المملكة تدعو لتوحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات البيئية
تاريخ النشر: 2nd, May 2024 GMT
أكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي رئيس الجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في دورتها الثامنة والثلاثين الحالية أن المنطقة العربية غنية بالتنوع الأحيائي والموارد الطبيعية والقدرات والموارد البشرية، والبيئات الزراعية المتعددة، داعيًا إلى ضرورة توحيد الجهود العربية لمواجهة العديد من التحديات البيئية غير المسبوقة التي تواجه المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في افتتاح فعاليات الدورة “38” للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، التي أقيمت اليوم في العاصمة الرياض، بحضور مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية الدكتور رائد علي صالح الجبوري، والمدير العام للمنظمة الدكتور إبراهيم الدخيري ومعالي وزير الزراعة والري الصومالي السيد أسد عبدالرزاق رئيس الجمعية السابق وأصحاب المعالي وزراء الزراعة الأعضاء في الجمعية العامة للمنظمة، وعدد من المختصين والخبراء من داخل المملكة وخارجها.
وأوضح أن المنطقة العربية تمتلك فرصًا لاستخدام التكنولوجيا والابتكار، وفرص الاستثمار في الزراعة، وتحسين الممارسات الزراعية لتصبح أكثر إنتاجية وكفاءة واستدامة في استخدام المياه والموارد الطبيعية، وتعزيز التجارة والتعاون الإقليمي والدولي، والاستفادة من المنظمات الدولية، مما يجعلنا ننظر بتفاؤل لمستقبل الزراعة؛ لتعزيز روابط التعاون والتضامن بين دول المنطقة.
وأضاف الوزير الفضلي أن الوطن العربي والعالم أجمع يواجه تحديات بيئية غير مسبوقة تتطلب العمل على استغلال الميزات النسبية بالمنطقة العربية، وتوحيد وتضافر الجهود لمواجهتها والتغلب عليها، لافتًا إلى أن أبرز تلك التحديات تتمثل في شح المياه، والتصحر وتدهور الأراضي والبيئة والتغير المناخي، وزيادةً الصراعات وانعدام الأمن والصدمات الاقتصادية، بالإضافة إلى تفشي الأوبئة واضطرابات سلسلة توريد الأغذية، والتي تؤثر على حياة الملايين في أنحاء الوطن العربي.
وأبان معاليه أن الأمن الغذائي يُعد حجر الزاوية في الأمن الوطني، ومن الضروري العمل معًا لوضع إستراتيجيات تمكن من استغلال إمكانياتنا وميزنا النسبية، وأن نستثمر في البحث والتطوير والابتكار لدعم المزارعين، وتعزيز قدراتنا على تحليل المخاطر المحتملة، والاستعداد والجاهزية للتعامل مع الأزمات، ونبني سلاسل توريد قوية قادرة على الصمود لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي الشامل، مؤكدًا في ختام كلمته أن أعمال الدورة الحالية تمثل فرصة للتحاور والتشاور حول قضايا ومستقبل التنمية الزراعية المستدامة في منطقتنا العربية.
اقرأ أيضاًالمملكةتحت رعاية خادم الحرمين .. وزير التعليم يفتتح أعمال المؤتمر الدولي “دور الجامعات في تعزيز قيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي”
بدوره، أوضح مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية الدكتور رائد علي صالح الجبوري أن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن جائحة “كورونا” كشفت مدى خطورة الاعتماد على فقط على سلاسل الإمداد العالمية، في وقت أكدت فيه الحرب الروسية – الأوكرانية ضرورة الاستعداد لتراجع الواردات، لاسيما الحبوب، التي تمثل وحدها نصف فجوة الغذاء العربية، منوهًا باعتماد إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة، وغيرها من المبادرات لمواجهة تلك الأزمات.
من جهته، نوه المدير العام للمنظمة الدكتور إبراهيم الدخيري بأهمية وضع إستراتيجيات لتحقيق الاستدامة والتنمية الزراعية، وتنمية الريف العربي، وتحقيق الأمن الغذائي، وإطلاق المبادرات والشراكات اللازمة لدعم التنمية الزراعية على المستوى الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى دعم صغار المنتجين والمزارعين، لافتًا إلى أن المنظمة تدعم كافة المجالات الزراعية والتنوع الأحيائي والتنوع البيولوجي، وترحب بتبادل الخبرات؛ لا سيما وأن الدول العربية تمتلك خبرات وقدرات بشرية فريدة.
إلى ذلك، أبان معالي وزير الزراعة والري الصومالي السيد أسد عبدالرزاق، أن هذه الدورة تأتي في ظل عدد من التحديات التي تواجه الدول العربية، والأزمات الإقليمية والدولية، والصراعات التي أدت لتفاقم تحديات الأمن الغذائي وسلاسل الغذاء والإمداد وارتفاع أسعار الغذاء، مما يتطلب دعم مبادرات الأمن الغذائي وصغار المزارعين، وتعزيز الجهود وتوحيدها؛ لتحقيق الاستدامة لسلاسل الإمداد للمنتجات الزراعية، وتقليل الهدر والفقد الغذائي.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية التنمیة الزراعیة الأمن الغذائی
إقرأ أيضاً:
الرئيس التنفيذي لـ”الغطاء النباتي” يؤكد أهمية تكثيف الجهود البيئية وتعزيز دور المتنزهات الوطنية
قام الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر الدكتور خالد بن عبدالله بن عبدالقادر بجولة تفقدية أمس لمشاريع بيئية وتنموية بالمنطقة الشرقية يشرف عليها “الغطاء النباتي”.
وأكد د. خالد بن عبدالله بن عبدالقادر أهمية تكثيف الجهود البيئية، وتعزيز دور المتنزهات الوطنية في الحفاظ على الغطاء النباتي، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 نحو بيئة مستدامة ومتجددة، وضرورة متابعة تنفيذ المبادرات البيئية لضمان تحقيق مستهدفاتها في تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ومواكبة الجهود العالمية في ضوء رئاسة المملكة لمؤتمر COP16.
وبين أن المركز يعمل على تنمية عدة مواقع مستهدفة، وحمايتها والرقابة عليها، وتأهيل المتدهور منها حول المملكة، والكشف عن التعديات عليه، ومكافحة الاحتطاب، إضافة إلى الإشراف على أراضي المراعي والغابات والمتنزهات الوطنية واستثمارها، ما يعزز التنمية المستدامة، ويسهم في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.
وشملت زيارة الرئيس التنفيذي للمركز متنزه الأحساء الوطني مطلعًا لتطورات سير العمل بمشاريع التشجير، ومشاريع الترميم والتأهيل بالمتنزه.
وتفقد الرئيس التنفيذي للمركز تجربة مصد الرمال الميكانيكي من سعف النخيل، وهي أحدث الطرق المبتكرة صديقة البيئة لتثبيت الكثبان الرملية، كما تفقد محطة رصد زحف الرمال، التي أُنشئت لقياس مستوى زحف الرمال وكثافته وتحليل تأثيراته البيئية، ضمن جهود المركز نحو مكافحة التصحر، ومواكبة الجهود العالمية في ضوء رئاسة المملكة لمؤتمر COP16.
وشملت الزيارة التفقدية سير العمل في مبادرة استزراع أشجار المانجروف في محافظة القطيف، المقرر أن تُستأنف خلال موسم التشجير المقبل؛ لتحقيق مستهدفات زراعة المزيد من أشجار المانجروف نظرًا لإسهاماتها البيئية الفريدة.