بغداد اليوم - متابعة

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس (2 أيار 2024)، السلطات في إقليم كردستان العراق الى الإيقاف الفوري للاعتداءات على حرية الصحافة، فيما اكدت ان الحديث عن كون الإقليم هو منارة لحرية الصحافة، ليس سوى ادعاء مثير للسخرية بالنظر إلى قمعها لحرية الصحافة ومضايقة الصحفيين وترهيبهم ومحاكمتهم

وقالت بيسان فقيه وهي مسؤولة حملات معنية بالعراق في منظمة العفو الدولية في تصريحات صحفية: "تتباهى سلطات إقليم كردستان العراق بأن الإقليم هو منارة لحرية الصحافة، لكنه ليس سوى ادعاء مثير للسخرية بالنظر إلى قمعها لحرية الصحافة ومضايقة الصحفيين وترهيبهم ومحاكمتهم، وخاصة أولئك الذين كتبوا عن مزاعم الفساد، وانتقدوا تعامل السلطات مع القضايا الاجتماعية وقد خلق اعتداء السلطات على حريات الصحافة ثقافة خوف صُمّمت لخنق المعارضة السلمية وإدامة الإفلات من العقاب".

وفي 2023، سجّل مركز ميترو، وهو منظمة تعمل على حماية حقوق الصحفيين في إقليم كردستان العراق، 37 حالة اعتقال للصحفيين و27 حادثة تعرّض فيها صحفيون للاعتداءات والتهديدات والإهانات. 

ووفقًا لتوثيق منظمة العفو الدولية، احتجزت سلطات إقليم كردستان العراق أو استدعت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024 ما لا يقل عن 10 صحفيين بسبب عملهم الصحفي، كما يقضي آخرون بالفعل أحكامًا بالسجن بعد خضوعهم لمحاكمات فادحة الجور. 

وتحدثت منظمة العفو الدولية إلى ثمانية صحفيين، وذوي صحفيين محتجزين ومحاميهم، واطّلعت على وثائق المحكمة المتعلقة بأربع قضايا ضد صحفيين محتجزين في إقليم كردستان العراق، وتحدثوا جميعًا عن العقبات التي تعترض حرية الصحافة في إقليم كردستان العراق.

مناخ مروّع للصحفيين

في حين حوكم عدد من الصحفيين وحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة، فقد عرّضت السلطات الصحفيين في معظم الحالات للمضايقة والترهيب، ما أدى إلى إسكات الأصوات الناقدة. وتعلم منظمة العفو الدولية بوجود ما لا يقل عن ثمانية صحفيين فرّوا من إقليم كردستان العراق في السنوات الأربع الماضية خوفًا على سلامتهم. عمل العديد منهم في وسائل إعلامية كان يُنظر إليها على أنها تنتقد السلطات وتتناول قضايا الفساد المزعومة في حكومة إقليم كردستان.

وقال أحد الصحفيين الذين تعاونوا مع شيروان شيرواني الذي اعتقلته قوات الأسايش، وكالة الأمن والاستخبارات الرئيسية التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق عام 2021 في قضايا فساد وأخرى اجتماعية، لمنظمة العفو الدولية إنَّ قوات "الأسايش وقوات الباراستين، وحدة الاستخبارات في الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو الحزب الحاكم في إقليم كردستان العراق، اعتقلته 11 مرة قبل فراره في 2020"، مؤكدا إنه "لم يرَ قط مذكرة اعتقال صادرة بحقه".

واختمت بيسان فقيه حديثها: "لا ينبغي لأحد أن يواجه المضايقة والترهيب لمجرد أدائه عمله الصحفي، يجب على حكومة إقليم كردستان العراق الإفراج فورًا ودون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين لمجرد ممارستهم عملهم الصحفي.

 وينبغي للسلطات دعم حقوق الإنسان وحرية الصحافة، واتخاذ خطوات ذات مصداقية لخلق بيئة مواتية تمكّن الصحفيين من ممارسة عملهم بأمان وتسمح للناس بالتعبير عن آرائهم الانتقادية بحرية".

المصدر: وكالات

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: فی إقلیم کردستان العراق منظمة العفو الدولیة لحریة الصحافة

إقرأ أيضاً:

دمشق ترد على العفو الدولية بشأن أحداث الساحل

ردت الحكومة السورية على تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري الشهر الماضي، مشيرة إلى إغفال المنظمة للسياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته.

وأكدت الحكومة السورية في بيان مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية، وضمان مستقبلهم في دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.

وأضافت أنها تتابع باهتمام التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، وما تضمنه من خلاصات أولية، تترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمها.

وأكد البيان أن لدى الحكومة ملاحظات منهجية، أبرزها نزوع بعض التقارير الحقوقية إلى إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها.

"نية مسبقة للقتل"

وأضاف البيان أن اللجنة الوطنية أخذت على عاتقها التحقيق في تلك الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال 30 يوما، مؤكدة -حسب البيان- أن "الأحداث المؤسفة في الساحل بدأت باعتداء غادر وبنية مسبقة للقتل شنته فلول النظام السابق".

كما أكدت الحكومة السورية أن جهودها واستعدادها للتعاون مع المنظمات الحقوقية حظيت بإشادة لجنة التحقيق الدولية، ولفتت إلى أن هذه الجهود تتوافق مع نهج مصالحة وطنية شاملة ترتكز على العدالة الانتقالية.

إعلان

وشكّلت الحكومة السورية "لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري" بعد أسبوع من التوتر الأمني الذي شهدته منطقة الساحل في السادس من مارس/آذار الماضي، على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ضد دوريات وحواجز أمنية، مما أوقع قتلى وجرحى.

وإثر ذلك، استنفرت قوى الأمن والجيش ونفذت عمليات تمشيط ومطاردة للفلول، تخللتها اشتباكات عنيفة وشهدت تجاوزات تعهدت الحكومة السورية بالتحقيق فيها ومحاسبة المتورطين.

مقالات مشابهة

  • سوريا تردّ على تقرير «منظمة العفو الدولية» بشأن أحداث الساحل
  • لجنة تقصي حقائق حول مجازر الساحل.. سوريا تردّ على تقرير العفو الدولية
  • دمشق ترد على العفو الدولية بشأن أحداث الساحل
  • الحكومة السورية تردّ على تقرير منظمة العفو الدولية
  • بيان صحفي صادر عن حكومة الجمهورية العربية السورية بشأن تقرير منظمة العفو الدولية
  • وزير الإعلام اطلع من وفد منظمة العفو الدولية على انتهاكات وثقتها بحق حرية الصحافيين
  • العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب
  • إقليم كردستان يبدأ عمليات الصيانة في حقل كورمور استعداداً لموسم الصيف
  • العفو الدولية تلمح لـ"جرائم حرب" في هجوم الساحل السوري
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"