بالقانون … #القوائم_المحلية … #صراع #وجود بلا حدود .
بقلم/ احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم
من الغرابة بمكان أن تجتمع مجموعة من الحالمين بالوصول إلى العبدلي ” #مجلس_النواب ” من غير المؤطرين حزبياً ، أو من الحزبيين الذين لا يرغبون خوضها ضمن قائمة الحزب لأسباب تنظيمية أو خلاف ذلك ، من أجل تشكيل قائمة محلية بغرض الترشح للإنتخابات النيابة ، استناداً لقانون الإنتخاب رقم 4 لسنة 2022 م ، دون أن تجمعهم أُطر معينة من الأهداف والرؤى ضمن برنامج انتخابي ” واقعي” يشمل جميع مناحي الحياة التي تهم الوطن والمواطن ، وبما يضمن الحد الأدنى ” على الأقل ” من الغايات التي يسعى أي منهم لتحقيقها ضمن منظور الصالح العام ، على فرض أن الصالح العام يَغْلِبْ على المصالح الشخصية ، ” من باب حُسن الظن ” .


ومن الغرابة بمكان أيضاً أن ” تتوافق ” الحكومة مع مجلس النواب ” بحسب الأعراف الدستورية في إقرار القوانين ” على ” إجبارية ” الترشح ضمن قوائم محلية نسبية مفتوحة لمن يرغب خوض الإنتخابات خارج إطار القوائم الحزبية بتحالف ” مصلحي ” ينتهي قبل أن تبدأ الحملة الإنتخابية ، مما يضفي ظلال من الشك حول صدقية التوجه باشتراط الترشح بهذه الآلية .
القوائم الإنتخابية المحلية جاءت بديلة لقانون الصوت الواحد ” شكلاً ” ، وهي إمتداد له من حيث ” المضمون ” ، إذ ساهم كلا القانونين في التأسيس لمفهوم نائب خدمات على حساب الرقابة والتشريع ، وأيضاً إستمراراً لواقع نهج الحكومات في تكريس سُنة التغيير الدائم إما في القانون أو في الأنظمة لسد ” الفُرج ” التي تقتضيها الضرورة وطبيعة المرحلة ، وكذلك لإمتصاص الغضب الشعبي ” المبرر ” على مخرجات عمل نيابي أستمر أكثر من عقدين من الزمن ، جاءَ بعد برلمان عام 89 الذي كان علامة فارقة في جبين العمل النيابي الأردني .
ثمة قراءة تحليلية لواقع التوجهات المحلية بكيفية سير الحياة البرلمانية في الأردن تشير بإتجاه أن عقل صانع القوانين الناظمة للعمل النيابي أراد إبقاء الوضع على ما هو عليه ، مع تحقيق أمرين أساسيين في كل ما سبق من عمليات إنتخابية ، الأول : – لغاية النجاح الفردي فاقد التأثير عملياً على المستوى الجمعي داخل المجلس ، والثاني : – تشتيت الصوت الإنتخابي للكتل العشائرية والمناطقية وإضعافه ضمن خيارات يفرضها الواقع الإجتماعي ، وهذا الإستنتاج يسنده عدم قدرة المخرجات السابقة التأسيس لحالة من العمل النيابي المنظم ضمن كتل برلمانية برامجية ضاغطة ومؤثرة في المجلس الحالي والذي سبقه .
حراك إنتخابي محموم يدور في الصالونات السياسية والإجتماعية لتشكيل قوائم محلية بين أشخاص ” على الأغلب ” لا يجمعهم أدنى توافق فكري أو رؤى مستقبلية لرفعة الوطن وكيفية خدمة أبنائه ، وكل ما يدور في خُلد البعض منهم في هذه المرحلة تحديداً هو كيفية الإستفادة ” الحصرية ” من تشكيل القائمة في حال حصولها على مقعد أو أكثر ، وحصول أي منهم على أعلى الأصوات داخلها ليكون هو صاحب الحظ السعيد بنيل لقب سعادة النائب .
استهلال غير موفق لسعادة النائب ” المنتظر ” المحترم ، إذ يبدأ مشواره النيابي بتعلم ابجديات التذاكي المتبادل على زملاء مفترضين بغرض تأسيس قائمة إنتخابية حسب متطلبات القانون على مقاس ” …. ” ، مبنية على توافق شكلي ، مرحلي ، مصطنع يفسح المجال للجميع بالتنافس الحر ” ظاهرياً ” داخل القائمة ، وفي الخفاء وبعد تسجيل القائمة تبدأ معركة من نوع آخر شعارها ” اللَّهُمَّ نفسي ” .
بعد تشكيل القائمة وتسجيلها رسمياً ، تُنَزع الأقنعة وتَستعر حرب من نوع خاص داخل القائمة وخارجها ” ، يحق فيها للجميع إستعمال جميع الأسلحة ” المحللة ” محلياً ، وقد يستعين البعض منهم بالمال ” الأسود ” المُحَرَّم قانوناً للفوز بمقعد القائمة في حال إجتيازها عتبة النجاح .
قانون الصوت الواحد أسس لِما يعرف اِصطلاحاً بالمال السياسي ” شراء الأصوات ” في نفس الدائرة أو نقل ناخبين من دائرة إلى أخرى ” عمليات نقل محمولة ” ، في كلتا الحالتين كان للمال تأثير كبير في نجاح بعض النواب ، وفي حال القوائم المحلية أصبح هم بعض المرشحين تشكيل قائمة ضمن منظوره الشخصي القاضي بالمحافظة على توازن ضعف البقية داخلها حتى يبقى هو المتسيد في حال فوزها بمقعد أو أكثر ، لذلك قد نجد بعض من يتملكهم طموح النيابة ويمتلكون القدرة المالية يبذلون جهوداً كبيرة في البحث عن ” حشوات ” ترضى بلقب ” مرشح راسب ” مقابل عدم تحملهم تكاليف الحملة الإنتخابية على الأقل .
الملفت للإنتباه أن أي مجموعة ترغب بتشكيل قائمة إنتخابية حسب مقتضيات القانون ، تجتمع عشرات المرات وتتحاور لساعات طول تصل حد ” الضجر ” ، وتستهلك جميع مفردات القيم والأخلاق والطيبة والتسامح ، وقد يكون في داخل البعض منهم ” وسواس … ” يحيك مصيدة للآخر مع ابتسامات بريئة تصل حد الإطمئنان وما تخفي الصدور أعظم ، ومع كل ذلك و على الأغلب والله أعلم يغيب الوطن والمواطن عن بال البعض منهم على الأقل في هذه المرحلة ، حتى لا أقع في محظور التعميم ومن باب الإنصاف .
نتفهم وجود قائمة لمن يرغب من الأحزاب بالمشاركة في العملية الإنتخابية لأنها الطريقة المثلى المتبعة في أغلب دول العالم التي سلكت طريق المشاركة السياسية في إدارة شؤون الدولة ، وبالتأكيد هناك بعض الممارسات الخارجة عن المألوف بتشكيل القوائم في بعض الأحزاب يكون فيها للمال ” السياسي ” اليد الطولى في ترتيب الأسماء داخل القائمة ، ” بحسب ما تتناقله وسائل الإعلام ” ، ولكن بما أن القوائم المحلية صاحبة نصيب الأسد من مقاعد مجلس النواب القادم ، وبما أننا وصلنا إلى قرار اللأعودة بتحديد موعد إنتخابات مجلس النواب العشرين ، تبقى القائمة المحلية النسبية المفتوحة وسيلة نقل وفق القانون لأي مرشح من خارج القوائم الحزبية ، مُرّغم على ركوبها كل من يرغب بالوصول إلى العبدلي ، مع دعواتنا له بالسلامة .

حَمَى الله الأردن وأحة أمن واِستقرار ، و على أرضه ما يستحق الحياة .
كاتب أردني
ناشط سياسي و إجتماعي

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: القوائم المحلية صراع وجود مجلس النواب القوائم المحلیة مجلس النواب بعض من فی حال

إقرأ أيضاً:

رئيس إسكان النواب يكشف مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل البرلمان

كشف النائب محمد الفيومي ، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب عن مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل مجلس النواب.

وأشار الفيومي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنه إذا أرسلت الحكومة مشروع قانون الإيجار القديم فإننا سنرحب بذلك ، وإذا لم تتقدم بمشروع قانون للإيجار القديم فإن مجلس النواب عليه مسئولية دستورية يمارسها بأن يعد مشروع قانون للإيجار القديم.

وتابع رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب: مجلس النواب سيعد تشريع يتم دراسة أبعاده بشكل جيد والأثر التشريعي له ، والاعتاد على إحصاءات دقيقة صحيحة وإصدار التشريع بعد ذلك.

وأضاف: البرلمان في بيانه ذكر أنه سيتصدر مسئوليته الدستورية في إصدار التشريع المناسب سواء من الحكومة أو مجلس النواب.

واختتم: كما أن قانون الإيجار القديم على أجندة لجنة الإسكان بمجلس النواب ، وكنا نعمل عليه منذ عام ونصف ، وكانت هناك دارسات بشأن ذلك ، ومن الوارد أن اتقدم بمشروع قانون للإيجار القديم.

قانون الإيجار القديم.. جدل مستمر بين الملاك والمستأجرين ومصير مجهول للتعديلات.. تفاصيل جديدةتصل إلى 15% | تطبيق زيادة الإيجار القديم.. تفاصيل مهمةبشكل رسمي| موعد زيادة الإيجار القديم بنسبة 15%.. على من تطبق؟حقيقة زيادة الإيجار القديم 15%.. النائب محمد عطية الفيومي يكشف التفاصيل

كانت المحكمة الدستورية العليا، أصدرت برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية المنظورة أمامها، جاء من بينها أن ثبات أجرة الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 سنة 1981، يخالف أحكام الدستور، ووجوب تدخل المشرع لإحداث التوازن في العلاقة الإيجارية.

و‏قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

وشيدت المحكمة قضائها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: أولاهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مما يوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال - قيمة الأرض والمباني - بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.

وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7% من قيمة الأرض عند الترخيص، والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.

وأعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.

وفي رد فعل سريع أصدر مجلس النواب "بياناً" بشأن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (24) لسنة 20 قضائية دستورية بتاريخ 9 نوفمبر 2024.

وجاء نص البيان الصادر كالتالي:

"تابع مجلس النواب وبكل اهتمام حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر اليوم السبت 9 نوفمبر 2024 والمتضمن: "عدم دستورية الفقرة الأولى في كل من المادتين رقمي (1) و(2) من القانون رقم (136) لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون".

وقد استندت المحكمة في قضائها إلى أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى تنطوي على قاعدتين: أولهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

وأكد مجلس النواب اهتمامه الخاص بالقوانين الاستثنائية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمعروفة بـ"قوانين الإيجار القديم"، بحسبانها تمس العديد من الأسر المصرية، سيَّما وأنه كانت هناك محاولات سابقة لتناولها إلا أنها تعثرت لظروف عديدة؛ لذا كلف مكتب المجلس، خلال دور الانعقاد العادي الرابع، لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بإعداد دراسة مستفيضة عن ملف قوانين "الإيجار القديم"، بما في ذلك تقييم أثرها التشريعي، على أن يتم ذلك وفق محددات أقرها مكتب المجلس- من أهمها : دراسة الخلفية التاريخية للتشريعات الخاصة، وكذلك الاطلاع على أحكام المحكمة الدستورية العليا المتعلقة بهذا الشأن كافة، مع دراسة وتحليل كل البيانات الإحصائية التي تسهم في وضع صياغة تضمن التوصل إلى أفضل البدائل الممكنة التي تتوافق مع المعايير الدولية والدستورية بشأن الحق في المسكن الملائم والعدالة الاجتماعية.

من جانبها، أعدت لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بالمجلس تقريرًا مبدئيًا عن الموضوع المشار إليه؛ بذات الضوابط والمحددات التي أقرها مكتب المجلس في هذا الشأن، ومن المقرر عرضه على المجلس خلال الجلسات العامة القادمة.

مقالات مشابهة

  • ‏غياب تيبو كورتوا عن قائمة ريال مدريد للمباراة الثانية على التوالي. أندري لونين ضمن القائمة التي ستواجه فالنسيا
  • بيولي يستبعد نجمين من "الديربي"
  • بريطانيا تنشر قائمة للسلع الأمريكية المستهدفة للرد على رسوم ترامب
  • طلب إحاطة بشأن إجراءات الحماية داخل السيرك وحدائق الحيوان
  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • ترسيم حدود يُحضر داخل بلدة لبنانية!
  • جدل حول تعديل قانون الرياضة بشأن مدة ترشح مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية
  • برلماني:لم يصلنا شيئ عن تعديلات منع الترشح لأكثر من دورتين بقانون الرياضة
  • من يتحكم في صراع تيارات حزب الأمة؟
  • رئيس إسكان النواب يكشف مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل البرلمان