في الوقت الذي يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مرارا وتكرارا أن أحد الأهداف الرئيسية للحرب في غزة هو القضاء على حركة حماس، تتصاعد الأصوات المشككة بنوايا رئيس الحكومة الإسرائيلية الحقيقية في غزة وما إذا كان يخطط بالفعل لتحقيق أهداف الحرب أم طموحاته الشخصية فقط.

وتعهد نتانياهو بالقضاء على قادة حماس وتدمير الحركة عسكريا وسياسيا، وكذلك العمل على تحرير الرهائن الذين اختطفتهم حماس في السابع من أكتوبر.

كذلك يهدد نتانياهو بشن عملية عسكرية برية في مدينة رفح "للقضاء على ما تبقى من مسلحي حماس"، لكنه يتعرض لضغوط متزايدة لمنعه من القيام بذلك، كونها أصبحت ملجأ لنحو أكثر من مليون نازح.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الجمعة، ذكرت أن هناك "حقيقة مؤلمة" مفادها بأن "نتانياهو يفضل حماس الضعيفة في غزة وتجنب الاعتراف بالبدائل من قبل المجتمع الدولي".

وشكك المقال بنية نتانياهو القضاء على حماس مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي خفف من عملياته العسكرية في غزة منذ أكثر من شهرين. 

ويضيف أنه "في ذروة الاجتياح البري كان هناك نحو 20 لواء في القطاع، لكن في بداية شهر إبريل الماضي، غادرت الفرقة 98 القطاع، وبذلك أكملت إسرائيل إجلاء نحو 95 في المئة من جنودها في غزة".

التحليل وصف ما جرى بأنه بمثابة أن إسرائيل تركت الرهائن ورفح، اللذان تمثلان شريان الحياة الرئيسي لحماس، خلف ظهرها.

ويتابع التحليل أن "حقيقة قيام إسرائيل بإنهاء المناورة البرية في غزة وإسقاط جميع أدوات الضغط طواعية على حماس، أمر مثير للقلق".

ويرى أن النوايا الحقيقية من وراء ذلك تتمثل في أن "نتانياهو يفضل حماس الضعيفة التي لا تزال تسيطر على غزة، على أي كيان آخر يحظى بالاعتراف والتعاون الدوليين، وذلك لأسباب شخصية وسياسية ليس من الصعب فهمها".

وبين التحليل أن "حماس، التي ضعفت، ولكنها حية وتسيطر على غزة، تشكل مفتاح فرص نتانياهو في السماح للوضع الراهن بالبقاء على حاله، بما في ذلك بقاؤه في السلطة".

بالمقابل يشير مئير مصري أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس وعضو اللجنة المركزية لحزب العمل إلى أن "هذا الكلام غير واقعي لسببين: أولا لأن نتانياهو ليس حرا طليق اليد في إدارة الحرب، وإنما هو الضلع الأقوى في منظومة متكاملة تسير في اتجاه واضح ومنضبط".

"اعتبارات سياسية داخلية".. لماذا يصر نتانياهو على اجتياح رفح؟ واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سلسلة تصريحاته التي تؤكد عزم بلاده تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين الفلسطينيين، وذلك رغم تحذيرات دولية وعلى رأسها الحليف الأول الولايات المتحدة ومصر التي تقع رفح على حدودها وحذرت في السابق من إمكانية تأثر اتفاقية السلام بعملية كهذه.

ويضيف مصري في حديث لموقع "الحرة" أن الأمر الثاني يتمثل في أن "سلطة حماس تحتضر وأيامها معدودة وكل المعطيات تشير إلى اقتراب معركة رفح واستكمال بسط سيطرة إسرائيل الأمنية على القطاع".

ويتوافق تحليل صحيفة "جيروزاليم بوست" مع تقرير سابق نشره موقع "أكسيوس" الأميركي الشهر الماضي ونقل فيه عن العديد من المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين القول إنهم "على اقتناع بأنه رغم أن نتانياهو يبدو محاصرا، فإنه يعتقد أن الحرب طويلة الأمد قد تزيد من فرصه في البقاء في السلطة".

واعتبر المسؤولون، حسب الموقع، أن تصرفات نتانياهو تعود لاقتناعه بأنه "طالما الحرب مستمرة، فإن هناك احتمالات أقل لإجراء انتخابات يمكن أن تطيح به، وكلما مر المزيد من الوقت، زادت فرص تعافيه سياسيا".

ويظل نتانياهو هو المسؤول الحكومي الكبير الوحيد الذي رفض تحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر، حسب "أكسيوس".

ويطالب معظم الإسرائيليين نتانياهو بالاستقالة، وفقا لاستطلاعات رأي أخيرة، التي تشير إلى أن حزب الليكود الذي يتزعمه، سيخسر ما يقرب من نصف مقاعده في الكنيست (البرلمان) إذا أجريت الانتخابات اليوم.

لكن نتانياهو لا يريد ذلك، حيث كان الموضوع الرئيسي في مؤتمراته الصحفية الأخيرة، هو أن الانتخابات "لن تخدم سوى حماس وحزب الله وإيران"، وفق "أكسيوس".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن الجيش الإسرائيلي مقدم على "تغيير استراتيجي" في عملياته بقطاع غزة، بإنشاء "مسار فيلادلفيا الثاني"، في إشارة إلى الممر الأمني على الحدود بين غزة ومصر.

وأوضح نتانياهو أن الجيش الإسرائيلي سيطر على "محور موراج" الطريق الذي يفصل رفح عن خان يونس، في المنطقة التي كانت تضم مستوطنة إسرائيلية قبل انسحاب تل أبيب من غزة في 2005، حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وأكد نتانياهو أن السيطرة الإسرائيلية على ممر فيلادلفيا أولوية قصوى، في مفاوضات وقف إطلاق النار، إذ يرى أن انسحاب الجيش الإسرائيلي منه سيفتح المجال لتهريب الأسلحة إلى غزة.

وبعد تعهده في صفقة الرهائن في يناير (شباط) الماضي بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الممر بحلول اليوم الخمسين من الاتفاق، فإن إسرائيل لم تلتزم بالشرط، ووسّعت وجودها العسكري في المنطقة.

وأشار نتانياهو إلى أن التحركات العسكرية تأتي ضمن تصعيد إسرائيلي ممنهج لإجبار حماس على قبول شروط تل أبيب لوقف إطلاق النار ، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

15 قتيلاً إثر قصف إسرائيلي استهدف عيادة للأونروا في غزة - موقع 24قتل ما لا يقل عن 15  مواطناً فلسطينياً وأصيب آخرون  اليوم الأربعاء في قصف إسرائيلي، استهدف عيادة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي يواصل التقدم من الشمال والجنوب، مع دفع المدنيين نحو وسط قطاع غزة، مضيفًا "الآن نقطع القطاع ونزيد الضغط تدريجياً، كلما تأخرت حماس في تسليم الرهائن، زاد الضغط حتى الإفراج عنهم."

مقالات مشابهة

  • التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولابد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
  • للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة