سبت النور.. ما قصته ولماذا سُمي بهذا الاسم؟
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
غدًا السبت، يحتفل الأقباط ومسيحيو العالم بسبت النور، المعروف أيضًا باسم سبت الفرح. في هذا اليوم، تُقام جميع الكنائس صلوات عيد القيامة المجيد والاحتفالات. يأتي سبت النور بعد الجمعة العظيمة وقبل أحد القيامة أو عيد الفصح.
سبت النورسبت النور هو اليوم الذي قضاه المسيح في قبره بعد صلبه، قبل أن يقوم من الموت حسب المعتقد المسيحي.
يأتي الاحتفال بسبت النور بعد فترة الصوم الكبير التي تستمر لمدة تصل إلى 55 يومًا.
طقوس سبت النور تتكون من ثلاث مراحل، الأولى هي الصلاة، ثم يقوم الأسقف بدخول القبر المقدس، حيث يصلي ويطلب من الرب أن يخرج النور المقدس. تُضرب الأجراس بحزن حتى يدخل الأسقف ويجلس على الكرسي البابوي. يتجمع المؤمنون من جميع الطوائف المسيحية، ويدخل الأسقف القبر وهو يحمل شمعة مطفأة تتكون من 33 شمعة ترمز إلى عمر المسيح. داخل القبر المقدس، يصلي الأسقف ويسود الهدوء والصمت الشديد في انتظار خروج النور. بعد الصلاة، يخرج الأسقف وهو يحمل شمعة مضاءة ويوزع نورها على المؤمنين.
في صباح اليوم، صلى البابا تواضروس الثاني صلوات الجمعة العظيمة في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية. شاركه في الصلاة أربعة من الآباء الأساقفة العموم المشرفين على القطاعات الرعوية بالقاهرة، وكهنة الكاتدرائية، وخورس شمامسة الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس. شهدت الكاتدرائية حضورًا كبيرًا من الناس.
وفي يوم الخميس الكبير، صلى البابا تواضروس الثاني لقان وقداس في دير الشهيد مارمينا بمريوط بالإسكندرية. شاركه في الصلاة نيافة الأنبا كيرلس آڤا مينا، أسقف ورئيس الدير ومجمع رهبانه، وعدد من أبناء الكنيسة.
الصلوات بدأت بصلاة باكر خميس العهد وشملت رفع بخور باكر وصلوات السواعي النهارية الثالثوالسادسة والتاسعة. كما تم صلاة قداس الخميس الكبير والتناول القداسي للجموع المشاركة. قدم البابا تواضروس الثاني عظة دينية تحدث فيها عن معنى الخميس الكبير وأهمية غسل أقدام التلاميذ من قبل المسيح.
يعتبر سبت النور مناسبة مهمة في العقيدة المسيحية، حيث يرمز إلى الفرح والأمل بعد مرحلة الآلام والصوم. يعتبر هذا اليوم بداية الفرح والاحتفال بقيامة المسيح في يوم الأحد، الذي يعتبر الأساس للعقيدة المسيحية.
يحتفل المسيحيون في سبت النور بالصلوات والتراتيل والأناشيد الدينية، وتقام قداديس خاصة في الكنائس. يتم تزيين الكنائس بالورود والشموع، ويشترك المؤمنون في الاحتفالات والفعاليات الاجتماعية والثقافية المختلفة.
تُعتبر مصر من بين الدول التي تحتفل بسبت النور بشكل خاص، حيث يتوافد المسيحيون من مختلف المحافظات إلى الكنائس الرئيسية في القاهرة والإسكندرية وأخرى للاحتفال بهذه المناسبة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البابا تواضروس الطوائف المسيحية البابا تواضروس الثاني الكاتدرائية المرقسية الكاتدرائية المرقسية بالعباسية تواضروس الثاني المرقسية بالعباسية صلاة قداس عيد القيامة المجيد الصوم الكبير الشهيد مارمينا دير الشهيد مارمينا مجمع رهبان النور المقدس القبر المقدس صلوات الجمعة العظيمة سبت النور
إقرأ أيضاً:
كريم خالد عبد العزيز يكتب: الفانوس المصري.. نور يضيء القلوب قبل الشوارع
لكل بلد تقليد شعبي موروث يميز هذا البلد ويعبر عن هويته.. في مصر، يُعتبر الفانوس أحد أهم التقاليد الشعبية الدينية الموروثة من زمن الفاطميين.. يُعد رمزًا للهداية وإنارة طريق الخير والصلاح في شهر رمضان المبارك، كما يُستخدم أيضًا كزينة للتعبير عن الفرح، سواء في رمضان أو في عيد الفطر المبارك، احتفالًا بنهاية شهر الصوم.
للفانوس رمز عميق أكثر من كونه أداة زينة تعبر عن الفرح والاحتفال.. فهو يُمثل القلب الذي يحتوي على نور الإيمان والتقوى، والذي يضيء بنور الحب والرحمة بين الناس.. من المهم أن نجعل من قلوبنا فوانيس مضيئة طوال العام، لا فقط في رمضان أو في أوقات الصوم.. كما ينبغي أن نتعلم من الفانوس كيف نضيء حياتنا ونضيء حياة الآخرين بنور الخير والحب والرحمة.. علينا أن نُهيّئ قلوبنا لتكون مصدر إلهام ونور، لتحسين حياتنا وإصلاحها وكذلك حياة الآخرين ممن نحب.. أن نكون أشخاصًا محبين ورحيمين ولينين ورفقاء، وأن نستخدم حياتنا لإنارة طريق الخير والصلاح للآخرين، هو منتهى الحب والإيمان.
لا يقتصر دور الفانوس على كونه زينة تُعلق في الشوارع والبيوت، بل يحمل رسالة أعمق لمن يفكر ويتأمل، وتظهر هذه الرسالة في حياتنا اليومية.. فكما ينير الفانوس ظلام الليل، يجب أن نكون نحن أيضًا نورًا لمن حولنا، بالكلمة الطيبة، والابتسامة التي تُعد صدقة، والمعاملة الحسنة، ونشر السعادة بين الناس.. النور الذي ينبعث من الفانوس يشبه النور الذي ينبعث من القلوب الطيبة، القلوب التي تُحسن الظن بالله وبالآخرين، وتتفاءل بالحياة، وتسعى للخير، وتنشر الأمل والحب بين البشر.
في حياتنا، نواجه الكثير من العتمة التي تظهر على شكل صعوبات وتحديات وطاقات سلبية مزعجة، يجب أن نبددها بالنور الذي بداخلنا ونسعى لإنارة حياتنا من كل ظلمة.. كما تشبه الفوانيس قلوبنا، ونورها يشبه إيماننا وإلهامنا، فإن زيتها يشبه الذكر والعمل الصالح الذي يجدد هذا النور في داخلنا ويمنحه الاستمرارية.. فبدون الزيت، ينطفئ الفانوس، وبدون الذكر والخير والحب والعمل الصالح، يخفت نور الإيمان في قلوبنا.
ستظل مصر دائما البلد الملهم دائما، وستظل منارة للعلم والثقافة.. في كل رمضان عندما تزين الفوانيس شوارع مصر وأزقتها فإنها لا تضيء المكان فقط بل القلوب أيضا.. لتذكر هذا الشعب الطيب والأصيل أن يصنع من قلبه فانوس ليضيء به حياته وحياة الآخرين طوال العام.. تحيا مصر.