جرائم الاحتلال تكسر تقليدا عمره 2000 عام.. والاحتفالات تقتصر على الشعائر الدينية
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
فى عيد القيامة المجيد تتوجه أنظار العالم نحو كنيسة القيامة، حيث تشكل طقوس «سبت النور» لحظة مهمة تجمع المؤمنين بنور المسيح، فتنطلق معجزة النور المقدس من تلك الكنيسة لتُنير العالم بشعائر تستقطب المسيحيين من جميع أنحاء العالم، يتوجهون إلى القدس محتفلين بقيامة المسيح على مدار ما يقارب ألفى عام، إلا أن العام الحالى يشهد ظروفاً مغايرة، إذ أعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية تقييد الاحتفالات بـ«سبت النور»، واقتصارها على ترتيبات الوضع القائم «الستاتيكو»، المعمول بها منذ قرون فى القدس وهى الصلوات الدينية فقط.
مشيرة إلى أن الاحتفالات فى باقى المناطق سيتم تسليم النور المقدس على أبواب الكنائس دون شعائر احتفالية خارجة عن الشعائر الدينية، نظراً للظروف الراهنة التى تشهدها الأراضى المقدسة جراء الحرب المستمرة على غزة، والحزن العميق الذى يسود الأراضى المقدسة، وأهمية مشاركة ضحايا الحرب آلامهم، وتخصيص الوقت الكافى للصلاة والتأمل فى المعنى الروحى لأسبوع الآلام وعيد القيامة.
بطريركية الروم بالقدس: الحرب اغتالت فرحتنايقول الأب عيسى مصلح، المتحدث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس فى القدس، إن قرار قصر الاحتفال على الشعائر الدينية فقط داخل الكنائس جاء بسبب الحرب المؤلمة على أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة، على الرغم من أن عيد الفصح المجيد له طابع احتفالى خاص يبدأ من أحد الشعانين حتى سبت النور وعيد القيامة المجيد، وكانت تقام الاحتفالات على مدار الأسبوع بمشاركة أهالى البلدة والمسئولين والمجموعات الكشفية والمسيحيين من كافة أنحاء العالم، إلا أن هذا العام أعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية أن ترتيب الاحتفالات سيقتصر فقط على إقامة الشعائر الدينية والمحافظة على الستاتيكو المعروف منذ القدم فى الكنائس.
وأكد «مصلح»، لـ«الوطن»، التنسيق مع الأمن باستقبال كل الكنائس «النور المقدس»، أمام أبواب الكنائس دون المسيرات الاحتفالية التقليدية التى تحدث كل عام، لتقتصر المراسم على الصلوات والمراسيم الدينية بسبب الحرب الأليمة التى اغتالت ابتسامة أبناء الشعب الفلسطينى المتألم جراء الحرب الأليمة، متابعاً: «البطريرك ثيوفيلوس الثالث يصلى يومياً ويرفع التضرعات والابتهالات من داخل القبر المقدس القابل للحياة من أجل وقف العنف والحرب وسفك الدماء والعيش بكرامة وحرية كحق أصيل لجميع الشعوب فى تقرير مصيرها».
وتابع المتحدث باسم بطريركية الروم الأرثوذكس أن المدينة المقدسة حزينة كشعبها هذا العام، بعد أن كانت مليئة ومكتظة بالمصلين فى كل عام، وسيكون هذا العام مختلفاً عن باقى الأعوام دون حجيج أو زوار، مشيراً إلى أن رسالة الكنيسة هذا العام خلال الأسبوع العظيم اقتصرت على الصلاة من أجل إيقاف الحرب والعيش فى طمأنينة وسلام، وأنهم كرعاة للكنيسة بدأوا قبل شهر بتهيئة أبناء الكنيسة لعيد الفصح المجيد من خلال الصوم الأربعينى المقدس وإقامة الصلوات الخاصة فى هذا العيد خلال الحرب الأليمة: «أعطينا توجيهات وإرشادات لأبناء كنيستنا لتقديم التبرعات والمساعدات التى تخفف من أوجاع أهالى غزة، وأتمنى أن يكون عيد القيامة المقبل من قلب كنيسة القيامة فى القدس بعد إعلان دولة فلسطينية عربية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما أتمنى أن يحل السلام فى العالم: (طوبى لصانعى السلام لأنهم أبناء الله يدعون)، وأن ينال كل فلسطينى الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا لأننا لسنا دعاة تعصب ولا تطرف.. نحن نريد الحق والعدل والإنصاف، وأناشد أحرار العالم والزعماء وحكام العالم أن يضغطوا على إسرائيل لإيقاف الحرب».
والتزمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالقدس بالقرار الذى يأتى حزناً على ما يحدث فى غزة، وفقاً لتصريحات الراهب ثاؤفيلس الأورشليمى، سكرتير بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس والمتحدث الإعلامى عن البطريركية، التى أكد خلالها أن العام الحالى مختلف بالطبع عن الأعوام السابقة، فظروف الحرب فرضت أجواءً جديدة على عيد القيامة، من بينها خلو كنيسة القيامة من المصريين الأقباط الذين كانوا يتسارعون لنيل بركة النور المقدس من القدس، موضحاً أن البطريركية كانت تستعد لدخول النور المقدس منذ الجمعة، خلال السنوات الماضية، وبعدها يكون دخول كنيسة القيامة لتسلم النور بتذاكر توزع وتقسم على أبناء طائفة الأقباط الموجودين فى البلد والمصريين.
و«الأقباط الأرثوذكس»: الأسر القبطية رفضت الخروج من غزة
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: جرائم الاحتلال الضفة الغربية بطریرکیة الروم الأرثوذکس الشعائر الدینیة کنیسة القیامة النور المقدس عید القیامة هذا العام
إقرأ أيضاً:
ما الفرق بين عيد الفطر وعيد الأضحى في الشعائر والأحكام؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ينتظر المسلمون في انحاء العالم سنويا عيد الفطر وعيد الاضحى ولا يعرف الكثير من الناس الفرق بينهم سوا ان عيد الفطر يأتي بعد شهر رمضان الكريم وعيد الاضحى بعد عيد الفطر بوقت ليس طويل، ولكن هناك فروق بين عيد الفطر وعيد الأضحى في الشعائر والأحكام وتبرزها “البوابة نيوز”.
-موعد عيد الفطر وعيد الاضحى:
عيد الفطر كل عام في اليوم الأول من شهر شوال، أمّا عيد الأضحى فيكون في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وينتهي في اليوم الثالث من أيام التشريق التي تبدأ بعد اليوم الأول من أيامه.
-الفرق بين عيد الفطر وعيد الأضحى من حيث التكبيرات:
يستحب أن يرفع الناس أصواتهم بالتكبير في ليلتي عيد الأضحى وعيد الفطر، فيُكبرون في الطرُقات، والمساجد، والأسواق، والمنازل، وقد صرح بذلك الشافعية، والحنابلة، والمالكية، كما يجوز للناس أن يجهروا بالتكبير في طريقهم إلى مُصلى العيد في عيد الأضحى، وفي عيد الفطر، وهو قول الجمهور، وخالفهم الحنفية في الجهر بالتكبير في عيد الفطر، فقالوا بعدمه.
كما يختص عيد الأضحى عن عيد الفطر بما يعرف بالتكبير المقيد، وهو التكبير عقب الصلوات الخمس، ويستمر منذ صباح يوم عرفة وحتى عصر آخر يوم من أيام التشريق، أما صيغ التكبير المستحبة، فمنها قول: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد".
بينما يبدأ التكبير المطلق منذ أول يوم يظهر فيه هلال شهر ذي الحجة، وحتى آخر يوم من أيام التشريق، وهو غير محصور في مكان أو وقت محددين إذ يمكن التكبير في الأوقات والأمكنة جميعها، وفي عيد الفطر يبدأ التكبير منذ لحظة رؤية هلال شوال بعد غروب شمس آخر يوم من أيام شهر رمضان، ويستمر حتى خروج الإمام إلى صلاة العيد.
-الفرق بين عيد الفطر وعيد الأضحى من حيث السنن:
يسن في عيد الفطر الأكل قبل الخروج إلى صلاة العيد، اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، أما في عيد الأضحى فيسن تأخير الأكل إلى ما بعد صلاة العيد، حتى يأكل المُضحي من أضحيته؛ ولهذا شرع التعجيل في ذبح الأضحية، والأكل المسنون قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر هو أكل تمرات وتراً، لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ).
وأول ما يسن للمسلم أن يفعله قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطو هو إخراج صدقة الفطر، والتي يبدأ وقت إخراجها منذ غروب شمس آخر يوم من أيام شهر رمضان وحتى الخروج إلى صلاة عيد الفطر، وهو قول الشافعية، والحنابلة، وقول عند المالكية، وذهب الجمهور إلى عدم اشتراط بلوغ النصاب لصدقة الفطر، إذ يكفي أن يخرج ما كان زيادة عن قوته وقوت عياله، وهي واجبة على كل فرد مسلم.
ويسن في عيد الأضحى ذبح الأضحية، فيذبح المسلم شاة أو ما شاء من الأنعام، طاعة لله -سبحانه وتعالى-، وتقرباً إليه، ويكون ذبحها بعد صلاة العيد، ويشار إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يضحي في العيد، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا).
وعليه فالأضحية من السنن التي سنها النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، ويستحب أن يذكي المضحى أضحيته بيده، ولا يجوز ذبحها إلا بعد صلاة العيد، ومن الأحاديث الدالة على مشروعية الأضحية في العيد قول النبي -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ أوَّلَ ما نَبْدَأُ في يَومِنَا هذا أنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فمَن فَعَلَ ذلكَ فقَدْ أصَابَ سُنَّتَنَا، ومَن نَحَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فإنَّما هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأهْلِهِ، ليسَ مِنَ النُّسْكِ في شيءٍ).
حكم صيام أيام عيد الفطر والأضحى تجدر الإشارة إلى أن الشرع القويم حرم على المسلم أن يصوم يوم عيد الفطر، بينما يجوز صيام الأيام التي تلي يوم عيد الفطر، ولا حرج في ذلك، بل تستحب المبادرة إلى قضاء ما أفطره المرء من أيام في رمضان.
ويحرم صيام يوم عيد الأضحى كذلك، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى حرمة صيام الأيام التي تلي يوم عيد الأضحى، وفيما يأتي تفصيل آرائهم في ذلك: الحنفية ذهبوا إلى حرمة صيام يوم العيد، سواء في الفطر، أو الأضحى، وكراهة صيام الأيام الثلاثة التي تلي عيد الأضحى، واستثنوا الحاج من ذلك.
المالكية ذهبوا إلى حرمة صيام يوم عيد الفطر، أو صيام يوم عيد الأضحى ويومين بعده من أيام التشريق، وكراهة صيام اليوم الرابع، واستثنوا الحاج من ذلك، إذ يجوز له الصيام.
الشافعية ذهبوا إلى حرمة صيام يوم العيد في الفطر أو الأضحى، وحرمة صيام أيام التشريق بعد الأضحى، ولم يستثنوا الحاج من ذلك.
الحنابلة ذهبوا إلى حرمة صيام يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، والأيام الثلاثة التي تلي عيد الأضحى، واستثنوا الحاج من ذلك.
الأعياد في الإسلام لفظ العيد في اللغة مشتق من الفعل (عاد)، وقيل إنه مشتق من العادة، أي ما اعتاد الناس عليه، وجمع العيد أعياد، وهو يطلق على أي يوم يجتمع فيه الناس، وقيل إنه سمي بالعيد، لأنه يتكرر كل عام، ويعود حاملاً البهجة والفرح، وهذا قول ابن الأعرابي.
أما العلامة ابن عابدين فيرى أنه سمي بذلك لما يتفضل الله -سبحانه- فيه من إحسان يعود على العبد، كالفطر بعد الصوم، والصدقة، والأضحية، وإتمام شعيرة الحج بالطواف، ولمع يسن فيه من الفرح، وإدخال السرور على النفوس، وشكر نعم الله -تعالى- على الناس.
وسمي عيد الفطر بهذا الاسم، لأن صيام شهر رمضان ينتهي به، فيفطر الناس، بينما سمي عيد الأضحى بهذا الاسم، لأن الحجاج يذبحون فيه الأضاحي، ويحتل عيدا الفطر والأضحى مكانة كبيرة عند المسلمين. وتأتي هذه الأهمية من اختيار الله لهما كعيدين للمسلمين، إلى جانب ما فيهما من شعائر عظيمة، كالنحو، وفرح المسلم بالفطر، كما أنهما يأتيان بعد ركنين من أركان الإسلام هما: الصيام والحج إضافة إلى أنهما من أيام الله التي ينشر فيها المغفرة والرحمة على العباد.