اوساط حكومية ترد على حملة الرشوة بملف النازحين: مَن يملك حلا عمليا أفضل فليتفضل
تاريخ النشر: 3rd, May 2024 GMT
حتى قبل أن تبدأ زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس للبنان بايام، وقبل ان يُعلن عن مضمونها، بدأ البعض طلاق حملة على الزيارة وما يمكن ان تسفر عنه، وكأن هناك من يريد ان يبقى البلد في "دائرة النواح والبكاء" بلا حل لاي مشكلة.
مشكلة البعض من السياسيين واهل الاعلام، لا بل من الناس العاديين أنه اعتاد على السلبية وتأقلم معها ويرفض اي خروج من دائرتها .
والمشكلة الاكبر ان هذا البعض لا يريد ان يعترف لرئيس الحكومة والحكومة باي ايجابية، لا بل يمعن بالسلبية في الموقف والرأي، رغم علمه بالاضرار المباشرة لما يقوم به على لبنان واللبنانيين.
وتقول اوساط حكومية معنية "منذ فترة طويلة اتخذت الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي القرار بوضع ملف النازحين السوريين على سكة المعالجة الجذرية، فاتخذت سلسلة من القرارات العملية وباشرت تطبيقها بعيدا عن الصخب الاعلامي، بالتوازي مع حركة ديبلوماسية وسياسية مكفة لشرح ابعاد الملف وخطورته على لبنان. وبعد سنوات من التجاهل المطلق اوروبيا ودوليا لخطورة هذا الملف، بدأت مؤشرات الحركة الحكومية الديبلوماسية تعطي ثمارها ولو بخطوات أولية. وفي كل لقاءاته كان رئيس الحكومة يحذر من ان تداعيات وخطورة ملف النازحين لن تقتصر على لبنان بل ستمتد الى أوروبا لتتحول الى أزمة اقليمية ودولية.
وفي خلال اللقاء الصحافي الذي عقدة امس مع الرئيس القبرصي والمفوضة الاوروبية اكد
"أن كرة النار المرتبطة بملف النازحين لن تنحصر تداعياتها في لبنان، بل ونحن على قناعة ثابتة بأن أمن لبنان من أمن دول أوروبا والعكس، وإن تعاوننا الجدي والبنّاء لحل هذا الملف يشكل المدخل الحقيقي لاستقرار الأوضاع، مع الأخذ بعين الإعتبار الإحترام المتبادل والتعاون المثمر والوعي الأوروبي والدولي للحفاظ على الخصوصية اللبنانية التي تشكل قيمة معنوية للشرق والغرب".
وتعتبر الاوساط "ان الكلام عن رشوة اوروبية للبنان لابقاء النازحين على ارضه غير صحبح ومحاولة خبيثة لافشال اي حل حكومي، تحت حجج واتهامات باطلة".
وتشدد الاوساط على" أن ما توصل اليه رئيس الحكومة بحصيلة الحملة الديبلوماسية التي قادها بمساعدة اصدقاء لبنان ، وبنتيجة الاتصالات مع الجانب السوري وعبر القرارات الحكومية ذات الصلة، هو افضل الممكن في الظروف الحالية والواقع الاقليمي والدولي القائم هو أفضل الممكن، ومَن يملك حلا افضل، غير النواح والشتم، فليتفضل بتقديمه ، وسيكون رئيس الحكومة والحكومة من الشاكرين له".
رئيس الحكومة
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رد في حديثه الى المؤسسة اللبنانية للارسال ليل أمس على كل الحملات التي اطلقت ضد الزبارة الاوروبية للبنان ونتائجها، فأكد " أن حزمة المليار يورو التي أقرت للبنان من الإتحاد الأوروبي غير مشروطة وهي للبنان واللبنانيين وتشمل القطاعات الصحية والتربوية والحماية الاجتماعية والعائلات الأكثر فقراً إضافة الى مساعدات الجيش والقوى الأمنية من أمن عام وقوى أمن داخلي لضبط الحدود البرية اضافة الى زيادة العديد والعتاد"
وقال "ليست هناك رشوى كما يزعم البعض وليس هناك اشتراط أن تكون مساعدة المليار كشرط لبقاء النازحين في لبنان"، وأضاف: "لأول مرة تزور رئيسة المفوضية الأوروبية لبنان لأن الاتحاد الأوروبي أقرّ قوانين تتعلق بالنازحين السوريين".
وتابع: "في المؤتمرات الماضية التي تتعلق بالإتحاد الأوروبي كان يُقال إنه يجب إبقاء السوريين عندكم وخذوا ما تريدون من أموال"، لافتا إلى أن "الدولة اللبنانية عزمت على تطبيق القوانين على كل الأراضي اللبنانية وكل من يقيم بشكلٍ غير شرعي سيتم ترحيله إلى بلده وهذا الموضوع لا جدال فيه والأوامر أعطيت للأجهزة المختصة لتنفيذ ما يلزم".
ولفت "إلى أنه تمت مطالبة الاتحاد الاوروبي ليقرّ مبدأ أن هناك مناطق آمنة في سوريا"، مستطردًا"هناك إنقسام اوروبي حيال موضوع المناطق الآمنة وسنقوم بحملة في هذا الإطار لدفع الإتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بأنّ هناك مناطق آمنة في سوريا".
وعن تواجد النازحين في لبنان قال"أيّ سوري يقيم في لبنان إقامة غير شرعية سيتمّ ترحيله وسيُنظر في كل المسجلين نظرة تختلف عن النظرة المخصصة لغير المسجلين"، مشيرا إلى أنه قد أعطي التوجه للامن العام للقيام بعملية الإحصاء ومنذ رأس السنة ونحنُ نقوم بعملية ضبط واقع النازحين السوريين وسيتم العمل بوتيرة أسرع وما طرحناه على الإتحاد الأوروبي هو تعزيز الاجراءات العسكرية على المعابر اللبنانية ومساعدتنا".
وأكمل: "اتصلت برئيس الوزراء السوري وسمعتُ منه جواباً واضحاً بأن سوريا لا تقف عائقاً في وجه أي سوري يريد العودة إلى بلده"، مضيفاً أننا "نحن كلبنانيين لن نعرض أي لاجئ سياسي إلى الخطر وسننظر في الحالات التي تتعلق بالمسائل الانسانية وتلك المتعلقة بحماية المقيمين عن طريق اللجوء".
وأكد ميقاتي أنه في الوقت الحاضر تم إعطاء التوجه للمدير العام للأمن اللبناني بالإنابة اللواء الياس البيسري لمتابعة هذا الملف وسيزور سوريا قريباً وعند الضرورة سيقوم وزير الخارجية عبد الله بوحبيب بزيارة لدمشق، وأكمل: اليوم وضعنا شرطاً على الاتحاد الاوروبي ألا تُعطى المساعدات للسوريين في لبنان بل كحافز لعودتهم الى بلادهم وشعرت بتفهم كامل وسنتابع الموضوع"، مشددًا على أننا "سنأخذ الى مؤتمر بروكسل المتعلق بالنازحين دراسة عن الواقع ورئيسة المفوضية الأوروبية شجعت حضور لبنان لشرح هذا الواقع".
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس الحکومة فی لبنان
إقرأ أيضاً:
حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الرشوة محرمة شرعًا بكل صورها بنص الكتاب والسنة؛ فقال- تعالى-: )وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)، وقال النبي "صلى الله عليه وسلم": «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش».
وأوضحت أن هناك من يذهب لقضاء مصلحة له ويعطي الموظف شيئًا من المال حتى ينهي له عمله؛ أو من لا يجد وظيفة إلا بهذه الطريقة فيعطي الذي يمنح له العمل رشوة مقابل توظيفه، فهذا حرام وهي أبشع ما يفعله الإنسان؛ لأنها تدعو لانتشار الفساد، فيجب على كل إنسان منا أن يرفض هذا الأمر، بأن يجعل الموظف ينهي له مصلحته دون أن يدفع رشوة، هذا ما أفتت عليه دار الإفتاء.
وأضافت دار الإفتاء أن الرشوة حرام، والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الراشي والمرتشي”.
وأشارت إلى أن العلماء انقسموا لقسمين، منهم من قال إن الرشوة حرام مطلقًا، والقسم الثاني قال لو لم يحصل على الوظيفة إلا بهذه الطريقة وفى نفس الوقت لم يأخذ حق أحد ولا يعتدي على حق غيره فيجوز له دفع الرشوة من باب الضرورة، ويكون الحرام على الذي يأخذ منك المال.
الفرق بين الرشوة والإكراميةالرشوة محرمة بنص الكتاب والسنة؛ فهى بكل صورها محرمة شرعًا، قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقول النبى: «لعن الله الراشى والمرتشى والرائش»، فضلًا عن انه لا يوجد شئ يسمى إكرامية، فهناك من يذهب لمكان لقضاء مصلحة له فيدفع مالًا هذا المال يسمى رشوة، فهناك ثلاثة أطراف فى القضية وهما الراشي وهو صاحب مصلحة والمرتشي الذي يقضي المصلحة والرائش وهو الذى قال للراشي أن دفعت مالا لهذا الرجل سيقضى لك مصلحتك، فهؤلاء الثلاثة مثل بعضهم فى الإثم والمصيبة وهما ملعونين من الله عز وجل.
أما من يطلقون على الرشوة إكرامية أو “شاي” كما هو مندرج بين الناس، فيلجئون لتغيير المصطلحات حتى يخفون من حدة كلمة رشوة لإكرامية، فهناك من يذهب لقضاء مصلحة ما ويعطي الموظف مالًا ليقضي له ما يريد هذا المال يسمى رشوة، أما من يذهب لقضاء مصلحة له وساعده موظف من نفسه ولم يأخذ حق أحد أو لم يؤذى أحد وأنهى له الموظف ما يريد ثم بعد ذلك أعطى له مال هذا المال يسمى إكرامية أى أنه أعطى له مالًا على أتعابه لأنه ساعده فى ذلك، وليس إعطاء مالًا له حتى يأخذ حق أحد أو إنهاء قضاء مصلحة له.
فلو أن كل إنسان يأخذ حقه فقط سواء أكان ذلك بوظيفة بالتعيين أو عمل أو تخليص أمر فلن يحدث كل هذا، فالقوانين وحدها لا تكفى.