تقرير: قرار منع إماراتي يدفع الولايات المتحدة لنقل طائراتها الحربية إلى قطر
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الدفاع الأميركية نقلت أصولها الجوية إلى قطر، وذلك لتفادي القيود المفروضة على شن غارات جوية من قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في الإمارات.
وكانت الإمارات أبلغت الولايات المتحدة في فبراير أنها لن تسمح بعد الآن للطائرات الحربية والطائرات المسيرة الأميركية المتمركزة في قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي بتنفيذ ضربات في اليمن والعراق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين القول إن هذه الخطوة دفعت القادة الأميركيين إلى إرسال الطائرات الإضافية إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي الإمارة الخليجية الصغيرة التي لم تفرض قيودا مماثلة.
تشير الصحيفة إلى أن هذا التحرك يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين واشنطن وبعض دول الخليج التي سمحت للقوات الأميركية بالتمركز على أراضيها، ولكنها تشعر بالقلق من الانجرار إلى صراع إقليمي مع استمرار الحرب في غزة.
تتمتع الولايات المتحدة بإمكانية الوصول إلى العديد من القواعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط واستخدمتها في الأشهر الأخيرة لشن ضربات جوية في العراق وسوريا واليمن.
كما اعترضت الولايات المتحدة مؤخرا طائرات مسيرة وصواريخ فوق البحر الأحمر وفي المجال الجوي فوق الأردن ودول أخرى، بحسب الصحيفة.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية، يؤكد مسؤولون للصحيفة أن الإمارات أصبحت متوترة بشكل متزايد من احتمال استهدافها من قبل وكلاء إيران في المنطقة إذا نظر إليها على أنها تساعد في العمليات العسكرية الأميركية بشكل علني.
وتعليقا على قرار منع الطائرات الأميركية المتمركزة في أراضيها من شن غارات جوية، قال مسؤول إماراتي لصحيفة "وول ستريت جورنال" إنه جرى بالفعل "فرض قيود على المهام الضاربة ضد أهداف في العراق واليمن.. هذه القيود تأتي في إطار الدفاع عن النفس".
وأضاف المسؤول الإماراتي أن قرار المنع جاء نتيجة لأن "الولايات المتحدة كانت بطيئة في اتخاذ إجراءات للدفاع عن الإمارات بعد تعرضها لهجوم من قبل الميليشيات في العراق واليمن في أوائل عام 2022".
وبحسب شخص مطلع على المناقشات فقد نسقت الولايات المتحدة مع القطريين في الأيام الأخيرة من أجل استقدام طائرات مقاتلة إضافية وطائرات استطلاع وطائرات مسيرة مسلحة إلى قاعدة "العديد" الجوية.
وقال مسؤولون أميركيون إنه بالإضافة إلى نقل العمليات إلى قطر، تدرس الولايات المتحدة تنفيذ ضربات انطلاقا من جيبوتي.
وتعد قاعدة "العديد" الجوية في قطر الأكبر في المنطقة وتؤوي نحو عشرة آلاف جندي أميركي بالإضافة إلى مركز القيادة الإقليمي للقوات الجوية الأميركية.
وأقيمت القاعدة عام 2005 بينما كان الأميركيون يبحثون عن قاعدة بديلة في المنطقة بعد أن طلب منهم السعوديون مغادرة المملكة عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
ولدى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة آلاف الجنود المتواجدين في منشآت عسكرية في الإمارات والكويت وعمان وأماكن أخرى في الشرق الأوسط.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی المنطقة جویة فی
إقرأ أيضاً:
مجلة أمريكية: هل إيران قادرة على هزيمة أمريكا وإغراق حاملات طائراتها بالبحر الأحمر؟ (ترجمة خاصة)
توقعت مجلة أمريكية أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من احتمال تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها.
وقالت مجلة "ناشونال إنترست" في تحليل للباحث براندون ج. ويتشرت، وترجم أبرز مضمونه إلى العربية "الموقع بوست" إن وفرة القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تضعفها بدلا من أن تكون مصدر قوة لها.
وأكد ويتشرت وهو محرر الشؤون الأمنية بالمجلة أن قائد القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، قال له أثناء لقاء في طهران، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، إن "لدى الأميركيين ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، تضم حوالي 50 ألف جندي".
وأضاف أن هذا الحضور لا بد أن يكون مزعجا بالنسبة لأي قائد عادي، فإن حاجي زاده يرى أن وفرة القوات الأميركية في المنطقة نقطة ضعف، وهي "تعني أنهم يجلسون داخل غرفة زجاجية. ومن يجلس في غرفة زجاجية ينبغي له ألا يرمي الآخرين بالحجارة"، كما يقول ويصدقه الكاتب في ذلك.
وأشار إلى أن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وما حوله معرضة لانتقام إيراني واسع النطاق، ولكن إذا قررت إيران ذلك، ربما تدمر إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية الحربية المفترضة، وربما توجهان لها ضربة قاضية تؤدي إلى انهيار النظام.
الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية
يتابع "مع أن الأميركيين يتمتعون بمزايا كبيرة على النظام الإيراني، فإن قائد الحرس الثوري الإيراني محق عندما يحذر أميركا من قدرة إيران على الرد، فالقواعد المحيطة بإيران تمثل أهدافا واضحة، كما تستطيع إيران أيضا أن تذهب إلى أبعد من ذلك بإغراق إحدى حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الأميركية الموجودتين حاليا في المنطقة، وهما يو إس إس هاري إس ترومان ويو إس إس كارل فينسون".
وبشأن جماعة الحوثي في اليمن يقول الكاتب إن الحوثيين المدعومين من إيران أظهروا قدرة ملحوظة على تهديد حاملات الطائرات الأميركية العاملة بالقرب من شواطئهم، وهم يقتربون أكثر فأكثر، باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن متطورة بشكل متزايد، من حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة لمحاربتهم.
ووصف إريك بلومبيرغ، قائد المدمرة يو إس إس لابون، فترة خدمته ضد الحوثيين بأنها أصعب قتال شهدته البحرية منذ الحرب العالمية الثانية، وقال "لا أعتقد أن الناس يدركون حقا مدى خطورة ما نقوم به ومدى التهديد الذي لا تزال تتعرض له السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية".
يشير الكاتب إلى أن صواريخ الحوثيين الباليستية المضادة للصواريخ أصبحت فعالة للغاية لدرجة أن صاروخا حوثيا كاد أن يصطدم بسطح قيادة حاملة الطائرات الأميركية "دوايت دي أيزنهاور" العام الماضي، ولا شك في أن عدوا أكثر تطورا، مثل الصين أو إيران، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ بكثير، كما يقول الكاتب.
وتطرق التحليل إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، زعمت تقارير غير مؤكدة من المنطقة أن الحوثيين أطلقوا النار على حاملة الطائرات الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مضادة للسفن "أصابت" الناقلة، وتنفي البحرية ذلك، ولكن البنتاغون، مع ذلك، أمر حاملة الطائرات بإعادة تموضعها خارج نطاق أسلحة الحوثيين.
أميركا تفقد الهيمنة
وأفاد أن الصواريخ المضادة للسفن أضحت تشكل تهديدا كبيرا للسفن الأميركية المسطحة، لدرجة أن البحرية تبقيها على مسافات آمنة من مواقع الإطلاق الحوثية.
وقال "بما أن صواريخ الحوثيين من صنع الإيرانيين، فمن المنطقي أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من فرص تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها".
ولفت إلى أن الهيمنة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط كانت مضمونة قبل 20 عاما، لكن الحوثيين وحلفاءهم الإيرانيين أصبحت لديهم قدرة كافية تمكنهم من إبقاء حاملات الطائرات الأميركية بعيدة، مما يحد كثيرا من فعاليتها، وهم قادرون، إذا تجرأت على الاقتراب من منطقة القتال، من إغراقها بكل تأكيد.
وأكد أن خسارة كهذه تشكل ضربة قاصمة للروح الأميركية، التي تعتبر حاملات الطائرات الرمز الأبرز لقوتها، لأن هذه المنصات -وفق الكاتب- متطورة للغاية وباهظة الثمن، مما يعني أن تدمير واحدة منها أو إخراجها من ساحة القتال بسبب هجمات إيرانية، ستكون ضربة قاصمة لأميركا.