوض العازمي
@ alzmi1969
"وصلنا الطائف فكأني كنت أبشر، وكأن قلبي ينضج بالسرور ولا أجد لذلك سبباً إلّا انفساح حدها وطيب نسمتها" الأصمعي.
*****
قبل أكثر من يومين، وفي نسمات أنفاس مدينة الطائف التي تجتمع بها بوادر التاريخ، وعراقة الاسم، وشهرتها كإحدى مزارات السياحة خاصة في فصل الصيف، حيث الأجواء الماطرة، وخضرة الأرض، والنسيم العليل، وفي ليلة اجتمع بها الكرم المالكي، وعبق أجواء الطائف، وأحاديث تراوحت ما بين تاريخ ماض، وتراث لم يندثر، وبعضا من قصص التجارة في العقار، تخللها كرم المضيف الذي تكرم بالترحيب والنفس الطيبة، وإكرام ضيوف الجلسة بتقديم حليب الأبل الذي يوضع فيه حجر المرو، وهو أشبه بالجمرة التي توضع وسط الحليب.
تصور أن يُقدَّم لك إناء به حليب الأبل (حليب الخلفات) ويضع المضيف داخل الإناء حجر يأخذ من منقل معدني أوقد فيه بعضا من قطع الفحم والحجر على النار، سألت المضيف الكريم أبا مصعب وهومن قبيلة بني مالك العريقة عن سر ومعنى هذا الأمر، فقال أنه تقليد وعادة جبل عليها أهل بلاد بني مالك منذ الأزمنة، والحقيقة أن رائحة الحجر النفاذة التي اختلطت بالحليب الساخن كانت تحمل من اللذة الكثير.
وفي أثناء الأحاديث الشيقة، تحدث أبا مصعب عن ضروريات البيت في بلاد بني مالك والتي تقع جغرافيا حول مدينة الباحة في غرب المملكة العربية السعودية حفظها الله، إذ قال بأن الكثير من أهل بني مالك لابد أن يحتفظوا بالبيت بثلاثة أشياء ضرورية لا يمكن أن تجد بيتا يخلو منها وهي الرمان والعسل والسمن (سمن الأغنام أو البقر)، وهي تستخدم للعلاجات الشعبية غير أن كونها غذاءً مفضلًا، وهذا يثبت بأن الناس منذ عقود زمنية طويلة يستخدمون ويعرفون كيفية الاستخدام الأمثل للمنتجات الغذائية التي تتميز بها بلادهم، فهم أي أهل بني مالك كانوا يستخدمون بعض الأغذية كغذاء ودواء أيضا، ومما لفت نظري أن أبي مصعب شدد على أنه لا يتم وضع قطع الرمان متلاصقتين بجانب بعض؛ حيث إن الناس يعتقدون أن الأفضل فصلهما عن بعض، ولاشك لهذا التصرف غاية يفهمها هؤلاء الطيبين، وممكن عن ممارسة أو تجارب مسبقة.
كانت الجلسة تضم الصديق أبا ناصر رفيق السفر، والأخ مشاري ابن أبو مصعب، وكانت الجلسة ممتعة بأجوائها الشتوية الطائفية، ومفيدة في المعلومات التراثية والتاريخية، ولاشك ظروف المكان حيث تواجدنا بمزرعة بمنطقة الواصلية بالطائف بها من الشجر والأبل، وظروف الزمان؛ حيث نعايش الأيام العشر الأواخر المباركة من الشهر الفضيل قد أعطت للجلسة وللقاء جوًا وديًا سيطرت نفحاته على الجلسة.
لمدينة الطائف أو "الطائف المأنوس" كما يلقبها محبوها، أجواؤها الجميلة في كل فصول السنة، فهي مدينة كل الفصول، وفي زيارتي هذه لاحظت التطور الواضح فيها، من خلال الإنشاءات الجديدة من مرافق وأسواق حديثة، وأعتقد شخصيًا أننا في الحليج نملك عدة مدن لو تم استغلالها سياحيًا بالشكل الأمثل من تقديم خدمات متطورة ومطارات حديثة، وبنية تحتية ممتازة، وفنادق على أعلى مستوى، وكذلك تقديم الأسعار المنافسة، أتوقع أن الكثير سيتوجه لها، لدينا مدن سياحية بها مقومات تضاهي العديد من المناطق التي يجوبها السياح في العالم، وهي في الحقيقة ثروات ضخمة للدول وشعوبها، فقط تحتاج لاهتمام أكثر، ونظرة أعمق لتطويرها وفق خطط واقعية طموحة طويلة الأجل، فباستطاعتها تعزيز الناتج القومي، وبناء اقتصاد مستدام منتج ومنجز، وتوفير فرص عمل للعمالة الوطنية.
الجلسة في مزرعة الواصلية، وأحاديث التراث والتاريخ، ذكرى طيبة لا تنسى، أسأل الله جل في علاه في هذه الأيام والليالي المباركة أن يجعلنا من العتقاء من النار، ويكتب لنا الأجر الطيب، ويتجاوز عنا في هذا الشهر المبارك الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.
رابط مختصر