عقار سكري شهير يحدث ضجة بسبب فرص الحمل (تفاصيل)
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
أبلغ عدد من النساء عبر الإنترنت عن حالات الحمل المفاجئ التي حدثت لهن أثناء استخدامهن لعقار "أوزيمبيك"، على الرغم من استخدامهن وسائل منع الحمل أو وجود تاريخ من مشاكل الخصوبة.
وأثار ارتفاع عدد الحالات المبلغ عنها بشأن ما أطلق عليه اسم "أطفال أوزيمبيك"، تساؤلات عدة عما إذا كانت حقن "سيماغلوتايد" (Semaglutide) والتي تباع تحت الأسماء التجارية "أوزمبيك" (Ozempic) و"رويبلسيس" (Rybelsus)، يمكن أن تعمل على تحسين الخصوبة.
وتم تطوير أدوية أوزمبيك والأدوية ذات الصلة (المعروفة باسم منبهات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاكون -1، أو GLP-1)، للمساعدة على التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
لكن السبب وراء شعبية "أوزيمبيك"الكبيرة في جميع أنحاء العالم هو أنه يعزز فقدان الوزن عن طريق إبطاء إفراغ المعدة وتقليل الشهية.
كيف تؤثر السمنة على الخصوبة؟
تؤثر السمنة على التوازن الهرموني الدقيق الذي ينظم الدورة الشهرية. والنساء اللائي لديهن مؤشر كتلة الجسم (BMI) أعلى من 27، أكثر عرضة بثلاث مرات لعدم القدرة على الحمل من النساء في نطاق الوزن الطبيعي لأنهن أقل عرضة للإباضة.
وترتبط الحالات الأيضية لمرض السكري من النوع الثاني ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS) بالسمنة وصعوبات الخصوبة.
والنساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة من الأخريات للإصابة بالسمنة وصعوبات الخصوبة والإجهاض.
وبالمثل، فإن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر عرضة للإصابة بالسمنة وصعوبة الحمل من النساء الأخريات بسبب الاختلالات الهرمونية التي تسبب دورات شهرية غير منتظمة.
ولدى الرجال، فإن السمنة والسكري ومتلازمة التمثيل الغذائي (مجموعة من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية) لها آثار سلبية على الخصوبة، حيث أن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون الناجم عن السمنة أو مرض السكري من النوع الثاني يمكن أن يؤثر على نوعية الحيوانات المنوية.
إذا كيف يمكن أن يؤثر "أوزيمبيك" على الخصوبة؟
يوصى بإنقاص الوزن للأشخاص الذين يعانون من السمنة لتقليل مخاطر المشاكل الصحية. وبما أن فقدان الوزن يمكن أن يحسن اضطرابات الدورة الشهرية، فقد يزيد أيضا من فرصة الحمل لدى النساء المصابات بالسمنة.
وهذا هو السبب في أن فقدان الوزن وتحسين التمثيل الغذائي هما السببان الأكثر ترجيحا وراء إبلاغ النساء اللائي يستخدمن "أوزيمبيك" عن حالات حمل غير متوقعة، حتى لدى أولئك اللائي يستخدمن حبوب منع الحمل.
وقد دفع هذا بعض الخبراء إلى اقتراح أن بعض أدوية GLP-1 قد تؤثر على امتصاص حبوب منع الحمل وتجعلها أقل فعالية.
ومع ذلك، فمن غير المؤكد ما إذا كانت هناك علاقة بين "أوزيمبيك" وفشل وسائل منع الحمل.
وليس من الواضح ما إذا كانت أدوية "سيماغلوتايد" يمكن أن تكون ضارة أثناء الحمل. لكن البيانات المستمدة من الدراسات التي أجريت على الحيوانات تشير إلى أنه لا ينبغي استخدامها أثناء الحمل بسبب المخاطر المحتملة لتشوهات الجنين.
وبالنسبة للنساء اللاتي يستخدمن "أوزيمبيك" لإدارة مرض السكري، من المهم طلب المشورة بشأن الخيارات الأخرى للتحكم في مستويات الجلوكوز في الدم عند محاولة الحمل.
وعلى الرغم من قلة البيانات العلمية المتاحة، فإن نتائج دراسة رصدية للنساء الحوامل المصابات بداء السكري من النوع الثاني اللائي يتناولن أدوية مرض السكري، بما في ذلك حقن "سيماغلوتايد"، تعد مطمئنة. ولم تشر هذه الدراسة إلى زيادة كبيرة في خطر الإصابة بالتشوهات الخلقية الكبرى لدى الأطفال المولودين.
ويجب على النساء اللاتي يفكرن في استخدام "سيماغلوتايد" أو يستخدمنه حاليا قبل الحمل أو خلاله استشارة الخبراء الصحيين حول أفضل طريقة لإدارة حالتهن.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الانترنت أوزيمبيك الخصوبة مشاكل الخصوبة مستويات الجلوكوز فقدان الوزن الشهية السکری من النوع الثانی منع الحمل یمکن أن
إقرأ أيضاً:
ثورة طبية في مراقبة «مرض السكري»
يواجه ملايين المصابين بـ”داء السكري” من النوع الثاني صعوبة في مراقبة مستويات “الغلوكوز”، الذين يعتمدون على “وخز الإصبع” لسحب عينة دم صغيرة وفحصها بجهاز قياس السكر، ما يسبب الألم وتصلب الجلد وظهور الندوب، وهو ما دفع العلماء إلى تطوير أجهزة قادرة على مراقبة مستويات السكر دون الحاجة إلى تدخل جراحي، بهدف مراقبة وتحسين إدارة مرض السكري دون إزعاج.
وللتخلص من هذه العملية غير مريحة للمرضى، “طوّر فريق من المهندسين الطبيين في شركة RSP Systems بالدنمارك، بالتعاون مع زملاء من معهد تكنولوجيا السكري وجامعة ميونيخ في ألمانيا، نظاما غير جراحي لمراقبة مستوى الغلوكوز (NIGM)”.
وأظهرت الاختبارات أن “النظام الجديد يتمتع بمستوى دقة مرتفع، ما يعزز إمكانية اعتماده كبديل فعال لأجهزة قياس السكر التقليدية”.
وبحسب مجلة “ميديكال إكسبريس”، “تم تطوير النظام الجديد لمراقبة “الغلوكوز” الذي يعتمد على مطيافية رامان (Raman Spectroscopy)، وهي تقنية تحليل طيفي (أساسها الليزر الموجه) تُستخدم لدراسة التركيب الكيميائي للمواد عن طريق قياس كيفية تفاعل الضوء مع الجزيئات داخل العينة”.
وأثبتت الأبحاث “أن مطيافية رامان، عند توجيهها نحو الجلد، يمكنها قياس مستوى “الغلوكوز” في الدم دون الحاجة إلى عينات دم، إلا أن معظم المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة، أبرزها: ضعف نسبة الإشارة إلى الضوضاء (الإشارات المفيدة الصادرة عن الغلوكوز كانت ضعيفة مقارنة بالضوضاء الخلفية) وانخفاض خصوصية الغلوكوز (صعوبة التمييز بين إشارات الغلوكوز وإشارات المركبات الأخرى الموجودة في الجسم)، إضافة إلى الحاجة إلى فترات معايرة (ضبط مستمر) طويلة استمرت لأسابيع، ما قلل من كفاءة هذه التقنية”.
هذا “واختبر الباحثون جهازهم الجديد في بيئة سريرية على 50 متطوعا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مقارنة النتائج التي حصلوا عليها مع نتائج الفحوصات التقليدية”، ويصف الباحثون هذا النظام “بأنه واعد للغاية، ما قد يحدث نقلة نوعية في مراقبة مرض السكري، ويوفر بديلا مريحا وأكثر كفاءة للملايين من المرضى حول العالم”.