مايكروسوفت تستثمر المليارات لدعم التحول الرقمي في ماليزيا وإندونيسيا
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
قالت شركة مايكروسوفت إنها تعتزم استثمار 2.2 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة في ماليزيا لدعم التحول الرقمي في البلاد.
جاء إعلان مايكروسوفت بالتزامن مع زيارة الرئيس التنفيذي للشركة ساتيا ناديلا إلى كوالالمبور اليوم الخميس في إطار جولة في جنوب شرق آسيا للترويج لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي للشركة الأميركية.
وزار ناديلا إندونيسيا وتايلاند في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقالت مايكروسوفت في بيان اليوم إن الاستثمار سيشمل بناء بنية تحتية للخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي وإتاحة فرص لتدريب 200 ألف شخص على مهارات الذكاء الاصطناعي ودعم نمو مجتمع مطوري البرمجيات في ماليزيا.
وأضافت مايكروسوفت أن هذا سيكون أكبر استثمار منفرد في تاريخها الممتد 32 عاما في ماليزيا.
ووضحت الشركة أنها ستعمل أيضا مع الحكومة الماليزية لإنشاء مركز وطني للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات الأمن الإلكتروني عبر الإنترنت.
وأعلنت مايكروسوفت نهاية أبريل/نيسان الماضي استثمار 1.7 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إندونيسيا، والتي تشمل بناء مراكز بيانات وتوفير فرص تعلم لنحو 840 ألف شخص.
وقال المدير الرئيسي لمايكروسوفت في إندونيسيا دارما سيمورانجكير إن "الاستثمار يهدف إلى تمكين الإندونيسيين عن طريق تطوير البنية التحتية والمهارات اللازمة لجعل إندونيسيا مركزا للمواهب والابتكار الرقمي".
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإندونيسي بودي ستيادي "أنا واثق بأن هذه الشراكة ستفتح آفاقا جديدة لإندونيسيا، مما يحولنا من مستهلكين للتكنولوجيا إلى مساهمين أساسيين في سلسلة التوريد العالمية".
وكشفت مايكروسوفت عن التزام أوسع بتوفير فرص تعلم الذكاء الصناعي لأكثر من 2.5 مليون شخص في جنوب شرق آسيا بحلول عام 2025، وسيتم تقديم التدريب والدعم بالتعاون مع الحكومات والشركات في إندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند وفيتنام.
وتسعى مايكروسوفت لتوسيع دعمها لتطوير الذكاء الصناعي على مستوى العالم، منها استثمار 2.9 مليار دولار في اليابان، واستثمار 1.5 مليار دولار في شركة الذكاء الصناعي جي 42، التي يقع مقرها في الإمارات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: ترجمات حريات الذکاء الاصطناعی الذکاء الصناعی ملیار دولار فی مالیزیا
إقرأ أيضاً:
تحذير أممي من تأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف
يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بهذه التقنية في سائر أنحاء العالم.
وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، إلا أن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر الخميس.
وحذر التقرير، بصورة خاصة، من أنّ "الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف حول العالم، مما يُحسّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف".
وفي حين أنّ موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت وكالة "أونكتاد" إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضررا من الذكاء الاصطناعي.
وهذا يعني، وفق التقرير، أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علما أن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.
وأضافت الوكالة الأممية "في أكثر الأحيان، يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية".
وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثّت على تعزيز التعاون الدولي "لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي".
وأضافت "أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة".
4,8 تريليون دولار أميركي
في عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4,8 تريليون دولار، وفقا للتقرير.
لكنّ "أونكتاد" حذّرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط. وهذه الشركات تنفق حاليا 40% من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.
ودعت الوكالة الدول إلى أن "تتحرك الآن"، مؤكدة أنه "من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي"، يمكنها "تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة".
وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه "مجرد تهديد للوظائف"، فهذه التكنولوجيا "يمكنها أيضا تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال".
وأكدت أن "الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات، وتطويرها، وتكييف القوى العاملة أمرٌ أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلا من القضاء عليها".
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي".
وتابعت "مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة".