قرد يعالج نفسه بـنبتة طبية ويشفى بعد 5 أيام.. ماذا استخدم؟
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
عالج قرد من نوع إنسان الغاب السومطري نفسه من إصابة باستخدام ضمادة طبيعية، في أول ملاحظة لسلوك مماثل لدى قرد كبير يعيش في البرية. وفي يونيو/حزيران الماضي، رُصد حيوان راكوس يبلغ 30 سنة تقريباً وهو مصاب بجرح بليغ في وجهه.
وقالت عالمة الرئيسيات في معهد "ماكس بلانك" الألماني والمعدة الرئيسية للدراسة، إيزابيل لومر: "ربما تعرض للإصابة إثر مشاجرة مع ذكر من نوع قريب".
وتتم مراقبة هذا الحيوان ونحو 130 نوعاً محدداً تعيش كلها في البرية، وتحديداً في مساحة من متنزه "غونونغ ليوسر" الوطني الإندونيسي.
وبعد 3 أيام من إصابته، بدأ القرد يمضغ أوراق شجرة من نوع العارشة تسمى محلياً "أكار كونينغ" (فيبراوريا تينكتوريا). ولكن بدل بلعها، كان يضع أصابعه الملطخة بعصير النبات على جرحه قبل تغطيته بالكامل بلبّ العارشة. وشُفي بعد 5 أيام الجرح. وبعد أسبوعين، بقيت ندبة بالكاد مرئية.
هذا "العلاج" المستخدم ليس معجزة، بل هو جزء من بروتوكول الأدوية التقليدي في المنطقة الممتدة من الصين إلى جنوب شرق آسيا.
وأوضحت إيزابيل لومر أن هذه الشجرة وأنواعاً أخرى مشابهة "تُستخدم كعلاجات تقليدية لأمراض مختلفة كالملاريا"، لأنها تتمتع بخصائص كثيرة إذ تعمل مثلاً كمضادة للبكتيريا ومضادة للالتهابات.
وأكدت الدراسة أن هذه النتيجة تمثل الحالة الأولى "الموثقة لإقدام حيوان بري على معالجة جرحه من خلال نوع نباتي يحتوي على مواد حيوية نشطة".
وفي حال تأكيد هذه النتيجة من خلال ملاحظات أخرى، فستضاف إلى قائمة متزايدة من سلوكيات العلاج الذاتي لدى الحيوانات، وخصوصاً الرئيسيات.
وفي ستينيات القرن العشرين، لاحظت عالمة الرئيسيات الشهيرة، جاين غودال، للمرة الأولى أن قردة من نوع شمبانزي كانت تتناول أوراق أشجار اتضح لاحقاً أن لها دوراً في مكافحة الطفيليات.
ولوحظ هذا السلوك مُذّاك لدى قردة بونوبو وغوريلا، إذ كانت هذه الحيوانات تختار النباتات التي تتناولها. وكانت معرفة هذه النباتات تتناقل عبر الإناث.
وفي المرحلة الأخيرة، لاحظ باحثون أن إنسان الغاب البورنيوي الذي يعيش أيضاً في البرية، يمضغ أوراق نبات طبي قبل فركه على أطرافه فقط.
كان السكان الأصليون (في جزيرة بورنيو) يستخدمون "دراسينيا كانتلي" لعلاج آلام العضلات والمفاصل، وأشارت الدراسة إلى أن سلوك راكوس وقردة الململة كانت مقصودة. إذ استغرق علاج متكرر كانت تعتمده على موقع محدد جدا "وقتا طويلا"، بحسب إيزابيل لومر.
ولا تستبعد المشاركة في إعداد الدراسة، كارولين شوبلي، نظرية "الابتكار الفردي" الناجم عن حادثة عرضية. فقد يكون القرد وضع عن غير قصد عصير النبات على جرحه، مباشرة بعد وضع أصابعه في فمه. ونظرا لأن النبات له تأثير المسكن، تشعر القردة "براحة فورية، مما يدفعها إلى تكرار السلوك مرات عدة"، بحسب شوبلي التي ترأس مجموعة التطور والتقدم المعرفي في "ماكس بلانك". ولم يُرصَد هذا السلوك محليا حتى اليوم، ولا تستبعد الباحثة أن يكون موجودا في منطقة منشأ راكوس.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: من نوع
إقرأ أيضاً:
إسرائيل توسّع عملياتها العسكرية البرية في غزة
آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 12:08 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- وسعت إسرائيل من عمليتها البرية في غزة، ما أسفر عن مقتل العشرات في عدة مناطق من القطاع، وفيما أسفرت غارة إسرائيلية على مبنى سكني في مدينة صيدا اللبنانية، عن مقتل أحد قادة «حماس»، امتد لهيب النار إلى الضفة الغربية بسقوط قتيلين بالرصاص الإسرائيلي.وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، إطلاق عملية برية جديدة في مدينة غزة بشمال القطاع، مؤكداً أنها تهدف لتوسيع نطاق المنطقة الأمنية التي يعمل على إقامتها داخل الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى بدئه عملية برية في الشجاعية بشرق مدينة غزة.وأوضح أنه يوسع العملية البرية في شمال قطاع غزة، وبدأ العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية، بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية، مضيفاً:«في إطار العملية، قضت القوات على عدد من المسلحين ودمرت بنى تحتية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطتها».ولفت الجيش الإسرائيلي، إلى أن العملية تتوسع لتدمير المنطقة وإخلائها والسيطرة على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية. وقال شهود عيان، إن أرتالاً من الدبابات والآليات العسكرية تقدمت فعلياً شرق حي الشجاعية، وسط حركة نزوح السكان إلى وسط وغرب مدينة غزة.وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ. وقال مسؤول صحي محلي، في رسالة نصية، إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف.إلى ذلك، أفاد الدفاع المدني، بسقوط 30 قتيلاً في قطاع غزة منذ الفجر، مشيراً إلى أن هذه ليست حصيلة نهائية. من جهته، لفت مصدر طبي في مستشفى ناصر في خان يونس، إلى سقوط 25 قتيلاً جراء ضربة إسرائيلية في المدينة الواقعة في جنوب القطاع.