قرر المجلس العسكري في ميانمار، تعليق إصدار تصاريح للرجال تسمح لهم بالعمل في الخارج، بينما يعتزم كثيرون المغادرة "هربا من الخدمة العسكرية التي أعلن عنها في فبراير".

ميانمار.. السلطات الأمنية تسقط سبع مسيرات فوق العاصمة

وأعلنت وزارة العمل في ميانمار ضمن بيان، أن السلطات "أوقفت موقتا" قبول طلبات الرجال الراغبين في العمل خارج حدود البلاد.

وقالت إن "هذا الإجراء يهدف إلى التمكن من أخذ المزيد من الوقت للتحقق من إجراءات المغادرة، ويتعلق بمسائل أخرى"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وحاول الآلاف في ميانمار المغادرة، بعدما صرح المجلس العسكري في فبراير بأنه "يريد فرض الخدمة العسكرية لمدة عامين على الأقل على الرجال الذين تراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، والنساء اللواتي تراوح أعمارهن بين 18 و27 عاما".

ووفقا لمتحدث باسم المجلس العسكري "يطال النداء لتأدية الخدمة العسكرية أكثر من 13 مليون شخص، على الرغم من أن لدى الجيش القدرة على تدريب 50 ألف شخص سنويا فقط".

وذكرت وسائل إعلام أن في "الأيام التي تلت الإعلان، تشكلت طوابير طويلة أمام السفارات الأجنبية في مدينة رانغون، وحاول أشخاص آخرون عبور الحدود إلى تايلاند".

ووضع مجلس عسكري سابق قانون الخدمة العسكرية في العام 2010، من دون أن يتم تطبيقه.

المصدر: "أ ف ب"

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: مطارات الخدمة العسکریة المجلس العسکری فی میانمار

إقرأ أيضاً:

تلفزيون لبنان يمنع إعلامية من الظهور بالحجاب.. القصة الكاملة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تحولت استقالة الإعلامية زينب ياسين من تلفزيون لبنان إلى قضية رأي عام أثارت الكثير من الجدل، بعد أن أعلنت قرارها بشكل رسمي، وأرفقته ببيان أوضحت فيه الأسباب التي دفعتها لهذه الخطوة، بحسب ما ذكرت "بي بي سي" اليوم السبت.

وتفاعل عدد كبير من المتابعين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبروا عن غضبهم واستيائهم من الظروف التي دفعت ياسين للاستقالة، معتبرين أن ما حدث يعكس أزمة أعمق في المشهد الإعلامي اللبناني.

الملفت أن استقالتها لم تمر مرور الكرام، بل فتحت الباب أمام نقاشات حادة حول حرية التعبير، وأداء المؤسسات الإعلامية الرسمية، وحقوق الإعلاميين داخلها.

كشفت زينب ياسين في بيانها أنها منعت من الظهور على شاشة تلفزيون لبنان بسبب ارتدائها الحجاب، ما أثار موجة من الغضب وجدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والشعبية.

هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حرية المظهر الشخصي في الإعلام الرسمي، وطرحت تساؤلات حول ما يعرف بـ"الحياد البصري"، وهو المفهوم الذي تستخدمه بعض المؤسسات لتبرير فرض أنماط معينة من الشكل أو اللباس على مقدمي البرامج والعاملين أمام الكاميرا.

ردود الفعل جاءت متباينة، لكنها صبت بمعظمها في خانة الدفاع عن حرية الاختيار واحترام التنوع، وسط مطالب بمراجعة السياسات الإعلامية الرسمية بما يتناسب مع القيم الدستورية والتعددية في المجتمع اللبناني.

تباينت ردود الأفعال بين من اعتبر المنع تمييزا واضحا ضد المحجبات ومساسا بحرية المعتقد والمظهر، وبين من رأى فيه تطبيقا لقواعد داخلية تتعلق بالحياد البصري والمهنية الإعلامية.

هذا الانقسام الحاد في الآراء يعكس حساسية القضية وتعقيداتها في المجتمع اللبناني، الذي يعرف بتعدديته الثقافية والدينية، ويطرح تساؤلات عميقة حول حدود الحرية الشخصية داخل مؤسسات الدولة، ومتى تتحول هذه الحدود إلى قيود.

في استقالتها الموجهة إلى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عبرت زينب ياسين عن خيبة أمل عميقة، متسائلة عما وصفته بـ"الوطنية المجتزأة"، حيث رأت أن تلفزيون لبنان، بصفته مؤسسة وطنية، فشل في احتواء جميع موظفيه على قدم المساواة، مشيرة إلى أن الوطنية فيها "تقتصر على من لا يرتدون الحجاب"، ما اعتبرته تمييزا واضحا وغير مبرر.

كلمات ياسين سلطت الضوء على أزمة أعمق تتعلق بهوية الإعلام الرسمي وحدود تمثيله للتنوع في المجتمع اللبناني، وفتحت بابا واسعا للنقاش حول ما إذا كانت مؤسسات الدولة تعكس فعلا القيم التي ترفع شعاراتها، أو تخضع لتفسيرات ضيقة قد تقصي شريحة من المجتمع تحت ذريعة الحياد أو الصورة العامة.

ردود الفعل على استقالة زينب ياسين لم تتأخر، حيث أشعل القرار موجة تضامن واسعة معها على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح الباب أمام انتقادات حادة لتلفزيون لبنان وسياساته تجاه حرية المظهر.

وفي هذا السياق، كتبت الصحافية اللبنانية نانسي اللقيس منشورا عبرت فيه عن موقفها بالقول: "لبنان دولة لكل الناس، والحرية ما بتتجزأ، بس كمان ما لازم تنفهم بمعناها الانتقائي"، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على مبدأ المساواة، دون الوقوع في فخ ازدواجية المعايير سواء في الدفاع عن الحريات أو في تطبيقها.

الانقسام حول هذه القضية يعكس التوتر القائم بين مفهومي الحياد المؤسسي والحرية الشخصية، ويطرح تساؤلات جديدة حول قدرة الإعلام الرسمي على مواكبة التنوع الثقافي والديني في لبنان.

أضافت نانسي اللقيس في منشورها بعدا نقديا للمسألة، داعية إلى مقاربة أكثر واقعية للجدل الدائر، حيث أشارت إلى أن الإعلامية زينب ياسين كانت على علم مسبق بسياسات المؤسسة عند التحاقها بالعمل: "زينب قبلت تشتغل بهالمؤسسة وهي عارفة بهالقواعد... اليوم، لما تفتح الملف من جديد بعد سنة، وتحمل وزير جديد المسؤولية، هيدا بيطرح علامات استفهام".

تصريح اللقيس أثار تفاعلا واسعا، إذ اعتبره البعض محاولة لتقديم وجهة نظر مهنية وموضوعية، بينما رآه آخرون تقليلا من أهمية قضية التمييز في أماكن العمل، خصوصا في مؤسسات يفترض بها تمثيل كل فئات المجتمع.

الجدل ما زال مستمرا، فيما يبدو أن استقالة ياسين تخطت البعد الشخصي لتتحول إلى نقاش وطني حول التعددية، وحقوق الأفراد في المؤسسات العامة، والحد الفاصل بين القوانين الداخلية والحقوق الدستورية.

في السياق نفسه، شددت الصحافية زينب كحيل على أن القضية تتعدى زينب ياسين لتشمل جميع النساء المحجبات في المؤسسات الإعلامية، معتبرة أن ما يحدث هو تهميش ممنهج لفئة كاملة من الصحفيات المؤهلات.

وكتبت في منشور على حسابها: "إذا الوحدة محجبة مسلمة وعم تقوم بشغلها الصحفي، ليه ننحرم من حلم درسناه وحبينا نحققوا؟ عم ننظلم كلنا بهالموضوع ولازم يغيروا هالنظام الفاشل."

تصريح كحيل لاقى تفاعلا كبيرا بين مؤيدين دعوا إلى إعادة النظر في المعايير المهنية داخل الإعلام الرسمي، وبين من رأى أن التغيير يجب أن يأتي عبر قنوات قانونية وحوار هادئ يراعي خصوصية الإعلام العام ومتطلباته.

الجدل يسلط الضوء مجددا على ضرورة إرساء توازن بين الحرية الشخصية ومفهوم الحياد المهني، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السياسات تخدم التعددية أم تعيقها.

من جهته، اعتبر الصحافي حسين شعبان أن القضية لا تتعلق بشخص زينب ياسين فحسب، بل تتجاوزها لتصبح قضية مبدئية ومفصلية في مسار الإعلام اللبناني.

وكتب في منشور له: "زينب ياسين تخوض معركة مفصلية لانتزاع حق مسلوب، معركة قد تشكل محطة تأسيسية لكسر منظومة التمييز ضد الصحافيات والنساء والمحجبات، وتكرس حق كل فرد في العمل وتحقيق الذات، بعيدا عن كل تمييز طائفي أو مذهبي أو عنصري."

كلمات شعبان لقيت صدى واسعا بين النشطاء والإعلاميين، واعتبرها البعض نداء لإعادة بناء مفهوم العدالة داخل المؤسسات الرسمية، بينما رأى آخرون أنها قد تدفع نحو مراجعة القوانين التي تحكم العمل الإعلامي في القطاع العام، بما يضمن شمولية أكبر واحتراما للتنوع المجتمعي والديني.

أما الإعلامية فاطمة المولى، فذهبت في تعليقها إلى جذر الإشكالية، معتبرة أن ما حدث مع زينب ياسين يعكس خللا بنيويا في فهم وتطبيق مفهوم "الحياد الإعلامي".

وكتبت في منشور لها: "تلفزيون لبنان، الذي يفترض أن يكون منبرا لجميع اللبنانيين، أصبح اليوم نموذجا للتفرقة والتمييز... منع مراسلة من الظهور أمام الكاميرا بسبب حجابها هو اعتداء على حقها في التعبير وعلى حرية الإعلام".

وأضافت المولى أن هذه الواقعة لا يمكن فصلها عن السياق الأكبر للتمييز المؤسساتي، داعية إلى نقاش وطني جدي حول حقوق المرأة في الإعلام الرسمي، وضرورة تحديث السياسات بما يعكس واقع المجتمع وتنوعه.

في خضم الجدل القائم، أصدرت ندى صليبا، المديرة العامة المساعدة في تلفزيون لبنان، بيانا رسميا نفت فيه وجود أي استهداف شخصي للإعلامية زينب ياسين.

وأوضحت صليبا أن القناة "لا تعتمد تاريخيا وعرفا أي إشارات أو شعائر أو رموز دينية لإبرازها على الشاشة"، مشيرة إلى أن المعايير المعتمدة "تطبّق على الجميع من دون تمييز بين الأديان".

وشددت على أن هذه السياسات ليست وليدة اللحظة، بل "راسخة منذ عقود"، مضيفة أن "أي تعديل أو تغيير في هذا النهج لا يتم بشكل فردي، بل هو من صلاحيات مجلس الإدارة حصرا"، في إشارة إلى أن المؤسسة تتبع آلية إدارية دقيقة في اتخاذ مثل هذه القرارات.

البيان أضاف بعدا رسميا للنقاش، لكنه لم ينه الجدل، بل فتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول حدود حرية المظهر في الإعلام الرسمي، وما إذا كانت السياسات القديمة لا تزال تتماشى مع تحولات المجتمع وتعددية هوياته.

ردت زينب ياسين على بيان ندى صليبا عبر منصة إكس، معتبرة أن البيان كشف عن "حقد دفين"، على حد تعبيرها. وقالت ياسين في تعليقها: "يكفيني وضوحا هذا الحقد الدفين الذي ظهر إلى السطح بهذه 'الهفوة' من السيدة الموقرة"، مشيرة إلى أن تلفزيون لبنان ليس كما يزعمون أنه "منبر لكل اللبنانيين"، بل هو "تماما كلبنان"، حسب تعبيرها، إذ يتسم "بفصول أربعة: الطائفية والعنصرية والطبقية والمحسوبية الاستنسابية".

برلمانيا، أعلنت النائبة عناية عز الدين أنها تواصلت مع وزير الإعلام بول مرقص لمتابعة قضية الإعلامية زينب ياسين. وأكدت عز الدين في تصريح لها أن حرية المعتقد و عدم التمييز بين المواطنين بسبب معتقداتهم هي حقوق تكفلها الدستور و القوانين اللبنانية. وأعربت عن تفاؤلها بأن تصل القضية إلى خواتيم منصفة وعادلة، مشيرة إلى أن لديها تعاونا سابقا مع الوزير مرقص في قضايا حقوقية مشابهة، مما يعزز أملها في أن ينظر في القضية بجدية وأن يتم اتخاذ قرار منصف لصالح ياسين.

في رده خلال مؤتمر صحفي، أشار وزير الإعلام بول مرقص إلى أن الموضوع يعود إلى مجلس إدارة التلفزيون الجديد، الذي سيقوم بدراسة مثل هذه القضية واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

أعربت لجنة دعم الصحفيين عن استنكارها لما اعتبرته تمييزا تعرضت له الصحفية زينب ياسين بسبب ارتدائها الحجاب، ما دفعها لتقديم استقالتها من تلفزيون لبنان احتجاجا على منعها من الظهور على الشاشة رغم أدائها المهني المتميز خلال تغطية العدوان الإسرائيلي الأخير. 

اعتبرت لجنة دعم الصحفيين أن ما تعرضت له زينب ياسين يشكل انتهاكا لحرية المعتقد والدستور اللبناني بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية. ودعت اللجنة إلى فتح تحقيق شفاف في القضية ومحاسبة المسؤولين عن هذا القرار، مع التأكيد على ضرورة ضمان احترام الحريات الفردية داخل المؤسسات الإعلامية، وخاصة الرسمية منها.

كما طالبت لجنة دعم الصحفيين بإعادة النظر في السياسات التحريرية المعتمدة في تلفزيون لبنان بما يتماشى مع الدستور و البيان الوزاري للحكومة اللبنانية. وأشارت إلى أن ما تعرضت له زينب ياسين ليس حادثة فردية، بل هو اختبار حقيقي لمدى التزام الدولة بحماية الحقوق والحريات، خاصة حقوق النساء في بيئات العمل العامة.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع عدد قتلى الزلزال المدمر في ميانمار إلى 3354 ضحية
  • تلفزيون لبنان يمنع إعلامية من الظهور بالحجاب.. القصة الكاملة
  • ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار وأكثر من 200 مفقود
  • زلزال ميانمار المدمر يرفع عدد ضحاياه الى 3354
  • ارتفاع عدد ضحايا زلزال ميانمار إلى 3354 قتيلاً
  • شتاء لا يريد المغادرة.. الأنواء الجوية تتوقع طقس العراق لهذا اليوم
  • «لن أكون من يطلب المغادرة».. أنشيلوتي يحسم مستقبله مع ريال مدريد
  • السيرة الذاتية للعضو في المجلس العسكري في وزارة الدفاع العميد الركن يوسف حداد
  • هذه السيرة الذاتية لللمفتش العام وعضو المجلس العسكري العميد الركن فادي مخول
  • حصيلة ضحايا زلزال ميانمار تتجاوز الـ 3 آلاف قتيلاً