"من يخدعني مرة فذاك خطؤه، أما إذا خدعني مرتين فهذا خطئي"، استهل الكاتب مهدي حسن مقالا له في صحيفة الغارديان البريطانية بهذا المثل، في سياق تناوله لما وصفها بـ"أكاذيب" الحكومة الإسرائيلية بشأن المجازر والفظائع التي يرتكبها جيشها ضد الفلسطينيين العزل في قطاع غزة، وترددها وسائل الإعلام والنخب السياسية في الغرب.

فمنذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، درجت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة و"جحافلها" من السياسيين والصحفيين الغربيين المروّجين لأكاذيبها على خداعهم ليس مرة ولا مرتين، بل مرات عدة، وفق المقال.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4موقع بريطاني: ما مدى تأثير مذكرات الاعتقال على إسرائيل وحلفائها؟list 2 of 4أكسيوس: أعضاء بالكونغرس يبحثون مع الجنائية الدولية مذكرات اعتقال إسرائيليينlist 3 of 4صحفية أميركية: قمع احتجاجات طلاب الجامعات كان وحشياlist 4 of 4صحيفة روسية: نشر أسلحة نووية أميركية في بولندا عامل تصعيد خطيرend of list

وقال حسن إن هناك الكثير من الأكاذيب والتحريفات والأباطيل يصعب رصدها كلها؛ وذلك من قبيل شائعة إقدام حركة حماس على قطع رؤوس 40 طفلا رضيعا، أو شيّ أطفال في الأفران، أو تعليقهم على حبال الغسيل، مشيرا إلى أن كل ذلك كان تلفيقا.

ومن الأكاذيب الإسرائيلية أيضا وجود مخبأ "للأشرار" –في إشارة إلى مقاتلي حماس- تحت مستشفى الشفاء في غزة، وأن كاميرات المراقبة التقطت فلسطينيين وهم يدَّعون الإصابة بجروح، وهو ما اعتبره كاتب المقال تلفيقا واضحا.

ومن الأباطيل التي تروج لها إسرائيل أنها عثرت على قائمة بأسماء محتجزي الأسرى من عناصر حماس معلقة على جدار في مستشفى الرنتيسي للأطفال وسط مدينة غزة.

ويمضي حسن في مقاله متسائلا: ماذا عن الفظائع "الموثَّقة" التي اتُّهمت القوات الإسرائيلية بارتكابها ثم أنكرتها، قبل أن يتبين لاحقا أنها مسؤولة عنها، مثل مجزرة الطحين في فبراير/شباط، وقصف قافلة النازحين في أكتوبر/تشرين الأول، والهجوم بالفسفور الأبيض على جنوب لبنان في الشهر نفسه؟

وإزاء حقيقيَّة وقوع مجازر وفظائع في غزة، ما انفك الإسرائيليون في ترديد الأكاذيب، فيما تواصل النخب السياسية والإعلامية في الغرب الانخداع بذلك، حسب ما ورد في المقال.

ومع ذلك، ربما لم تكن هناك كذبة إسرائيلية أكثر ضررا ودمارا وفتكا –على حد تعبير الكاتب- من الادعاء بأن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، المعنية بتقديم المساعدات في غزة، متواطئة مع حركة حماس.

على أن الأسوأ من ذلك، الزعم بأن 12 موظفا من الوكالة شاركوا في هجوم حماس على إسرائيل، وهو ما اعتبره حسن في مقاله أكذوبة انطوت على عواقب وخيمة تمثلت في إرسائها الأرضية لمجاعة مدمرة ومستمرة داخل قطاع غزة.

وأورد الكاتب أن السياسيين والنقاد "السذج" انخدعوا مرارا وتكرارا وظلوا يرددون ويؤيدون الرواية الإسرائيلية "الكاذبة" بشأن الأونروا.

وضرب مثلا على ذلك بالسيناتور الجمهوري تيد كروز، الذي نشر 6 تغريدات على منصة (إكس) –تويتر سابقا- بين شهري يناير/كانون الثاني، ومارس/آذار، مدعيا أن الوكالة "تدعم الإرهاب" وأنها "مخترقة من قبل حماس" وأن "ما لا يقل عن 12 موظفا فيها متورطون في ما يسميه الهجوم "الإرهابي" الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وهناك ديفيد فروم، كاتب خطابات سابق للرئيس جورج دبليو بوش، الذي اتهم الوكالة أيضا بتقديم الدعم لمنظمة "إرهابية".

ووصف كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز، بريت ستيفنس -وهو من المحافظين الجدد- الأونروا بأنها "موبوءة على ما يبدو بالإرهابيين والمتعاطفين معهم وينبغي إلغاؤها".

على أن ترديد الأكاذيب لم يقتصر على الجمهوريين واليمينيين فقط، بل شمل أيضا عددا من الديمقراطيين في مجلس النواب، وفقا لمقال الغارديان.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: ترجمات حريات ترجمات ترجمات

إقرأ أيضاً:

صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات

#سواليف

أفادت صحيفة (يسرائيل هيوم) الإسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن #حركة_المقاومة_الإسلامية ( #حماس ) وافقت على إطلاق سراح خمسة #محتجزين، في حين تصر إسرائيل على الإفراج عن 11 محتجزًا أحياءً، بالإضافة إلى إعادة الجثث، كشرط لوقف إطلاق نار مؤقت، بينما تؤكد (حماس) تمسكها بإنهاء #الحرب و #إعادة_إعمار قطاع #غزة.

وأوضحت الصحيفة، أن استئناف القتال ووقف المساعدات الإنسانية إلى غزة دفعا (حماس) إلى إبداء بعض المرونة، إلا أن هناك فجوة كبيرة لا تزال قائمة بين موقفها والمقترح الذي قدمه المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف #ويتكوف.

وأضافت الصحيفة أن “الخلاف لا يقتصر فقط على عدد المحتجزين الذين سيتم إطلاق سراحهم، بل يشمل أيضًا شروط الإفراج عنهم”. مشيرة إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة، خلافًا لما قد يوحي به الانطباع بأن (حماس) وافقت بالفعل على إطلاق سراح المحتجزين، وأن القرار الآن بيد إسرائيل.

مقالات ذات صلة مخابز قطاع غزة ستتوقف غداً الثلاثاء على أبعد تقدير 2025/03/31

وبحسب الصحيفة، فإن اقتراح ويتكوف الأساسي تضمن وقف إطلاق النار لمدة 40 يومًا مقابل إطلاق سراح 10 أو 11 محتجزًا أحياء، على أن تستمر المحادثات لاحقًا لإنهاء الحرب وفق شروط تشمل نزع سلاح قطاع غزة وإبعاد (حماس) عن السلطة، إلا أن قيادة حماس تصر على وقف إطلاق نار يفضي بشكل حتمي إلى إنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع.

مقالات مشابهة

  • باحثة سياسية: العملية العسكرية الإسرائيلية تهدف لإعادة هيكلة غزة
  • محدث: حماس تقرر عدم الرد والتعاطي مع الورقة الإسرائيلية الأخيرة
  • إسرائيل تدعو سكان غزة المحاصرين إلى إزالة حماس
  • هيئة البث الإسرائيلية: قائد القيادة المركزية الأمريكية سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل
  • أيهما أقل في رسوم التحويل «إنستاباي» أم «المحافظ الإلكترونية»؟
  • أيهما أولى صيام الستة من شوال أم أيام رمضان الفائتة؟.. الإفتاء تجيب
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • إسرائيل تطالب بتفكيك بنى تحتية عسكرية مصرية في سيناء
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات